تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

من ترجمة منصور الفقيه، وأخباره

ومنصور هذا هو منصور بن إسماعيل بن عيسى بن عمر التيمى، وكان يتفقّه على مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه، وهو حلو المقطعات، لا تزال تندر له الأبيات مما يستظرف معناه، ويستحلى مغزاه، [ويبقى ثناه]، وهو القائل لما كفّ بصره:

من قال مات ولم يستوف مدتهلعظم نازلة نالته معذور
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
وليس فى الحكم أن يحيا فتى بلغتبه نهاية ما يخشى المقادير
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
فقل له عير مرتاب بغفلتهأو سوء مذهبه: قد عاش منصور

وعتب على بعض الأشراف، وكانت أمّه أمة قيمتها ثمانية عشر دينارا، فقال:

من فاتنى بأبيهولم يفتنى بأمه
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
ورام شتمى ظلماسكتّ عن نصف شتمه
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

وقال:

لو قيل لى خذ أمانامن حادث الأزمان
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
لما أخذت أماناإلّا من الإخوان
للشاعر ابن رشيق القيرواني، من قصيدة «لو قيل لي خذ أمانا»

وقال:

رضيت بما قسم الله لىوفوّضت أمرى إلى خالقى
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «رضيت بما قسم الله لي»
كما أحسن الله فيما مضىكذلك يحسن فيما بقى
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «رضيت بما قسم الله لي»

وقال:

لو كنت منتفعا بعلمك مع مواصلة الكبائر
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
ما ضرّ شرب السمّ واعلم أن شرب السم ضائر
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

وقال:

إذا القوت تأتّى لك والصحة والأمن
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
وأصبحت أخا حزنفلا فارقك الحزن
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

ورأيت له فى أكثر النسخ- على أنّ أكثر الناس يرويه لإبراهيم بن المهدى، وهو الصحيح-:

لولا الحياء وأننى مشهوروالعيب يعلق بالكبير كبير
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
لحللت منزلنا الذى نحتلّهولكان منزلنا هو المهجور
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

وهذا كقول الصاحب أبى القاسم:

[دعتنى عيناك نحو الصبادعاء يكرر فى كل ساعه
للشاعر أبو الفضل التميمي، اقرأ القصيدة
فلولا وحقك عذر المشيبلقلت لعينيك سمعا وطاعه

وقال ابن دريد فى معنى البيت الأول فأحسن:]

إذا رأيت امرأ فى حال عسرتهمصافيا لك ما فى ودّه خلل
فلا تمنّ له أن يستفيد غنىفإنه بانتقال الحال ينتقل
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إذا رأيت امرءا في حال عسرته»

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.