وجَلالِ تاجِ الملّةِ المنّانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وجَلالِ تاجِ الملّةِ المنّانِوبقاءِ دولتهِ على الحدَثانِ
ما ساسَ ملكاً قبلَه في حادثٍباقٍ ولا في سالفِ الأزْمانِ
يا ليتَ لي قلباً يساعدُ ناظريفأراهُ يومَ تَغيُّرِ الألوانِ
والبيضُ غامضةُ الشّخوصِ كأنّهافي النقعِ سِرٌّ ضاعَ في الكِتمانِ
يومَ الخَوامسِ أو صبيحةَ أربقٍولهم إليه تَلَهُّفُ الوَلهانِ
حتى إذا اكتحَلوا بغُرّةِ وجههخَروا لرؤيتهِ على الأذْقانِ
وسللتَ رأيكَ فاستباحَ حريمَهموالبيضُ ما سُلّتْ من الأجْفانِ
جَذَبَ الفَريسةَ وحدَهُ ضِرغامُهتُغنيهِ شِدّتُه عن الأعْوانِ
لا يَستظِلُّ سوى عَجاجَةِ فيلقٍمثلَ القِلادةِ ما لَهُ طَرَفانِ
تقعُ النسورُ من الزّماجرِ وسطَهوتطيحُ فيه كواسرُ العِقْبانِ
أخْنى وجرّ على بلادِ ربيعةٍذَيلاً يُجرُّ بسائرِ البلدانِ
رَكَدَتْ بميّافارِقينَ كَتيبةٌوكتيبتانِ على بني يُونانِ
طلعتْ من الدربينِ يلحِمُ بينَهارهجُ الوَغى وغَماغِمِ الفُرْسانِ
ورجعنَ لا يدرينَ أنّ رجوعَهاكتَبَ الشَّقاءَ على بني شيبانِ
خَلَطَ السُّباءَ مراهقاً من سِرّهمبفَتىً وبِكرٍ منهم بعَوانِ
وَوَرَدْنَ بابلَ والدليلُ أمامَهايسألنَه عن مُنتهى العُمْرانِ
سَمِعَتْ بذي القَرنينِ أنّ جيادَهرَفَعَتْ عمادَ السّدِّ بالبُنْيانِ
فسَمتْ إلى ياجُوجَ تَبغي بَغيَهُإذْ أدركتْها سورةُ الغضبانِ
غَمرتْ فضائلُك الجبابرَةَ الأُلىسنّوا طِلابَ العزّ للفِتيانِ
وأنِفتَ إذع خُلقوا أمامَكَ أوّلاًمن أن يكونَ لك الفعالُ الثّاني
وملكتَ أسرارَ القلوبِ وإنّماسُلطانُ ملكهم على الأبدانِ
ومتوج أعطكَ بيضةَ ملكِهِونَجا على مُتمطِّرٍ فَلْتانِ
لو كانَ يُؤثرُ أنْ يُمجَّدَ فعلُهُيومَ الطّعانِ لكان غيرَ جبانِ
يهوَى الثّناءَ مبرِّزٌ ومقصِّرٌحُبُّ الثّناءِ طبيعة الإنسانِ
ومُضاغنينَ عسوا عليكَ فعضهمغمزٌ يُقيمُ تأوُّدَ العِيدانِ
وتوهّموا الشيطانَ يَفُذُ كيدهُفي أيِّ مملكةٍ وأيِّ زمانِ
كنت الفطامَ المرَّ من عاداتِهموشفاءَ دأبهِم من العُدوانِ
خيرُ الرّعيّةِ من يُطامن شخصَهُخوفُ الإلاهِ ورهبة السّلطانِ
ودَعوتَني وقُرى الجزيرةِ بينَناوعبابُ دجلةَ جامحُ الطّغيانِ
لبّيكَ يا عضدَ العُلا ويد النّدىوشباةَ كلّ مهنّدٍ وسِنانِ
لكَ كل يومٍ بِدعةٌ مشهورةٌيَعيا بها ويكلُّ كل لِسانِ
فلك على الزّوراءِ دائرُ قطبهأطلَعتَ فيه كواكبَ النِّيرانِ
باهتْ به الأرضُ السماءَ وقبلَهباهيتَها بأسنّةِ المُرّانِ
هي سُنّةٌ نُسخت بها سننُ الوَرىجمعاً ودينٌ شاعَ في الأدْيانِ
وغريبةٌ تَعْمى الخَواطرُ دونَهاويَحارُ فيها القلبُ والعينانِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: ابن نباتة السعدي ابو نصر عبد العزيز ابن محمد بن نباتة، البيت ٢٤
- «جواهر البلاغة»: (٣) المبحث الثالث: في تفصيل مواضع الفصل الخمسة السابقة، البيت ٢٤
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: قطعة من مفردات الأبيات لأهل العصر في معان شتى تجرى مجرى الأمثال، البيت ٢٤
- «التمثيل والمحاضرة»: لأهل هذا العصر، البيت ٢٤
- «روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار»: الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة، البيت ٢٤
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: عبد العزيز عمر بن نباته، البيت ٢٤
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الياء (٦)، البيت ٢٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.