من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
الرغبة في موت البنات
وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:
لكل أبى بنت يرجّى بقاؤهاثلاثة أصهار إذا ذكر الصّهر
فبيت يغطيها، وبعل يصونها،وقبر يواريها، وخيرهما القبر
وقال عقيل بن علفة وكان أغير العرب.
إنى وإن سيق إلىّ المهرألف وعبدان وذود عشر
أحبّ أصهارى إلىّ القبر
ومنه أخذ عبيد الله، قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد: دخل علينا ابن خلف البهرانى فأنشدنا:
لولا أميمة لم أجزع من العدمولم أجب في الليالى حندس الظلم
وزادنى رغبة فى العيش معرفتىأنّ اليتيمة يحفوها ذوو الرّحم
أحاذر الفقر يوما أن يلمّ بهافيهتك الستر عن لحم على وضم
تهوى حياتى وأهوى موتها شفقاوالموت أكرم نزّال على الحرم
وكانت أميمة بنت أخته، وكان قد تبنّاها، ثم غابت غيبة، فسألناه عنها، فأنشد:
أمست أميمة مغمورا بها الرّجملدى صعيد عليه التّرب مرتكم
يا شقّة النفس، إنّ النفس والهةحرّى عليك، ودمع العين منسجم
قد كنت أخشى عليها أن يؤخرهاعنى الحمام فيبدى وجهها العدم
فالآن نمت فلا همّ يؤرّقنىتهدا العيون إذا ما أودت الحرم
فالآن نمت، فلا همّ يؤرّقنىبعد الهدوء؛ ولا وجد ولا حلم
للموت عندى أياد لست أنكرهاأحيا سرورا وبى مما أتى ألم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع