من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الياء (٦)
وقول كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ:
يَقُوْلُوْنَ لَا تَحْزَنْ وَقَدْ أَحْرَقَ النَّوَىفُؤَادِي وَلَكِنْ هَلْ يُفِيْدُ التَّحرُّقُ
إِذَا كَانَ حُزْنُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍعَلَى حَالَةٍ فَالصَّبْرُ أَوْلَى وَأَوْفَقُ
تقُولُونَ مَالَا يَفعَلُونَ وَإنَّنِيأَقُولُ مَعَ الأَقوَام مَا لَستُ أفعَلُ
يَقُولُونَ مَجنُونٌ بسَمراءَ مُولعٌألا حبَّذا جِنٌّ بهَا وَوُلُوعُ
مَعْنُ بنُ زَائِدةَ:
يَقُولُونَ مَعنٌ لَا زَكاةَ لمالِهِوَكيفَ يُزَكي المَالَ مَن هُوَ بَاذِلُه
بَعْدَهُ:
إِذَا حَالَ حَوْلٌ لَمْ يَكُنْ فِي بِيُوتنَامِنَ المَالِ إِلَّا ذِكْرُهُ وَفَضَائِلُهُ
يَقُولُونَ مولَاةٌ فلَا تَقربنَّهَالعَمرُ أَبِي إنِّي أُحِبُّ المَوَالِيَا
بَعْدَهُ:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى بَنَانًا مُخَضَّبًاوَعَيْنَيْنِ نَجْلاوَيَن فَالْقَ الغَوَانِيَا
الغَوانِي هُمُ الجَّوَارِي.
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ:
يَقُولُونَ مَهلًا يَا جَمِيلُ وَإنَّنيلأُقسمُ مَا بي عَن بُثينَةَ مِن مَهلِ
بَعْدَهُ:
أَحِلمًا فَقَبْل اليَوْم كَانَ أَوَانهُأَأَخْشَى فَقَبْلَ اليَوْمِ أُوْعِدْتُ بِالقَتْلِ
الْشَّرِيفُ الْمُرْتَضى:
يَقُولُونَ نَجدٌ لَستَ من شعبِ أَهلِهِوَقَد صَدَقُوا لَكنَّني مِنهُم حُبَّا
قَبْلهُ:
أُحِبُّ ثَرَى نَجْدٍ وَنَجْدُ بَعِيْدَةٌأَلَّا حَبَّذا نَجْدُ وَإِنْ لَمْ تَعُدْ قُرْبَا
يَقُوْلُوْنَ نَجْدٌ لَسْتْ مِنْ شعْبِ أَهلهِ. البَيْتُ.
يَقُولُونَ هَذَا عِندَنَا غَيرُ جَائِزٍوَمَن أَنتمُ حتَّى يَكُونَ لَكُم عِندُ
يَقُولُونَ هَذَا قَصرُ عيسَى إشَارةًإِليهِ فَلَا عيسَى هُنَاكَ ولَا قَصرُ
القاضِي الجُرْجَاني:
يَقُولُونَ هَذَا مَنهَلٌ قُلتُ قَد أَرىوَلَكِنَّ نَفسَ الحُرّ تَحتَملُ الظَّما
إبرَاهيم بنُ الْمَهدِيُّ:
يَقُولُونَ هَل بَعدَ الثَمانينَ مَلعبٌفَقلتُ وَهَلْ قَبلَ الثَمانينَ مَلعَبُ
بَعْدَهُ:
لَقَدْ جَلَّ قَدْرُ الشَّيْبِ إِنْ كَانَ كُلَّمَابَدَتْ شَيْبُة يُعْزَى مِن الَلَّهوِ مَرْكَبُ
الْمَعَريِّ:
يَقُولُونَ هندٌ لَا تدَوُمُ وَزَينَبٌ عَلَىالعَهدِ كُلُّ النَّاس هندٌ وَزَينَبُ
يقول مِنْهَا:
تَكَلَّفَ لِيْ ذَاكَ الوِدادُ فَلَمْ يَدُمْوَكُلُّ وِدَادٍ بالتَكَلُّفِ يَصعُبُ
فَإِنْ أَرَ خَيْرًا فِي المَنَامِ فَنَازحٌوَإِنْ أَرَ شَرًّا فَهُوَ شَيْءٌ مُرْعِبُ
مَالِكُ بنُ الرَّيْبِ:
يَقُولُونَ لَا تبتَعد وَهُم يَدفنُونَنيوَأَين مَكَانُ البُعدِ إِلَّا مَكَانيَا
أَبْيَاتُ مَالِكِ بنِ الرَّيْبِ المَازِنِيِّ:
لَعمْرِي لَئِنْ غَالَتْ خُرَاسَانُ هَامَتِيلَقَدْ كُنْتُ عَنْ نَائِي خُرَاسَانَ نَائِيَا
فَللهِ دَرِّي يَوْمَ أَتْرُكَ طَائِعًابنيّ بِأَعلَى الرّقْمَتَيْنِ وَمَا لِيَا
تَذَكرْتُ مَنْ يَبْكِي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِدْسِوَى السَّيْفِ وَالرّمْحِ الرُّدَيْنيّ بَاكِيَا
صَرِيْعٌ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ بِقفْرَةٍيُسَوُّوْنَ لَحْدِي حَيْثُ حُمَّ قَضائِيَا
فَيَا صاحِبَي رَحْلِي دَنَا المَوْتُ فَانْزِلَابِرَابِيَةٍ إِنِّي مُقِيْمٌ لَيَالِيَا
يَقُوْلُوْنَ لَا تَبْعد وَهُمْ يَدْفِنُوْنَنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أُقَلِّبُ طَرْفِي حَوْلَ رَحْلِي فَلَا أَرَىبِهِ مِنْ عُيُوْنِ المُؤنِسَاتِ مُرَاعِيَا
أَبُو فِرَاسٍ:
يَقُولُونَ لَا تَخرِق بحلمِكَ هيبةًوَأَحسَنُ شَيءٍ زيّنَ الهَيبَةَ الحِلمُ
بَعْدَهُ:
فَلا تترُكَنَّ العَفْوَ عَنْ كُلِ زَلَةٍفَمَا العَفْو مَذْمُومٌ وَإِنْ عَظُمَ الجُرْمُ
ابْنُ مُنَاذِرٍ:
يَقُولُونَ لَا تَنظُر وَتلكَ بَليَّةٌألا كُلُّ ذي عَينَينِ لَا بُدَّ نَاظِرُ
بَعْدَهُ:
وَهَلْ فِي اكْتِحَالِ العَيْنِ بِالعَيْنِ رِيْبَةٌإِذَا عَفَّ فِيْمَا بَيْنَهُنَّ السَّرَائِرُ
أُلَامُ بِأَنْ حَنَّتْ قُلُوْصِي مِنَ الهَوَىوَلَا ذَنْبَ لِي في أَنْ تَحُنَّ الأَبَاعِرُ
يَقُولُونَ يَوم السَّبتِ في الشُّربِ لذَّةٌألَاكُلُّ أيّام السُّرور سُبُوتُ
قَبْلهُ:
تَمَتَّعْ إِذَا مَا أَمْكَنَ الدَّهرُ وَاغْتَنِمْزَمَانَكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيَفُوْتُ
يَقُوْلُوْنَ يَوْمَ السَّبْتِ. البَيْتُ.
أَبُو خَالدٍ الْمُهَلَّبيُّ:
يُقَوَّمُ بِالثِّقَافِ العُودُ لَدنًاوَلَا يتَقوَّمُ العُوُد الصَّلِيب
قَبْلهُ:
صبَغْتُ الرَّأْسَ خَتْلًا لِلْغَوَانِيكَمَا غَطَّى عَلَى الرَّيْبِ المُرِيْبُ
أُعَلِّلُ مَرَّةً وَأُسَاءُ أُخْرَىوَلَا تُحْصَى مِنَ الكِبَرِ العُيُوْبُ
أُسَوِّفُ تَوْبَتِي خَمْسِيْنَ عَامًاوَظَنِّي أَنَّ مِثْلِي لَا يَتُوْبُ
يُقَوَّمُ بِالْثقافِ العُوْدُ لَدْنًا. البَيْتُ
أَياسُ بنُ الْقَائفِ:
يُقِيمُ الرِّجالُ الأَغنيَاءُ بأَرضِهِموَتَرمي النَّوى بالمقتِرينَ المَرامَيا
قِيْلَ: وُجِدَ هذا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى بَاب مَدِيْنَةٍ بأَقْصى المَغْرب يَقُوْلُ إِيَاسٌ مِنْهَا:
فَأكْرِمْ أَخَاكَ الدَّهرَ مَا عِشْتُمَا مَعًاكَفَى بِالمَمَاتِ فُرْقَةً وَتَنَائِيَا
إِذَا زِرْتُ أَرْضًا بَعْدَ طُوْلِ اجْتِنَابِهَافَقَدْتُ صَدِيْقِي وَالبِلَادُ كَمَا هَيَا
محمد بن وَهِيبٍ:
يَقينٌ كَأَنَّ الشَّكَّ أَغلَبُ أَمرِه عَلَيهِوَعرفَانٌ إِلَى الجَهلِ يُنسبُ
ومن باب (يَقِيْن) قَوْلُ ابن الخَيَّاطِ الدِّمَشْقِيِّ:
يَقِيْنِي يَقِيْنِي حَادِثَاتُ النَّوَائِبِوَحَزْمِي حَزْمِي فِي ظُهُوْرِ النَّجَائِبِ
سَيَنْجِدُنِي جَيْشٌ مِنَ العَزْمِ طَالَمَاغَلَبْتُ بهِ الخَطْبَ الَّذِي هُوَ غَالِبِي
عَلَى أَنَّ لِي فِي مَذْهَبِ الصَّبْرِ مَذْهَبًايَزِيْدُ اتًّسَاعًا عِنْد ضِيْقِ المَذَاهِبِ
وَمَا وَضعَتْ مِنِّي الخُطُوْب بِقَدْرِ مَارَفَعْنَّ وَقَدْ هذَّبنَنِي بالتَّجَارِبِ
أَخَذْنَ ثَرَاءً غَيْرَ بَاقٍ عَلَى النَّدَىوَأَعْطَيْنَ فَضْلًا فِي النُّهَى غَيْرَ ذَاهِبِ
وَإِنِّي لأُغْنِيَ بِالحَدِيْثِ عَنِ القرَىوَبِالبَرْقِ عَنْ صَوْبِ الغُيُوْثِ السَّوَاكِبِ
قَنَاعَةَ عِزٍّ لَا قَنَاعَةَ ذلَّةٍتُزَهِّدُ فِي نَيْلِ العَلَى غَيْرَ رَاغِبِ
فَمَا لِي لَا رَوْضُ المَسَاعِي بِمُمْرِعٍلَدَيَّ وَلَا مَاءُ الأَمَانِي بِسَاكِبِ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَعْدِي لَدَيْهَا بِجَائِزٍزَمَانًا وَلَا دَيْنِي عَلَيْهَا بِوَاجِبِ
وَمَا وَعَظَ الإِنْسَانَ شَيْءٌ كَنَفْسِهِوَلَا عَاقَهُ عَنْ سَيِّئٍ كَالتَّجَارِبِ
يُقَيَّضُ لِي من حَيثُ لَا أَعلَمُ الهَوَىويَسرِي إِلَى الشَّوق من حَيثُ أَعلَمُ
ابْنُ عَرَفَةَ يَصِفُ كلْبَهُ:
يكَادُ إِذَا مَا أَبصرَ الضَّعيفَ مُقبِلًايُكَلِّمُهُ مِن حُبّهِ وَهو أَعجمُ
الرَّضيّ الموسَويّ:
يَكَادُ أنفي مَا اسْتَافَ مَرْتَبةًمِنَ التّوَاضُعَ يَنْضُو خِلْعَةَ الشَمَمِ
أَبُو تمَّامٍ:
يكَادُ حِينَ يُلاقِي القَرْنَ مِنْ حَنَقٍقَبلَ السِّنَانِ عَلَى حَوْبَائِه يَرِدُ
معاوية بنُ مِرداس يصف فرسًا:
يَكَادُ فِي شأوِهِ لَولا أُسَكِّنُهُ لَوْطَارَ ذُو حَافِزٍ مِنْ سُرْعَةٍ طَارَا
مِهيارُ:
يكَادُ نِزَاعِي نَحْوَكُم أن يَطِيرَ بِيوهَلْ لِقصيص في السَّماءِ مَطَارُ
بديعُ الزَّمانِ الهَّمذانِي:
يكَادُ يَحْكِيكَ صَوابُ الغَيْثِ مُنْسَكِبًالَوْ كَانَ طَلقُ المُحَيَّا يُمْطِرُ الذَّهَبَا
البُحتُرِي:
يكَاذِبُنِي وأُصدِقُهُ وِدَادًاومنْ كَلَفٍ مُصَادقَةُ الكَذُوبِ
يقول فيها:
تَعيب الغانيات عليَّ شيئًاومن لي أنْ أمتع بالمعيب
ووجدي بالشباب وإنْ تقضّىحميدًا مثل وجدي بالمشيب
ولم أر للتراث بَعُدْنَ عهدًاكَسَلّ المشرفية من قريب
إذا ما الجرح رُمَّ على فسادٍتبيّن فيه تفريط الطبيب
إذا قُسِمَ التقدم لم يرجحنصيب في الرجال على نصيب
خلا أَنَّ الكبيرَ يزاد فضلًاكفضل الرمح زيد من الكعوبِ
تناس ذنوب قومك إِنَّ حفظ الــذنوب إذا قَدِمن من الذنوب
وللسهم السديد أحب غبًّاإلى الرامي من السهم المعيب
وفي حرب العشيرة مؤيداتتضعضع تالد العز المهيب
عَمرُو بنُ كاسِر الحَنَفِيُ:
يُكَاشِرُنِي وأعْلَمُ أَنَّ كُلًّاعَليَّ ما سَاءَ صَاحِبَهُ حَرِيصُ
يَكْثرُ الإخْوانُ مَا لَمْ يخْتِبرفإذَا مَا اختبرُوا قَلَّ العَدَد
هدبة بنُ خَشرَمٍ:
يُكَذّبُ قَولَ العَائبيِنَ سَمَاحَتي وصَبْرِيإذا مَا الأَمْرُ عَضَّ فأضْجَعَا
يَكْشِفُ اللَّيلُ مِن لألاءِ غُزّتِهِعِنَ بَدرِ دَاجيةٍ أو شَمس إصْباحِ
مُهَذَّبُ تشرق الدنيا بطلعتهعن أبيض مثل نصل السَّيف وَضَّاحِ
يسمو بكفٍّ على الغافين زانيةتهمي وطرف إلى العلياء طماحِ
يَكْفِي عَدُوِّي أنْ يَكوْنَ مُعَانِديبِالغَيْبِ وهُوَ إذا رَآنِي مَادِحِي
سابقُ البَربَري:
يَكْفِي قَليِلُ الماءِ رطْبَ الثَّرَىوالطِّينُ رَطبٌ بَلَّهُ أيْسرُ
عَاصِمٌ:
يَكْفيكَ أنَّ الحَبْسَ بَيْتٌ لا تَرَىأحدًا عَلَيْهِ مِنَ الخَلائِقَ يَسجُدُ
ابْنُ زُريق الكَاتِب:
يَكفِيهِ مِنْ وَلْعَةَ التَشْتِيتِ أَنَّ لَهُمِن النَّوى كُلَّ يَومٍ مَا يَروّعَهُ
يُكَلِفنِي أَنَّ أطْلُبَ العِزَّ بالمُنَىوهَيهات أيْنَ العِزُّ إِنْ لَمْ يَكُن جَدُّ
هذا سلخ بيت الرضيّ المُوسوي بباب التاء وهو قوله:
تكلفني أن أطلب العز بالمنىوأين العلى إن لم يساعدني الجد
الخَنساءَ في صَخرٍ:
يُكَلِّفهُ القَوْمُ عَالَهُمْوإنْ كَانَ أصْغَرُهُم مَوْلِدا
بشِرٍ بن أبي خازِمٍ:
ويَكُنْ لكَ في قَومِي يَدٌ يَشْكُرونَهَاوأيْدِي النَّدى في الصَّالِحينَ قُروضُ
من هذا أخذ الناس فقالوا الأيادي قروضٌ.
العبّاس بن الأحنف:
يَكونُ أُجَاجًا دُونَكُمُ فِإذا انْتَهَىإليْكُم تَلقَّى طِيبكُم فَيَطيبُ
جرى السيل فاستبكاني إذ جرىوفاضت له من مقلتي غروب
وما ذاك إلا أنه في مسيرةٍيمر بوادٍ أنت فيه قريب
يكون أجاجًا دونكم فإذا انتهىإليكم تلقَّى طيبكم فيطيب
فيا ساكني أكناف دجلةَ كلكمإلى القلب من أجل الحبيب حبيب
أحبك أطراف النهار بشاشةًوفي الليل يدعوني الهوى فأجيب
هذا شعرٌ قد تنازعه جماعة من الشعراء كل يدعيه لنفسه، يروى للتبريزي، ويروى للحسن بن داود الجعفري، ويروى لابن الدمينة، ويروى للمجنون، ويروى للعباس بن الأحنف وهو بكلامه أشبه لأنه كرر هذا المعنى فقال:
أنكر الناس ساطع المسك مندجلة قد أوسع المشارع طِيبْا
فهم يعجبون منه وما يدرونأن قد حللت منه قريبا
ومِنْ بابِ (يَكوُنُ)، قولُ بشَارٍ في مَدْحِ السودَانِ:
يَكونُ الخَالُ في وجَهٍ مَلِيحٍفَيْكسُوهُ المَلاحَةَ والجَمَالَا
ويَونقُهُ لأعينِ مُبْصريِهِفَكَيفَ إِذَا رَأيْتَ اللَّونَ خَالا
وقَالَ آخَرُ في مَعْناهُ:
مُشَبِهَاتُ الشِّبَابِ والمِسْكِتَعديِهنَّ نَفْسِي مِنَ الأذَى والخُطوبِ
كَيْفَ يَهوَى الفَتَى الأدْيِبُ وِصالَالبيضِ والبِيضُ مشبهَات المَشْيِبِ
يَكونُ كالشَّهرِ عِنْدِي فِي تَطاوُلهِاليَوم لَم أرهُ فِيهِ وَلَم يَرنِي
الخَوافِي:
يَكونُ مَزيدًا يُرتَجَى عِنْدَهُ فرجُكالمُستَغيثِ منَ الرَّمضاءِ بالنَّارِ
ومن باب (يَلْقَى)، قَولُ الحِمَانِي يَمْدَحُ:
يَلْقَى السُّيُوف بِوَجْهِهِ وبنحرهِويُقِيمُ هَامتَهُ مقَام المغْفَرِ
ويَقولُ للطَّرفِ اصْطَبِر لِشبا القَنَافهدَمتُ رُكْنَ المَجْدِ إِنْ لَمْ تَعْقِرِ
نِيطَتْ أنَامِلهُ بِقَائمٍ مُرْهَفٍوبِنشرِ فائدةٍ وذَروةِ منْبرِ
ما إِنْ يُريدُ إذا الرِّماحُ شجرنَهُذُرعًا سِوَى سربالُ طيب العُنْصرِ
وقول المَأمونِ الخَليفةِ:
يَلْقَى الفَتَى بِلسانِهِ أخْوَانهِفي بَعضِ مَنْطِقهِ بِمَا لا يَغْفر
ويَقْولُ كُنْت مُمَازِحًا ومُدَاعِبًاهَيْهاتَ نَارُكَ في الحَشَا تَسْتَعِر
أو مَا عَلِمتَ ومَا أظُنكَ جَاهِلًاأَنَّ المُزاحَ هُو السِّبابُ الأصْغَرُ
أَبُو وجزة يَصِفُ بَليغًا:
يَلْقَى قَليلُ كَلامِهِ وكثِيرهُ ثَبْتًاإذا طَالَ النِّضَالُ مُصِيبَا
يَلقَى السَّعَادةَ مِنَ طَالَتْ شَقاوتُهُوقَد يَذْوقُ شقاءَ العَيشِ مَنْ سَعدا
الرَّضي الموسَوي:
يَلقَى الظِّبَا حَاسِرًا تَبْدو مقَاتِلُهُويَرْهبُ الذَّمَ يَومًا وهُو مُدَّرعُ
المُتَنَّبي:
يَلقَى الوغَا والقَنَا والنَّازِلاتِ بِهِ والسَّــيفَ والضَّيفَ رَحب الباعِ جذلانَا
يَلمَحُ الأمْرَ مِنْ بَعيدٍ فَيَقضِيفِيهِ بالحَقِّ قَبلَ حينِ الورُودِ
ابْنُ الرُّوميّ:
يَلُمنَ عَلَى وَجْدِي بِعزَّة نسوَةٌولَو بَرَزَت مِنْ خِدْرِها ظَلْنَ سُجَّدا
بَعْدَهُ:
وكم لائمٍ قد لامني ولاحٍلحاني في هواها وفنَّدا
أبو فِراسٍ بن حَمدانِ:
يَلوحُ بِسيمَاهُ الفَتَى مِنْ بَني أَبِيوتَعْرِفُهُ مِن غَيره بالشَّمائِل
بَعْدَهُ:
مفدّى مرجّا يكثر الناس حولهطويل نجاد السيف سبط الأنامل
قالهما أبو فراس وقد وافى عسكر ناصر الدولة وفيه أخوه وبنو أخيه وكان خَلَّفَهُمْ صبيةً فعرفهم بالشَّبَهِ.
مَجَاعَةُ:
يَلومُ عَلى بُقْيَا حَنيفَةَ ظلَّةًولم يَبْقَ مِنْهُم للعُلَى غَيرُ واحِدِ
يَلومُ عَلى وَجْدِي بِصَفوة صَاحِبِيوإنِّي فِي وَجْدِي بِصَفوة أُعذرُ
يَلومُ عَلى وَجْدِي خِلي مِنَ الجَوىأخُو سَلوةٍ مَا عندهُ بَعضُ ما عِنْدِي
ابْنُ أبي جُمعةُ:
يَلومُكَ فِي لَيْلى وعَقْلُكَ عِنْدَهَارِجَالٌ ولمْ تَذْهَبْ لَهمْ بِعقولِ
الشَّيخُ محمَّد الوَاعِظَ ﵀:
يَلُومُنِي الصُّحَاةُ عَلى خُمَارٍمَا خُمِروا ولا شَرِبُوا بِكَاسِي
بَعْدَهُ:
وقاسوني بحالهم فَضَلّوالأني قد خرجتُ عن القياس
وكم قد عربد الندمان بعديبأيسر قطرة من رشح كاسي
أسماءُ بن خَارجةَ:
يَلُومُنِي النَّاسُ فِيمَا لَوْ أخْبَرهَمْبالعُذْرِ فِيهِ مَا كَانُوا يَلُومُونِي
الرضيّ الموسَوي:
يَلومُ وقَدْ ألامَ وشَرّ شَيءِإذا لاقَاكَ لَومٌ مِن مُلِيم
عبدُ اللَّهِ بن عمرُ بنُ الخطابِ ﵀:
يَلُومُونني فِي سَالِمٍ وألُومُهموَجلدةُ بَينِ العَيْنِ والأنْفِ سَالمُ
ويُروى قَولُ عَبْدُ اللَّه بنُ عُمَر بن الخَطابِ ﵄: يُدِيرونَنِي عَنْ سَالمٍ وأديْرُهُم، وسَالمُ هَذَا وَلدُ عَبْد اللَّه بن عُمَر وكان عبدَ اللَّه يُحبّ سَالمًا حُبًّا شَدِيدًا وكُنْيَةُ سَالمٍ أَبُو عَمْرو وقَالَ الوَاقِدي بَلِ كُنْيَتهُ أَبُو المُنْذِر وكَانَ مِنْ وَالدهِ عَبدُ اللَّه بِمَنْزلةٍ عَظِيمةٍ فَكَانَ يُقَبِّلهُ وقد صَارَ شَيخًا فيَقولُ النَّاسُ ما رأيَنا شَيْخًا يَقْبِّل شَيْخًا إلا هَذَا وكَانَ مِنْ خَيارِ النَّاسِ وفُقَهائِهمْ دِيِّنًا صَالحًا خَيِّرًا ومَاتَ بالمَدْينَةِ سَنَةَ ستٍّ ومَائةٍ وصلَّى عليّه هشَامُ بنُ عبد الملِكْ، قِيْلَ كَتبَ عَبدُ المَلِك بن مَرْوَان إلى الحَجَّاج بن يُوسِفَ: أنْتَ عِنْدِي كَسَالِمٍ ولَمْ يَدرِ مَا هوَ فَكتبَ الحَجَّاج إلى قُتَيبةَ يَسألَهُ مَا مَعْنَى ذَلك فكَتَبَ إليهِ في الجَوابِ أَنَّ الشَّاعِرَّ يَقولَ: يَلومُونَني في سَالمٍ، البَيْتُ. فأعُجِبَ بِفْطْنَتهِ وأدَبِهِ ووصَلهُ.
أَبُو دهبلٍ:
يَلومُونَني فِي غَيرِ ذَنْبٍ جنيَتُهُوغَيْرِي في الذَّنبِ الَّذِي كَانَ ألْوَم
عبدُ اللَّهِ بنُ المُعتزِ:
يَلْومُونهُم ظُلمًافَهَلا مِثْلَهُم كَانُوا
ابْنُ الرُّومِيِّ:
يُليحُ لِي صَفحَةُ السَّلامةِ والسَّلمِويُخفى فِي قَلبِهِ مَرَضا
أبو نَصر بن نُبَاتَةَ:
يَمتَطي فِي طِلابِها فَقر الأسدِويَمْشِي علَى نيُوبِ الأفَاعِي
أَبُو تمَّامٍ:
يُمثِّلهُ لي الوهمُ حتَّى كأنَّنيأعانيهُ في بَعضِ أحوالِهِ عِنْدِي
يَمُرّ عَلى الوَادِي فَتثني رمالهعَليهِ وبالنَّادِي فَثَنى أرَامِلُهُ
بشَّارٌ:
يُمَزِّقُ مَا أرْفُو مِنَ المَجْدِ دَائِبًاوذُو الجَهلِ يَعْنِي مُفْرَدًا ألْفَ خَيَّاطِ
الرضيّ الموسَوي:
يَمْشونَ فِي حَلقِ الدُّرُوعِ كأنَّهَمصُمَّ الجلامِد فِي غَديِرِ الماءِ
بَعْدَهُ:
ببروق أدراع ورعد صوارمٍوغمام قسطلة ووبل دماء
عَنترةَ العَبسِيُّ:
يَمْشُونَ والماذِيُّ فَوْقَهُميَتَوقَّدُونَ تَوقُّدَ الجمْرِ
كاتبهُ عفا اللَّه عنهُ:
يَمْشِي الكريْم عَلَى أرْضٍ مُعَطلَّةٍفَتُصْبحُ الأرضُ فِيْهَا الماءُ والحضرُ
بَعْدَهُ:
مثل الربيع إذا ما حل في بلدكساه أخضر قد حلّى به الزهرُ
إن البخيل وهذا عندهم مثللوبال في شوكة خضراء تستعرُ
كأنه شجر يأتيه قاصدُهليستظل فلا ظل ولا ثمرُ
يَمْشِي عَلَى الأرضِ مُجْتَازًا فَأحْسَبهُلِبُغضِ طَلْعَتِهِ يَمْشِي عَلى بَصَرِي
الفَرَزدَق:
يَمْضِي أخُوكَ ولا تَلْقَى لَهُ خَلفًاوالمَالُ بعَدَ ذَهابِ المَالِ يُكْتَسبُ
إبان بن عبدَ الحميد في سوار القاضي:
يَمْضِي إِذَا لم تَلْقَهُ شبهَةٌوفِي اعْتِراضِ الشَّكّ وقافُ
الصُوليُّ:
يَمْضِي الرّبِيِعُ ويَفْنى حُسْن بَهجَتهِعَلَى الزَّمانِ وتَبْقَى خُضْرَةُ الآسِ
أَبُو فراسٍ:
يَمضِي الزَّمانَ ومَا عَمدتُ لصاحِبٍإلا ظَفرتُ بِصَاحبٍ خَوَّانِ
مُسلم بنُ الوَليد:
يَمْضِي الشَّبابُ وقَد بُرجى لَهُ خَلفٌوالشيبُ يَذهبُ مَفقُودًا بِمَفقُودِ
ابْنُ الرُّوميّ:
يَمْضِي الشَّبابُ وَيَبقَى مِن لُبَانَتِهشَجوًا عَلى النَّفسِ لا يَنفكُّ يُشْجِيها
قَبْلهُ:
كأن الشباب وقلبي منه منغمسفي لذة لست أدري ما دواعيها
رَوح على النفس منه كان يبردهابرد النسيم لا ينفك يحييها
كأن نفسي كانت منه سارحةفي جنة بات ساقي المزن ساقيها
يمضي الشباب ويبقى من لبابته، البيت. وبَعْدَهُ:
ما كان أعظم عندي قدر نعمتهلنفسه لا الحكم كان يصبيها
ما كان يوزن إعجاب النساء بهوالنفس واجب إعجابًا بما فيها
يَمضِي الصَّغيرُ إذا انقَضَت أيَّامُهُإثرَ الكَبيرِ ويُولَدُ المَولُودُ
إبراهيم بن العبَّاس الصُّولي:
يُمضِي الأمور عَلى بدِيهتهِوتُريهِ فِكْرَتُهُ عَوَاقِبهَا
محمَّد بن سَعيدٍ:
يَمْضِي بِثابِتِ عَزمِهِ قلمٌ لهكالدَّهرِ فِيهِ البُؤسُ والإنعامُ
عبدُ اللَّهِ بن العبَّاسِ الرَّبعي:
بَمضِي بِهَا مَا مَضَى مِن عقلِ شَارِبهاوفِي الزُّجاجةِ باقٍ يَطلب البَاقِي
ابْنُ رشيقٍ القَيروانِي:
يَمِّم عَليًّا ولا تَحفِل بِحادَثَةإذا ادَّرَعَت فلا تَسأَل عنِ الأسلِ
بَعْدَهُ:
سل عنه وانطق به وانظر إليه تجدملء المسامع والأفواه والمقل
فالفاضل الكامل الثبت الجواد لهكالنعت والعصف والتوكيد والبدل
ومن باب (يَمْنَعنِي):
يَمْنعُنِي أنْ أبُوحَ نفستَأنفُ مِن ذُلّةِ التَّشكّي
الجمَّازُ:
يَمنَعُنِي مِن عَيب غيريالَّذي أعرفُهُ فِيَّ مِنَ العَيبِ
بَعْدَهُ:
عيبي لهم بالظن مني لهمولست من عيبي في ريب
إن يك عيبي غاب عنهم فقدأحصى عيوبي عالم الغيب
كيف اشتغالي بسوى مهجتيأم كيف لا أنظر في جيبي
لو أنني أقبل من واعظإذا كفتني عظة الشيب
المُتَنبِي في المبَالغة:
يَمنَعُها أن يُصِيبَها مَطَرٌشدَّةُ مَا قَد تضَايَقَ الأسلُ
يَموتُ الصَّالحونَ وأنتَ حيّتَخطَّاكَ المَنيَّةُ لا تَموتُ
قال معاوية لرجل: يموت الصالحون وأنت حي، البيت فأجاب ذلك الرجل يقول:
فلست بميت ما دمت حيًّاولست بميت حتى تموت
يروى للمُعتز باللَّهِ المتوكل:
يَموتُ الفَتَى مِن عَثرةٍ بِلِسانِهِولَيسَ يَموتُ المَرءُ مِن عَثرةِ الرِّجلِ
بعده:
وكم عثرة لي باللسان عثرتهاتفرق من بعد اجتماع بها شملي
فعثرته بالقولِ تذهبُ رأسهوعثرته بالرجل تبرأ على مَهلِ
قَالَ ابنُّ السُكيْتِ: أحضرني المُتَوكِلُ لأكُونَ مؤدِّبًا للمُعْتَزِ باللَّه وهُوَ صبيٌّ، فَقلتُ له: بأيِّ شَيءٍ نَبدَأ اليَومَ؟ فقَالَ لِي: بالانْصِرافِ. فقُلتُ: نَعَمْ، فَعَدا مِنْ بَينِ يَديَّ فَعَثَر عَلى المَرْمَر فَقَال:
يموتُ الفَتَى مِن عَثرةٍ بلِسَانِهِ، البيت.
وقَالَ أَبُو العيَناءُ: هَذهِ الأبْياتُ الثلاثَ للمُعْتزِ باللَّهِ.
قالَ ابْنُ السِّكيتِ فقُلتُ للمتَّوكِل: جِئْتم بِي لتَأديبه وهُوَ آدبُ مِني، فاسْتَحسن ما قُلتهُ وأعْطَاني عشرة آلافِ درهمٍ.
أبو يَعقُوب الخُرَيمِي:
يَموتُ المَرءُ وهُوَ يُعدُّ حَيًّاويَخلِفُ ظَنَّكَ الأملُ الكَذُوبُ
جَميلُ بُثَينةَ:
يَموتُ الهَوَى مِنِّي إذا مَا لَقيْتُهاويَحيى إذا فَارَقتُها فَيَعودُ
يقال: هذا أغزل بيت قيل في الغزل.
المُتَنبي:
يَموتُ رَاعِي الضَّأن في جَهَلــهِ مِيتةَ جَالِينوس فِي طِبِّهِ
باقي الأبيات مكتوبة بباب، (نحن بنو الدنيا فما بالنا) البيت.
دُعبلٌ:
يَموتُ رديُّ الشِّعرِ مِن قَبلِ ريِّهِوجَيِّدهُ يَبقى وإنْ ماتَ قَائِلهُ
قَبْلهُ:
نعوني ولما ينعني غير شامتٍوغير عدوٍ قد أصيبت مقاتله
يقولون إن ذاق الردى مات شعرهوهيهات عمر الشعر طالت طوائله
سأقضي ببيت يجبر الناس أمرهويكثر من أهل الرواية حامله
يموت رديءُ الشعرِ، البيت.
وقد كرر دعبل هذا فقال:
إني إذا قلتُ بيتًا مات قائلهومن يقال له والشعر لم يَمُتِ
يَموتُ عَلى الشَّهادةِ وهَو حيٌّإلهي لا تُمِتهُ عَلى الشَّهاده
ذوُ الرُّمةِ يصفُ فلاةً:
يَموتُ قَطا الفَلاةِ بِهَا أوامًاويَهلكُ في جَوانبِها النَّسِيمُ
الرَّضِيّ المُوسوي:
يَموتُ قَومٌ ولا يَأسى لهُم أحدٌوواحدٌ مَوتُهُ حُزنٌ لأقْوامِ
لَهُ أيضًا:
يَموتُ قَومٌ ويُحيي العِلم ذِكرُهُموالجَهل يُلحقُ أحياءً بأمواتِ
يُميتُنِي الذَّنبُ أحيانًا ويَنشرُنيعِلمي بأنَّكَ مَجبولٌ عَلى الكَرمِ
يَميسُ مِن خطِّهِ الفِرطاس فِي حَلكٍكأنَما الحِبرُ فِيها يَنشرُ الحبرا
بعده:
وكلما جال الطرف من طرفمنها رأى من حسنه أخرى
وكلما زرعت أقلامه سبجا في الطرس أنبت منها لفظه الدررا
يَمِيلُ بِعَطفِهِ كَرَمُ السَّجايَاكَمَا مَالَت بشِاربها الشَمولُ
يَميلُ بهِ إلى أطلالِ لَيلىفُؤادٌ مِن تَذكُّرِها قَريحُ
الرّضيّ الموسَوي:
يَميلُ بِي الثُّكولُ إلِيكَ حتَّىأميلَ عَنِ المُقارِبُ والنَّسيبِ
بَعْدَهُ:
وتقرب في قبيل الفضل منيعلى بعد القبائل والشعوبِ
المَجنونُ:
يَمينًا إذا كانت يَمينًا وإن تكُنشِمَالًا يُنازِعُني الهَوى مِن شَمالِيا
ومن باب (يَمِينًا)، قولُ بَعْضهم:
يَميِنًا بأيَّامِ التَّدانِي ولذَّة الــوصالِ وإنَّي في الأليّة صادِقُ
لمَّا مَرَّ قَلْبِي مُذْ نَأيتُ ولا حَلالي العَيشُ واللَّذاتُ مِنّي طَوالقُ
السَّري الرَّفاء:
يَمينُ الفَتَى عِضوٌ عَليهِ مُكرَّمٌفلا يَمتهن عُضوًا عَلَيهِ مُكرمَا
الأبيردُ الرِّياحِي:
يَمينُ امرئٍ إلي ولَيسَ بِكاذِبٍوَمَا فِي يَمينٍ بثَّها صادِقٌ وزرُ
أَبُو العَلاءِ المَعرِّي:
يُنافِسُ أمسي في يَومي تَشرُّفًاوتَحسُدُ أسْحاري عليَّ الأصائلُ
أبو عُبادة البُحتُري:
يَنالُ الفَتَى مَا لَم يُؤمِّل ورُبَّمَاأتاحَت لَهُ الأيَّامُ مَا لَم يُحاذِرِ
أبو تمَّام الطَائِي:
يَنالَ الفَتَى مِن عَيشِهِ وَهُو جَاهِلٌويكدي الفَتَى في دَهرِهِ وهُو عَالِمُ
أبْياتُ أبْي تَمَّام يَقولُ مِنْهَا بَعْد قَوْلِهِ، يَنَالُ الفَتى مِنْ عَيْشِه، البَيْت:
ولَوْ كَانتِ الأرْزَاق تَجرِي عَلى الحجَىهَلَكنَّ إذًا مِنْ جَهلِهنَّ البَهائِمُ
ولَمْ يَجْتَمِع شَرق وغَربٌ لِقاصدهولا المَجْدُ في كَفِّ امْرئ والدَّرَاهِمُ
ولَمْ أرَ كالمَعْروف تدعَا حُقوقَهمَغَارِم فِي الأقْوامِ وهِيَ مَغَانِمُ
ولا كَالعُلى مَا لَم يُرَ الشِّعرُ بَيْنهاوكَالأرض عَقلًا ليسَ فِيها معالمُ
ومَا هُو إلا القَولُ يَرى فيَغْتدِيلَهُ غُرر فِي أوْجُهٍ ومَواسِمُ
يَرَى حِكمة مَا فيهِ وهوَ فُكَاهةٌويَقْضِي بِمَا يَقْضي بِهِ وهُو ظالمُ
وليَس بيَانُ للعُلى خُلقُ امْرئٍوإنْ جَلَّ إلا وهُو المَالُ هادمُ
ولَولا خِلال سنَّها الشِّعرُ ما دَرىبغاةُ النَّدى مِن أينَ تُؤتى المَكَارِمُ
منصورُ النمري في الرشيد:
يَنالُ بالرِّفقِ مَا يَعي الرِّجالُ بِهِكَالموتِ مُستَعجِلًا يَمشي عَلَى مَهَلِ
يَنالُ نَوالُكُم من شطَّ عَنكُمفَكَيفَ تَضِيعُ عِندكُم الضّيوُفُ
قالَ المُفضل الضَّبي: زَاملتُ الرَّشيدَ عندَ مُنْصرفهِ مِنْ مَكَّة، فقَالَ لي يَومًا: أنْشِدني أبياتَ زِيادٍ بن الأصَمِّ فِي الذِئبِ وكانَ قَد قَتلَ الأتْراكَ ذِيْبًا وطَرحُوه بَينَ يَديه فَأنشدتُهُ:
هُو الخَبِيثُ عَينُه فِرارهُ
فِي فَمهِ شَفرٌ بهِ نَارهُ
أطْلس يُخْفي شَخْصَه غبارهُ
فَقَال: قاتلهُ اللَّه مَا أحْسنَ ما وصَفهُ وأجْمَعَ مَا قَالَ فِيهِ جَعَلهُ لا يَحْتاجُ عِنْدَ افْتِراسِهِ أن يَقبسَ نَارًا يَقْرى بِهَا ولا مِديةٍ يَنْحر بِهَا.
ثُمَّ قَالَ لِي: أتَعْرِف فِي هَذَا مَا هو أوْجَز مِمَّا ذَكَر؟ قُلْتُ: لا أعْرِف ولَكِن أحْفَظ لَهُمْ مَا هُوَ أشدُّ لأخْلاقِهِ وصْفًا إذا عَدَا مُستَشيِرًا قَنْصًا قَالَ لا أحْسبُ أحَدًا يَفِي بِذلكَ فَإن جِئْتَ بهِ فَلكَ هَذَا وكَان يُقلبِ بَينَ أصابِعهِ خَاتمًا فَصُّهُ يَاقوتٌ أحْمر اشْتَراهُ لَهُ الفَضل ابن الرَّبيع بِألفٍ وسِتمائة دِينار فَقُلتُ يَا أميرَ المُؤْمِنين حَميدُ بنُ ثَور الهِلاليَ فَبدَرَني وقَالَ لعَلكَ تُريدُ قَولَه، يَنام بِإحدَى مُقْلَتيهِ، البَيْت، قُلتُ نَعم قالَ واللَّه مَا كَشفَ لكَ هَذَا إِلَّا عَنْ غِطاء خَفِي ولا أحْسَبُ ذاكَ إلا لمَّا سَبَب لكَ مِنْ سَلْبِي
خَاتِمي ثُمَّ قذَفَ بهِ إليّ فَقَبَّلتُهُ. قال المُفَّضل ثُمَّ وَجْهتُ بهِ إلى زُبيدةَ فاشْتَرتهُ مِني بَألفٍ وسِتْمائة دِيْنار وحَمَلته إلى الرَّشيد فَردَّه إليّ وقَالَ ما كَانَ لِيَدخل مُلكُنا شَيء قَد كُنَّا وهَبْنَاهُ مَرةً.
ومن باب (ينام)، البيت المشهور:
ينام الفقعسي ولا يصلّيويخرى فوت قارعةِ الطريقِ
حُميد بن ثورٍ الهلاليُّ:
يَنَامُ بإحدى مُقَلَتَيهِ ويَتَّقِيبأُخرى المَنايَا فهو يَقظانُ هَاجِعُ
الحمَّاني العَلويَّ:
يَنَامُ ومَا ليلُ المَضيمِ بِنائِموقَد تَرقُدُ العَينانِ والقَلبُ ساهِرُ
أبو تمَّام:
يَنامُونَ عن أكفائِهم ولَديْهِممنْ اللَّهِ نُعمَى ما يَنامُ حَسُودُها
المَعَرِّي:
يَنأى الحَريصُ فَيُكْدِي فِي مَطالِبهِويَظفَرُ الوادعُ الثاوي بِمَا طَلَبا
بَعْدَهُ:
وآلة الأسد تقضي أن خالقهاقضى لها الفرس لا أن تأكل العشبا
فأبه لدنياك هذي كيف شيمتهافإن جدك فيها يشبه اللعبا
واحذر من الظلم فالمظلوم دعوتهتسمو صعودًا إلى أن تحرق الحجبا
والشمس في الأرض تبلو الوعظ شارقــةً وفي السماء إذا ما قرنها غربا
فلا تخالط أنيسًا ما استطعت ولاتركن إليهم وأمعِنْ منهُمُ هربا
عَمرُو بنُ لجأ:
يَنبُّ جَريرٌ في الخَلاءِ وإنْ يرىعَرانِينَ سَعدٍ والرَّبَابُ تثَعلبَا
أبو دلفٍ:
يَنبُو الحسامُ العَضبُ عَنَّا وقَدتَكَلَّمَ فِينا النَّظرةُ القَاصِده
الرَّبيع بن أبي الحَقيق:
يُنْبئكَ مَن كَانَ بِنا عَالِمًاعَنَّا ومَا العَالِمُ كَالجَاهِلِ
ابْنُ المُعتز باللَّه:
يَنسَى التَّجلدَ قَلبِي حينَ أذكرهُويهجرُ النَّومَ عَيني حينَ أهجُرُهُ
بَعْدَهُ:
وإن كتمت الهوى أبدي الهوى نظريفالقلب يطوي الهوى والعين تنشره
وما تذكرته إلّا وجدتُ لهفي داخل القلب صورًا تصوره
وما تصبرت عن تذكار رؤيتهإلا استطال على قلبي تذكره
ولا غضبت عليه ثم ألحظهإلا رضيت وقام الحب يعذره
يَنسَى الَّذي كَانَ مِن مَعرُوفِهِ أبدًاإلى الرِّجالِ ولا يَنسى الَّذي يَعدِ
يَنسَى صَنيْعَتهُ ويَذكرونَ وَعدهُأكرمِ بِذلِكَ مِن ذَكورٍ ناسِي
يُنسَى كتابُكَ مِن تَقَادم عَهدِهِوتَمرُّ دونُ رَسُولِكَ الأزمانُ
وإذا كتبت مُعذرًا لم يعطنيالكتاب رضى ولا العنوان
عُمارة:
يَنْسَى مَضرَّتهُ لِنفعِ صَديقِهِلَا خيرَ فِي شَرَفٍ إذا لَم يَنفَعِ
يَنشُو الغُلامُ عَلَى مَا كَانَ والدُهُإِنَّ العُروقَ عَليهَا تَنبُتُ الشَّجرُ
أبو شبلٍ البرجمي في إبراهيم بن العبَّاس:
يُنظِّمُ اللُّؤلؤَ المَنثورَ مَنطِقهويَنثرُ الدُرَّ بالأقلامِ في الكُتبِ
يَنقصُ الوجدُ كُلَّما قدم العَهدُووجدِي في كُلِّ يومٍ يَزيدُ
زُهيرٌ المَصريُّ:
يَنقضِي يَومٌ ويَومٌ فــي حَديثٍ لا يُفِيد
ابْنُ الأعرَابي:
يَنقُلُونَ المَوتَ فِي أسيَافِهملمُميتِ الحقِّ أو مُحيي البِدع
الأقرعُ:
يُنيرُ وَجهي إذا جدَّ الخِصامُ بِناووجهُ خَصمي تراهُ الدَّهرَ مُنتَقعا
وصف أعرابي رجلًا فقال: يفصح بيانه منطق الحجة، ويسد على خصمه واضح المحجة، ويغسل من العار وجوهًا مسودةً، ويفتح من الرأي أبوابًا منسدة.
يُواجِهكَ الثَناءُ بِكلِّ أرْضٍمُعاونَةً لِشُكرِي وامتِداحِي
يُواخذُ هَذَا وهَذا جَنَىويَرزقُ هَذَا وهَذَا سَعَى
ومن باب (يَودُّ)، قَولُ النِّمرِ بن تَولَب:
يَودّ الفَتى طُولُ السَّلامةِ جَاهِدًافَكيفَ تَرى طُولَ السَّلامةِ يَفعَل
يَرد الفَتى بَعْدَ اعتِدالٍ وقُوَةٍيَنُوءُ إذا رَامَ القِيامَ ويَحْملُ
يَقُولُ: طُولُ السَّلامَة يُوديكَ إلى الهَرمِ والضَّعفِ وقَوْله يَنُوءُ أي يَنْهض بِمَشقةٍ ونَاءَ بهِ تَقاعُس بهِ وقَوْله ويَحْمِل أي إذا أرادَ المَشْي والحَركة يَحْمِل حِمْلًا يُعْجزهُ عن الحَركةِ.
وقالَ آخر، وحَسْبُك داء أنْ تَصحيحَ وتسلما
وقالَ آخَر:
إن سَرَّهُ طُولُ عُمْرهِ فلقَدأضْحَى عَلَى الوَجْهِ طُولُ سَلِما
أي تَغضَّنَ وَجْهه واسْتبانَ عَلِيه الكبرُ والضعْفُ لطُولِ سَلامَتِهِ وَمثلُ ذَلكَ فِي الأشعَارِ كثيِرُ.
يُواسِي الغُرابُ الذِّئب فِي كُلّ صَيدِهِومَا صَادتِ الغِربانُ فِي سعفِ النَّخلِ
المُعتمد صاحب المَغرِب:
يُواصلُني سِرًا وَيَصْرُمْنَ ظاهِرًاوذَلِكَ مِن أفعالِهنَّ عَجيبُ
المَعَرِيُّ:
يُؤجِّجُ فِي شُعاعِ الشَّمسِ نَارًاويَقدحُ فِي تَلهُّبِها زِنادَا
يُوحِشُنِي كُلُّ مِنْ أنستُ بِهِأنا الغَريبُ الدِّيارِ في وَطَنِي
محمّد بن وَهيبٍ:
يَودُّ الّذي لاقوهُ أَنَّ سِلاحَهُهُنالِكَ خِلخَالٌ عَلَيهِ ودُملجُ
يودُّ أَنَّ ظلامَ اللَّيلِ دَامَ لَهُوَزيدِ فِيهِ سَوادُ القَلب والبَصَرِ
الأحوص:
يَوَدُّ بأن يُمسِي سَقِيمًا لعلَّهاإذا سَمِعَت مِنه بشَكوٍ تُراسِله
ويهتز للمعروف في طلب العلىلتحمد يومًا عند سلمى شمائله
الرضيّ الموسَويّ:
يودُّ رِجالٌ أنَّني كُنتُ مُفحمًاولَولا مَقَالي لَم يَودَّ الَّذي ودُّوا
ابن أبي حمام:
يَودُّ لَو أنِّي فَقدُ أوَّل فَاقِدٍوأيضًا أودُّ الودَّ أنِّي فَاقِده
أعاذلتي كم من أخٍ لي أودهكريم عليّ لم يلدني والده
إذا ما التقينا تريني أكدهولكنني مثنٍ عليه وزائده
وآخر أصلي في التناسب أصلهيباعدني في رأيه وأباعده
يود لو أني فقد أو فاقد، البيت.
معنُ بنُ أوسٍ المُزنيُّ:
يَودُّ لَو أنَّي مُعدَم ذُو خَصَاصةٍوأكرهُ جُهدي أن يُخالِطهُ العَدمُ
أَبُو تمَّام:
يَودُّ وِدادًا أَنَّ أعضاءَ جِسمهِإذا أشدَت شوقًا إليها مسامِعُ
ابْنُ هَرمةَ:
يوشكُ مَن فرَّ مِن مَنيَّتهِفِي بعض غرَّاتِهِ يُوافِقها
قال المبرد يقال أمرٌ وشيك أي سريع ويقال يوشك أي يفعل فلان كذا أي يقارب ذلك ويوشك يفعل ذاك بغير أن كل ذلك جيد.
المَعرِّيُ:
يُوصِي الفَتَى عِندَ الممَاتِ كَأَنَّهُيُسافِرُ عَن أوْطانِهِ ويَعُود
وينسى بأن الدهر ينسخ ذكرهوتُنْسَى موَاثيقٌ له وعهودُ
أحمد بن أبي طاهرٍ يصف سيفًا:
يُؤلَّفُ بَينَ أشتاتِ المَنَايَابِسلَّتهِ فَيَفتَرِق الجَميعُ
أبياتُ أحْمَد ابْنُ أَبِي طَاهِرٍ في وصْفِ السَّيفِ يقولُ مِنْهَا:
يُؤلِّفُ بين أشْتَاتِ المَنايَا، البَيْتُ، وبَعْدهُ:
فأمَّا فِي الحَشَا فَلهُ سُجُودوأمَّا فِي الطِّلَى فَلهُ رُكُوعُ
تُرْوَى مِنْ دَمِ الأجْوافِ حَتَّىتَرَقْرَقَ فِي جَوَانِبهِ النَّجيعُ
كَأَنَّ فَرندهُ ألْقَى عَليهِثِيَاب نُباتِهِ الخُضْر الرَّبيعُ
تُطيعُ لَهُ المَنيةَ حِيْن يُعصىبِهِ ويُقرِّبُ الأجَلَ الشُّموعُ
فَلا الأجَلُ الحَريز بِهِ حَريزولا الحُصنُ المَنِيع بِهِ مَنِيعُ
ولَيْسَ صَنِيعُهُ فِي الرَّوعِ إلاكَرأيكَ أَنَّهُ المُغَضبُ الصَّنيعُ
كَشعْلةٍ ذَاتُ شَبَا هَذَاوهَذَا لِذاكَ عَلى عَزَائِمه تَبُوعُ
وقَالَ ابْنُ الرُّومِيّ فِي وَصْفِ السَّيفِ مِنُ أبْياتٍ:
فَلمَا فَضَّ أو هَوَى فِي مقرٍّمُضْربٌ مِنْه فِي العِظامِ رَسُوبُ
أدْهَمَ العَينِ إنَّهُ أخْطأَ المَضْربِ وهْنًا وقَد قَضَى المَضْروبُ
وقَالَ مَانِي الموسوسُ في وَصفهِ:
يُبْدِي ابْتِسامًا ثُمَّ يَرْجعُ بَاكِيًافَتَراهُ فَوقَ الهام أخْرسُ يَنْطقُ
يؤلِمهُ مَضغِي مِن خُبزِهِكَأنَّني مِن جسمِهِ أمضُغُ
بين يديه التخت والميلكي يحسب ما يبلغ كمْ يبلغُ
يُوليكَ قَاصيةَ الجَميلِ عَيانُهُويَكونَ عِندَ مَغيبِهِ ليث الشَرى
ابْنُ الرُّوميّ:
يُوليكَ كُلَّ جميلٍ وهو مُعتَذرٌوقد يُسيءُ مُسيءُ وهُو مَنَّانُ
إذا بدا وجه ذنب فهو ذو سنةٍ وإنبدا وجه خطب فهو يقظان
يَومُ الحجَامة يَومٌ لا دواءَ لَهُإِلّا الطَّلاءُ وإلا الطّيبُ والطَّربُ
أبو محمَّد الخازِن:
يَومًا بحزوى ويَومًا بالعَذِيبِويَومًا بالعَقِيقِ ويَومًا بالخُلَيصاءِ
يَومًا يَريشُ خَسيسَ القَومِ يَرفَعهُإلى السَّماءِ ويَومًا يَخفضُ العَالي
عِمران بن حطَّانَ:
يَومًا يمان إذا لَاقيتَ ذا يَمنٍوإنْ لَقيتَ مَعديًا فَعدناني
كَانَ عُمْرَان بِنْ حَطّانَ يَرَى رَأي الخَوَارِج وكَانَ مَعَهمْ فَطَلبهُ عبدُ المَلِك بن مَروان مِنَ الحجَّاجِ فَهَربَ مِنْهمَا واشْتَدّ الطَّلبُ لَهُ فَنزلَ عُمْرَان ابْنُ حُطانَ بِروحِ بن زُنْباع فِي جُمْلةِ الأضْيَافَ الذين كَانُوا يَنْزِلونَ بِهِ وهُوَ لا يَعْلمْ أَنَّهُ المَطْلوبُ ولا يَعْرفَهُ فأنْشَدَ عَبدُ المَلِك يَومًا قَولَ عُمران بِن حَطان في ابْن مُلجمَ قَاتل عَلي بِن أَبِي طَالب كَرَّم اللَّه وَجْهه:
يَا ضربةً مِنْ كَريمٍ مَا أرَادَ بِهَاإلا يَبْلغ مِنْ ذِي العَرشِ رُضْوانَا
إنِّي لأذْكرهُ يَومًا فأحْسَبهُأو فَى البريةِ عِندَ اللَّه مِيزَانا
ثمَّ قَالَ عَبْدُ المَلِك بَعدَ إنْشادِهِ لِهذيِنِ البَيْتَينْ مَنْ يَعْلم قائِلها فَسَكتَ النَّاسُ ثُمَّ راحَ روحُ إلى أضْيَافهِ فقَالَ لَهُم قَدْ سَألَنا أمِيرُ المُؤمِنِينَ عبدُ المَلِك عَنْ قَولُ الشَّاعر:
يا ضربَةً مِنْ كَريِمٍ، البَيْتان، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أحَدٍ عِلْمٍ فَقَالَ عُمْرانُ بْن حَطانَ هَذَا قَولُ عُمْرانُ بنُ حَطان فِي ابنِ مَلجَم قَاتِل عَلي بنِ أبي طَالبٍ وغَدَا رُوح فأعْلَمَ عَبدُ المَلك بِقائِلهِمَا فَقالَ لَهُ مَنْ أخْبَركَ؟ قَال ضَيْفي قَالَ عَبدُ المَلك أظُنهُ واللَّه عُمرانُ بن حَطانَ فأتِنِي بهِ فَعَاد روحُ إليهِ وقَالَ لَهُ إنّي قَدْ ذَكرتُكَ لأمِير المُؤمِنين فَأمَرني أن آتِيهِ بِكَ فَقالَ قَدْ كُنتُ أحبَّ ذاكَ ومَا مَنَعَني عَنْ ذِكرهِ إلا الحياء وأنَا مُتبعك فَدَخل روحُ على عَبْدُ المَلِك وقَالَ لَهُ قَدْ أتَيْتكَ بالرَّجلِ فقَالَ عَبْدُ المَلِك أظُنكَ واللَّه سَترجَعُ فلا تَجِدهُ، فَخَرجَ إليه فلَم يَجْده، فَلمَّا رَجعَ روح إلى مَنْزِله إذا عُمران بن حَطان لمَّا مضَى قَد خَلَّف رُقعة عندَ فِراشِهِ فأخَذَها وقَرَأ فإذا فِيها مَكْتوبٌ:
يا روحُ كَمْ مِنْ أخِي مَثْوًى حَللتُ بِهِقَدْ ظَنَّ ظَنُّكَ مِنْ لَخْمٍ وغَسانٍ
حَتَّى إذا خِفْتهُ زايلتُ مَنْزلِهمِنْ بَعدُ مَا قِيلَ عُمرانُ بنُ حَطانِ
قَدْ كُنتُ ضَيفك حَولًا لا تَروعَنيفِيهِ الطَّوارِق مِنْ إنْسٍ ولا جَانِ
حَتَّى أرْدتَ بِي العُظْمَى فأوحْشَنيما يُوحِشُ النَّاسَ مِنْ خَوف ابنِ مَرْوانِ
فاعْذر أخْاكَ ابْنُ حَطانِ فإنَّلَهُ فِي الحَادِثاتِ هُناهٌ ذاتُ ألوانِ
يَومًا يَمانٍ إذا لاقَيتَ ذا يَمَنٍ، البَيتَ وبَعْدهُ:
لَو كُنتَ مُسْتَغفِرًا يَومًا لِطَاغِيةٍكُنتُ المُقدَّمَ فِي سِري وإعِلانِي
لَكِن أبتْ لِي آيَات مُطَهرةٌعِندَ التِلاوةَ مِنْ طَهَ وعُمْرَانِ
صرَّدُرّ:
يومٌ بأرواحٍ يُباعُ ويُشترىوأخوهُ لَيسَ يُسامُ فِيهِ درهمُ
القَاضِي:
يَومٌ تَبسَّم عَنهُ الدَّهرُ واجتَمَعتلَهُ السُّعُود وأغضت دُونهُ الغِيرُ
ومن باب (يوم)، قول ابن الحجاج وقد ولى ولاية وصُرف سريعًا:
يوم الخميس بعثت بيوصرفتني يوم الأحدْ
والناس قد غنَّو عليَّلما خرجت من البلدْ
ما قام عمرو في الولاية قائمًا حتى قعدْ
ومن ذلك قول أبي تمام:
يوم الثلاثاء كان يوم رحيلهمفغدوت أندب كلَّ يوم ثلاثا
يقول منها:
أرض الفلاحة لو أنا هاجروكأعني الحطيئة لاغتدى حراثا
تصدى بها الأذهان بعد صقالهاونعيد ذكران العقول إناثا
أرضٌ خلعتُ اللهو خلعي خاتميفيها وطلّقتُ السرور ثلاثا
الوَزيرُ أَبُو شجاعٍ:
يَومٌ عَليكَ مُباركٌلا زِلتَ فِي فَرحٍ وَطيبٍ
بَعْدَهُ:
اشرب شرابًا نقلهتقبيل سالفة الحبيب
لا بد من فرج قريبيأتيك بالعجب العجيب
المَجد النشّابي الإربَلي:
يَومي كأمسِي بل أخسُّ وفِيغدٍ أضْعافَ ما قَاسيتُهُ أتوَقَّعُ
إبراهيم بن المَهدي في ولدهِ أحمد:
يؤُوبُ إلى أوطانِهِ كُلُّ آيبٍوأحمدُ فِي الغُيَّابِ لَيسَ يَؤُوبُ
يُهدِّدُ بالنَّوى من كَانَ حَيًّافإنِّي قَبلُ بَينهم قَتيلُ
الرَضيّ الموسَوي:
يُهدِدني بقُبحٍ بَعد حسنٍوَلم أر غيرَ قُبحٍ بَعدَ قُبحِ
ومن باب (يهددني)، قول آخر:
يهددني بالقتل جهلًا عداكمفيا حبذا في حبكم سادتي قتلي
يَهدِمُ الانتهِاءَ باليَأسِ مِنكُممَا بَنَاهُ الرَّجاء بالابتِدَاءِ
يَهرُّونَ في وَجهِ الصَّديقِ وإنَّمايهرُّ عَلَى مَن لَيس يَعرِفُهُ الكَلبُ
يَهزُّهُ الشَّوقَ إن هَبَّت يمَانِيةٌكما تهزُّ الحُميا الشارِبَ الطَّربا
الرضيّ الموسَويّ:
يهشُّ لَكُم عَلَى العِرفانِ قَلبِــي هَشَاشتهُ إلى الزَّورِ الغَريبِ
بَعْدَهُ:
واللفظ غيركم ويسوغ عنديوأذكركم مع الماء الشروب
ويسلس في أكفكم زماميويعسو غيركم رطيبي
المَعرِّي:
يَهمُّ اللَّيالِي بَعضُ مَا أنا مُضمرٌويَقفِل رَضوَى دونَ ما أَنَا حامِلُ
لَهُ أيضًا:
يُهنَّأُ بالخَيرِ مَن نالَهُولَيسَ الهَناءُ عَلَى مَا هُنَا
يَهنِيك أنِّي مَحسودٌ عَلَى عَمَلٍأظلُّ أحسدُ فِيهِ كُلّ بَطَّالِ
مثله قولُ آخر:
عمل فاضحٌ وأجمل منبعض الولايات عطله المصروف
المُتَنبِي:
يَهونَ على مِثلي إذا رَامَ حَاجَةًوقُوعُ العَوالي دونها والقَواضِبُ
السموأَل:
يَهونُ عَلَينا أنْ تُصابَ جُسُومُنَاوتَسلمَ أعراضٌ لَنا وعُقُولُ
يَهوِّنُ ما ألقى وإن كنتُ مَيِّتًايقِيني بأن لا شَيء يَنجو مِنَ الهُلكِ
يَهوِّنُني الأمرُ العَظيمُ ولَيتَنينَجوتُ كفَافًا لا عليَّ ولا ليَا
أَبُو نصرُ بنُ نُباتَةَ:
يَهوَى الثَّناءَ مُبرِّزٌ ومُقّصِرُحُبُّ الثَّناءِ طَبيعَةُ الإنْسَانِ
ابْنُ عُنين:
يَهوى الحَياةَ بَنُو الدُّنيا وقَد عَلِمواأَنَّ الحَيَاةَ عَناءٌ دائِمٌ وشَقَا
قَبْلهُ:
لولا الردى كانت الدنيا لمن سبقااللَّه يبقى ويغني كل ما خلقا
يهوى الحياة بنو الدنيا، البيت وبعده:
ما مرَّ مِنْ عمر الإنسان في حزنٍوفي سرور كطيف الكرى طرقا
محمَّد صَالح في كلامٍ غَير مفهومٍ:
يَهوَى إليَّ بأقوالٍ يُلَفِّقُهافَلا أعي مِنهُ شَيئًا وهُو يُسْمِعُني
بَعْدهُ:
يلقى صداي صفير الطير من فمهمخاطبًا وهو إنسان يكلمني
يقال في المثل، أحاديث الصم إذا سكروا، يضرب لمنْ يعتذر بالباطل ويخلط
ويكثر، ويقال أيضًا أحاديث طلسم وأحلامها، يضرب لمن يخبرك بما لا أصل له من الحديث.
يَهوى خِلافِي فَلو أنِّي أُكلِّفُهُعَلَى الظَّما شُربَ الماءِ مَا شَرِبَا
يَهوَى هَواي ضَميرُهُ ففُؤادُهُفردُ الهَوَى ولِسانُهُ ألوانُ
أبو يَعقوب الخُريميِّ:
يُلامُ أَبُو الفَضْلِ فِي جودهِوهَلَ يَملِكُ البَحرُ أنْ لا يَفِيضا
زيادة العُذريُّ:
يُلامُ رِجالٌ قَبلَ تَجريب أمرِهِموكَيفَ يُلامُ المَرءُ حَتَّى يُجرَّبَا
إبراهيم الغَزِّيُ:
يَئستُ فَمَا عِندِي لملِكٍ مَهَابةٌ علىقَدرٍ ما تَرجَّى البَوارِقُ تُتَّقى
تمَّ حرف الياءِ والحمدُ للَّه وصلَّى اللَّه على سيدِنا مُحمَّد وآله وسلَّم.
تكملت عدة الأبيات التي أولها الياء والمكتوبة، في نفس الكتاب المحسوبة، من العدة المطلوبة، عدا ما على الحاشية سبع مائة وثمان وأربعون بيتًا، وذلك في ثلاثة كراريس وسبع قوائم ووجهة، هي هذه، والحمد للَّه وصلى اللَّه على محمد وآله وسلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع