تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

عرقلة الدمشقي

فيه ٧٣ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

حسان بن نمير، أبو الندى الكلبي، الدمشقي؛ النديم الخليع المطبوع، المعروف بعرقلة؛ كان من أهل دمشق، وكان السلطان صلاح الدين قد وعده لما كان بدمشق في أول أمره، وهو أمير من أمراء نور الدين، أنه إن ملك مصر أعطاه ألف دينار، فلما ملك مصر بعث إليه عرقلة يقول:

قل للصلاح معيني عند إعسارييا ألف مولاي أين الألف دينار
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
أخشى من الأسر إن وافيت أرضكموما تفي جنّة الفردوس بالنار
فجد بها عاضديّات موفّرةًمن بعض ما خلف الطاغي أخو العار

حمراً كأسيافكم غراً كخيلكم... عتقاً ثقالاً كأعدائي وأطماري فسير له ألفاً وأخذ من إخوته مثلها، فجاءه الموت فجأة ولم ينتفع بفجأة الغنى، وكانت وفاته في سنة سبع وستين وخمسمائة، وقد قارب الثمانين؛ وكان أعور، رحمه الله تعالى.

ومن شعره:

أمّا دمشق فجنّاتٌ مزخرفةٌللطالبين بها الولدان والحور
ما صاح فيها على أوتاره قمرٌإلاّ وغناه قمريٌّ وشحرور
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
يا حبّذا ودروع الماء تنسجهاأنامل الريح إلاّ أنها زور وقال:
ترى عند من أحببته لا عدمتهمن الشوق ما عندي وما أنا صانع
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
جميعي إذا حدثت عن ذاك أعينٌوكلي إذا نوجيت عنه مسامع وقال:
كتم الهوى فوشت عليه دموعهمن حرّ جمرٍ تحتويه ضلوعه
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
صبٌّ تشاغل بالربيع وزهرهزمناً وفي وجه الحبيب ربيعه
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
يا لائمي في من تمنّع وصلهعن صبّه أحلى الهوى ممنوعه
كيف التخلص إن تجنّى أو جنىوالحسن شيء لا يردّ شفيعه
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
شمسٌ ولكن في فؤادي حرّهاقمرٌ ولكن في القباء طلوعه
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
قال العواذل ما الذي استحسنتهمنه وما يسبيك؟ قلت: جميعه وقال:
يا معشر الناس حالي بينكم عجبٌوليس يعلم إلاّ الله كيف أنا
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
أحبّ سمر القنا من أجل مشبههالوناً وأحسد حتى من به طعنا
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من قصيدة «يا معشَرَ الناس حالي بينكم»
تنام أجفانه المرضى وقد زعموابأنّ كلّ مريضٍ يألف الوسنا
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من قصيدة «يا معشَرَ الناس حالي بينكم»
يهوى خلافي كما أهوى رضاه فإندنوت منه تناءى أو نأيت دنا
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة

وقال من أبيات:

أنا السموأل في حفظ الوفاء لهموهم إذا وعدوا بالوصل عرقوب
ما في الخيام وقد سارت حمولهمإلاّ محب له في الركب محبوب
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
كأنّما يوسف في كلّ راحلةٍوالحي في كل بيت منه يعقوب وقال:
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
بروق الغوادي أم بروق المباسمأشاقك وهناً أم هديل الحمائم؟
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
كأنّ بك الوجد الذي بي من الأسىوقد عيل صبري بين واش ولائم
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
تؤرّق ورق الغوطتين لواحظيوينحل جسمي حبّ غزلان جاسم
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
أأحبابنا إن كنتم قد عزمتمعلى البعد من أطلالكم والمعالم
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
فلا ترسلوا برقاً إلى غير ساهرٍولا تبعثوا طيفاً إلى غير نائم وقال:
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
حيّ بالحيّ من قباب المصلّىمنزلاً مونقاً وماء وظلا
فقرى جلّق فباب الفراديس فباب البريد، عيشاً تولى
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
قال لي طيفهم سلوات هواناقلت لا والذي دنا فتدلى
قال بل قلّ ما عهدناك فيهقلت لا والذي لموسى تجلى
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
كل شيء يملّ منه إذا زاد وحاشا هواكم أن يملاّ
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
لو رآني مجنون ليلى إذا ماجنّ ليلي لصام شكراً وصلى
أتقلّى من القلى ولعمريأي صبّ من القلى ما تقلّى
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة

وقال أيضاً:

ميلوا إلى الدار من ذات اللمى ميلواكحلا وما جال في أجفانها ميل
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من قصيدة «ميلوا إلى الدار من ذات اللمى ميلوا»
هذا بكائي عليها وهي حاضرةٌلا فرسخٌ بيننا يوماً ولا ميل
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من قصيدة «ميلوا إلى الدار من ذات اللمى ميلوا»
كأنما قدّها رمح ومبسمهاصبحٌ وحسبك عسّالٌ ومعسول
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
في كلّ يومٍ بعينيها ومبسمهادمي ودمعي على الأطلال مطلول
إنّي لأعشق ما يحويه برقعهاولست أبغض ما يحوي السراويل
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة

وقال في المروحة:

ومحبوبة في القيظ لم تخل من يدوفي البرد تقلوها أكفّ الحبائب
إذا ما الهوى المقصور هيّج عاشقاًأتت بالهوا الممدود من كلّ جانب
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة

وقال رحمه الله تعالى:

دمشق حيّيت من حيّ ومن نادوحبّذا حبّذا واديك من وادي
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
يا رائحاً غادياً عرّج على بردىوخلّني من حديث الرائح الغادي
كم قد شربت به من ماء داليةٍفي ظلّ دالية تنبيك عن عاد
في جنب ساقيةٍ من كفّ ساقيةكادت تثنّى بقدّ غير مياد
لها بعيني إذا ماست معاطفهاجمال ميّاسة في عين مقداد وقال:
قال قومٌ بدا عذار وهيبٍفاسل عنه فقلت لا كيف أسلو
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
أنا جلدٌ على لقا أُسد عينيهـ أأخشى عذاره وهو نمل وقال:
كثر الخؤون وقلّت الإخوانفاليوم لا حسنٌ ولا إحسان
يا ليت شعري أين كنت من الدّناوالنّاس ناسٌ والزمان زمان وقال:
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
عارضاها إن تبدت عارضاهاوسلاها عن فؤادٍ ما سلاها
بأبي جارية جائرةما شفت غلة قلبي شفتاها
أتمنّى قبلةً من يدهاوسوائي ملّ من تقبيل فاها

وقال وكان أعور وله معشوق طويل:

لي حبيب قدّه قدّ من السمر الرقاق
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من قصيدة «لي حبيبٌ قدّهُ»
من رآه ورآنيقال ذا غير اتفاق
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
أعور الدجال يمشيخلف عوج بن عناق
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة

وقال في قوم مدحهم فأعطوه شعيراً:

يقولون لم أرخصت شعرك في الورىفقلت لهم إذ مات أهل المكارم
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
أُجاز على الشعر الشعير وإنّهكثير إذا خلّصته من بهائم وقال أيضاً:
عسى من ديار الظاعنين بشيرومن جور أيام الفراق مجير
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
لقد عيل صبري بعدهم وتكاثرتهمومي ولكنّ المحبّ صبور
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
وكم بين أكناف الثغور متيّمٌكئيبٌ غزته أعينٌ وثغور
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
سقى الله من سطرى ومقرى منازلاًبها للندامى نضرة وسرور
ولا زال ظلّ النيربين فإنّهطويلٌ وعيش المرء فيه قصير
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من قصيدة «عسى من ديار الظاعنين بشيرُ»
فيما بردى لا زال ماؤك بارداًعسى شبم من حافتيك نمير
أبى العيش إلاّ بين أكناف جلّقوقد لاح فيها نضرة وسرور
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
وكم بحمى جيرون سرب جآذرحبائلهنّ المال وهي نفور
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
ولكن سأحويه إذا كنت قاصداًإلى بلدٍ فيه الصلاح أمير
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة

وقال وقد تولى صلاح الدين يوسف شحنكية دمشق في الأيام النورية:

رويدكم يا لصوص الشآمفإنّي لكم ناصحٌ في المقال
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
أتاكم سميّ النبيّ الكريميوسف ربّ الحجى والجمال
فذاك يقطّع أيدي النساءوهذا يقطّع أيدي الرجال وقال أيضاً:
عندي إليكم من الأشواق والبرحاما صيّر الجسم من فرط الضّنى شبحا
أحبابنا لا تظنّوني سلوتكمالحال ما حال والتبريح ما برحا
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
لو كان يسبح صبٌّ في مدامعهلكنت أول من في دمعه سبحا
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
أو كنت أعلم أن البين يقتلنيما بنت عنكم ولكن فات ما ذبحا
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»