تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)

أخبار أبي الشمقمق

ديوان أبو الشمقمقفيه ٤٣ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

حدثني الخصيب بن محمد الكوفي قال: حدثني ابن العلاف قال: مر أعرابي بأبي الشمقمق الشاعر فقال له: يا أعرابي. قال: ما تشاء؟ قال: أتقول الشعر؟ قال: بعضه، قال: خذ هذا الدرهم واهجني. قال:

فأطرق الأعرابي هنيهة ثم قال: ما رأيت أحداً يشتري الهجو بالثمن غيرك قال: وما أخذ. قال الأعرابي:

مررت بأير بغل مسبطرفويق الباع كالحبل المطوق
فما إن زلت أعركه بكفيإلى أن صار كالسهم المفوق
فلما أن طغى وربا وأندىضربت به حر أم أبي الشمقمق
أزيدك، أم كفاك؟ وذاك أنيرأيتك في التجارة لم توفق

فقال أبو الشمقمق: أعوذ بالله من الشقاء، ما كان أغناني عن هذه التجارة.

حدثني محمد بن يزيد قال: جعفر بن إسحاق المهلبي قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم الموصلي يقول: ماتت ابنة عم للمنصور، فحضر المنصور دفنها، فلما صار على شفير القبر إذا هو بأبي الشمقمق. فقال له: ما أعددت لهذا الموضع؟ قال: ابنة عم أمير المؤمنين. فضحك المنصور في ذلك الموضع، على أنه قليل الهزل، وقد روى بعض الناس أن هذا الكلام لأبي دلامة مع المنصور.

ومما يروي له ويستحسن قوله:

عاد الشمقمق في الخسارةوصبا وحنّ إلى زراره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
من بعد ما قيل ارعويوصحا لأبواب الشطارة
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
من قهوة مسكيةواللون مثل الجلنارة
تدع الحليم بلا نهىحيران ليس به إحاره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
ولربما غنى بهايا جارتا ما كنت جاره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
يا أيها الملك الذيجمع الجلالة والوقاره
ورث المكارم صالحاًوالجود منه والعماره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
إني رأيتك في المنام وعدتني منك الزياره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
فغدوت نحوك قاصداًوعليك تصديق العباره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
أني أتاني بالندىوالجود منك إلى البشاره
إن العيال تركتهمبالمصر خبزهم العصاره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
وشرابهم بول الحمار مزاجه بول الحماره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
ضجوا فقلت تصبروافالنجح يقرن بالصباره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
حتى أزور الهاشمي أخا الغضارة والنضارة
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»
ولقد غدوت وليس ليإلا مديحك من تجاره
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «عاد الشمقمق في الخسارة»

وله أيضاً:

ما جمع الناس لدنياهمأنفع في البيت من الخبز
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ما جمع الناس لدنياهم»
والخبز باللحم إذا نلتهفأنت في أمن من الترز
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ما جمع الناس لدنياهم»
والقلز من بعد على إثرهفإنما اللذات في القلز
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ما جمع الناس لدنياهم»
وقد دنا الفطر وصبيانناليسوا بذي تمر ولا أرز
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ما جمع الناس لدنياهم»
وذاك أن الدهر عاداهمعداوة الشاهين للوز
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ما جمع الناس لدنياهم»
كانت لهم عنز فأودي بهاوأجدبوا من لبن العنز
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ما جمع الناس لدنياهم»
فلو رأوا خبزاً على شاهقلأسرعوا للخبز بالجمز
ولو أطاقوا القفز ما فاتهموكيف للجائع بالقفز

وله أيضاَ:

الحمد لله شكراًأمشي ويركب غيري
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «الحمد لله شكرا»
قد كنت آمل طرفافصرت أرضى بعير
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «الحمد لله شكرا»
ليت الأيور دوابفكنت أركب أيري
لم ترض نفسي بهذايا رب منك لخير
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «الحمد لله شكرا»

وله يهجو ابن البختكان، وكان خبيث الهجاء:

ومحتجب والناس لا يقربونهوقد مات هزلاً من ورا الباب حاجبه
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ابو البشمقمق»
إذا قيل: من ذا مقبلاً؟ قيل: لاحدٌوإن قيل: من ذا خلفه؟ قيل كاتبه
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ومحتجبٍ والناسُ لا يقربونه»

ومما يستحسن قوله:

يبس اليدين فما يسطيع بسطهماكأن كفيه شدا بالمسامير
عهدي به آنفاً في مربط لهميكسكس الروث عن نقر العصافير
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ما كنت أحسب أن الخبز فاكهة»

وله في بعضهم:

وإبطك قابض الأرواح يرميبسهم الموت من تحت الثياب
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «برزت من المنازل القباب»
شرابك في الشراب إذا عطشناوخبزك عند منقطع التراب
وما روحتنا لتذب عناولكن خفت مرزئة الذباب
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «برزت من المنازل القباب»

وله:

ذهب الموال فلا موال وقد فجعنا بالعرب
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ذهب الموال فلا موال»
إلا بقايا أصبحوابالمصر من قشر القصب
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ذهبَ الموالِ فلاموا»
بالقول بذوا حاتماًوالعقل ريح في القرب
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «ذهبَ الموالِ فلاموا»

وشعر أبي الشمقمق نوادر كله.

ولما ولي المأمون خالد بن يزيد بن مزيد الموصل خرج معه أبو الشمقمق، فلما كان وقت دخوله البلد اندق اللواء، فتطير خالد لذلك، واغتم غما شديداً، فقال أبو الشمقمق فيه:

ما كان مندق اللواء لريبةتخشى ولا سبب يكون مزيلاً
لكن رأى صغر الولاية فانثنيمتقصداً لما استقل الموصلا

وكتب أصحاب الأخبار بذلك إلى المأمون، فولى خالداً ديار ربيعة كلها، وكتب إليه: هذا الاستقلال لوائك ولاية الموصل. وأحسن إلى أبي الشمقمق، ووصله بعشرة آلاف درهم. وتوفي أبو الشمقمق في حدود الثمانين ومائة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات الشعراء»