من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
استطراد فى ذكر جمال الذوائب
وعلى ذكر الذوائب قال ابن المعتز:
سقتنى فى ليل شبيه بشعرهاشبيهة خدّيها بغير رقيب
فأمسيت فى ليلين بالشّعر والدّجىوخمرين من راح وخدّ حبيب
وقال بكر بن النطاخ:
بيضاء تسحب من قيام شعرهاوتغيب فيه وهو جثل أسحم
فكأنها فيه نهار مبصروكأنه ليل عليها مظلم
وقال المتنبى:
نشرت ثلاث ذوائب من شعرهافى ليلة فأرت ليالى أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجههافأرتنى القمرين فى وقت معا
وقال ابن الرومى:
وفاحم وارد يقبّل ممشاهإذا اختال مسبلا غدره
أقبل كالليل فى مفارقهمنحدرا لا يرام منحدره
حتى تناهى إلى مواطئهيلثم من كلّ موطىء عفره
كأنه عاشق دنا شغفاحتى قضى من حبيبه وطره
يغشى غواشى قرونه قدمابيضاء للناظرين مقتدره
مثل الثريّا إذا بدت سحرابعد غمام وحاسر حسره
أخذه بعض أهل العصر- وهو محمد بن مطران- فقال:
ظباء أعارتها الظّبا حسن مشيهاكما قد أعارتها العيون الجاذر
فمن حسن ذاك المشى قامت فقبّلتمواطىء من أقدامهنّ الغدائر
وقال مسلم بن الوليد:
أجدّك هل تدرين أن ربّ ليلةكأنّ دجاها من قرونك ينشر
نصبت لها حتى تجلّت بغرّةكغرّة يحيى حين يذكر جعفر
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع