تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الْقسم الثَّالِث من يتيمة الدَّهْر فِي محَاسِن أهل الْعَصْر وَهُوَ يشْتَمل على ملح أشعار أهل الْجبَال وَفَارِس وجرجان وطبرستان

فيه ١,٧٠١ بيت

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحْمد الله على آلائه وأسأله شكر نعمائه وأصلي على مُحَمَّد الْمُصْطَفى الْمُخْتَار وَآله وَصَحبه الْأَطْهَار

وَبعد فَلَمَّا تمّ الْقسم الثَّانِي من يتمية الدَّهْر أتبعته بالقسم الثَّالِث مِنْهَا وَهُوَ يشْتَمل على ملح أشعار أهل الْجبَال وَفَارِس وجرجان وطبرستان من وزراء الدولة الديلمية وكتابها وقضاتها وشعرائها وَسَائِر فضلائها وغربائها وَمَا ينضاف إِلَيْهَا من أخبارهم وغرر ألفاظهم الْبَاب الأول

فِي ذكر ابْن العميد وإيراد لمع من أَوْصَافه وأخباره وغرره من نثره ونظمه

هُوَ أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن الْحُسَيْن عين الْمشرق ولسان الْجَبَل وعماد الْملك آل بويه وَصدر وزرائهم وأوجد الْعَصْر فِي الْكِتَابَة وَجَمِيع أدوات الرياسة وآلات الوزارة والضارب فِي الْآدَاب بِالسِّهَامِ الفائزة والآخذ من الْعُلُوم بالأطراف القوية يدعى الجاحظ الْأَخير والأستاذ والرئيس يضْرب بِهِ الْمثل فِي البلاغة وَيَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الْإِشَارَة بالفصاحة والبراعة مَعَ حسن الترسل وجزالة الْأَلْفَاظ وسلاستها إِلَى براعة الْمعَانِي ونفاستها

وَمَا أحسن وأصدق مَا قَالَ لَهُ الصاحب وَقد سَأَلَهُ عَن بَغْدَاد عِنْد مُنْصَرفه عَنْهَا بَغْدَاد فِي الْبِلَاد كالأستاذ فِي الْعباد

وَكَانَ يُقَال بدئت الْكِتَابَة بِعَبْد الحميد وختمت بِابْن العميد

وَقد أجْرى ذكرهمَا مَعًا مثلا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد الخازن الْأَصْبَهَانِيّ فِي قصيدة فريدة مدح بهَا الصاحب فَلَمَّا انْتهى إِلَى وصف بلاغته قَالَ وَأحسن مَا شَاءَ

دعوا الأقاصيص والأنباء نَاحيَةفَمَا على ظهرهَا غير ابْن عباد
وَالِي بَيَان مَتى يُطلق أعنتهيدع لِسَان إياد رهن أقياد
ومورد كَلِمَات عطلت زهراعلى رياض ودرا فَوق أجياد
وتارك أَولا عبد الحميد بهَاوَابْن العميد أخيرا فِي أبي جاد

وَلم يَرث ابْن العميد الْكِتَابَة عَن كَلَالَة بل كَانَ كَمَا قَالَ ذُو الرمة فِي وصف صياد حاذق

ألفى أَبَاهُ بِذَاكَ الْكسْب يكْتَسب

لِأَن أَبَاهُ أَبَا عبد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بكلة فِي الرُّتْبَة الْكُبْرَى من الْكِتَابَة ورسائله مدونة بخراسان

وَذكر أَبُو إِسْحَاق الصابي فِي الْكتاب التاجي أَن رسائل أبي عبد الله لَا تقصر فِي البلاغة عَن رسائل ابْنه أبي الْفضل وَعِنْدِي أَن هَذَا الحكم من أبي إِسْحَاق فِيهِ حيف شَدِيد على ابْن العميد والقاص لَا يحب الْقَاص

وَمن خبر أبي عبد الله أَن أَصله من قُم وَكَانَ يكْتب لما كَانَ بن كَاكِيّ فَلَمَّا قتل مَا كَانَ فِي المعركة واستبيح عسكره وَحمل قواده وخواصه مُقرنين فِي الأصفاد إِلَى الحضرة ببخارى وَفِي جُمْلَتهمْ أَبُو عبد الله نفعته شَفَاعَة فَضله ونبله

فَأطلق عَنهُ وَأكْرم ورتب فِي الدَّار السُّلْطَانِيَّة

وَلما تقلد ديوَان الرسائل للْملك نوح بن نصر ولقب الشَّيْخ كالعادة فِيمَن يَلِي ذَلِك الدِّيوَان حسده أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن الْوَزير فَقَالَ فِيهِ

تظلم ديوَان الرسائل كُلهإِلَى الْملك القرم الْهمام وَحقّ لَهُ

من أَبْيَات أنسانيها تطاول الْمدَّة بهَا واستعجم عَليّ مَكَانهَا وَكَانَ إِذا ذَاك أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي الإسكافي يكْتب فِي ديوانه وَيرى نَفسه أَحَق برتبته ومكانه ويتمنى زَوَال أمره ليقوم مقَامه وَيقْعد مَقْعَده

وَله فِيهِ أَبْيَات تستظرف وتستملح فَمِنْهَا قَوْله

وَقَائِل مَاذَا الَّذِيمن كلة تطلبه
قلت لَهُ أطلب أَنيقلب مِنْهُ لقبه

وَقَوله فِيهِ وَكَانَ يحضر الدِّيوَان فِي محفة لسوء أثر النقرس على قدمه

يَا ذَا الَّذِي ركب المحفة جَامعا فِيهَا جهازه
أَتَرَى الْإِلَه يعيشنيحَتَّى يرينيها جَنَازَة

وَقَوله فِيهِ وَقد استوزر والديوان برسمه

أَقُول وَقد سرنا وَرَاء محفةوفيهَا أَبُو عبد الْإِلَه كسيرا
شقاؤك من شكواك ثمَّ شقاؤنامن أَيَّام سوء قدمتك وزيرا
ترقيك من هذي المحفة حَيَّةإِلَى النعش مَحْمُولا تصر صَرِيرًا

وَلم تطل الْأَيَّام حَتَّى أَتَت على أبي عبد الله منيته ووافت أَبَا الْقَاسِم أمْنِيته وَتَوَلَّى ديوَان الرسائل فَسبق من قبله وأتعب من بعده وَلم يزل أَبُو الْفضل فِي حَيَاة أَبِيه وَبعد وَفَاته بِالريِّ وكور الْجَبَل وَفَارِس

يتدرج إِلَى الْمَعَالِي ويزداد على الْأَيَّام فضلا وبراعة حَتَّى بلغ مَا بلغ وَاسْتقر فِي الذورة الْعليا من وزارة ركن الدولة ورياسة الْجَبَل وخدمه الكبراء وانتجعه الشُّعَرَاء وَورد عَلَيْهِ أَبُو الطّيب المتنبي عِنْد صدوره من حَضْرَة كافور الإخشيدي فمدحه بِتِلْكَ القصائد الْمَشْهُورَة السائرة الَّتِي مِنْهَا

من مبلغ الْأَعْرَاب أَنِّي بعدهمْشاهدت رسطاليس والإسكندرا
وَسمعت بطليموس دارس كتبهمتملكا متبديا متحضرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»
وَلَقِيت كل الفاضلين كَأَنَّمَارد الْإِلَه نُفُوسهم والأعصرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»
نسقوا لنا نسق الْحساب مقدماوأتى فَذَلِك إِذْ أتيت مُؤَخرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»
بِأبي وَأمي نَاطِق فِي لَفظهثمن تبَاع بِهِ الْقُلُوب وتشتري
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»
قطف الرِّجَال القَوْل وَقت نَبَاتهوقطفت أَنْت القَوْل لما نورا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

ومدحه الصاحب بمدح كَثِيرَة استفرغ فِيهَا جهده وَألقى حميته فَمن عُيُون شعره فِيهِ قَوْله من قصيدة

من لقلب يهيم فِي كل وَادوقتيل للحب من غير وَاد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»
إِنَّمَا أذكر الغواني والمقصدسعدي مكثرا للسواد
وَإِذا مَا صدقت فَهِيَ مراميومنائي وروضتي ومرادي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»
وندى ابْن العميد إِنِّي عميدمن هَواهَا ألية الأمجاد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»
لَو درى الدَّهْر أَنه من بنيهلازدرى قدر سَائِر الْأَوْلَاد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»
أَو رأى النَّاس كَيفَ يَهْتَز للجودلما عددوه فِي الأطواد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»
أَيهَا الآملون حطوا سَرِيعابرفيع الْعِمَاد واري الزِّنَاد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»
فَهُوَ إِن جاد ضن حَاتِم طيوَهُوَ إِن قَالَ قل قس إياد
وَإِذا مَا ارتأى فَأَيْنَ زِيَادمن علاهُ وَأَيْنَ آل زِيَاد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»
أقبل الْعِيد يستعير حلاهمن علاهُ العزيزة الأنداد
سيضحي فِيهِ لمن لَا يواليهوَيبقى بَقِيَّة الأعياد
ومديحي إِن لم يكن طَال أبياتافقد طَال فِي مجالي الْجِيَاد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»
إِن خير المداح من مدحتهشعراء الْبِلَاد فِي كل نَاد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»

مَا أحسن مَا أدمج الإفتخار فِي أثْنَاء الْمَدْح وَإِنَّمَا ألم فِيهِ بقول يزِيد بن مُحَمَّد المهلبي لإبن الْمُدبر

إِن أكن مهديا لَك الشّعْر إِنِّيلإبن بَيت تهدى لَهُ الْأَشْعَار
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة

وَمن مُخْتَار شعر الصاحب قَوْله فِيهِ وَقد قدم إصبهان

قدم الرئيس مقدما فِي سبقهوكأنما الدُّنْيَا جرت فِي طرقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قدم الرئيس مقدما في سبقه»
فجبالها من حلمه وبحارهامن جوده ورياضها من خلقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قدم الرئيس مقدما في سبقه»
وكأنما الأفلاك طوع يَمِينهكَالْعَبْدِ منقادا لمَالِك رقّه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قدم الرئيس مقدما في سبقه»
قد قاسمته نجومها فنحوسهالعَدوه وسعدوها فِي أفقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قدم الرئيس مقدما في سبقه»
مَا زلت مشتاقا لنُور جَبينهشوق الرياض إِلَى السَّحَاب وودقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قدم الرئيس مقدما في سبقه»
حَتَّى بدا من فَوق أجرد سابحإِن قَالَ فت الرّيح فَاه بصدقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قدم الرئيس مقدما في سبقه»
يَحْكِي السَّحَاب طلوعه فصهيلهمن رعده ومسيره من برقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قدم الرئيس مقدما في سبقه»
فنظمت مدحا لَا وَفَاء بِمثلِهِوسجدت شكرا لَا نهوض بِحقِّهِ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قدم الرئيس مقدما في سبقه»

وَقَوله

قَالُوا ربيعك قد قدمفلك الْبشَارَة بِالنعَم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قالوا ربيعك قد قدم»
قلت الرّبيع أَخُو الشتَاءأم الرّبيع أَخُو الْكَرم
قَالُوا الَّذِي بنوالهيُغني الْمقل عَن الْعَدَم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قالوا ربيعك قد قدم»
قلت الرئيس ابْن العميدإِذا فَقَالُوا لي نعم

وَقَوله

أما ترى الْيَوْم كَيفَ جادلنابمستهل الشؤبوب منسجمه
يحْكى أَبَا الْفضل فِي تفضلههَيْهَات أَن يعتزى إِلَى شيمه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أما ترى اليوم كيف جاد لنا»
كم حَاسِد لي وَكنت أحسدهيَقُول من غيظه وَمن ألمه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أما ترى اليوم كيف جاد لنا»
نَالَ ابْن عباد المنى كملاإِذْ عده ابْن العميد من خدمه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أما ترى اليوم كيف جاد لنا»

وَقَوله فِي توديعه

أودع حضرتك الْعَالِيَةوَنَفْسِي لَا دمعتي هاميه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أودع حضرتك العاليه»
وَمن ذَا يودع هَذَا الجنابفتهنؤه بعده العافيه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أودع حضرتك العاليه»
جناب رعيت بِهِ جنَّةقطوف مكارمها دانيه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أودع حضرتك العاليه»
رَأَيْت بِهِ فائضات الْعلَاوَعلمت مَا للهمم العاليه
كَأَنِّي بَغْدَاد فِي شوقهاإِلَيْك وأدمعها الجاريه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أودع حضرتك العاليه»
وَأَنت المرجى لإظفارهابآمالها وبآماليه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أودع حضرتك العاليه»
وَلَو كنت تَأذن لي فِي الْمسيرإِذا سرت فِي جملَة الحاشيه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أودع حضرتك العاليه»
سبقت جوادك مد الطَّرِيقوسرت وَفِي يَدي الغاشيه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أودع حضرتك العاليه»

ولإبن خَلاد القَاضِي فِيهِ مدح تشوبها ملح كَقَوْلِه

بِأَسْعَد طالع عيدت يَا منبطلعته سَعَادَة كل عيد
فعش مَا شِئْت كَيفَ تشَاء والبسجَدِيد الْعُمر فِي زمن جَدِيد
فقد شهِدت عقول الْخلق طراوحسبك بالبصائر من شُهُود
بِأَن محَاسِن الدُّنْيَا جَمِيعًابأفنية الرئيس ابْن العميد

وَلأبي الْحسن البديهي فِيهِ من قصيدة

إِذا اعتمدتني خطوب الزَّمَانوَكَانَ اعتمادي على ابْن العميد
تذكرت قربي من قلبهفيممته من مَكَان بعيد
تجَاوز فِي الْجُود حد الْمَزِيدوَجل نداه عَن المستزيد
وَفَاتَ الْأَنَام وفَاق الْكِرَامبِرَأْي سديد وبأس شَدِيد

وَمِمَّا يستبدع فِيهِ ويستحسن مَعْنَاهُ قَول أبي عَليّ بن مسكويه لَهُ عِنْد انْتِقَاله إِلَى قصر جَدِيد بناه

لَا يعجبنك حسن الْقصر تنزلهفَضِيلَة الشَّمْس لَيست فِي منازلها
للشاعر مسكويه، اقرأ القصيدة
لَو زيدت الشَّمْس فِي أبراجها مائَةمَا زَاد ذَلِك شَيْئا فِي فضائلها
للشاعر مسكويه، اقرأ القصيدة

وأنشده ابْن أبي الشَّبَاب فِي يَوْم مهرجان قصيدة فِي مدحه أَولهَا

اقبر لنا طلب ثراك يَد الطلوَحيا الحيا المسكوب ذَلِك من ثل

فتطير من الإفتتاح بِذكر الْقَبْر وتنغص بِالْيَوْمِ وَالشعر وَفِي هَذِه القصيدة

نعيم فقدناه فَمَا نرتجي لَهُمعاودة إِلَّا بِفضل أبي الْفضل

وَدخل أَبُو بشر الْفَارِسِي الْحَافِظ وَكَانَ مُتَقَدما فِي علم الْعَرَبيَّة مُتَأَخِّرًا فِي قَول الشّعْر عَلَيْهِ يَوْمًا وَقد هاج بِهِ النقرس فأنشده

شكى النقرس نقريسأَخُو علم ونطيس
فَمَا دَامَ لكم قَوسفنفسي لكم جوس

فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا بشر هَذِه رقية النقرس

وَلَا غنى لهَذَا الشّعْر عَن التَّفْسِير النقريس الداهية والحاذق من الإدلاء والنطيس الفطن بالأمور الْعَالم بهَا وَأنْشد

وَقد أكون مرّة نطيساطِبًّا بأدواء النسا نقريسا

والقوس صومعة الراهب والجوس جمع جايس والجوسان التَّرَدُّد وَفِي الْقُرْآن ﴿فجاسوا خلال الديار﴾ وَمن أمثل شعر أبي بشر قَوْله

وَأَنِّي لَا أكره من شيمتيزِيَارَة حَيّ بِلَا منفعه
وَلَا أَحْمد القَوْل من قَائِلإِذا لم يكن مِنْهُ فعل مَعَه
وَمن ضَاقَ ذرعا بإكرامنافلسنا نضيق بِأَن نقطعه

وَكَانَ كل من أبي الْعَلَاء السروي وَأبي الْحسن الْعلوِي العباسي وَابْن خَلاد القَاضِي وَابْن سَمَكَة القمي وَأبي الْحُسَيْن بن فَارس وَأبي مُحَمَّد بن هندو يخْتَص بِهِ ويداخله وينادمه حَاضرا ويكاتبه ويجاويه ويهاديه نثرا ونظما وَيُقَال إِن أحسن رسائله الإخوانيات وَمَا كَاتب بِهِ أَبَا الْعَلَاء لصدوره عَن صدر مائل إِلَيْهِ محب لَهُ مُنَاسِب بالأدب إِيَّاه

فصل من رِسَالَة لَهُ إِلَيْهِ فِي شهر رَمَضَان وَهُوَ مِمَّا لم يسْبق إِلَيْهِ

كتابي جعلني الله فدَاك وَأَنا فِي كد وتعب مُنْذُ فَارَقت شعْبَان وَفِي جهد وَنصب من شهر رَمَضَان وَفِي الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر من ألم الْجُوع وَوَقع الصَّوْم

ومرتهن بتضاعف حرور لَو أَن اللَّحْم يصلى بِبَعْضِهَا غريضا أَتَى أَصْحَابه وَهُوَ منضج وممتحن بهواجر يكَاد أوارها يذيب دماغ الضَّب وَيصرف وَجه الحرباء عَن التحنق ويزويه عَن التبصر يقبض يَده عَن إمْسَاك سَاق وإرسال سَاق

وَيتْرك الجاب فِي شغل عَن الحقبويقدح النَّار بَين الْجلد والعصب

ويغادر الْوَحْش وَقد مَالَتْ هواديها

سجودا لَدَى الأرطى كَأَن رؤوسهاعلاها صداع أَو فوَاق يصورها

وكما قَالَ الفرزدق

ليَوْم أَتَت دون الظلال شموسهتظل المها صورا جماجمها تغلي

وكما قَالَ مِسْكين الدَّارمِيّ

وهاجرة ظلت كَأَن ظباءهاإِذا مَا اتقتها بالقرون سُجُود
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «إن أدع مسكينا فاني ابن معشر»
تلوذ بشؤبوب من الشَّمْس فَوْقهَاكَا لَاذَ من وخز السنان طريد

وممنو بأيام تحاكي ظلّ الرمْح طولا وليال كإبهام القطاة قصرا ونوم كلا وَلَا قلَّة وكسحو الطَّائِر من مَاء الثماد دقة وكتصفيقة الطَّائِر المستحر خفَّة

كَمَا أبرقت قوما عطاشا غمامةفَلَمَّا رجوها أقشعت وتجلت
وكنقر العصافير وَهِي خائفةمن النواطير يَانِع الرطب

وَأحمد الله على كل حَال وأسجله أَن يعرفنِي فضل بركته ويلقيني الْخَيْر فِي بَاقِي أَيَّامه وخاتمته وأرغب إِلَيْهِ فِي أَن يقرب على الْقَمَر دوره وَيقصر سيره ويخفف حركته ويعجل نهضته

وينقض مَسَافَة فلكه ودائرته ويزيل بركَة الطول من ساعاته وَيرد على غرَّة شَوَّال فَهِيَ أسر الْغرَر عِنْدِي وأقرها لعَيْنِي ويسمعني النعرة فِي قفا شهر رَمَضَان ويعرض على هلاله أخْفى من السِّرّ وأظلم من الْكفْر وأنحف من مَجْنُون بني عَامر وأضنى من قيس بن ذريح وأبلى من أَسِير الهجر ويسلط عَلَيْهِ الْحور بعد الكور وَيُرْسل على رقاقته الَّتِي يغشى الْعُيُون ضوءها

ويحط من الْأَجْسَام نوءها كلفا يغمرها وكسوفا يَسْتُرهَا ويرينيه مغمور النُّور مقمور الظُّهُور قد جمعه وَالشَّمْس برج وَاحِد ودرجة مُشْتَركَة

وَينْقص من أَطْرَافه كَمَا تنقص النيرات من طرف الزند وَيبْعَث عَلَيْهِ الأرضة وَيهْدِي إِلَيْهِ السوس ويغري بِهِ الدُّود ويبليه بالفار ويخترمه بالجراد ويبيده بالنمل ويجتحفه بالذر ويجعله من نُجُوم الرَّجْم

وَيَرْمِي بِهِ مسترق السّمع

ويخلصنا من معاودته ويريحنا من دورته ويعذبه كَمَا عذب عباده وخلقه وَيفْعل بِهِ فعله الْكتاب ويصنع بِهِ صنعه بالألوان ويقابله بِمَا تَقْتَضِيه دَعْوَة السَّارِق إِذا افتضح بضوئه وتهتك بطلوعه وَيرْحَم الله عبدا قَالَ آمينا وَأَسْتَغْفِر الله جلّ وَجهه مِمَّا قلته إِن كرهه وأستعفيه من توفيقي لما يذمه وأسأله صفحا يفيضه وعفوا يسيغه وحالي بعد مَا شكوته صَالِحَة وعَلى مَا تحب وتهوى جَارِيَة وَللَّه الْحَمد تقدست أسماؤه وَالشُّكْر

وَقد أجمع أهل البصيرة فِي الترسل على أَن رسَالَته الَّتِي كتبهَا إِلَى ابْن بلكا ونداد خورشيد عَن استعصائه على ركن الدولة غرَّة كَلَامه وواسطة عقده وَمَا ظَنك بأجود كَلَام لأبلغ إِمَام

فصل من أَولهَا

كتابي وَأَنا مترجح بَين طمع فِيك ويأس مِنْك وإقبال عَلَيْك وإعراض عَنْك فَإنَّك تدل بسابق حُرْمَة وتمت بسالف خدمَة أيسرهما يُوجب رِعَايَة وَيَقْتَضِي مُحَافظَة وعناية ثمَّ تشفعهما بحادث غلُول وخيانة وتتبعهما بآنف خلاف ومعصية

وَأدنى ذَلِك يحبط أعمالك ويمحق كل مَا يرْعَى لَك لَا جرم أَنِّي وقفت بَين ميل إِلَيْك وميل عَلَيْك أقدم رجلا لصدمك

وأؤخر أُخْرَى عَن قصدك وأبسط يدا لإصطلامك وإجتياحك وأنثي ثَانِيَة لإستبقائك واستصلاحك وأتوقف عَن امْتِثَال بعض الْمَأْمُور فِيك ضنا بِالنعْمَةِ عنْدك ومنافسة فِي الصنيعة لديك وتأميلا لفيئتك وإنصرافك ورجاء لمراجعتك وإنعطافك فقد يغرب الْعقل ثمَّ يؤوب ويعزب اللب ثمَّ يثوب وَيذْهب الحزم ثمَّ يعود وَيفْسد الْعَزْم ثمَّ يصلح ويضاع الرَّأْي ثمَّ يسْتَدرك ويسكر الْمَرْء ثمَّ يصحو ويكدر المَاء ثمَّ يصفو وكل ضيقَة إِلَى رخاء وكل غمرة فَإلَى انجلاء

وكما أَنَّك أتيت من إساءتك بِمَا لم تحتسبه أولياؤك فَلَا بدع أَن تَأتي من إحسانك

بِمَا لَا ترتقبه أعداؤك وَكم استمرت بك الْغَفْلَة حَتَّى ركبت مَا ركبت واخترت مَا اخْتَرْت

فَلَا عجب أَن تنتبه انتباهة تبصر فِيهَا قبح مَا صنعت وَسُوء مَا آثرت وسأقيم على رسمي فِي الْإِبْقَاء والمماطلة مَا صلح وعَلى الإستيناء والمطاولة مَا أمكن طَمَعا فِي إنابتك وتحكميا لحسن الظَّن بك فلست أعدم فِيمَا أظاهره من أعذار وأرادفه من إنذار احتجاجا عَلَيْك واستدراجا لَك فَإِن يَشَأْ الله يرشدك وَيَأْخُذ بك إِلَى حظك ويسددك فَإِنَّهُ على كل شَيْء قدير وبالإجابة جدير

فصل مِنْهَا

وَزَعَمت أَنَّك فِي طرف من الطَّاعَة بعد أَن كنت متوسطها وَإِذا كنت كَذَلِك فقد عرفت حاليها وحلبت شطريها

فنشدتك الله لما صدقت عَمَّا سَأَلتك كَيفَ وجدت مَا زلت عَنهُ وَكَيف تَجِد مَا صرت إِلَيْهِ ألم تكن من الأول فِي ظلّ ظَلِيل ونسيم عليل وريح بلَيْل وهواء عذى وَمَاء رُوِيَ ومهاد وطي وَكن كنين وَمَكَان مكين وحصن حُصَيْن

يقيك المتالف ويؤمنك المخاوف ويكنفك من نَوَائِب الزَّمَان ويخفظك من طوارق الْحدثَان عززت بِهِ بعد الذلة وَكَثُرت بعد الْقلَّة وَارْتَفَعت بعد الضعة وايسرت بعد الْعسرَة وأثريت بعد المتربة وأتسعت بعد الضيقة وظفرت بالولايات وخفقت فَوْقك الرَّايَات ووطىء عقبك الرِّجَال وتعلقت بك الآمال وصرت تكاثر ويكاثر بك وتشير ويشار إِلَيْك وَيذكر على المنابر اسْمك وَفِي المحاضر ذكرك

فَفِيمَ الْآن أَنْت من الْأَمر وَمَا الْعِوَض عَمَّا عددت وَالْخلف مِمَّا وصفت وَمَا اسْتَفَدْت حِين أخرجت من الطَّاعَة نَفسك ونفضت مِنْهَا كفك وغمست فِي خلَافهَا يدك وَمَا الَّذِي أظلك بعد انحسار ظلها عَنْك أظل ذُو ثَلَاث شعب لَا ظَلِيل وَلَا يُغني من اللهب قل نعم كَذَلِك فَهُوَ وَالله أكثف ظلالك فِي العاجلة وأروحها فِي الآجلة إِن أَقمت على المحايدة والعنود ووقفت على المشاقة والجحود

وَمِنْهَا تَأمل حالك وَقد بلغت هَذَا الْفَصْل من كتابي فستنكرها والمس جسدك وَانْظُر هَل يحس واجسس عرقك هَل ينبض وفتش مَا حنا عَلَيْك هَل تَجِد فِي عرضهَا قَلْبك وَهل حلى بصدرك أَن تظفر بفوت سريح أَو موت مريح ثمَّ قس غَائِب أَمرك بشاهده وَآخر شَأْنك بأوله

قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب بَلغنِي عَن بلكا وَكَانَ آدب أَمْثَاله أَنه كَانَ يَقُول وَالله مَا كَانَت لي حَال عِنْد قِرَاءَة هَذَا الْفَصْل إِلَّا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْأُسْتَاذ الرئيس وَلَقَد نَاب كِتَابه عَن الْكَتَائِب فِي عَرك أديمي وأستصلاحي وردى إِلَى طَاعَة صَاحبه

أَقْرَأَنِي أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْفَارِسِي النَّحْوِيّ وَقد اجْتَمَعنَا بإسفرائين عِنْد زعيمها أبي الْعَبَّاس الْفضل بن عَليّ فصلا من كتاب لإبن العميد إِلَى عضد الدولة وَكنت مَرَرْت عَلَيْهِ وَأَنا عَنهُ غافل فنبهني على شرفه فِي جنسه وحرك مني سَاكِنا معجبا بحسنه مُتَعَجِّبا من نفاسة مَعْنَاهُ وبراعة لَفظه وَهُوَ قد يعد أهل التَّحْصِيل فِي أَسبَاب انْقِرَاض الْعُلُوم وانقباض مددها وانتقاض مررها

وَالْأَحْوَال الداعية إِلَى ارْتِفَاع جلّ الْمَوْجُود مِنْهَا وَعدم الزِّيَادَة فِيهَا الطوفان بالنَّار وَالْمَاء والموتان الْعَارِض من عُمُوم الأوباء وتسلط الْمُخَالفين فِي الْمذَاهب والآراء فَإِن كل ذَلِك يخترم الْعُلُوم اختراما

وينتهكها انتهاكا ويجتث أُصُولهَا اجتثاثا وَلَيْسَ عِنْدِي الْخطب فِي جَمِيع ذَلِك يُقَارب مَا يولده تسلط ملك جَاهِل تطول مدَّته وتتسع قدرته

فَإِن الْبلَاء بِهِ لَا يعدله بلَاء وبحسب عظم المحنة بِمن هَذِه صفته والبلوى بِمن هَذِه صورته تعظم النِّعْمَة فِي تملك سُلْطَان عَالم عَادل كالأمير الْجَلِيل الَّذِي أحله الله من الْفَضَائِل بملتقى طرقها ومجتمع فرقها وَهِي نور نوافر مِمَّن لاقت حَتَّى تصير إِلَيْهِ وشرد نوازع حَيْثُ حلت حَتَّى تقع عَلَيْهِ

تتلفت إِلَيْهِ تلفت الوامق وتتشوف نَحوه تشوف الصب العاشق

قد ملكتها وَحْشَة المضاع وحيرة المرتاع

فَإِن تغش قوما بعده أَو تزورهمفكالوحش يدنيها من الْأنس الْمحل

وَهَذِه فُصُول قصار لَهُ تجْرِي مجْرى الْأَمْثَال

وَقد أخرجتها مِمَّا أخرجه الْأَمِير أَبُو الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالي من غرره وَفَقره وكفاني شغلا شاغلا وقادني مِنْهُ شكره وَلَيْسَت تنكر أياديه عِنْدِي

فَمِنْهَا من أسر داءه وَستر ظمأه بعد عَلَيْهِ أَن يبل من غلله ويبل من علله مَتى خلصت للدهر حَال من اعتوار أَذَى وَصفا فِيهِ شرب من اعْتِرَاض قذى خير القَوْل مَا أَغْنَاك جده وألهاك هزله الرتب لَا تبلغ إِلَّا بتدرج وتدرب وَلَا تدْرك إِلَّا بتجشم كلفة وتصعب الْمَرْء أشبه شَيْء بِزَمَانِهِ وَصفَة كل زمَان منتسخة من سجايا سُلْطَانه قد يبْذل الْمَرْء مَاله فِي إصْلَاح أعدائه فَكيف يذهل الْعَاقِل عَن حفظ أوليائه هَل السَّيِّد إِلَّا من تهابه إِذا حضر وتغتابه إِذا أدبر اجْتنب سُلْطَان الْهوى وَشَيْطَان الْميل وَغَلَبَة الْإِرَادَة المزح والهزل بَابَانِ إِذا فتحا لم يغلقا إِلَّا بعد الْعسر وفحلان إِذا ألقحا لم ينتجا غير الشَّرّ

مَا أخرج من المكاتبات بالشعر الَّتِي دارت بَينه وَبَين ابْن جلاد القَاضِي

أهْدى ابْن خَلاد إِلَى ابْن العميد شَيْئا من الْأَطْعِمَة وَكتب إِلَيْهِ فِي وصفهَا وَابْن العميد إِذا ذَاك فِي عقب مرض عرض لَهُ فَكتب إِلَى ابْن خَلاد قصيدة أَولهَا

قل لإبن خَلاد المفضى إِلَى أمدفِي الْفضل برز فِيهِ أَي تبريز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
يعدى اهتزازك للعلياء كل فَتىمُؤخر عَن مدى الغايات محجوز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
مَاذَا أردْت إِلَى منهوض نائبةمدفع عَن حمى اللَّذَّات ملهوز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
هززت بِالْوَصْفِ فِي أحشائه قرمامَا زَالَ يَهْتَز فِيهَا غير مهزوز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لم يتْرك فِيهِ فحوى مَا وصفت لَهُمن الأطايب عضوا غير محفوز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أهديت نبرمة أَهْدَت لآكلهاكرب المطامير فِي آب وتموز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

نبرمة هَكَذَا فِي النُّسْخَة وَلست أعرفهَا وأظن أَنَّهَا شَيْء يجمع من الْحُبُوب ويدق ويعجن بحلاوة

مَا كنت لَوْلَا فَسَاد الْحسن تَأمل فِيجنس من السّمن فِي دوشاب شهريز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
هَل غير شَتَّى حبوب قد تعاورهاجَيش المهاريس أَو نخز المناخيز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
رمت الْحَلَاوَة فِيهَا ثمَّ جِئْت بهَاتحذى اللِّسَان بطعم جد ممزوز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لَو ساعدتك بَنو حَوَّاء قاطبةعَلَيْهِ مَا كَانَ فيهم غير ملموز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أوقعت للشعر فِي أوصافها شغلابَين القصائد تروى والأراجيز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لَا أَحْمد الْمَرْء أقْصَى مَا يجود بِهِإِذا عصرناه أَصْنَاف الشواريز
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «قل لإبن خلاد المفضى إلى أمد»
مَا مُتْعَة الْعين من خد توردهيزهى عَلَيْك بخال فِيهِ مركوز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
مستغرب الْحسن فِي توشيع وجنتهبَدَائِع بَين تسهيم وتطريز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
يُوفى على الْقَمَر الموفى إِذا اتَّصَلتيسراه بالكأس أَو يمناه بالكوز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أشهى إِلَيْك من الشيراز قد وضحتفِي صحن وجنتها خيلان شونيز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَقد جرى الزَّيْت فِي مثنى أسرتهافضارعت فضَّة تغلى بأبريز
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ماذ السماح بتقريظ وتزكيةوَقد بخلت بمذخور ومكنوز
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «قل لإبن خلاد المفضى إلى أمد»

وَمِنْهَا

لَا غرو إِن لم ترح للجود رَاحَتهفالبخل مستحسن فِي شِيمَة الخوزى
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

هَكَذَا فِي النُّسْخَة وأظن أَنه

لم ترح للجود رَائِحَة

فَأَجَابَهُ ابْن خَلاد بقصيدة مِنْهَا

يَا أَيهَا السَّيِّد السَّامِي بدوحتهتَاج الأكاسر من كسْرَى وفيروز
أَتَى قريضك يزهى فِي محاسنهزهو الربى باشرت أنفاس نيروز
يَا حسنه لَو كفينا حِين يبهجناخطب النبارم فِيهِ والشواريز
أَقرَرت بِالْعَجزِ والألباب قد حكمتبِهِ عَليّ فقدك الْيَوْم تعجيزي
جوز قريضي فِي بَحر القريض فكممن قَائِل عد قوالا بتجويز
إِن عدت فِي حلبة تجْرِي بهَا طَمَعاإِنِّي لأشجع من عَمْرو بن جرموز
إِنَّا لمن معشر حطوا رحالهملما استبيروا على أسطمة الخوز
لَا نَعْرِف الكسم والطرذين يَوْم قرىوَلَا الغبوق على لحم وخاميز

وَأهْدى ابْن خَلاد إِلَيْهِ كتابا فِي الْأَطْعِمَة

وَابْن العميد ناقه من عِلّة كَانَت بِهِ فَكتب إِلَى ابْن خَلاد قصيدة مِنْهَا

فهمت كتابك فِي الْأَطْعِمَةوَمَا كَانَ نولي أَن أفهمهُ
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فكم هاج من قرم سَاكنوأوضح من شهرة مبهمه
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «فكيف عمدت به ناقها»
وأرث فِي كَبِدِي غلَّةمن الْجُوع نيرانها مضرمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فَكيف عَمَدت بِهِ ناقهاجوانحه للطوى مسلمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
خفوق الحشى إِن تصخ تستمعمن الْجُوع فِي صَدره همهمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
تتيح لَهُ شَرها موجعاوتغري بِهِ نهمة مؤلمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فَأَيْنَ الإخاء وَمَا يَقْتَضِيهِمِنْك بأسبابنا المبرمه
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «فكيف عمدت به ناقها»
وَأَيْنَ تكرمك المستفيضفِينَا إِذا غاضت المكرمه
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «فكيف عمدت به ناقها»
وهلا أضفت إِلَى مَا وصفت شَيْئا نهش لِأَن نطعمه
يمد الصّديق إِلَيْهِ يداإِذا مَا رَآهُ ويشجى فَمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَأَيْنَ شواريزك المرتضاةإِذا مَا تفاضلت الْأَطْعِمَة
وَأَيْنَ كواميخك المجتباةدون الأطايب بالتكرمه
وَهل أَنْت رَاض بِقَوْلِي ذَاذكرت دَعوه فَمَا ألأمه
إِذا الْمَرْء أكْرم شيرازهفَلَا أكْرم الله من أكْرمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَكَيف ارتقابي بقيا امرىءإِذا ليم أَعتب بالنبرمه
فَإِن كَانَ يجذبك نعت الطَّعَامإِذا الْجُوع نَاب أَذَاهُ فَمه
إِذا جعت فاعمد لمسوطةبجوذابة الموز مستفرمه
مَتى قستها بالمنى جاءتاسَوَاء كَمَا جَاءَت الأبلمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وبز السرابيل عَن أفرختخال بهَا فلذ الأسنمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
تهب النُّفُوس إِلَى نيئهاكَأَن النُّفُوس بهَا مغرمه
فَلَا الْفَم إِن ذاقه مجهوَلَا الطَّبْع إِن زَارَهُ استوخمه
ودونك وسطا أَجَاد الصناعتلفيق شطريه بالهندمه
وعالي على دفه هيدباكثيفا كَمَا تحمل المقرمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
سدى من نتائف نيرت بِهنفأضحت نسائجها ملحمه
فَمن صدر فائقة قد ثوتوَمن عجز ناهضة ملقمه
ودنر بالجوز أجوازهوَدِرْهَم باللوز مَا درهمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وقاني بزيتونها والجبنصَفَائِح من بَيْضَة مدعمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فَمن أسطر فِيهِ مشكولةوَمن أسطر كتبت مُعْجَمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وفوف بالبقل أعطافهفَوَافى كحاشية معلمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
موشى تخال بِهِ مطرفابديع التفاويف والنمنمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
إِذا ضاحكتك تباشيرهأَضَاءَت لَهُ الْمعدة المظلمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وهاك خبيصا إِذا مَا اقترحتعلى العَبْد إنعامه أنعمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
إِذا سَار فِي ثغرة سدهاأَو انساب فِي خلل لأمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فَإِن شِئْت فَادْخُلْ بِهِ مُفرداوَإِن شِئْت فَادع إِلَيْهِ لمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَإِيَّاك تهدم مَا قد بناههدما وتنقض مَا أبرمه
فَإِن لم تَجِد ذَاك يجدي عَلَيْكإِذا مَا سغبت فَقل لي لمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
تعد من الْجُود وصف الطَّعَاموَلست تَقول بِأَن تطعمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وتحظر مَا قد أحل الْإِلَهضِرَارًا وَتطلق مَا حرمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فَهَل نزلت فِي الَّذِي قد شرعتعلى أحد آيَة محكمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَهل سنة فِيهِ مأثورةرَوَاهَا لأشياخكم علقمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَقلت تواصوا بصبر جميلفَأَيْنَ ذهبت عَن المرحمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَمن عجب حَاكم ظَالِميُرْجَى ليحكم فِي مظلمه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

فَأَجَابَهُ ابْن خَلاد بقصيدة مِنْهَا

هَلُمَّ الصَّحِيفَة والمقلمهوأدن المحيبرة المفعمه
لأكتب مَا جاش فِي خاطريفقد عظم الْخَوْض فِي النبرمه
وَعجل عَليّ بهذي وَذيفَإِنِّي من الْخَوْض فِي ملحمه
أَلا حبذا ثمَّ يَا حبذاكتابي المُصَنّف فِي الأطمعه
كفانا بِهِ الله مَا رَاعنابعلة سيدنَا المؤلمه
أطاب الحَدِيث لَهُ فِي الطَّعَامففتق شَهْوَته المبهمه
وَعَاد بأوصافه للغذاءوطاب لنا شكر من سلمه
وَمن يشْكر الله يُعْط الْمَزِيدكَمَا قَالَ الْأَعْمَش عَن خيثمه
أيا ذَا الندى والحجى والعلاوَمن أوجب الدّين أَن نعظمه
لَئِن كَانَ نبرمتي أفسدتوَلم تأت صنعتها محكمه
فَسَوف يزورك شيرازنافنقسم بِاللَّه أَن تكرمه
يميس بشونيزه كالعروسيخْطر فِي الْحلَّة المسهمه
وَيبْطل وسط مسموطةوجوذابة عِنْدهَا محكمه
ويزهى الخوان بتقديمهعَلَيْهِ ويحمد من قدمه
ويرمز إِخْوَاننَا دونهكَأَن تحاورهم زمزمه

مَا أخرج من إخوانياته

وَكتب إِلَى أبي الْحسن العباسي هَذِه الأبيات وَهِي من مَشْهُور شعره وجيده

أَشْكُو إِلَيْك زَمَانا ظلّ يعركنيعَرك الْأَدِيم وَمن يعدى على الزَّمن
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أشكو إليك زمانا ظل يعركني»
وصاحبا كنت مغبوطا بِصُحْبَتِهِدهرا فغادرني فَردا بِلَا سكن
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أشكو إليك زمانا ظل يعركني»
هبت لَهُ ريح إقبال فطار بهَانَحْو السرُور وألجاني إِلَى الْحزن
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
نأى بجانبه عني وصيرنيمن الأسى ودواعي الشوق فِي قرن
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَبَاعَ صفو وداد كنت أقصرهعَلَيْهِ مُجْتَهدا فِي السِّرّ والعلن
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أشكو إليك زمانا ظل يعركني»
وَكَانَ غالى بِهِ حينا فأرخصهيَا من رأى صفو ود بيع بِالْغبنِ
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
كَأَنَّهُ كَانَ مطويا على إحنوَلم يكن فِي ضروب الشّعْر أَنْشدني
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
إِن الْكِرَام إِذا مَا أسهلوا ذكرُوامن كَانَ يألفهم فِي الْمنزل الخشن
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «وإن أولى البرايا أن تواسيه»

وَكتب إِلَى بعض إخوانه هَذِه القصيدة ليعرضها على أبي الْحسن العباسي وَهِي سائرة فِي الْآفَاق وَكَأَنَّهُ قد جمع فِيهَا أَكثر إحسانه فَقَالَ

قد ذبت غير حشاشة وذماءمَا بَين حر هوى وحر هَوَاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لَا أستفيق من الغرام وَلَا أرىخلوا من الأشجان والبرحاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وصروف أَيَّام أقمن قيامتيبنوى الخليط وَفرْقَة القرناء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ومثير هيج لَا يشق غبارهفِيمَا خباه مهيج الهيجاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وجفاء خل كنت أَحسب أَنهعوني على السَّرَّاء وَالضَّرَّاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ثَبت الْعَزِيمَة فِي العقوق وودهمتنقل كتنقل الأفياء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ذِي مِلَّة يَأْتِيك أثبت عَهدهكالخط يرقم فِي بسيط المَاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أبْكِي ويضحكه الْفِرَاق وَلنْ ترىعجبا كحاضر ضحكه وبكائي
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «قد ذبت غير حشاشة وذماء»
نَفسِي فداؤك يَا مُحَمَّد من فَتىنشوان من أكرومة وحياء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
كأس من الشيم الَّتِي فِي ضمنهَادَرك الْعلَا عَار من العوراء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
عذب الْخَلَائق قد أحطت بِخَبَرِهِوبلوته فِي شدَّة ورخاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وبلوت حاليه مَعًا فَوَجَدتهفِي الْعود أكْرم مِنْهُ فِي الإبداء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أبلغ رسالتي الشريف وَقل لَهُقدك اتئب أربيت فِي الغلواء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أَنْت الَّذِي شتت شَمل مسرتيوقدحت نَار الشوق فِي أحشائي
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وجمعت بَين مساءتي ومسرتيوقرنت بَين مبرتي وجفائي
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ونبذت حَقي عشرتي ومودتيوهرقت مائي خلتي وإخائي
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وثنيت آمالي على أدراجهاورددت خائبة وُفُود رجائي
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فَرَجَعت عَنْك بِمَا يؤوب بِمثلِهِراجي السراب بقفرة بيداء
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «قد ذبت غير حشاشة وذماء»
وَعرضت ودي بالحقير وَلم أكنمِمَّن يُبَاع وداده بلقاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ورضيت بِالثّمن الْيَسِير معوضةمني فَهَلا بعتني بغلاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَزَعَمت أَنَّك لست تفكر بَعْدَمَاعلقت يداك بِذِمَّة الْأُمَرَاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
هَيْهَات لم تصدقك فكرتك الَّتِيقد أوهمتك غنى عَن الوزراء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لم تغن عَن أحد سَمَاء لم تَجِدأَرضًا وَلَا أَرض بِغَيْر سَمَاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَسَأَلْتُك العتبى فَلم ترني لَهَاأَهلا وَجئْت بغدرة الشوهاء
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «قد ذبت غير حشاشة وذماء»
وَردت مموهة وَلم يرفع لَهَاطرف وَلم ترزق من الإصغاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وأعار منطقها التذمم سكتةفتراجعت تمشي على استحياء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لم تشف من كمد وَلم تبردعلى كبد وَلم تمنح جَوَانِب دَاء
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «قد ذبت غير حشاشة وذماء»
من يشف من دَاء بآخر مثلهأثرت جوانحه من الأدواء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
داوت جوى بجوى وَلَيْسَ بحازممن يَسْتَكِف النَّار بالحلفاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لَا تغتنم إغضاءتي فلعلهاكَالْعَيْنِ تغضيها على الأقذاء
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «قد ذبت غير حشاشة وذماء»
واستبق بعض حشاشتي فلعلنييَوْمًا أقيك بهَا من الأسواء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فَلَو ان مَا أبقيت من جسمي قذىفِي الْعين لم يمْنَع من الإعفاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

نَظِيره قَول المتنبي

وَلَو قلم ألقيت فِي شقّ رَأسهمن السقم مَا غيرت من خطّ كَاتب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

(رَجَعَ

فلئن أرحت إِلَيّ غارب سلوتيوَوجدت فِي نَفسِي نسيم عزاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لأجهزن إِلَيْك قبح تشكرولأنثرن عَلَيْك سوء ثَنَاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ولأكسونك كل يَوْم حلَّةمتروعة من حَيَّة رقشاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ولأعضلن مودتي من بعْدهَاحَتَّى أزوجها من الْأَكفاء
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

وَكتب إِلَى الْعلوِي

يَا من تخلى وَولىوَصد عني وملا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وأوسع الْعَهْد نَكثاوأتبع العقد حلا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
مَا كَانَ عَهْدك إِلَّاعهد الشبيبة ولى
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أَو طَائِفًا من خيالألم ثمَّ تولى
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أَو عارضا لَاحَ حَتَّىإِذا دنى فَتَدَلَّى
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ألوت بِهِ نسماتمن الصِّبَا فتجلى
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أَهلا بِمَا ترتضيهفِي كل حَال وسهلا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ليجزينك وديبِمثل فعلك فعلا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
إِن شِئْت هجرا فهجراأَو شِئْت وصلا فوصلا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
صبرت عني فَانْظُرظَفرت بِالصبرِ أم لَا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
إِنِّي إِذا الْخلّ ولىوليته مَا تولى
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

وَكتب إِلَى أبي مُحَمَّد بن هندو وَقد أهْدى لَهُ مدادا ارْتَضَاهُ

يَا سَيِّدي وعماديأمددتني بمداد
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
كمسكنيك جَمِيعًامن ناظري وفؤادي
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أَو كالليالي اللواتيرميننا بالبعاد
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

وَكتب إِلَى أَخِيه أبي الْحسن بن هندو صَبِيحَة عرسه

أنعم أَبَا حسن صباحاوازدد بزوجتك ارتياحا
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «أنعم أبا حسن صباحا»
قد رضت طرفك خَالِيافَهَل استلنت لَهُ جماحا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وقدحت زندك جاهدافَهَل استبنت لَهُ انقداحا
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «أنعم أبا حسن صباحا»
وطرقت منغلقا فَهَلسنى الْإِلَه لَهُ انفتاحا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
قد كنت أرْسلت الْعُيُونصباح يَوْمك والرواحا
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «أنعم أبا حسن صباحا»
وَبعثت مصغية تبيت لديك ترتقب النجاحا
فغدت عَليّ بجملةلم تولني إِلَّا افتضاحا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَشَكتْ إِلَيّ خلاخلاخرسا وأوشحة فصاحا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
منعت وساوسها المسامَعَ أَن تحس لكم صياحا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

وَهَذِه الأبيات بديعة فِي فنها وَلم أسمع أَمْلَح مِنْهَا فِي مَعْنَاهَا إِلَّا قَول الصاحب وَهُوَ أقرب من التَّصْرِيح وأظرف وأبيات ابْن العميد أجزل وأخفى وَأدْخل فِي بَاب الْكِنَايَة والتعريض

قلبِي على الْجَمْرَة يَا أَبَا الْعلَافَهَل فتحت الْموضع المقفلا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قلبي على الجمرة يا أبا العلا»
وَهل فَككت الْخَتْم عَن كيسهوَهل كحلت النَّاظر الأكحلا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قلبي على الجمرة يا أبا العلا»
إِنَّك إِن قلت نعم صَادِقاأبْعث نثارا يمْلَأ المنزلا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قلبي على الجمرة يا أبا العلا»
وَإِن تجبني من حَيَاء بِلَاأبْعث إِلَيْك الْقطن والمغزلا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قلبي على الجمرة يا أبا العلا»

هَذَا مَا أخرج من مقارضاته

اجْتمع عِنْده يَوْمًا أَبُو مُحَمَّد بن هندو وَأَبُو الْقَاسِم بن أبي الْحُسَيْن بن سعد وَأَبُو الْحُسَيْن بن فَارس وَأَبُو عبد الله الطَّبَرِيّ وَأَبُو الْحسن البديهي فحياه بعض الزائرين بأترجة حَسَنَة فَقَالَ لَهُم تَعَالَوْا نتجاذب أهداب وصفهَا فَقَالُوا إِن رأى سيدنَا أَن يبتدىء فعل فابتدأ وَقَالَ

وأترجة فِيهَا طبائع أَربع

فَقَالَ أَبُو مُحَمَّد

وفيهَا فنون اللَّهْو للشُّرْب أجمع

فَقَالَ أَبُو الْقَاسِم

يشبهها الرَّائِي سبيكة عسجد

فَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس

على أَنَّهَا من فَأْرَة الْمسك أضوع

فَقَالَ أَبُو عبد الله الطَّبَرِيّ

وَمَا اصفر مِنْهَا اللَّوْن للعشق والهوى

فَقَالَ أَبُو الْحسن البديهي

وَلَكِن أَرَاهَا للمحبين تجمع

وَسُئِلَ بعض حاضري مَجْلِسه عَن قصَّة لَهُ فَقَالَ وَلم يقْصد وزنا

أَي جهد لَقيتهوشقاء شقيته
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

فَقَالَ الْأُسْتَاذ قُولُوا على هَذَا الْوَزْن شعرًا وَفِي الْمجْلس أَبُو الْحسن العباسي وَابْن خَلاد القَاضِي فَقَالَ أَبُو الْحسن

بِي غزال مقرطقشفني إِذْ هويته
أحرز السحر طرفهوحوى الغنج ليته
زَاد فِي الْكبر عَامِدًاإِذْ رَآنِي وليته
حسبي الله والرئيسلما قد دهيته

وَقَالَ ابْن خَلاد

يَا خليلي ساعدانيعلى مَا دهيته
انظرا أَي معذلبِقَضَاء أَتَيْته
سامني السَّيِّد الرئيسمحالا شنيته
ظلّ مستعديا علىرشأ قد هويته
عجبا أَن يكون ليواليا من وليته
مَا خشيت فِيهِ وَلَكِن الحروب فِيهِ وَلَكِن خَشيته
فَازَ روحي لَو أننيفِي مَنَامِي أريته

وَقَالَ الْأُسْتَاذ

أَي جهد لَقيتهوشقاء شقيته
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
من نصيح أود مننصحه لي سُكُوته
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
قَالَ صبرا وَمَا درىأَن صبري رزيته
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «أي جهد لقيته»
قتل عَنْك الملام مَاباختياري هويته
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «أي جهد لقيته»
لم أكن أجشم الْبلَاءلَو أَنِّي كفيته
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «أي جهد لقيته»
رب ثوب من المذلةفِيهِ كسيته
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «أي جهد لقيته»
ضل عِنْدِي تجلديفَكَأَنِّي نَسِيته
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فِي فُؤَادِي هوىيحرقني لَو طويته
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
يَا ابْن خَلاد الَّذِيشاع فِي النَّاس صيته
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «أي جهد لقيته»
أنصف الهائم الَّذِييتجافى مبيته
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
قل لمن أشبه المهامقلتاه وليته
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ثغره قد أشت شَمل اصْطِبَارِي شتيته
لَيْسَ يحيى المتيم الصب إِلَّا مميته
أَنْت قوتي وَمَا بَقَاءامرىء بَان قوته
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «أي جهد لقيته»
أَي ذَنْب سوى المذلة فِي الْحبّ جيته
مَا أسيغ السلو عَنْكلَو أَنِّي سقيته
كَيفَ يَرْجُو الْبَقَاء إِنباين المَاء حوته
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
مَا أَشَاء السلو عَنْكفَإِن شِئْت شيته
كل شَيْء رضيتهمن غرامي رضيته
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

مَا أخرج من شعره فِي الْغَزل

قَالَ من قصيدة

هَل البث إِلَّا مَا تحملنيهأم البرح إِلَّا مَا تكلفينه
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «هل البث إلا ما تحملنيه»
مَتى علقت نَفسِي حبيبا تعلّقتبِهِ غير الْأَيَّام تسلبنيه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
شفيعي إِذا استشفعت غير مُشَفعووجهي إِذا وجهت غير وجيه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

ظلت تظللني من الشَّمْسنفس أعز عَليّ من نَفسِي
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فَأَقُول وَاعجَبا وَمن عجبشمس تظللني من الشَّمْس
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِي الفصد لمعشوقه

وَيْح الطَّبِيب الَّذِي جست يَدَاهُ يدكمَا كَانَ أجهله فِيمَا قد اعتمدك
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
بِأَيّ شَيْء ترَاهُ كَانَ معتذرامن مَسّه بحديد مؤلم جسدك
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لَو أَن ألحاظه كَانَت مباضعهثمَّ انتحاك بهَا من رقة فصدك
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «ويح الطبيب الذي جست يداه يدك»

مَا أخرج من شعره فِي سَائِر الْفُنُون

قَالَ من قصيدته الهرية عَارض فِيهَا ابْن العلاف

يَا هر فارقتنا مُفَارقَةعَمت جَمِيع النُّفُوس بالثكل
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
لَو كَانَ بالحادثات لي قبلإِذا أَتَاك الصَّرِيخ من قبلي
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
يَا مثلا سائرا إِذا ذكر الْحسنتركت الحسان كالمثل
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَقيل هَل تفتديه إِن قبل الدَّهْرفدَاء فَقلت حيهل
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أفديه بالصفوة الْكِرَام منالإخوان دون الأخدان والخلل
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
بل بِمحل الْكرَى ومعتلج الْفِكر وَحب الْقُلُوب والمقل
بل بِسُكُون الوجيب يجلبهالْأَمْن إِلَى قلب خَائِف وَجل
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
بل بحلول الشِّفَاء يجنبه الصِّحَّة بعد الأوصاب والعلل
بل ببلوغ الْمَنِيّ وقاصية البغيةعفوا وَنُهْبَة الأمل
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «يا هر فارقتنا مفارقة»

وَقَالَ فِي الْمُغنِي الْقرشِي

إِذا غناني الْقرشِي يَوْمًاوعناني بِرُؤْيَتِهِ وضربه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وددت لَو أَن أُذُنِي مثل عَيْنيهُنَاكَ وَأَن عَيْني مثل قلبه
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «إذا غناني القرشي يوما»

وللمهلبي فِي هَذَا الْمَعْنى

إِذا غناني الْقرشِيدَعَوْت الله بالطرش
للشاعر الوزير المهلبي، اقرأ القصيدة
وَإِن أَبْصرت طلعتهفوا لهفي على العمش
للشاعر الوزير المهلبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ مِنْهُ أَيْضا

إِذا غنى لنا أمماحشوت مسامعي صمما
للشاعر الوزير المهلبي، اقرأ القصيدة
وَإِن أَبْصرت طلعتهكحلت نواظري بعمى
للشاعر الوزير المهلبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

آخ الرِّجَال من الأباعدوالأقارب لَا تقَارب
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «آخ الرجال من الأباعد»
إِن الْأَقَارِب كالعقارببل أضرّ من العقارب
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «آخ الرجال من الأباعد»

وَقَالَ

وللرأي زلات يظل بهَا الْفَتىمركبة فَوق الثنايا أنامله
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

هَذَا مَا أخرج من شعره فِي المعمي

قَالَ فِي السفرجل

يَقُولُونَ خطب من الْبَين جلاوَلم أر سير الخليط استقلا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَقد لقبوه نوى غربَةوَلم أر أقرب مِنْهُ محلا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وبزت سرابيله عنْوَةفألفى لما تعرى تحلى
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وأفرد من بَين أترابهفَمَا غض من حسنه أَن تخلى
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وَزَل فَقُلْنَا لعا ناعشالعال إِذا مَا تعلى تدلى
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
تزيد مكاسره لَذَّةإِذا مَا الْغَمَام عَلَيْهِ استهلا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
إِذا نَالَ مِنْهُ السَّلِيم اسْتَقلوَإِن نَالَ مِنْهُ السقيم استبلا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
إِذا مَا امْرُؤ مل روح الْحَيَاةفحاشا لذَلِك من أَن يملا
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِي مَاء الْورْد

قل للأديب أبي الْحُسَيْنأتتك صماء الْغَيْر
للشاعر أبو الفضل بن العميد، من قصيدة «في ماء الورد»
نكراء فِي حالاتهالِذَوي البصائر مُعْتَبر
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
دهياء يعْتَرف الضَّمِير بهَا وينكرها الْبَصَر
مَاذَا ترى فِي دِرْهَمقد مَسّه قد الإبر
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
وتحفة من بعدهتباشرا طرفا وزر
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
أزرى بِهِ وسط الردىوَهُوَ الْحَيَاة المشتهر
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
فاكشف لنا عَن سرهبلطيف حدسك وَالنَّظَر
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِي الشَّمْس

مَاذَا ترى يَا أَبَا الْعَبَّاس فِي عجبتشابهت مِنْهُ أولاه وأخراه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
ترى مقمه شروى مؤخرهحسنا ويمناه فِي تِمْثَال يسراه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
من حَيْثُ واجهته أرضاك منظرهوَكَيف قابلته أَغْنَاك مغناه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة
يهوى المباعد مِنْهُ قرب منزلهحَتَّى إِذا مَا تغشاه تحاماه
للشاعر أبو الفضل ابن العميد، اقرأ القصيدة

الْبَاب الثَّانِي

فِي ذكر ابْنه أبي الْفَتْح ذِي الكفايتين وَالْأَخْذ بِطرف من طرف أخباره وملح بَنَات أفكاره

هُوَ عَليّ بن مُحَمَّد ثَمَرَة تِلْكَ الشَّجَرَة وشبل ذَلِك القسورة وَحقّ على ابْن الصَّقْر أَن يشبه الصقرا وَمَا أصدق مَا قَالَ الشَّاعِر

إِن السّري إِذا سرى فبنفسهوَابْن السّري إِذا سرى أسراهما

وَكَانَ نجيبا ذكيا لطيفا سخيا رفيع الهمة كَامِل الْمُرُوءَة ظريف التَّفْصِيل وَالْجُمْلَة قد تأنق أَبوهُ فِي تأديبه وتهذيبه وجالس بِهِ أدباء عصره وفضلاء وقته حَتَّى تخرج وَخرج حسن الترسل مُتَقَدم الْقدَم فِي النّظم آخِذا من محَاسِن الْآدَاب بأوفر الْحَظ وَلما قَامَ مقَام أَبِيه قبل الإستكمال وعَلى مدى بعيد من الإكتهال

وَجمع تَدْبِير السَّيْف والقلم لركن الدولة لقب بِذِي الكفايتين وَعلا شَأْنه وارتفع قدره وَبعد صيته وطاب ذكره وَجرى أمره أحسن مجْرى إِلَى أَن توفّي ركن الدولة وأفضت حَال أبي الْفَتْح إِلَى مَا سَيَأْتِي ذكره آخر الْبَاب بِمَشِيئَة الله وعونه

وَمن طرف أخباره مَا حَدَّثَنِيهِ أَبُو جَعْفَر الْكَاتِب وَكَانَ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَدعُوهُ القمغدي لكَونه قمي المولد بغدادي المنشأ وَكَانَ أَبُو جَعْفَر هَذَا من حَاشِيَة أبي الْفَتْح فترامت بِهِ بعده الْحَوَادِث إِلَى نيسابور قَالَ كَانَ الْأُسْتَاذ الرئيس قد قبض جمَاعَة من ثقاته فِي السِّرّ يشرفون على الْأُسْتَاذ أبي الْفَتْح فِي منزله ومكتبه ويشاهدون أَحْوَاله ويعدون أنفاسه وَينْهَوْنَ إِلَيْهِ جَمِيع مَا يَأْتِيهِ ويذره ويقوله ويفعله فَرفع إِلَيْهِ بَعضهم أَن أَبَا الْفَتْح اشْتغل لَيْلَة بِمَا يشْتَغل بِهِ الْأَحْدَاث المترفون من عقد مجْلِس الْأنس وإتخاذ الندماء وتعاطي مَا يجمع شَمل اللَّهْو فِي خُفْيَة شَدِيدَة وإحتياط تَامّ وَأَنه كتب فِي تِلْكَ الْحَالة رقْعَة إِلَى من سَمَّاهُ لي أَبُو جَعْفَر ونسيت اسْمه فِي استهداء الشَّرَاب فَحمل إِلَيْهِ مَا يصلحهم من المشموم والمشروب وَالنَّقْل

فَدس الْأُسْتَاذ الرئيس إِلَى ذَلِك الْإِنْسَان من أَتَاهُ برقعة أبي الْفَتْح الصادرة إِلَيْهِ فَإِذا فِيهَا بِخَطِّهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قد اغتنمت اللَّيْلَة أَطَالَ الله بقاك يَا سَيِّدي وملاي رقدة من عين الدَّهْر وانتهزت فِيهَا فرْصَة من فرص الْعُمر وانتظمت مَعَ أَصْحَابِي فِي سمط الثريا فَإِن لم تحفظ علينا النظام بإهدام المدام عدنا كبنات نعش وَالسَّلَام

فاستطير الْأُسْتَاذ فَرحا وإعجابا بِهَذِهِ الرقعة البديعة وَقَالَ الْآن ظهر لي أثر براعته ووثقت بجريه فِي طريقي ونيابته منابي وَوَقع لَهُ بألفي دِينَار

وَحكى أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس قَالَ كنت عِنْد الْأُسْتَاذ أبي الْفَتْح فِي يَوْم شَدِيد الْحر فرمت الشَّمْس بجمرات الهاجرة فَقَالَ لي مَا قَول الشَّيْخ فِي قلبه فَلم أحر جَوَابا لِأَنِّي لم أفطن لما أَرَادَ فَلَمَّا كَانَ بعد هنيَّة أقبل رَسُول وَالِده الْأُسْتَاذ الرئيس يستدعيني إِلَى مَجْلِسه فَقُمْت إِلَيْهِ فَلَمَّا مثلت بَين يَدَيْهِ تَبَسم ضَاحِكا إِلَيّ وَقَالَ مَا قَول الشَّيْخ فِي قلبه فبهت وَسكت وَمَا زلت أفكر حَتَّى تنبهت على أَنَّهُمَا أَرَادَا الخيش فَكَأَن من كَانَ يشرف على أبي الْفَتْح من جِهَة أَبِيه الْأُسْتَاذ أَتَاهُ بِتِلْكَ اللَّفْظَة فِي تِلْكَ السَّاعَة ولفرط اهتزازه لَهَا أَرَادَ مجاراتي وقرأت صحيفَة السرُور من وَجهه إعجابا بهَا ثمَّ أخذت أتحفه بنكث نثره وملح نظمه وَكَانَ مِمَّا أعجب بِهِ وتعجب مِنْهُ واستضحك لَهُ حكايتي رقْعَة لَهُ وَردت عَليّ وصدرها رقْعَة الشَّيْخ أَصْغَر من عنفقة بقة وأقصر من أُنْمُلَة نملة

قَالَ أَبُو الْحُسَيْن وَجرى فِي بعض أيامنا ذكر أَبْيَات اسْتحْسنَ الْأُسْتَاذ الرئيس وَزنهَا واستحلى رونقها وَأنْشد جمَاعَة مِمَّن حضر مَا حضرهم على ذَلِك الروى وَهُوَ قَول الْقَائِل

لَئِن كَفَفْت وَإِلَّاشققت مِنْك ثِيَابِي

فأصغى إِلَيْنَا الْأُسْتَاذ أَبُو الْفَتْح ثمَّ أَنْشدني فِي الْوَقْت

يَا مُولَعا بعذابيأما رحمت شَبَابِي
تركت قلبِي قريحانهب الأسى والتصابي
إِن كنت تنكر مَا بِيمن ذلتي واكتئابي
فارفع قَلِيلا قَلِيلاعَن الْعِظَام ثِيَابِي

من الجتث

قَالَ فَتَأمل هَذِه الطَّرِيقَة وَانْظُر إِلَى هَذَا الطَّبْع فَإِنَّهُ أَتَى بِمثل مَا أنْشدهُ فِي رشاقته وَخِفته وَلم يعد الْجِنْس وَلم يقصر دونه

وَبِذَلِك تعرف قدرَة الْقَادِر على الخطابة والبلاغة

قَالَ وَمن شعره وَهُوَ فِي الْمكتب قَوْله من قصيدة فِي أَبِيه أَولهَا

أليل هُوَ أم شعروبرق هُوَ أم ثغر
وحر الصَّدْر مَا ضمنت الأحشاء أم جمر
ويهماء كَمثل الْبَحْريرتاع لَهَا السّفر
تعسفت على هولوتحتي بازل جسر
إِلَى من وَجهه بدروَمن رَاحَته بَحر
وَمن جدواه مد للورىلَيْسَ لَهُ جزر
هُوَ الْغَيْث هُوَ اللَّيْثهُوَ الْفَخر هُوَ الذخر
لأمر مظلم يخْشَىوخطب فادح يعرو

وَقَوله من نيروزية فِيهِ

أبشر بنيروز أَتَاك مبشرابسعادة وَزِيَادَة ودوام
واشرب فقد حل الرّبيع نقابهعَن منظر متهلل بسام
وهديتي شعر عَجِيب نظمهومديحه يبْقى على الْأَيَّام
فاقبله وَاقْبَلْ عذر من لم يسْتَطعإهداء غير نتيجة الأفهام

وَمن إحساناته الْمَشْهُورَة قَوْله من قصيدة

عودي وَمَاء شبيبتي فِي عوديلَا تعمدي لمقاتل المعمود
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «عودي وماء شبيبتي في عودي»
وصليه مَا دَامَت أصايل عيشهتؤويه فِي فَيْء لَهَا مَمْدُود
مَا دَامَ من ليل الصِّبَا فِي فَاحمرجل الذرى قينان كالعنقود
قبل المشيب فطارقات جُنُودهيبدلنه يققا بسحم سود

وَقَوله لما تقلد الوزارة بعد أَبِيه

دَعَوْت الْغنى ودعوت المنىفَلَمَّا أجابا دَعَوْت الْقدح
إِذا بلغ الْمَرْء آمالهفَلَيْسَ لَهُ بعْدهَا مقترح

وَقَالَ

إِذا أَنا بلغت الَّذِي كنت أشتهيوأضعافه ألفا فكلني إِلَى الْخمر
وَقل لنديمي قُم إِلَى الدَّهْر فاقترحعَلَيْهِ الَّذِي تهوي وَدعنِي مَعَ الدَّهْر

وَله

أَيْن لي من يَفِي بشكر اللَّيَالِيإِذْ أضافت خيالها وخيالي
لم يكن لي على الزَّمَان اقتراحغَيرهَا منية فجاد بهَا لي

وَقَوله فِي أترجة أهداها إِلَى وَالِده الْأُسْتَاذ الرئيس

أتتك صفراء تحكي لون ذِي مقةوريح رَاح حشاها شادن خنث
زففتها حِين زفت لي على أملإِنِّي غلامك لَا مين وَلَا عَبث

وَقَوله من قصيدة أُخْرَى فِي عضد الدولة أَولهَا

عتبت على الْأَيَّام لَو عرفت عتباوعاتبتها لَو أعقبت ذنبها عتبى
قَضَت بَيْننَا أَحْكَامهَا الْبَين كلماطلعن بِنَا شرقا غربن بهَا غربا
تحجب عني الشَّمْس من نور وَجههَاوتمنح رياها الركائب والركبا

وَمِنْهَا

وَكنت أَظن الْحبّ قبل خلابةفها هُوَ ذَا يغري بمخلبه الخلبا
تَدور السقاة بالأباريق بَيْننَافنحسبها سربا يزجي لنا سربا

وَمِنْهَا

(وَقد نظمت فِي شَمل الْعِصَابَة رَوْضَة... منورة النوار تحسبها عصبا

وَمِنْهَا فِي وصف النجائب

مَتى لم أنل أقْصَى المنى بنجابهافَلَا نهضت نجبا تسير بِنَا نجبا
وَلَا رحلت نَحْو العفاة رِحَالهَاوَلَا كَانَ لي مَا بَين آمالها نهبا
وَلَا كنت عبدا للَّذي الدَّهْر عَبدهأعد النُّجُوم بعد صحبته حَصْبًا

وَقَوله من قصيدة أُخْرَى فِيهِ أَولهَا

أفضت عُقُود أم أفيضت مدامعوهذى دموع أم نفوس هوامع
على الْملك قوام وللدين حَافظوللمال وهاب وللجار مَانع
أسود وَلَكِن الحراب عرينهاشموس وَلَكِن الصُّفُوف مطالع
أشاحوا وَمَا شحوا ونابوا وَمَا نبواوَكَانَ لَهُم تَحت المنايا مناقع

وَمِنْهَا فِي ذل الْأَعْدَاء

أذالهم ذل الْهَزِيمَة فانحنتقناة الظُّهُور واستقام الأخادع
وَكَانَ لَهُم لبس المعصفر عَادَةفخاطت لَهُم مِنْهُ السيوف القواطع

وَمِنْهَا

بطرتم فطرتم والعصا زجر من عصىوتقويم عبد الْهون بالهون نَافِع

وَمِنْهَا

تبسمت وَالْخَيْل الْعتاق عوابسوأقدمت وَالْبيض الرقَاق هوالع
صدعت بصبح النَّصْر ليل جموعهموَكَيف بَقَاء اللَّيْل وَالصُّبْح صادع
فَمَا الصُّبْح مُنَاد وَلَا اللَّيْل خاذلوَلَا النصل خوان وَلَا السهْم طالع

وَمِنْهَا فِي وصف الشّعْر

ومقترحات فِي القوافي بداءةبَدَائِع للإحسان فِيهَا ودائع
كَلَام شكور أطلقت من عنانهصنائع تخجلن النَّهَار نواصع
خدمت بِقَوْلِي ذَا وَمن قبل قَوْلهخدمت وغى وَالْقَوْل للْفِعْل شَافِع

وَقَالَ من أُخْرَى وَقد ذكر الشّعْر

فَإِن كَانَ مسخوطا فَقل شعر كَاتبوَإِن كَانَ مرضيا فَقل شعر كاتبي

ذكر آخر أمره

حَدثنِي أَبُو مَنْصُور سعيد بن أَحْمد البريدي قَالَ لما توفّي ركن الدولة وَقَامَ مقَامه مؤيد الدولة خَليفَة لِأَخِيهِ عضد الدولة أقبل من أَصْبَهَان إِلَى الرّيّ وَمَعَهُ الصاحب أَبُو الْقَاسِم وخلع على أبي الْفَتْح خلعة الوزارة وَألقى إِلَيْهِ مقاليد المملكة والصاحب على جملَته فِي الْكِتَابَة لمؤيد الدولة والإختصاص بِهِ وَشدَّة الحظوة لَدَيْهِ فكره أَبُو الْفَتْح مَكَانَهُ وأساء الظَّن بِهِ فَبعث الْجند على أَن يشغبوا عَلَيْهِ وهموا بِمَا لم ينالوا مِنْهُ فَأمره مؤيد الدولة بمعاودة أَصْبَهَان وَأسر فِي نَفسه الموجدة على أبي الْفَتْح لهَذَا الشَّأْن وَغَيره وانضاف ذَلِك إِلَى تغير عضد الدولة واحتقاده عَلَيْهِ لِأَشْيَاء كَثِيرَة فِي أَيَّام أَبِيه وَبعدهَا مِنْهَا مِمَّا يلته بختيار وَمِنْهَا ميل القواد إِلَيْهِ بل غلوهم فِي موالاته ومحبته وَمِنْهَا ترفعه عَن التَّوَاضُع لَهُ فِي مكاتباته وَاجْتمعت آراء الْأَخَوَيْنِ على إعتقاله وَأخذ أَمْوَاله

وَلما اعتقل فِي بعض القلاع بدرت مِنْهُ كَلِمَات نمت إِلَى عضد الدولة فزادت فِي استيحاشه مِنْهُ وأنهض من حَضرته من طَالبه بالأموال وعذبه وَمثل بِهِ وَيُقَال إِنَّه سمل إِحْدَى عَيْنَيْهِ قطع أَنفه وجز لحيته فَفِي تِلْكَ الْحَال يَقُول أَبُو الْفَتْح وَقد يئس من نَفسه وأستأذن فِي صَلَاة رَكْعَتَيْنِ فصلاهما ودعا بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاس وَكتب

بدل من صُورَتي المنظرلكنه مَا غير الْمخبر
وَلست ذَا حزن على فَائتلَكِن على من لي يستعبر
وواله الْقلب لما مسنيمستخبر عني وَلَا يخبر
فَقل لمن سر بِمَا ساءنالَا بُد أَن يسْلك ذَا الْمعبر

وَأَخْبرنِي أَبُو جَعْفَر الَّذِي قدمت ذكره وَكَانَ مُخْتَصًّا بِهِ

قَالَ كَانَ أَبُو الْفَتْح قبيل النكبة الَّتِي أَتَت على نَفسه قد أغرى بإنشاد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ لَا يجِف لِسَانه من ترديدهما فِي أَكثر أوقاته وأحواله وَلست أَدْرِي أهماله أم لغيره

دخل الدُّنْيَا أنَاس قبلنَارحلوا عَنْهَا وخلوها لنا
فنزلناها كَمَا قد نزلُواونخليها لقوم بَعدنَا

فَلَمَّا حصل فِي الإعتقال واستيقن أَن الْقَوْم يُرِيدُونَ دَمه لَا محَالة وَأَنه لَا ينجو مِنْهُم وَإِن بذل مَاله مد يَده إِلَى جيب جُبَّة عَلَيْهِ ففتقه عَن رقْعَة فِيهَا ثَبت مَا لَا يُحْصى من ودائعه وكنوز أَبِيه وذخائره فألقاها فِي كانون نَار بَين يَدَيْهِ وَقَالَ للقائد الْمُوكل بِهِ الْمَأْمُور بقتْله بعد مُطَالبَته اصْنَع مَا أَنْت صانع فوَاللَّه لَا يصل من أَمْوَالِي المستورة إِلَى صَاحبك دِينَار وَاحِد فَمَا زَالَ يعرضه على الْعَذَاب ويمثل بِهِ حَتَّى تلف رَحمَه الله تَعَالَى وَفِيه يَقُول بعض أَصْحَابه

آل العميد وَآل برمك مَا لكمقل الْمعِين لكم وذل النَّاصِر
كَانَ الزَّمَان يحبكم فَبَدَا لَهُإِن الزَّمَان هُوَ الْمُحب الغادر

وَلأبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ فِي مرثيته من قصيدة

يَا دهر إِنَّك بِالرِّجَالِ بَصِيرفلذاك مَا تجتاحهم وتبير
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «يا دهر إنك بالرجال بصير»

وَهِي تذكر فِي موضعهَا من شعره إِن شَاءَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْبَاب الثَّالِث

فِي ذكر الصاحب أبي الْقَاسِم إِسْمَعِيل بن عباد وإيراد لمع من أخباره وغرر نظمه ونثره

لَيست تحضرني عبارَة أرضاها للإفصاح عَن علو مَحَله فِي الْعلم وَالْأَدب وجلالة شَأْنه فِي الْجُود وَالْكَرم

وتفرده بغايات المحسان وَجمعه أشتات المفاخر لِأَن همة قولي تنخفض عَن بُلُوغ أدنى فضائله ومعاليه وَجهد وصفي يقصر عَن أيسر فواضله ومساعيه وَلَكِنِّي أَقُول هُوَ صدر الْمشرق وتاريخ الْمجد وغرة الزَّمَان وينبوع الْعدْل والأحسان وَمن لَا حرج فِي مدحه بِكُل مَا يمدح بِهِ مَخْلُوق ولولاه مَا قَامَت للفضل فِي دَهْرنَا سوق وَكَانَت أَيَّامه للعلوية وَالْعُلَمَاء والأدباء وَالشعرَاء وحضرته محط رحالهم وموسم فضلائهم ومترع آمالهم

وأمواله مصروفة إِلَيْهِم وصنائعه مَقْصُورَة عَلَيْهِم وهمته فِي مجد يشيده وإنعام يحدده وفاضل يصطنعه وَكَلَام حسن يصنعه أَو يسمعهُ

وَلما كَانَ نادرة عُطَارِد فِي البلاغة وواسطة عقد الدَّهْر فِي السماحة جلب إِلَيْهِ من الْآفَاق وأقاصي الْبِلَاد كل خطاب جزل وَقَول فصل

وَصَارَت حَضرته مشرعا لروائع الْكَلَام وبدائع الأفهام وثمار الخواطر ومجلسه مجمعا لصوب الْعُقُول وذوب الْعُلُوم ودرر القرائح

فَبلغ من البلاغة مَا يعد فِي السحر ويكاد يدْخل فِي الإعجاز وَسَار كَلَامه مسير الشَّمْس ونظم ناحيتي الشرق والغرب واحتف بِهِ من نُجُوم الأَرْض وأفراد الْعَصْر وَأَبْنَاء الْفضل وفرسان الشّعْر من يربى عدهم على شعراء الرشيد وَلَا يقصرون عَنْهُم فِي الْأَخْذ برقاب القوافي وَملك رق الْمعَانِي فَإِنَّهُ لم يجْتَمع بِبَاب أحد من الْخُلَفَاء والملوك مثل مَا اجْتمع بِبَاب الرشيد من فحولة الشُّعَرَاء الْمَذْكُورين كَأبي نواس وَأبي الْعَتَاهِيَة والعتابي والنمري وَمُسلم بن الْوَلِيد وَأبي الشيص ومروان بن أبي حَفْصَة وَمُحَمّد بن مناذر وجمعت حَضْرَة الصاحب بأصبهان والري وجرجان مثل أبي الْحُسَيْن السلَامِي وَأبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ وَأبي طَالب المأموني وَأبي الْحسن البديهي وَأبي سعد الرستمي وَأبي الْقَاسِم الزَّعْفَرَانِي وَأبي الْعَبَّاس الضَّبِّيّ وَأبي الْحسن بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ وَأبي الْقَاسِم بن أبي الْعَلَاء وَأبي مُحَمَّد الخازن وَأبي هَاشم الْعلوِي وَأبي الْحسن الْجَوْهَرِي وَبني المنجم وَابْن بابك وَابْن القاشاني وَأبي الْفضل الهمذاني وإسمعيل الشَّاشِي وَأبي الْعَلَاء الْأَسدي وَأبي الْحسن الغويري وَأبي دلف الخزرجي وَأبي حَفْص الشهزوري وَأبي معمر الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأبي الْفَيَّاض الطَّبَرِيّ وَغَيرهم مِمَّن لم يبلغنِي ذكرهم أَو ذهب عني اسْمه ومدحه مُكَاتبَة الشريف الموسوي الرضى وَأَبُو إِسْحَاق الصابي وَابْن حجاج وَابْن سكرة وَابْن نباتة وَلذكر كل من هَؤُلَاءِ مَكَان من هَذَا الْكتاب إِمَّا مُتَقَدم أَو مُتَأَخّر وَمَا أحسن وأصدق قَول الصاحب

إِن خير المداح من مدحتهشعراء الْبلَاء فِي كل نَادِي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «من لقلب يهيم في كل وادي»

لمع من أَخْبَار محاسنه وملح من نَوَادِر توقيعاته

سَمِعت أَبَا بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول إِن مَوْلَانَا الصاحب نَشأ من الوزارة فِي حجرها ودب ودرج فِي وَكرها ورضع أفاويق درها وورثها من أَبِيه كَمَا قَالَ أَبُو سعيد الرستمي

ورث الوزارة كَابِرًا عَن كَابرمَوْصُولَة الْإِسْنَاد بِالْإِسْنَادِ
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
يروي عَن الْعَبَّاس عباد وزراتهوَإِسْمَاعِيل عَن عباد

قَالَ وَلما ملك فَخر الدولة واستعفى الصاحب من الوزارة قَالَ لَهُ لَك فِي هَذِه الدولة من إِرْث الوزارة مَا لنا فِيهَا من إِرْث الْإِمَارَة فسبيل كل منا أَن يحْتَفظ بِحقِّهِ

وحَدثني عون بن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي التَّمِيمِي قَالَ كنت يَوْمًا فِي خزانَة الْخلْع للصاحب فَرَأَيْت فِي ثَبت حسبانات كاتبها وَكَانَ صديق مبلغ عمائم الخزالتي صَارَت تِلْكَ الشتوة فِي خلع الخدم والحاشية ثَمَانمِائَة وَعشْرين قَالَ وَكَانَ يُعجبهُ الْخَزّ وَيَأْمُر الإستكثار مِنْهُ فِي دَاره فَنظر أَبُو الْقَاسِم الزَّعْفَرَانِي يَوْمًا إِلَى جَمِيع من فِيهَا من الخدم والحاشية عَلَيْهِم الخزوز الفاخرة الملونة فاعتزل نَاحيَة وَأخذ يكْتب شَيْئا فَسَأَلَ الصاحب عَنهُ فَقيل إِنَّه فِي مجْلِس كَذَا يكْتب فَقَالَ عَليّ بِهِ فاستمهل الزَّعْفَرَانِي ريثما يكمل مكتوبه فأعجله الصاحب وَأمر بِأَن يُؤْخَذ مَا فِي يَده من الدرج فَقَامَ الزَّعْفَرَانِي إِلَيْهِ وَقَالَ أيد الله الصاحب

اسْمَعْهُ مِمَّن قَالَه تَزْدَدْ بِهِعجبا فَحسن الْورْد فِي أغصانه

قَالَ هَات يَا أَبَا الْقَاسِم فأنشده أبياتا مِنْهَا

سواك يعد الْغنى مَا اقتنىويأمره الْحِرْص أَن يخزنا
وَأَنت ابْن عباد المرتجىتعد نوالك نيل المنى
وخيرك من باسط كَفهوَمِمَّنْ ثناها قريب الجنى
غمرت الورى بصنوف الندىفأصغر مَا ملكوه الْغنى
وغادرت أشعرهم مفحماوأشكرهم عَاجِزا ألكنا
أيا من عطاياه تهدى الْغنىإِلَى راحتي من نأى أَو دنا
كسوت المقيمين والزائرينكسى لم يخل مثلهَا مُمكنا
وحاشية الدَّار يَمْشُونَ فِيضروت من الْخَزّ إِلَّا أَنا
وَلست أذكر لي جَارِياعلى الْعَهْد يحسن أَن يحسنا

فَقَالَ الصاحب قَرَأت فِي أَخْبَار معن بن زَائِدَة أَن رجلا قَالَ لَهُ احملني أَيهَا الْأَمِير فَأمر لَهُ بِنَاقَة وَفرس وَبغلة وحمار وَجَارِيَة ثمَّ قَالَ لَهُ لَو علمت أَن الله تَعَالَى خلق مركوبا غير هَذِه لحملتك عَلَيْهِ وَقد أمرنَا لَك من الْخَزّ بجبة وقميص ودراعة وَسَرَاويل وعمامة ومنديل ومطرف ورداء وجورب وَلَو علمنَا لباسا آخر يتَّخذ من الْخَزّ لأعطيناكه ثمَّ أَمر بإدخاله الخزانة وصب تِلْكَ الْخلْع عَلَيْهِ وَتَسْلِيم مَا فضل عَن لبسه فِي الْوَقْت إِلَى غُلَامه

وحَدثني أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حَامِد الحامدي قَالَ عهدي بِأبي مُحَمَّد الخازن ماثلا بَين يَدي الصاحب ينشده قصيدة لَهُ فِيهِ أَولهَا

هَذَا فُؤَادك نهبى بَين أهواءوَذَاكَ رَأْيك شُورَى بَين آراء
هَوَاك بَين الْعُيُون النجل مقتسمدَاء لعمرك مَا أبلاه من دَاء
لاتستقر بِأَرْض أَو تسير إِلَىأُخْرَى بشخص قريب عزمه نائي
يَوْمًا بحزوى وَيَوْما بالعقيق وبالعذيب يَوْمًا وَيَوْما بالخليصاء
وَتارَة تنتحي نجدا وآونةشعب العقيق وطورا قصر تيماء

قَالَ فَرَأَيْت الصاحب مُقبلا عَلَيْهِ بمجامعه حسن الإصغاء إِلَى إنشاده مستعيدا أَكثر أبياته مظْهرا من الْإِعْجَاب بِهِ والإهتزاز لَهُ مَا يعجب الْحَاضِرين فَلَمَّا بلغ قَوْله

أدعى بأسماء نبزا فِي قبائلهاكَأَن أَسمَاء أضحت بعض أسمائي
أطلعت شعري وَأَلْقَتْ شعرهَا طَربافألفا بَين إصباح وإمساء

زحف عَن دسته طَربا فَلَمَّا بلغ قَوْله فِي الْمَدْح

لَو أَن سحبان باراه لأسحبهعلى خطابته أذيال فأفاء
أرى الأقاليم قد أَلْقَت مقالدهاإِلَيْهِ مستبقات أَي إِلْقَاء
فساس سبعتها مِنْهُ بأَرْبعَةأَمر وَنهي وتثبيت وإمضاء
كَذَاك توحيده ألوى بأَرْبعَةكفر وجبر وتشبيه وإرجاء

جعل يُحَرك رَأس مستحسن فَلَمَّا أنْشد

نعم تجنب لَا يَوْم الْعَطاء كَمَاتجنب ابْن عَطاء لثغة الرَّاء

استعاده وصفق بيدَيْهِ وَلما خَتمهَا بِهَذِهِ الأبيات

أطرى وأطرب بالأشعار أنشدهاأحسن ببهجة إطرابي وإطرائي
وَمن منائح مَوْلَانَا مدائحهلِأَن من زنده قدحي وإيرائي
فَخذ إِلَيْك ابْن عباد محبرةلَا البحتري يدانيها وَلَا الطَّائِي

قَالَ أَحْسَنت أَحْسَنت وَللَّه أَنْت وَتَنَاول النُّسْخَة وتشاغل بإعارتها نظره ثمَّ أَمر لَهُ بخلعة وحملان وصلَة

وَسمعت أَبَا عبد الله أَيْضا يَقُول أهدي إِلَى الصاحب هَدِيَّة أهْدى مِنْهَا إِلَى شيخ الدولتين أبي سعيد الشبيبي وَكتب مَعهَا رقْعَة مصدرة بِهَذَا الْبَيْت

رويت فِي السّنة الْمَشْهُورَة البركهأَن الْهَدِيَّة فِي الإخوان مشتركه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «رويت في السنة المشهورة البركه»

وحَدثني أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْفَارِسِي النَّحْوِيّ قَالَ سَمِعت الصاحب يَقُول أنفذ إِلَى أَبُو الْعَبَّاس تاش الْحَاجِب رقْعَة فِي السِّرّ بِخَط صَاحبه نوح بن مَنْصُور ملك خُرَاسَان يُرِيدنِي فِيهَا على الإنحياز إِلَى حَضرته ليلقى إِلَى مقاليد مَمْلَكَته ويعتمدني لوزارته ويحكمني فِي ثَمَرَات بِلَاده

فَكَانَ فِيمَا اعتذرت بِهِ من تركي امْتِثَال أمره والصدر عَن رَأْيه ذكر طول ذيلي وَكَثْرَة حاشيتي وضمنتي وحاجتي لنقل كتب خَاصَّة إِلَى أَرْبَعمِائَة جمل فَمَا الظَّن بِمَا يَلِيق بهَا من تحمل مثلي

وحَدثني أَيْضا قَالَ سَمِعت الصاحب يَقُول حضرت مجْلِس ابْن العميد عَشِيَّة من عشايا شهر رَمَضَان وَقد حَضَره الْفُقَهَاء والمتكلمون للمناظرة وَأَنا إِذْ ذَاك فِي ريعان شَبَابِي فَلَمَّا تقوض الْمجْلس وَانْصَرف الْقَوْم وَقد حل الْإِفْطَار نكرت ذَلِك فِيمَا بيني وَبَين نَفسِي واستقبحت إغفالة الْأَمر بتفطير الْحَاضِرين مَعَ وفور رياسته واتساع حَاله واعتقدت أَلا أخل بِمَا أخل بِهِ إِذا قُمْت يَوْمًا مقَامه قَالَ فَكَانَ الصاحب لَا يدْخل عَلَيْهِ فِي شهر رَمَضَان بعد الْعَصْر أحد كَائِنا من كَانَ فَيخرج من دَاره إِلَّا بعد الْإِفْطَار عِنْده وَكَانَت دَاره لَا تَخْلُو فِي كل لَيْلَة من ليَالِي شهر رَمَضَان من ألف نفس مفطرة فِيهَا وَكَانَت صلَاته وصدقاته وقرباته فِي هَذَا الشَّهْر تبلغ مبلغ مَا يُطلق مِنْهَا فِي جَمِيع شهور السّنة

وحَدثني بديع الزَّمَان أَبُو الْفضل الهمذاني قَالَ لما أدخلني وَالِدي إِلَى الصاحب ووصلت إِلَى مَجْلِسه واصلت الْخدمَة بتقبيل الأَرْض فَقَالَ لي يَا بني اقعد كم تسْجد كَأَنَّك هدهد قَالَ وَقد قَالَ يَوْمًا لبَعض من تَأَخّر عَن مَجْلِسه لعِلَّة وجدهَا مَا الَّذِي كنت تشتكيه قَالَ الحما قَالَ قه يَعْنِي الحماقة فَقَالَ وه يَعْنِي القهوة

قَالَ وَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ الْحَاجِب يَوْمًا لإِنْسَان طرسوسي فَقَالَ الطر فِي لحيته والسوس فِي حنطته

وَسمعت الْأَمِير أَبَا الْفضل الميكالي يَقُول سَمِعت بعض ندماء الصاحب يَقُول كنت يَوْمًا بَين يَدي الصاحب فَقدم الْبِطِّيخ فَقلت لَا مترك فَقَالَ بالعجلة لمترك وَكنت أُرِيد أَن أَقُول لَا مترك للبطيخ فَسَبَقَنِي إِلَى التنادر بِهَذَا التَّجْنِيس

حَدثنِي أَبُو مَنْصُور البيع قَالَ دخلت يَوْمًا على الصاحب فطاولته الحَدِيث فَلَمَّا أردْت الْقيام قلت لعَلي طولت فَقَالَ لَا بل تطولت

وحَدثني أَبُو مَنْصُور اللجيمي الدينَوَرِي قَالَ أهدي العميري قَاضِي قزوين إِلَى الصاحب كتبا وَكتب مَعهَا

العميري عبد كَافِي الكفاةوَمن اعْتد فِي وُجُوه الْقُضَاة
خدم الْمجْلس الرفيع بكتبمفعمات من حسنها مترعات

فَوَقع تحتهَا

قد قبلنَا من الْجَمِيع كتاباورددنا لوَقْتهَا الْبَاقِيَات
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قد قبلنا من الجميع كتابا»
لست أستغنم الْكثير فطبعيقَول خُذ لَيْسَ مذهبي قَول هَات
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قد قبلنا من الجميع كتابا»

قَالَ وَكتب إِلَيْهِ بعض العلوية يخبر بِأَنَّهُ رزق مولودا ويسأله أَن يُسَمِّيه ويكنيه فَوَقع فِي رقعته

أسعدك الله بالفارس الْجَدِيد والطالع السعيد فقد وَالله مَلأ الْعين قُرَّة وَالنَّفس مَسَرَّة مُسْتَقِرَّة

والإسم عَليّ ليعلي الله ذكره والكنية أَبُو الْحسن ليحسن الله أمره

فَإِنِّي أَرْجُو فضل جده وسعادة جده وَقد بعثت لتعويذه دِينَارا من مائَة مِثْقَال قصدت بِهِ مقصد الفال رَجَاء أَن يعِيش مائَة عَام ويخلص خلاص الذَّهَب الإبريز من نوب الْأَيَّام وَالسَّلَام

قَالَ وَكتب إِلَيْهِ أَبُو مَنْصُور الْجِرْجَانِيّ

قل للوزير المرتجىكَافِي الكفاة الملتجى
إِنِّي رزقت ولداكالصبح إِذْ تبلجا
لَا زَالَ فِي ظلك ظلّالمكرمات والحجى
فسمه وكنهمشرفا متوجا

فَوَقع تحتهَا

هنئته هنئتهشمس الضُّحَى بدر الدجى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هنئته هنئته»
فسمه محسناوكنه أَبَا الرجا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هنئته هنئته»

وَعرض على بعض الإصبهانيين رقْعَة لأبي حَفْص الْوراق الإصبهاني قد أَخذ مِنْهَا البلى وفيهَا توقيع الصاحب وَهَذِه نُسْخَة الرقعة لَوْلَا أَن الذكرى أَطَالَ الله بَقَاء مَوْلَانَا الصاحب الْجَلِيل تَنْفَع الْمُؤمنِينَ وهزة الصمصام تعين المصلتين لما ذكرت ذَاكِرًا وَلَا هززت مَاضِيا

وَلَكِن ذَا الْحَاجة لضرورته يستعجل النجح ويكد الْجواد السَّمْح

وَحَال عبد مَوْلَانَا أدام الله تأييده فِي الْحِنْطَة مُخْتَلفه وجرذان دَاره عَنْهَا مُنْصَرفه

فَإِن رأى أَن يخلط عَبده بِمن أخصب رَحْله وَلم يشد رَحْله فعل إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهَذِه نُسْخَة التوقيع أَحْسَنت أَبَا حَفْص قولا وسنحسن فعلا فبشر جرذان دَارك بِالْخصْبِ وأمنها من الجدب فالحنطة تَأْتِيك فِي الْأُسْبُوع وَلست عَن غَيرهَا من النَّفَقَة بمنوع إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَسمعت أَبَا النَّصْر مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار الْعُتْبِي يَقُول كتب بعض أَصْحَاب الصاحب رقْعَة إِلَيْهِ فِي حَاجَة فَوَقع فِيهَا وَلما ردَّتْ إِلَيْهِ لم ير فِيهَا توقيعا وَقد تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَار بِوُقُوع التوقيع فِيهَا فعرضها على أبي الْعَبَّاس الضَّبِّيّ فَمَا زَالَ يتصفحها حَتَّى عثر بالتوقيع وَهُوَ الف وَاحِدَة وَكَانَ فِي الرقعة فَإِن رأى مَوْلَانَا أَن ينعم بِكَذَا فعل فَأثْبت الصاحب أَمَام فعل ألفأ يَعْنِي أفعل

وَسمعت الْأَمِير با الْفضل الميكالي يَقُول كتب بعض الْعمَّال رقْعَة إِلَى الصاحب فِي التمَاس شغل وَفِي الرقعة إِن رأى مَوْلَانَا أَن يَأْمر بإشغالي بِبَعْض أشغاله فَوَقع تحتهَا من كتب إشغالي لَا يصلح لأشغالي

وحَدثني أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الْحِمْيَرِي قَالَ رفع الضرابون من دَار الضَّرْب قصَّة إِلَى الصاحب فِي ظلامة لَهُم مترجمة بالضرابين فَوَقع تحتهَا فِي حَدِيد بَارِد

وحَدثني أَبُو سعد نصر بن يَعْقُوب قَالَ كَانَ الصاحب يَقُول بالليالي لجلسائه إِذا أَرَادَ أَن يبسطهم ويؤنسهم نَحن بِالنَّهَارِ سُلْطَان وبالليل إخْوَان

وحَدثني أَيْضا قَالَ قَالَ الصاحب مَا أفحمني أحد كالبديهي فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدِي يَوْمًا وأتينا بفاكهة ومشمش فأمعن فِيهِ فاتفق أَنِّي قلت إِن المشمش يلطخ الْمعدة فَقَالَ لَا يُعجبنِي الميزبان إِذا تطبب

وَسمعت أَبَا نصر سهل بن الْمَرْزُبَان يَقُول كَانَ الصاحب إِذا شرب مَاء بثلج أنْشد على أَثَره

قعقعة الثَّلج بِمَاء عذبتستخرج الْحَمد من اقصى الْقلب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قعقعة الثلج بماء عذب»

ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ جد اللَّعْن على يزِيد

وحَدثني أَبُو الْحسن الدلفي المصِّيصِي قَالَ انتحل فلَان يَعْنِي أحد المتشاعرين بِحَضْرَة الصاحب شعرًا لَهُ وبلغه ذَلِك فَقَالَ أبلغوه عني

سرقت شعري وغيرييضام فِيهِ ويخدع
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سرقت شعري وغيري»
فَسَوف أجزيك صفعايكد رَأْسا وأخدع
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سرقت شعري وغيري»
فسارق المَال يقطعوسارق الشّعْر يصفع
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سرقت شعري وغيري»

قَالَ فَاتخذ اللَّيْل جملا وهرب من الرّيّ

وحَدثني غَيره قَالَ كتب إِنْسَان إِلَى الصاحب رقْعَة وَقد أغار فِيهَا على رسائله وسرق جملَة من أَلْفَاظه فَوَقع فِيهَا هَذِه بضاعتنا ردَّتْ إِلَيْنَا

وَوَقع فِي رقْعَة استحسنها أفسحر هَذَا أم أَنْتُم لَا تبصرون

وَوَقع فِي كتاب بعض مخالفيه فويل لَهُم مِمَّا كتبت أَيْديهم وويل لَهُم مِمَّا يَكْسِبُونَ

وَوَقع فِي رقْعَة أبي مُحَمَّد الخازن وَكَانَ ذهب مغاضبا ثمَّ كتب إِلَيْهِ يَسْتَأْذِنهُ فِي معاودة حَضرته ألم نربك فِينَا وليدا وَلَبِثت فِينَا من عمرك سِنِين وَفعلت فعلتك الَّتِي فعلت

وَعرض على أَبُو الْحسن الشقيقي الْبَلْخِي توقيع الصاحب إِلَيْهِ فِي رقْعَة من نظر لدينِهِ نَظرنَا لدنياه فَإِن آثرت الْعدْل والتوحيد بسطنا لَك الْفضل والتمهيد وَإِن أَقمت على الْجَبْر فَلَيْسَ لكسرك من جبر

وَوَقع فِي رقْعَة بعض خطاب الْأَعْمَال التَّصَرُّف لَا يلْتَمس بالتكفف إِن احتجنا إِلَيْك صرفناك وَإِلَّا صرفناك

وَرفع إِلَيْهِ بعض مَنْهِيّ الْأَخْبَار أَن رجلا مِمَّن ينطوي لَهُ على غير الْجَمِيل يدْخل دَاره فِي النَّاس ثمَّ يتلوم على استراق السّمع فَوَقع دَارنَا هَذِه خَان يدخلهَا من وفى وَمن خَان وحَدثني أَبُو الْحُسَيْن النَّحْوِيّ قَالَ كَانَ مكي المنشد قد انتاب الصاحب بجرجان وَكَانَ قديم الْخدمَة لَهُ فأساء أدبه غير مرّة فَأمر الصاحب بحبسه فحبس فِي دَار الضَّرْب وَهِي بجواره بجرجان فاتفق أَنه صعد يَوْمًا سطح دَاره لحَاجَة فِي نَفسه وأشرف على دَار الضَّرْب فَلَمَّا رَآهُ مكي نَادَى بِأَعْلَى صَوته فَاطلع فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم فَضَحِك الصاحب وَقَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون ثمَّ أَمر بِإِطْلَاقِهِ

وحَدثني أَبُو النَّصْر الْعُتْبِي قَالَ سَمِعت أَبَا جَعْفَر دهقان بن ذِي القرنين يَقُول قدمت إِلَى الصاحب هَدِيَّة أصحبنيها الْأَمِير أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد برسمه واعتذرت إِلَيْهِ بِأَن قلت إِنَّهَا إِذا نقلت إِلَى حَضرته من خُرَاسَان كَانَت كالتمر ينْقل إِلَى كرمان

فَقَالَ قد ينْقل التَّمْر من الْمَدِينَة إِلَى الْبَصْرَة على جِهَة التَّبَرُّك وَهَذِه سَبِيل مَا يصحبك

وحَدثني الْهَمدَانِي قَالَ كَانَ وَاحِدًا من الْفُقَهَاء يعرب بِابْن الخضيري يحضر مجْلِس النّظر للصاحب بالليالي فغلبته عَيناهُ مرّة وَخرج مِنْهُ ريح لَهَا صَوت فَخَجِلَ وَانْقطع عَن الْمجْلس فَقَالَ الصاحب أبلغوه عني

يَا ابْن الخضيري لَا تذْهب على خجللحادث مِنْك مثل الناي وَالْعود
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا ابن الخضيري لا تذهب على خجل»
فَإِنَّهَا الرّيح لَا تَسْتَطِيع تحبسهاإِذْ أَنْت لست سُلَيْمَان بن دَاوُد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا ابن الخضيري لا تذهب على خجل»

وَحكي أَن مثل هَذَا الْأَمر وَقع للهمذاني فِي مجْلِس الصاحب فَخَجِلَ وَقَالَ صرير التخت فَقَالَ الصاحب أخْشَى أَن يكون صرير التحت فَيُقَال إِن هَذِه الخجلة كَانَت سَبَب مُفَارقَته لتِلْك الحضرة وَخُرُوجه إِلَى خُرَاسَان

وحَدثني أَبُو نصر النمري بجرجان قَالَ سَمِعت القَاضِي أَبَا الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز يَقُول انصرفت يَوْمًا من دَار الصاحب وَذَلِكَ قبيل الْعِيد فَجَاءَنِي رَسُول بعطر الْفطر وَمَعَهُ رقْعَة بِخَطِّهِ فِيهَا هَذَانِ البيتان

يَا أَيهَا القَاضِي الَّذِي نَفسِي لَهُمَعَ قرب عهد لِقَائِه مشتاقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أيها القاضي الذي نفسي له»
أهديت عطرا مثل طيب ثنائهفَكَأَنَّمَا أهْدى لَهُ أخلاقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أيها القاضي الذي نفسي له»

وَقَالَ وسمعته يَقُول إِن الصاحب يقسم لي من إقباله وإكرامه بجرجان أَكثر مِمَّا يتلقاني بِهِ فِي سَائِر الْبِلَاد وَقد استعفيت يَوْمًا من فرط تحفيه بِي أَو توضعه لي فأنشدني

أكْرم أَخَاك بِأَرْض مولدهوأمده من فعلك الْحسن
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أكرم أخاك بأرض مولده»
فالعز مَطْلُوب وملتمسوأعزه مَا نيل فِي الوطن
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أكرم أخاك بأرض مولده»

ثمَّ قَالَ لي قد فرغت من هَذَا الْمَعْنى فِي العينية فَقلت لَعَلَّ مَوْلَانَا يُرِيد قولي

وشيدت مجدي بَين قومِي فَلم أقلأَلا لَيْت قومِي يعلمُونَ صنيعي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشيدت مجدي بين قومي فلم أقل»

فَقَالَ مَا أردْت غَيره وَالْأَصْل فِيهِ قَول الله تَعَالَى ﴿يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ بِمَا غفر لي رَبِّي وَجَعَلَنِي من الْمُكرمين﴾

وحَدثني أَبُو حنيفَة الدهشتاني قَالَ كتب الصاحب إِلَى أبي هَاشم الْعلوِي وَقد أهْدى إِلَيْهِ فِي طبق فضَّة عطرا

العَبْد زارك نازلا برواقكايستنبط الْإِشْرَاق من إشراقكا
فاقبل من الطّيب الَّذِي أهديتهمَا يسرق الْعَطَّار من أخلاقكا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «العيد زارك نازلا برواقكا»
والظرف يُوجب أَخذه مَعَ ظرفهفأضف بِهِ طبقًا إِلَى أطباقكا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «العيد زارك نازلا برواقكا»

وحَدثني عون بن الْحُسَيْن الهمذاني قَالَ سَمِعت أَبَا عِيسَى بن المنجم يَقُول سَمِعت الصاحب يَقُول مَا اسْتَأْذن لي على فَخر الدولة وَهُوَ فِي مجْلِس الْأنس إِلَّا انْتقل إِلَى مجْلِس الحشمة فَيَأْذَن لي فِيهِ وَمَا أذكر أَنه تبذل بَين يَدي ومازحني قطّ إِلَّا مرّة وَاحِدَة فَإِنَّهُ قَالَ لي فِي شجون الحَدِيث بَلغنِي أَنَّك تَقول الْمَذْهَب مَذْهَب الإعتزال والنيك نيك الرِّجَال

فأظهرت الْكَرَاهَة لإنبساطه وَقلت بِنَا من الْجد مَالا نفرغ مَعَه للهزل ونهضت كالمغاضب فَمَا زَالَ يعْتَذر إِلَى مراسله حَتَّى عاودت مَجْلِسه وَلم يعد بعْدهَا لما يجْرِي مجْرى الْهزْل والمدح

وَسمعت أَبَا الْحسن الْعلوِي الْهَمدَانِي الْوَصِيّ قَالَ لما تَوَجَّهت تِلْقَاء الرّيّ فِي سفارتي إِلَيْهَا من جِهَة السُّلْطَان فَكرت فِي كَلَام ألْقى بِهِ الصاحب

فَلم يحضرني مَا أرضاه وَحين استقبلني فِي الْعَسْكَر وأفضى عناني إِلَى عنانه جرى على لساني مَا هَذَا بشرا إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم فَقَالَ إِنِّي لأجد ريح يُوسُف لَوْلَا أَن تفندون ثمَّ قَالَ مرْحَبًا بالرسول ابْن الرَّسُول الْوَصِيّ ابْن الْوَصِيّ

وحَدثني أَبُو الْحُسَيْن النَّحْوِيّ قَالَ كَانَ الصاحب منحرفا عَن أبي الْحُسَيْن ابْن فَارس لإنتسابه إِلَى خدمَة ابْن العميد وتعصبه لَهُ فأنفذ إِلَيْهِ من هَمدَان كتاب الْحجر من تأليفه فَقَالَ الصاحب رد الْحجر من حَيْثُ جَاءَك ثمَّ لم تطب نَفسه بِتَرْكِهِ فَنظر فِيهِ وَأمر لَهُ بصلَة

وَسمعت أَبَا الْقَاسِم الْكَرْخِي يَقُول دخل أَبُو سعيد الرستمي يَوْمًا دَار الصاحب فَنظر إِلَى الْخلْع والأحبية السُّلْطَانِيَّة المحمولة برسم الصاحب وَالنَّاس يُقِيمُونَ رسم النثار لَهَا فارتجل قصدية أَولهَا

ميلوا إِلَى هَذِه النعمى نحييهاوَدَار ليلى فخلوها لأهليها
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

وَسمعت أَبَا جَعْفَر الطَّبَرِيّ الطَّبِيب الْمَعْرُوف بالبلاذري يَقُول إِن للصاحب رِسَالَة فِي الطِّبّ لَو علمهَا ابْن قُرَّة وَابْن زَكَرِيَّاء لما زادا عَلَيْهَا

فَسَأَلَهُ أَن يعيرنيها إِن كَانَت عِنْده فَذكر أَنَّهَا فِي جملَة مَا غَابَ عَنهُ فِي كتبه فاستغربت واستبعدت مَا حَكَاهُ من تطبب الصاحب ونسبته فِي نَفسِي إِلَى التزيد والتكثر إِلَى أَن ظَفرت فِي نُسْخَة الرسائل الْمُؤَلّفَة المبوبة للصاحب برالة قدرتها تِلْكَ الَّتِي ذكرهَا أَبُو جَعْفَر ووجدتها تجمع إِلَى ملاحة البلاغة ورشاقة الْعبارَة حسن التَّصَرُّف فِي لطائف الطِّبّ وخصائصه وتدل على التبحر فِي علمه وَقُوَّة الْمعرفَة بدقائقه وَهَذِه نسختها وَأكْثر ظَنِّي أَنه قد كتبهَا إِلَيّ أَبُو الْعَبَّاس الضَّبِّيّ

قد عرفت مَا شَرحه مولَايَ من أمره وأنبأ عَنهُ من أَحْوَال جِسْمه فدلتي جملَته على بقايا فِي الْبدن يحْتَاج مَعهَا إِلَى الصَّبْر على التنقية والرفق بالتصفية فَأَما الَّذِي يشكوه من ضعف معدته وَقلة شَهْوَته فلأمرين أَحدهمَا أَن الْجِسْم كَمَا قلت آنِفا لم ينق فتنفتق الشَّهْوَة الصادقة وَترجع الْعَادة السَّابِقَة

وَالْآخر أَن الْمعدة إِذا دَامَت عَلَيْهَا المطفئنات ولزت بهَا المبردات قلت الشَّهْوَة وَضعف الهضم وَمَعَ ذَلِك فَلَا بُد مِمَّا يطفي ويغذي

ثمَّ يُمكن من بعد أَن يتدارك ضعف الْمدَّة بِمَا يقوى مِنْهَا ويزيل الْعَارِض المكتسب عَنْهَا كَمَا يَقُول الْفَاضِل جالينوس قدم علاج الأهم ثمَّ عد وَأصْلح مَا أفسدت

والأقراص فِي آخر الحميات خير مَا نقيت بِهِ الْمعدة وأصلحت بِهِ الْعُرُوق

وَقَوي بِهِ الطحال ليتَمَكَّن من جذب العكر لَا سِيمَا وَالَّذِي وجده مولَايَ لَيْسَ الذَّنب فِيهِ للحميات الَّتِي وجدهَا والبلدة الَّتِي وردهَا فَلَو صَادف الْهَوَاء الْمُتَغَيّر جسدا نقيا من الفضول لما أثر هَذَا التَّأْثِير

وَلَا طول هَذَا التَّطْوِيل وَإِنَّمَا اغْترَّ مولَايَ بأيام السَّلامَة فَكَانَ ينبسط فِي أَنْوَاع الطَّعَام ويسرف فِي تنَاول الشَّرَاب فَامْتَلَأَ الْجِسْم من تقكل الكيموسات الرَّديئَة وَورد بَلَدا شَدِيد التَّحْلِيل مُضْطَرب الأهوية فَوجدت النَّفس عونا على حل مَا انْعَقَد وَنقض مَا اجْتمع

وسيتفضل الله بالسلامة فتطول صحبتهَا وتتصل مدَّتهَا لِأَن الْجَسَد يخلص خلاص الإبريز إِذا زَالَ عَنهُ الْخبث وسبك ففارقه الدَّرن

وَأما الرعشة الَّتِي يتألم مولَايَ مِنْهَا ويضيق صَدرا بهَا فَلَيْسَتْ وَالْحَمْد لله مَحْذُورَة الْعَاقِبَة وَإِنَّهَا لتزول بإقبال الْعَافِيَة

فالرعشة الَّتِي تتخوف هِيَ الَّتِي تعرض من ضعف الْقُوَّة الحيوانية كَمَا تعرض للمشايخ وتؤذي لمشاركتها الدِّمَاغ كثير من الْعِظَام فَأَما هَذِه الَّتِي تعتاد عقيب الْحمى فَهِيَ على مَا قَالَ جالينوس من أَن حدوثها يكون إِذا شاركت الْعُرُوق الَّتِي تحدث فِيهَا عِلّة العصب وتزول عَنهُ بِزَوَال الْفضل

وَعجب مولَايَ من تكرههُ شم الْفَوَاكِه وَلَا غرو إِذا عرف السَّبَب فَإِن العفونة الَّتِي فِي الْعُرُوق قد طبقت روائحها آلَات الشم فَمَا يصل إِلَيْهَا من الروائح الزكية يرد على النَّفس مغمورا بِتِلْكَ الروائح الخبيثة فتكرهها وَلَا تقبلهَا وتأباها وَلَا تؤثرها

أَلا يرى مولَايَ أَن الْأَشْيَاء الحلوة تُوجد فِي فَم ذِي الصَّفْرَاء بطعم الْأَشْيَاء الْمرة لإمتلاء المرارة المضادة للحلاوة على آلَات الذَّوْق والمضغ والإدارة وَهَذَا رَاجع إِلَى مثل مَا حكمنَا بِهِ أَولا من أَن هُنَاكَ فضلا لَا يُمكن الهجوم على تَحْلِيله لما يخْشَى من سُقُوط الْقُوَّة وَإِن كَانَ مِمَّا لم يخرج لم يوثق بوفور الصِّحَّة وَأَنا أَحْمد الله إِذْ لَيست شَهْوَة سَيِّدي متزايدة فالشهوة الْغَالِبَة مَعَ الأخلاط الْفَاسِدَة تغري صَاحبهَا الْأكل الزَّائِد وَتعرض للمزاج الْفَاسِد إِلَّا أَن التغذي لَا يجوز إهماله دفْعَة والتبرم بِهِ ضَرْبَة

فَإِن الْبدن إِذا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَجب للعليل أَن يتَنَاوَلهُ تنَاول الدَّوَاء الَّذِي يصبر عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَن فِي دقة الحمية وَترك الرُّجُوع أول فَأول إِلَى عَادَة الصِّحَّة إماتة للشهوة وخيانة للقوة

وجالينوس يشرط فِي العلاجات أجمع استحفاظ القوى لِأَن الَّذِي يَفْعَله الضعْف لَا يتداركه أَمر إِلَّا أَن ذَلِك بِإِزَاءِ مَا قَالَ الْحَكِيم الأول بقراط فِي الْبدن السقيم إِنَّكُم مَتى مَا زِدْته غذَاء زِدْته شرا وَهُوَ فِي نَفسه يَقُول إِن الحمية الَّتِي فِي غَايَة الدقة لَيست بمحمودة فالطرفان من الْإِسْرَاف والإجحاف مذمومان والواسطة أسلم أغْنى الله مولَايَ عَن الطِّبّ والأطباء بالسلامة والشفاء وَسمعت عونا الْهَمدَانِي يَقُول أَتَى الصاحب بِغُلَام مثاقف فلعب بَين يَدَيْهِ فاسحسن صورته

وأعجب بمثاقفته فَقَالَ لأَصْحَابه قُولُوا فِي وَصفه فَلم يصنعوا شَيْئا فَقَالَ الصاحب

مثاقف فِي غَايَة الحذقفاق حسان الغرب والشرق
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «مثاقف في غاية الحذق»
شبهته وَالسيف فِي كَفهبالبدر إِذْ يلْعَب بالبرق
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «مثاقف في غاية الحذق»

وأنشدني أَبُو سعيد بن دوست الْفَقِيه قَالَ أَنْشدني أَبُو عَليّ الْعِرَاقِيّ العوامي الرَّازِيّ قَالَ أَنْشدني الصاحب لنَفسِهِ

كم نعْمَة عنْدك موفورةلله فاشكر يَا ابْن عباد
قُم فالتمس زادك وَهُوَ التقىلن تسلك الطّرق بِلَا زَاد

جرى الشُّعَرَاء بِحَضْرَة الصاحب فِي ميدان اقتراحه الديارات

أَقْرَأَنِي أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ كتابا لأبي مُحَمَّد الخازن ورد عَلَيْهِ فِي ذكر الدَّار الَّتِي بناها الصاحب بإصبهان وانتقل إِلَيْهَا واقترح على أَصْحَابه وصفهَا وَهَذِه نسخته بعد الصَّدْر

نعم الله عِنْد مَوْلَانَا الصاحب أدام الله تأييده مترادفة وأياديه لَدَيْهِ متضاعفة وَأرى أَوْلِيَاء النعم كبت الله أعداءهم تتظاهر كل يَوْم حسنا فِي إعظامه وبصائرهم تترامى قُوَّة فِي إكرامه والوفود على بَابه الْمَعْمُور كَرجل الْجَرَاد وانتقل إِلَى الْبناء الْمَعْمُور بالفأل المسعود فَرَأَيْنَا يَوْمًا مشهودا وعيدا يجنب عيدا وَاجْتمعَ المادحون وَقَالَ الْقَائِلُونَ وَلَو حضرتني القصائد لأنفذتها إِلَى أَنِّي علقت من كل وَاحِدَة مَا علق بحفظي

وَالشَّيْخ مولَايَ يعرف ملك النسْيَان لرقي فقصيدة الْأُسْتَاذ أبي الْعَبَّاس الضَّبِّيّ أَولهَا

دَار الوزارة مَمْدُود سرادقهاوَلَا حق بذرى الجوزاء لاحقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وَالْأَرْض قد واصلت غيظ السَّمَاء بهَافقطرها أدمع تجْرِي سوابقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
بودها أَنَّهَا من أَرض عرصتهاوَأَن أنجمها فِيهَا طوابقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
فَمن مجَالِس يخلفن الطواوس قدأبرزن فِي حلل شاقت شقائقها
وَمن كنائس يحكين العرائس قدألبسن مجسدة راقت طرائقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
تفرعت شرفات فِي مناكبهايرْتَد عَنْهَا كليل الْعين رامقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
مثل العذارى وَقد شدت مناطقهاوتوجت بأكاليل مفارقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
كل امْرِئ سوغته الْحجب رؤيتهاوأشرقت فِي محياه مشارقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
مخلف قلبه فِيهَا وناظرهإِذا تجلت لعينيه حقائقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
والدهر حاجبها يحمي مواردهاعَن الخطوب إِذا صالت طوارقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
موارد كلما هم العفاة بهَاعَادَتْ مفاتح للنعمى مغالقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
دَار الْأَمِير الَّتِي هذي وزارتهاأَهْدَت لَهَا وشحا راقت نمارقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
هذي الْمَعَالِي الَّتِي اغتص الزَّمَان بهَاوافتك منسوقة وَالله ناسقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
إِن الْغَنَائِم قد آلت معاهدةلَا زايلتها وَلَا زَالَت تعانقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
لأرضها كلما جَادَتْ مواهبهاوَفِي ديار معاديها صواعقها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَمن قصيدة الشَّيْخ أبي الْحسن صَاحب الْبَرِيد وَهُوَ ابْن عمَّة الصاحب

دَار على الْعِزّ والتأييد مبناهاوللمكارم والعلياء مغناها
دَار تباهى بهَا الدُّنْيَا وساكنهاطرا وَكم كَانَت الدُّنْيَا تمناها
فاليمن أصبح مَقْرُونا بيمناهاواليسر أصبح مَقْرُونا بيسراها
من فَوْقهَا شرفات طَال أدناهايَد الثريا فَقل لي كَيفَ أقصاها
كَأَنَّهَا غلمة مصطفة لبستبيض الغلائل أَمْثَالًا وأشباها
انْظُر إِلَى الْقبَّة الخضراء مذهبَةكَأَنَّمَا الشَّمْس أعطتها محياها
تِلْكَ الْكَنَائِس قد أصبحن رائقةمثل الأوانس تلقانا وتلقاها
فالربع بالمجد لَا بالصحن متسعوالبهو لَا بالحلى بل بالعلا باهى
لما بنى النَّاس فِي دنياك دُورهمْبنيت فِي دَارك الغراء دنياها
فَلَو رضيت مَكَان الْبسط أَعيننَالم تبْق عين لنا إِلَّا فرشناها
وَهَذِه وزراء الْملك قاطبةبيادق لم تزل مَا بَيْننَا شاها
فَأَنت أرفعها مجدا وأسعدهاجدا وأجودها كفا وأكفاها
وَأَنت آدبها بل أَنْت أَكتبهَاوَأَنت سَيِّدهَا بل أَنْت مَوْلَاهَا
كسوتني من لِبَاس الْعِزّ أشرفهالمَال والعز وَالسُّلْطَان والجاها
وَلست أقرب إِلَّا بِالْوَلَاءِ وَإِنكَانَت لنَفْسي من علياك قرباها

وَمن قصيدة مولَايَ أبي الطّيب الْكَاتِب

وَدَار ترى الدُّنْيَا عَلَيْهَا مدارهاتحوز السَّمَاء أرْضهَا وديارها
بناها ابْن عباد ليعرض همةعلى همم إسرافهن اقتصارها
يرد على الدُّنْيَا بهَا كل غدرةإِذا مَا تبارت دَاره وديارها
وَإِن قيل بهتا قد حكت تِلْكَ هَذِهفقد يتَوَارَى لَيْلهَا ونهارها
فَإِن لم يكن فِي صحن دَارك بعض مَاأصدر فالدنيا يَصح اعتذارها

وَمن قصيدة أبي سعيد الرستمي

نصبن لحبات الْقُلُوب حبائلاعَشِيَّة حل الحاجبات حبائلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
نشدن عقولا يَوْم برقة منشدضللن فطالبنا بِهن العقائلا
عقائل من أَحيَاء بكر وَوَائِليحببن للعشاق بكرا ووائلا
عُيُون ثكلن الْحسن مُنْذُ فقدنهاوَمن ذَا رأى قبلي عيُونا ثواكلا
جعلت ضنى جسمي لَدَيْهَا ذرائعاوَسَائِل دمعي عِنْدهن وسائلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَركب سروا حَتَّى حسبت بِأَنَّهُملسرعتهم عدوا إِلَيْك المراحلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
إِذا نزلُوا أَرضًا رأوني نازلاوَإِن رحلوا عَنْهَا رأوني راحلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَإِن أخذُوا فِي جَانب ملت آخِذاوَإِن عدلوا عَن جَانب ملت عادلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَإِن وردوا مَاء وَردت وَإِن طَوَوْاطويت وَإِن قَالُوا تحولت قَائِلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَإِن نصبوا للْحرّ حر وُجُوههمتمثلت حرباء على الجذل مائلا
وإ، عرفُوا أَعْلَام أَرض عرفتهاوَإِن أَنْكَرُوا أنْكرت مِنْهَا المجاهلا
وَإِن عزموا سيرا شددت رحالهموَإِن عزموا حلا حللت الرحائلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَإِن وردوا مَاء حملت سقاءهمأَو انتجعوا غيثا حدوت الزواملا
أَو استنفدت خوص الركائب منهلاأعدت لَهُم من فيض دمعي مناهلا
يظنون أَنِّي سَائل فضل زادهموَلَوْلَا الْهوى مَا ظنني الركب سَائِلًا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَأَقْسَمت بِالْبَيْتِ الْجَدِيد بِنَاؤُهيحيى وَمن يحفي إِلَيْهِ المراقلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
هِيَ الدَّار أَبنَاء الندى من حجيجهانَوَازِل فِي ساحاتها وقوافلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
يزرنك بالآمال مثنى وموحداويصدرن بالأموال دثرا وجاملا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
قَوَاعِد إِسْمَعِيل يرفع سمكهالنا كَيفَ لَا نعتدهن معاقلا
فكم أنفس تأوي إِلَيْهَا مغذةوأفئدة تهوي إِلَيْهَا حوافلا
وسامية الْأَعْلَام تلحظ دونهَاسنا النَّجْم فِي آفاقها متضائلا
نسخت بهَا إيوَان كسْرَى بن هُرْمُزفَأصْبح فِي أَرض الْمَدَائِن عاطلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
فَلَو أَبْصرت دَار الْعِمَاد عمادهالأمست أعاليها حَيَاء أسافلا
وَلَو لحظت جنَّات تدمر حسنهادرت كَيفَ تبنى بعدهن المجادلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
يناطح قرن الشَّمْس من شرفاتهاصُفُوف ظباء فوقهن مواثلا
وعول بأطراف الْجبَال تقابلتومدت قرونا للنطاح موائلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
كأشكال طير المَاء مدت جناحهاوأشخصن أعناقا لَهَا وحواصلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَردت شُعَاع الشَّمْس فَارْتَد رَاجعاوسدت هبوب الرّيح فَارْتَد ناكلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
إِذا مَا ابْن عباد مَشى فَوق أرْضهَامَشى الزهو فِي أكنافها متمايلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
كنائس ناطت بالنجوم كواهلاوعادت فَأَلْقَت بالنجوم كلاكلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وفيحاء لَو مرت صبا الرّيح بَينهَالضلت فظلت تستنير الدلائلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
مَتى تَرَهَا خلت السَّمَاء سرادقاعَلَيْهَا وأعلام النُّجُوم تماثلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

وَمِنْهَا فِي وصف المَاء الْجَارِي وَهُوَ أحسن مَا سَمِعت فِيهِ على كثرته

هَوَاء كأيام الْهوى فرط رقةوَقد فقد العشاق فِيهَا العواذلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَمَاء على الرضراض يجْرِي كَأَنَّهُصَفَائِح تبر قد سبكن جداولا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
كَأَن بهَا من شدَّة الجري جنَّةفقد ألبستهن الرِّيَاح سلاسلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَلَو أَصبَحت دَارا لَك الأَرْض كلهَالضاقت بِمن ينتاب دَارك آملا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَلَو كنت تبنيها على قدر همةسَمِعت بك واستسرت إِلَيْك إِلَيْك المراسلا
عقدت على الدُّنْيَا جدارا فحزتهاجَمِيعًا وَلم تتْرك لغيرك طائلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وأغنى الورى عَن منزل من بنت لَهُمعاليه فَوق الشعريين منازلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَلَا غرو أَن يستحدث اللَّيْث بالسرىعرينا وَأَن يستطرف الْبَحْر ساحلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَلم يعْتَمد دَارا سوى حومة الوغىوَلَا خدما إِلَّا القنا والقنابلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَلَا حاجبا إِلَّا حساما مهنداوَلَا عَاملا إِلَّا سِنَانًا وعاملا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَوَاللَّه مَا أرْضى لَك الدَّهْر خَادِمًاوَلَا الْبَدْر منتابا وَلَا الْبَحْر نائلا
وَلَا الْفلك الدوار دَارا وَلَا الورىعبيدا وَلَا زهر النُّجُوم قبائلا
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
أخذت بضبع الأَرْض حَتَّى رفعتهاإِلَى غَايَة أَمْسَى بهَا النَّجْم جَاهِلا
فَإِن الَّذِي يبنيه مثلك خَالِدوَسَائِر مَا يبْنى الْأَنَام إِلَى بلَى

وَمن قصيدة أبي الْحسن الْجِرْجَانِيّ

لِيهن ويسعد من بِهِ سعد الْفضلبدار هِيَ الدُّنْيَا وسائرها فضل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
تولى لَهُ تقديرها رحب صَدرهعلى قدره والشكل يُعجبهُ الشكل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
بنية مجد تشهد الأَرْض أَنَّهَاستطوى وَمَا حَاذَى السَّمَاء لَهَا مثل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
تكلّف أحداق الْعُيُون تخاوصاإِلَيْهِ كَأَن النَّاس كلهم قبل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
منار لأبصار الروَاة وربهامنار لآمال العفاة إِذا ضلوا
سَحَاب علا فَوق السَّحَاب مصاعداوَأَحْرَى بِأَن يَعْلُو وَأَنت لَهُ وبل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وَقد أسبل الخيري كمي مفاخربِصَحْنِ بِهِ للْملك يجْتَمع الشمل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
كَمَا طلع النسْر الْمُنِير مصفقاجناحيه لَوْلَا أَن مطلعه عقل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
بنيت على هام العداة بنيةتمكن مِنْهَا فِي قُلُوبهم الغل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وَلَو كنت ترْضى هامهم شرفا لَهَاأتوك بهَا جهد الْمقل وَلم يألوا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وَلَكِن أَرَاهَا لَو هَمَمْت برفعهاأَبى الله أَن تغلو عَلَيْك فَلم تعلو
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
تحج لَهَا الآمال من كل وجهةوينحر فِي حافاتها الْبُخْل وَالْمحل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وَمَا ضرها أَلا تقَابل دجلةوَفِي حافتيها يلتقي الْفَيْض والهطل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
تجلى لأطراف الْعرَاق سعودهافَعَاد إِلَيْهَا الْملك والأمن وَالْعدْل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
كَذَا السعد قد ألْقى عَلَيْهَا شعاعهفَلَيْسَ لنحس فِي مطارحها فعل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وَقَالُوا تعدى خلقه فِي بنائهاوَكَانَ وَمَا غير النوال بِهِ شغل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
فَقلت إِذا لم يلهه ذَاك عَن ندىفَمَاذَا على العلياء إِن كَانَ لَا يَخْلُو
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
إِذا النصل لم يذمم نجارا وشيمةتأنق فِي غمد يصان بِهِ النصل
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
تمل على رغم الحواسد والعدىعلاك وعش للجود مَا قبح الْبُخْل

وَمن قصيدة أبي الْقَاسِم الزَّعْفَرَانِي

سرك الله بِالْبِنَاءِ الْجَدِيدتِلْكَ حَال الشكُور لَا المستزيد
هَذِه الدَّار جنَّة الْخلد فِي الدُّنْيَافصلها وَأُخْتهَا بالخلود
أمة زينت لسَيِّدهَا الْمَالِكلَا زِينَة الفتاة الرود
حليها حسنها فقد غنيت عَنكل مستطرف بِلبْس التليد
إرم الْمُسلمين لَا ذكر شَدَّادبن عَاد فِيهَا وَلَا اسْم شَدِيد
مَا تشككت أَن رضوَان قد خَانوَإِلَّا لم مثلهَا فِي الصَّعِيد
كل مستخدم فدَاء وَزِيرخدمته الرِّجَال بعد الْأسود
ألزم الْإِنْس كل جَاف شَدِيدعمل الْجِنّ كل جَاف مُرِيد
فابتنوا مَا لَو أَن هامان يدنومِنْهُ لم يرض صرحه للصعود
قد تولى الإقبال خدمته فِيهِعلى رسمه كبعض الْجنُود
ودرى أَنه يزِيد معينامثله فاستعان بالتسميد
قَالَ للجص كن رصاصا وللآجرلما علاهُ كن من حَدِيد
فتناهى الْبُنيان وارتفع الإيوان حَتَّى أناف بِالتَّشْدِيدِ
وتبدت من فَوْقه شرفاتكنساء أشرفن فِي يَوْم عيد
قسما لَا مدحت بعد ابْن عبادمنيل الشَّبَاب وَالتَّخْلِيد
لَا لقِيت الزَّمَان إِلَّا بِوَجْهمَاؤُهُ لَا يجوز فِي جلمود
وَيَد مَا حسرت ردني عَنْهَافَهِيَ سيف يصان عَن تَجْرِيد
أجمع النَّاس أَنه أفضل النَّاساضطرارا أغْنى عَن التَّقْلِيد
فَلهَذَا أعد قربي مِنْهُنعْمَة لَيْسَ فَوْقهَا من مزِيد
لَا ذكرت الْعرَاق مَا عِشْت إِلَّاأَن أرَاهُ يؤمه فِي الْجنُود

وَمن قصيدة أبي الْقَاسِم بن أبي الْعَلَاء

دَار تمكنت المناهج فِيهَانطقت سعود الْعَالمين بفيها

وَمن قصيدة أبي الْقَاسِم بن أبي الْعَلَاء

دَار تمكنت امناهج فِيهَانطقت سفود العلمين بفيها

وَمن قصيدة أبي مُحَمَّد بن المنجم

هجرت وَلم أنو الصدود وَلَا الهجراوَلَا أضمرت نَفسِي الصروف والغدرا
وَكَيف وَفِي الأحشاء نَار صبَابَةتشبب لي فِي كل جارحة جمرا
تَقول لي الأفكار لما دعوتهالتنظم فِي معمور بُنْيَانه شعرًا
بنى مسكنا باني المفاخر أم فخراوجنتنا الأولى بَدَت أم هِيَ الْأُخْرَى
أم الدَّار قد أجْرى الْوَزير سعودهافَلم تجر دَار فِي الثرى ذَلِك المجرى
وتبدو صحون كالظنون فسيحةتقدرها حلما فتنعتها حزرا
وَفِي الْقبَّة العلياء زهر كواكبمن الضَّرْب الْمَضْرُوب وَالذَّهَب المجرى
إِذا مَا سما الطّرف المحلق نَحْوهَارَآهَا سَمَاء صحف أنجمها تقرا

وَمن قصيدة أبي عِيسَى بن المنجم

هِيَ الْجَار قد عَم الأقاليم نورهاوَلَو قدرت بَغْدَاد كَانَت تزورها
وَلَو خبرت دَار الْخلَافَة بادرتإِلَيْهَا وفيهَا تاجها وسريرها
وَلَو قد تبقت سر من را بِحَالِهَالسار إِلَيْهَا دورها وقصورها
لتسعد فِيهَا يَوْم حَان حُضُورهَاوَتشهد دنيا لَا يخَاف غرورها
فَمَا حلمت عين الزَّمَان بِمِثْلِهَاوحاشا لَهَا من أَن يحس نظيرها
يَقُول الأولى قد فوجئوا بِدُخُولِهَاوحيرهم تحبيرها وحبيرها
أَفِي كل قطر غادة وحليهاوَفِي كل بَيت رَوْضَة وغديرها
وأبوابها أثوابها من نفوسهافَلَا ظلم إِلَّا حِين ترخي ستورها
معظمة إِلَّا إِذا قيس سمكهابهمة بانيها فَتلك نظيرها
هِيَ الهمة الطُّولى أجالت بفكرهامباني تكسوها الْعلَا ويعيرها
فجَاء بدار دَار بالسعد نجمهاوجنبت الْمَحْذُور لَيْسَ يطورها
وَقَالَ لَهَا الله الوفي ضَمَانهسأحميك مَا ضم اللَّيَالِي كرورها
أهنيك بالعمران والعمر دَائِملبانيك مَا أفنى الدهور مرورها
وَقد أسجل الإقبال عُهْدَة ملكهَاوخطب بأقلام السُّعُود سطورها
ودارت لَهَا الأفلاك كَيفَ أدرتهاودانت إِلَى أَن قيل أَنْت مديرها
وهاك ابْنة الْفِكر الَّتِي قد خطبتهاوَقدم من قبل الزفاف مهورها
فَإِن كَانَ للدَّار الَّتِي قد بنيتهانَظِير فَفِي عرض القريض نظيرها
وَإِلَّا جررت الذيل فِي ساحة الْعلَاوَقلت القوافي قد أُعِيد جريرها

وَمن قصيدة أبي الْقَاسِم عبيد الله بن مُحَمَّد بن الْمُعَلَّى أَبوهُ يكْتب لأبي دلف سهلان بن مُسَافر وَقد ورد الْبَاب مُنْذُ أشهر وَهُوَ مِمَّن يفهم ويدري وَله بديهة وَمَعْرِفَة حَسَنَة

بِي من هَواهَا وَإِن أظهرت لي جلداوجد يذيب وشوق يصدع الكبدا
رمت بأسهم هجر لَا تقوم لَهَاخيل العزاء وَإِن ألبستها زردا
من مبلغ عني الماهات مألكةتحيي الصّديق وتردي كل من حسدا
أَنِّي ترحلت عَن قومِي بهَا قنصافَإِن رجعت إِلَيْهِم أبصروا أسدا
قل للوزير أبن عباد بنيت علاأم منزلا أم كلا هذَيْن أم بَلَدا
فَمن رأى دَار مَوْلَانَا وَزينتهَارأى بهَا كوكبا فِي أفقه فَردا

رأى الرّبيع رأى الرَّوْض المريع رأى الطود المنيع رأى ثهلان قد ركد

وَمن قصيدة أبي الْعَلَاء الْأَسدي

أسعد بدارك إِنَّهَا الْخلدوالعيش فِيهَا ناعم رغد
دَار وَلَكِن أرْضهَا شرفربع وَلَكِن سقفه مجد
قد أثمرته همة صعدهِيَ قبل وَالدُّنْيَا لَهَا بعد
هِيَ للعفاة وللندى قبلصلى إِلَيْهَا الشُّكْر وَالْحَمْد
إيوَان كسْرَى فِي مدائنهمُنْذُ ابتنيت دُمُوعه سرد
ولمارد هم يعانقهوكذاك يشجي الأبلق الْفَرد
والجعفرية لأقوام لَهَاوَصفا البديع وولول القرد
أَحييت عبادا وأسرتهفضلا وَلم يشقق لَهُم لحد
والحي من حييت مناقبهبِابْن يؤرخ باسمه الْمجد
هذي العقيلة من بني أَسدتجلى وتحذر صولها الْأسد
بكر فَلم يعرض لَهَا بشرقبلي وَلم يقْدَح لَهَا زند
زفت إِلَيْك وحليها أدبوزكت لديك ومهرها نقد

وَمن قصيدة أبي الْحسن الغويري

دَار غَدَتْ للفضل دَارهأفلاك أسعده مَدَاره
مِنْهَا المحامد مستقاةوالمحاسن مستعاره
شرفاتها هيف الخصورلَهَا تحاسين وشاره
فَلِكُل طرف نَحْوهَاوَلكُل جارحة إشاره
وعَلى جَمِيع الدرو فِيالدُّنْيَا تقلدت الإماره
فترابها مسك سحيقشقّ برد اللَّيْل فاره
لَا تهتدي لنعوت أدناهاالفحول بَنو عماره

وَمن قصيدة لبَعض الشبَّان من أهل الْبَلَد

هِيَ دنيا بنيتها أم دَارفَجَمِيع الأفلاك فِيهَا تدار

ولبعض الشُّعَرَاء من الغرباء من قصيدة أَولهَا

رَأينَا طلعة الدَّارشموسا مَعَ أقمار
ولي مَسْأَلَة بعدفعاجلني بأخبار
بنيت الدَّار فِي دنياكأم دنياك فِي الدَّار

أَخذ هَذَا الْمَعْنى من حَيْثُ أَخذه أَبُو الْحسن بن أبي الْحسن البريدي

لما بنى النَّاس فِي دنياك دُورهمْ

وهما أخذاه من قَول أبي العيناء حِين قَالَ لَهُ المتَوَكل كَيفَ ترى دَارنَا هَذِه فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عهدي بِالنَّاسِ يبنون الدّور فِي هَذِه الدُّنْيَا وَأَنت بنيت الدُّنْيَا فِي دَارك هَذِه

ولبعضهم قصيدة أَولهَا

إِن الْوَزير قد بنى دَاراوالسعد فِي أكنافها دَارا

وَمن قصيدة أُخْرَى

هنئت جنتك الَّتِي تبنيهاوَبقيت غضا ناضرا تبليها

وَمن قصيدة هزلية لإبن عَطِيَّة الشَّاعِر

الْملك ملك والأمير أَمِيروَالدَّار دَار والوزير وَزِير

وَمِنْهَا وَقد جد

تزهى الْمُلُوك بدورها ولأنت منتزهى بِهِ الدُّنْيَا فَكيف الدّور
لَا يعْدم الْأُمَرَاء مِنْك سياسةلَوْلَا سعادتها وَهِي التَّدْبِير

وَكَانَ فِي جملَة الطارئين شيخ أنطاكي فِي زِيّ الْكتاب حسن الْبَيَان ظريف اللهجة قد أنافت سنوه على الثَّمَانِينَ وخنقت التسعني فَقَالَ قصيدة أَولهَا

مَا أنصف الدَّار وَاقِف فِيهَايثني على غَيرهَا ويطريها
فقف بهَا ناشرا محاسناوانح بِهِ مَا حوت نَوَاحِيهَا
ووفها النَّعْت غير مُخْتَصرفَلَيْسَ نزر الثَّنَاء يكفيها
يكَاد يجْرِي السفين سافلهايكَاد يَعْلُو النُّجُوم عاليها
لم يبْق فِي النَّاس من إِذا ذكرتبوحدة الْكَوْن لم يقل إيها
فعج بهَا الصحب واقض واجبهاوقف بهَا وَقْفَة المهنيها
إِن أغد ذَا نعْمَة فواهبهاأَنْت فَذَاك الورى ومنشيها
وَمَا ترَاهُ عَليّ من حللفَأَنت كاس بهَا ومعطيها
وكل مَا ضم منزلي ويديمن نعْمَة لي فَأَنت موليها
لَا نسي الله حسن فعلك بلأسأله فِي الْحَيَاة ينسيها

قَالَ مؤلف الْكتاب وأنشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ لنَفسِهِ قصيدة فِي دَار الصاحب عرض بهَا قصيدة الرستمي فِي الْوَزْن والقافية إِذْ هِيَ أَجود القصائد فَمِنْهَا

أكل بِنَاء أَنْت بانيه معجزبنيت الْمَعَالِي أم بنيت المنازلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
فَلَا الْإِنْس تبني مِثْلهنَّ معالماوَلَا الْجِنّ تبني مِثْلهنَّ معاقلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
كنائس أضحت للغمام عمائماعلوا وأمست فِي الظلام قنادلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
رحاب كَأَن قد شاكلت صدر رَبهَاوبيض كَأَن قد نازعته الشمائلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
وبهو تباهي الأَرْض مِنْهُ سماءهابأوسع مِنْهَا آخرا وأوائلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
وصحن يسير الطّرف فِيهِ وَلم يكنليقطعه بالسير إِلَّا مراحلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
تلوح نقوش الجص فِي جدرانهكَمَا زين الوشم الدَّقِيق الأناملا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
وَمَاء إِذا أَبْصرت مِنْهُ صفاءهحسبت نُجُوم اللَّيْل ذَابَتْ سوائلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
رَأَيْت سيوفا قد سللن على الثرىوَصَارَت لَهَا أَيدي الرِّيَاح صياقلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
وَروض كعيش السائليك نضارةووجهك بشرا حِين تلحظ آملا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
أصائله للنور أضحت هواجراهواجره للطيب أضحت أصائلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
هِيَ الدَّار أمست مطرح الْعلم فاغتدىلَهَا ناهل الآمال رَيَّان ناهلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
إِذا مَا انتحاها اركب لم يتطلبواإِلَيْهَا دَلِيلا غير من كَانَ قَافِلًا
وَأَنت امْرُؤ أَعْطَيْت مَا لَو سَأَلتهإلهك قَالَ النَّاس أسرفت سَائِلًا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
وَإِنِّي وإلزاميك بالشعر بَعْدَمَاتعلمته مِنْك الندى والفواضلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»
كملزم رب الدَّار أُجْرَة دَارهوَمثلك أعْطى من طَرِيقين نائلا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «أكل بناءٍ أنت بانيه معجز»

وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ فِيهَا

بنيت الدَّار عاليةكَمثل بنائك الشرفا
فَلَا زَالَت رُءُوس عداكفِي حيطانها شرفا

ذكر البرذونيات

لما نفق برذون أبي عِيسَى بن المنجم بأصبهان وَكَانَ أصدا قد حمله الصاحب عَلَيْهِ وطالت عَلَيْهِ وطالت صحبته لَهُ أوعز الصاحب إِلَى الندماء المقيمين فِي جملَته أَن يَغْزُو أَبَا عِيسَى ويرثوا أصداه فَقَالَ كل مِنْهُم قصيدة فريدة فَمن قصيدة أبي الْقَاسِم الزَّعْفَرَانِي

كن مدى الدَّهْر فِي حمى النعماءمستهينا بحادث الأرزاء
ينثني الْخطب حِين يلقاك عَن طودشَدِيد الثَّبَات للنكباء
بك يَا أَحْمد بن مُوسَى التسليوالتعزي عَن سَائِر الْأَشْيَاء
ومعزيك لَا يزيدك خَبرابِالَّذِي قد عَرفته بالعزاء
قد سخا طرفك المفارقبِالنَّفسِ وطرفي من بعده بِالْمَاءِ
يَا لَهُ جَمْرَة ونجما وشؤبوباوبرقا وطائرا فِي الرواء
رَاكب اللَّيْل خائض السَّيْل عين الْخَيل عانته أعين الْأَعْدَاء
فقد الْوَحْش مِنْهُ أول قطاعإِلَيْهَا المدى أَمَام الضراء
واستراحت من نقعه مقلة الشَّمْسوَمن لطمه خدود الفضاء
مَا بدا والصباح قد لَاحَ إِلَّاجَاءَنَا من قتامه بالمساء
وَترى الطود حِين يمثل مجموعاعلى ضمر القنا فِي الْهَوَاء
كم ركبت الْبراق مِنْهُ أَبَا عِيسَىوَإِن لم تكن من الْأَنْبِيَاء
فرس لَو علاهُ ذُو الزّهْد عَمْرو بنعبيد لتاه فِي الْخُيَلَاء
عدَّة الْفَارِس الَّذِي خانه الصَّبْرفرامى بصدره فِي اللِّقَاء
قد تمليته وَإِن كنت مَا شاهدتفِي ظَهره وغى الهيجاء
فترى مَا يرَاهُ غَيْرك فِي الْحَرْبوتقلى طَريقَة الندماء
كل بؤسي أتتك من قبل الله فَسلم فِيهَا لجاري الْقَضَاء
سَوف تعتاض من خصيك فحلالم يشنه بيطاره بالخصاء
من لهى سيد سخي سرييَشْتَرِي بالغلاء كل الْعَلَاء
أَي رزء وَأي وزر على منيتقوى بأنهض الوزراء
أَيهَا الصاحب الْجَلِيل أتم الله نعماك عندنَا بالنماء
كم كرعنا من بَحر عرفك فِي كفكأصفى مَاء بأوفى إِنَاء
سنة سنّهَا فَتى لَا يُرِيدالْوَصْل بَين الْبَيْضَاء والصفراء
جمع الله شَمل معتصم مِنْكبحبلي مَوَدَّة وَوَلَاء

وَمن قصيدة أبي الْحسن بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ

جلّ وَالله مَا دهاك وَعزافعزاء إِن الْكَرِيم معزى
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
والحصيف الْكَرِيم من إِن أَصَابَتنكبة بعد مَا يعز يعزى
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
هِيَ مَا قد علمت أَحْدَاث دهرلم تدع عدَّة تصان وكنزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
قصدت دولة الْخلَافَة جَهرافأبادت عمادها والمعزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وقديما أفنت جديسا وطمساحفزتهم إِلَى الْمَقَابِر حفزا
أصغ والحظ دِيَارهمْ هَل ترى منأحد مِنْهُم وَتسمع ركزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
ذهب الطّرف فاحتسب وتصبرللرزايا فالحر من يتعزى
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
فعلى مثله استطير فؤاد الحازمالنّدب حسرة واستفزا
لم يكن يسمع القياد على الْهونوَلَا كَانَ نافرا مشمئزا
رب يَوْم رَأَيْته بَين جردتتقفاه وَهُوَ يجمز جمزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وَكَأن الْأَبْصَار تعلق مِنْهُبحسام يهز فِي الشَّمْس هزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وتراه يلاعب الْعين حَتَّىتحسب الْعين أَنه يتهزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وَسَوَاء عَلَيْهِ هجر أَو أسرىأَو انحط أَو تُسنم نشزا
وَكَأن الْمِضْمَار يبرز مِنْهُمتن حسي ينز بِالْمَاءِ نزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
استراحت مِنْهُ الوحوش وَقد كَانَيَرَاهَا فَلَا ترى مِنْهُ حرْزا
كم غزال أنحى عَلَيْهِ وعيرنَالَ مِنْهُ وَكم تصيد فزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وصروف الزَّمَان تقصد فِيمَايَسْتَفِيد الْفَتى الْأَعَز الأعزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
فَإِذا مَا وجدت من جزع النكبةفِي الْقلب والجوانح وخزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
فَتذكر سوابقا كَانَ ذَا الطّرفإلَيْهِنَّ حِين يمدح يعزى
أَيْن شقّ وداحس وصبيبغمزتها حوادث الدَّهْر غمزا
غلن ذَا اللمة الْجواد ولزتطَربا واللزاز وَالسَّلب لزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
وَلَقَد بزت الْوَجِيه ومكتومابني أعصر وأعوج بزا
وتصدت للاحق فرمتهوغراب وزهدم فاستفزا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
فاحمد الله إِن أَهْون مَا ترزأمَا كنت أَنْت فِيهِ المعزى
للشاعر أبو الحسن الجرجاني، اقرأ القصيدة
قد رثينا وَلم نقصر وبالغنا وَفِي الْبَعْض مَا كَفاهُ وأجزى
وَمن الْعدْل أَن نثاب أَبَا عِيسَىعلى قدر مَا فعلنَا ونجزى

وَمن قصدية أبي الْقَاسِم بن أبي الْعَلَاء

عزاء وَإِن كَانَ الْمُصَاب جَلِيلًاوصبرا وَإِن لم يغن عَنْك فتيلا
وخفض أَبَا عِيسَى عَلَيْك وَلَا تفضدموعا وَإِن كَانَ الْبكاء جميلا
وراجع حجاك الثبت لَا يغلب الأسىأساك وَإِن حملت مِنْهُ ثقيلا
وَلَا تستفزنك الهموم وبرحهافحملك قبل الْيَوْم كَانَ أصيلا
أقب يروق الْعين حسنا ومنظراويرجعها يَوْم الحضار كليلا
إِذا مَا بدا أبدى لعطفك هزةونفسك إعجابا بِهِ وقبولا
كَلمعِ الشهَاب خفَّة وتوقداوجذع الحضار هاديا ودليلا
إِذا قلت قف أبصرته المَاء جَامِداوَإِن قلت سر مَاء أصَاب مسيلا
خلت قصبات السَّبق مِنْهُ وأيقنتريَاح الصِّبَا أَن لَا يجدن رسيلان
بكته جلال الْخَزّ وانتحبت لَهُمخالي حَرِير رحن مِنْهُ عطولا
أَقَامَ عَلَيْهِ آل أَعْوَج مأتماوَأَعْلَى لَهُ آل الْوَجِيه عويلا
فَفِي كل إصطبل أَنِين وزفرةتردد فِيهِ بكرَة وَأَصِيلا
وَلَو وفت الجرد الْجِيَاد حُقُوقهلما رجعت حَتَّى الْمَمَات صهيلا
وَقد أنصفته الْخَيل مَا ذقن بعدهشَعِيرًا وَلَا تبنا وَمتْن غليلا
فقدت أَبَا عِيسَى بطرفك مركباجليلاوخلا مَا علمت نبيلا
عتادك فِي الجلى وكهفك فِي الوغىوعونك يَوْمًا إِن أردْت رحيلا
تفرقتما لَا عَن تقال وكنتمالفرط التصافي مَالِكًا وعقيلا
وهبت لعقبان الفلاة لحومهوَكنت بهَا لَوْلَا الْقَضَاء بَخِيلًا
ووزعتها بَين النسور غنيمَةصفايا ومرباعا لَهَا وفضولا

(وأعززته دهرا فَلَمَّا سَطَا بِهِ الردى... لم تَجِد بدا فصرت مذيلا... )

على أَنَّهَا الْأَيَّام شَتَّى صروفهاتذل عَزِيزًا أَو تعز ذليلا

وَمن قصيدة أبي الْحسن السلَامِي

فدى لَك بعد رزئك من ينَاموَمن يصبو إِذا سجع الْحمام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وَنَفْسِي بِالْفِدَاءِ عنيت لَا منينَام عَن الْحُقُوق وَلَا يلام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
أَلا نفق الْجواد فَلَا عجاجتقوم بِهِ الحروب وَلَا ضرام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وَكَانَ إِذا طغت حَرْب عوانجرى ورسليه الْمَوْت الزؤام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
إِذا رميت بِهِ الغابات صلتصُفُوف الْخَيل وَهُوَ لَهَا إِمَام
تمهر فِي الوقائع وَهُوَ مهروَلَا سرج عَلَيْهِ وَلَا لجام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
فَلَمَّا لم يدع فِي الأَرْض قرناتخونه فعاجله الْحمام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وعود عافيات الطير طعما
وَشرب دم إِذا حرم المدام
فَلَمَّا لم يطق نهضا أَتَتْهُفَقَالَ لَهَا أَنا ذَاك الطَّعَام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وجاد بِنَفسِهِ إِذا لم يجد مَايجود بِهِ كَذَا الْخَيل الْكِرَام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وَكنت الْبَدْر عَارضه كسوفبنحس حِين تمّ لَهُ التَّمام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
فَلَا تبعد وَإِن أبعدت عَنَّافَهَذَا الْعَيْش لَيْسَ لَهُ انتظام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
إِذا لم تكشف الأصدا هموميفليت الْخَيل أصداه وهام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
طوى الْحدثَان طرفك يَا ابْن يحيىفطرفي مَا يعاوده الْمَنَام
وَلم أحضرهُ يَوْم قضى فيشكوتحمحمه الَّذِي صنع السقام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وَلَا خبرت لَيْلَة جر جسمزكتْ عِنْدِي لَهُ نعم جسام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
ألم أقسم عَلَيْك لتخبرنيأمحمول على النعش الْهمام
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ألم أقسم عليك لتخبرني»
مضوا يتناقلون بِهِ خفافاعَلَيْهِ من الضباع لَهُ قيام
فبزوه وَمَا عروه درعانبت عَنهُ الصوارم والسهام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
أَيَقْتُلُهُ الْحمام أَشد قرن
وأكرمه وتسلبه اللئام
أَبَا عِيسَى تعز فدتك نَفسِيفَإِن الْمَوْت قرن لَا يضام
أقِم فِي ظلّ إِسْمَاعِيل تضمنلَك الدَّرك السَّلامَة والدوام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
إِذا بَقِي الْوَزير لنا وَفينَافَقل للدهر يهْلك والأنام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وعظت بهَا أَخا ورثيت مَالاوَأديت الْأَمَانَة وَالسَّلَام
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة

وَمن قصيدة أبي مُحَمَّد الخازن

لَو سامح الدَّهْر أعصما صدعاأَو كاسرا فَوق مربأ وَقعا
أَو صاحبا سَاقه نواهضهأَو سبعا فِي عرينه شبعا
ابقى لنا ذَلِك الْجواد وَلميَغْدُو لصفو الهبات منتزعا
لست أقيل الزَّمَان عثرتهفَلَيْسَ يدْرِي الزَّمَان مَا صنعا
آه على ذَلِك الْجواد فقدجرع قلبِي من كأسه جرعا
آه عَلَيْهِ من أصدأ جزعطاوع دهرا أودى بِهِ جزعا
آه عَلَيْهِ وَقد سرى لمعافراح غيضا كبارق لمعا
لم يكب فِي جريه إِذا كنتالْخَيل وَلَا قَالَ راكبوه لعا
صفا أديما وحافرا وقحاوَالْعين والساعدين والسفعا
عريض زور وبلدة وصلارحيب صدر ومنخر ومعا
إِذا هوى فالعقاب منخفضاوَإِن رقى فالسحاب مرتفعا
كَأَنَّهُ بالسماك منتعلفَلَيْسَ يشكو فِي وقعه وَقعا
أوجعك الله يَا زمَان فقدرحت حَزينًا بفقده وجعا
قد لَان للْمَوْت أخدعاه وَمنخادعه الدَّهْر عَاد منخدعا
كم قلت للنَّفس وَهِي مزعجةأيتها النَّفس أجملي جزعا
قد شرع الْقَائِلُونَ بَابا إِلَىالصَّبْر عَلَيْهِ فَأَصْبحُوا شرعا
لَا تصْحَب الْهم فِي الْجواد أَبَاعِيسَى ودعه وَلَا تكن جزعا
فنائل الصاحب الْجَلِيل أبي الْقَاسِم إِسْمَاعِيل الحيا همعا
وَانْظُر إِلَيْهِ كَأَنَّهُ قمرأَزْهَر من ثني دسته طلعا
وَلَا تضق بِالَّذِي فقدت يداإِن لنا فِي نداه متسعا
فاسمع قريضا من موجع جزعوَيرْحَم الله صاحبا سمعا

وَمن قصيدة أبي سعيد الرستمي

لَو أَعتب الدَّهْر من يعاتبهولان للعاذلين جَانِبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
أَو كَانَ يصغي إِلَى شكاة شجصبَّتْ على قلبه مصائبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
أَحْسَنت عَنْك المناب فِي حرقتشعلها فِي الحشى نوائبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَلم أزل عَن شكاته أبداوَلم أزل دائبا أعاتبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
لهفي على ذَلِك الْجواد وَهليفك رهن الْمنون نادبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
لَو كَانَ غير الْمَمَات حالوهلفللت دونه مخالبه
أَو كَانَ غير الْمنون يخطبهرمل أنف أبداه خاطبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
أَو حَارب الدَّهْر مشفقث حدبلقمت فِي وَجهه أحاربه
من لجوى حل بِي عساكرهوَحط بَين الحشى مضاربه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
فلست أَرْجُو انقلاعه أبداأَو يجلب الصَّبْر لي جوالبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
يرْتَد بَين الضلوع لي نفسمن ذكره ضَاقَ بِي مساربه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
لهفي على ذَلِك الْجواد مضىفِي سفر لَا يؤوب غائبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
لَو عرف الْخَيل من نعيت لَهَاضَاقَتْ بهَا فِي السرى مذاهبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
أَو علم القفر من نعيت لَهُلانسد للسالكين لاحبه
تباشر الْوَحْش فِي الفلاة لَهُفقد صفت بعده مشاربه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
فَنَامَ ملْء الجفون شاردهوسام ملْء الْبُطُون ساربه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
تبْكي لتقريبه الرِّيَاح مَعًافهن فِي جريها أَقَاربه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
عهدي بِهِ والجنوب تجنبهإِذا جرى وَالصبَا تجانبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
والهوج فِي حَضَره تحاذرهوالنكب فِي سيره تناكبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

(

يَا حسنه والعيون ترمقه... وَأَنت يَوْم الرِّهَان رَاكِبه)

ترخى عَلَيْهِ الْعَنَان فِي عنقحَتَّى إِذا مَا التوى تجاذبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
إِن سَار فِي السهل هاج ساكنهأَو سَار فِي الْحزن صَاح صَاحبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
يوسعه إِن رَآهُ حاسدهمدحا ويثني عَلَيْهِ جاذبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

أَخذه من قَول أبي تَمام

عوذه الْحَاسِد بخلا بِهِ

رَجَعَ

أصدأ يَحْكِي الظلام غرتهالْبَدْر وتحجيله كواكبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
أَعَارَهُ الرَّوْض وشي زهرتهفَعَاد فِي لَونه يُنَاسِبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وطالب لَا يفوز هاربهوهارب لَا ينَال طَالبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
كم موكب سَار فِي جوانبهفاهتز زهوا بِهِ كتائبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وعسكر زانه تحمحمهفارتج من صَوته مواكبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
ومجهل رَاح وَهُوَ جائبهلولاه لم تطوه نجائبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
صبرا جميلا وَإِن سلبت أَبَاعِيسَى جَلِيلًا فالموت سالبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وَالْمَوْت وَإِن جَار فِي الْحُكُومَة أَوأنصف فالمرء لَا يغالبه
فِي الصاحب المرتجى لنا خلفمن كل مَاض خفت ركائبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
إِن نفق الطّرف أَو أصبت بِهِمَا نفقت عندنَا مواهبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
لم يود طرف وَإِن فقدت بِهِعلقا نفيسا مَا عَاشَ واهبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
دَامَ لنا فِي النَّعيم مَا طلعتشمس وجلى الظلام ثاقبه
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

وَمن قصيدة أبي الْعَبَّاس الضَّبِّيّ

دَعَا ناظري لذيذ اغتماضهوقلبي يستسعر أَلِيم ارتماضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
فقد جاد سباق الْجِيَاد بِنَفسِهِفَلَا ظهر مِنْهَا لم يمل لإنهياضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
أبيد فَمَا للبيد طرف وطرفهصَحِيح وَلم يقرحه حرا ارفضاضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
نفوس عتاق الْخَيل فيضي لفقدهوأعينها فيضي لوشك انقراضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وأظهرها حطي السُّرُوج تفجعالَهُ وردي مَاء الردى من حياضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
لقد كَانَ وفْق الجو عِنْد ارتقاعهنشاطا وملء الأَرْض عِنْد انخفاضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
لَو أَن خدود الْورْد أَرض لأرضهلما مَسهَا مِنْهُ أَذَى بارتكاضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
يُرِيك نحول السهْم عِنْد اقتبالهويبدي مثول الطود عِنْد اعتراضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وقور إِذا خليته وطباعهوَإِن هزهز الْأَرْضين فرط انتفاضه
وَيخْفى اصطفاق الرَّعْد رَجَعَ صهيلهويخفت صَوت اللَّيْث بَين عياضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
تعز أَبَا عِيسَى وليك ثَابتوَجل التسلي لم يرع بانتقاضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وَمن عرف الدُّنْيَا استهان بخطبهاوَلَا سِيمَا من طَال عهد ارتياضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وَلَو قبل الدَّهْر الخؤون ذخائريلقدمتها عَنهُ رضى باعتياضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وَلكنه يبْقى الَّذِي لَا نودهويردي الَّذِي نهوى بِصَرْف غضاضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وَهَذَا الَّذِي بِي لَو غَدا زَاد مرضعلشيب فوديه اشتعال بياضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
سقا الأصدأ الكدري مَا نقع الصداغمام حداه الرَّعْد عِنْد ائتماضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وَفِي بعض حملان الْوَزير معوضةوسلوان قلب مُسلم لإنقضاضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
فسر كَيْفَمَا آثرت فَوق جيادهوَمَسّ كَيْفَمَا أَحْبَبْت بَين رياضه
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَمن أرجوزة أبي دلف الخزرجي

دهر على أبنائه وثابتعجمهم أنيابه الصلاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
فَمَا لَهُم من كَيده حجابيَا لَك دهرا كُله عِقَاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
أصبح لَا يردعه العتابإِن المنايا وَلها أَسبَاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
تصيدنا وَالصَّيْد مستطابواها لناء مَا لَهُ إياب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
لكل قلب بعده اكتئابمُسَوَّم تعنو لَهُ الأسراب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
أصدأ بَادِي الْحسن لَا يعابقد كملت فِي طبعه الْآدَاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
وهذبت أخلاقه الْعَذَابأقب مِمَّا ولد الْأَعْرَاب
ذُو نسب تحسده الْأَنْسَابوميعة ينزو بهَا الشَّبَاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
كَأَنَّمَا غرته شهَابكَأَنَّمَا لباته محراب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
كَأَنَّمَا حجوله سرابكَأَنَّمَا حَافره مجواب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
للصخر عِنْد وقعه التهابإِذا تدانى فَهُوَ الْحباب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
إِن القرارات لَهُ أنصبابوَإِن علا فالصقر وَالْعِقَاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
للريح فِي مذْهبه ذهَابفالوحش مَا يلقاه والهراب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
دماؤها لنحره خضابيَا غَائِبا طَال بِهِ الإياب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
لَا خبر مِنْك وَلَا كتابمَا كنت إِلَّا رَوْضَة تنتاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
مستأنسا تألفك الرحابتعشقك الْعُيُون والألباب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
ترتج كالموج لَهُ عبابتناوبتك للردى أَنْيَاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
تجزع من أَمْثَالهَا الأحبابوَكنت لَو طَالَتْ بك الأوصاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
يخف فِي مصرعك الْمُصَابمَا طَابَ عَن أضرابك الإضراب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
وَلَا صَحا من حبك الْأَصْحَابوَأَنت فَرد مَا لَهُ أتراب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
يَا حزنا إِذْ ضمك الخرابوأغلقت من دُونك الْأَبْوَاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
كصارم أسلمه القرابوَقد جرى من فمك اللعاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
وامتار مِنْهُ النَّحْل والذبابواعتورتك الفئة الغضاب
وفيك أَطْرَاف المدى تنسابحَتَّى نضى عَن جسمك الإهاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
هَل هُوَ إِلَّا هَكَذَا الْعَذَابوَقد غَدا الإصطبل والجناب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
يبكيك والسائس والبوابوالسرج واللجمام والركاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
قل لأبي عِيسَى وَمَا الإسهاببِنَافِع تمّ لَك الثَّوَاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
والرأي فِي دفع الردى صَوَابفاسكن فَهَذَا الصاحب الْوَهَّاب
شيمته السخاء والإيجابفِي جوده وفضله مناب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
آلاؤه لَيْسَ بهَا ارتيابيضل فِي إحصائها الْحساب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
لَا زَالَ وَالدُّعَاء يُسْتَجَابيبْقى لنا مَا بَقِي التُّرَاب
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة

وَمن قصيدة أبي مُحَمَّد مَحْمُود

بكاء على الطّرف الَّذِي يسْبق الطرفاعلى ذَلِك الإلف الَّذِي فَارق الإلفا
وقف مدد الأحزان وَقفا مُؤَبَّدًاعَلَيْهِ وخل الدمع يجْرِي لَهُ وكفا
على أصدأ زَان الْحلِيّ إِذا اغتدتعَلَيْهِ وزان الْبيض وَالْبيض والزغفا
على أصدأ جاراه ألف مشهرعَتيق فوافانا وَقد سبق الألفا
على فرس جارى الرِّيَاح على حفافغادرها حسرى وَخَلفهَا ضعفى
جَوَاب الَّذِي ينعى إِلَيْهِ أيا لهفاعلى ذَلِك الأصدا وَقل لَهُ لهفي
أَقَامَ بمثواه الْجِيَاد مناحةكَمَا عقدت وَحش الفلاة بِهِ قصفا
وَآل الْغُرَاب والوجيه ولاحقأدامت عويلا لَا أُطِيق لَهُ وَصفا
فكم أقرحت خدا وَكم ألهبت حَشاوَكم أوجعت قلبا وَكم أدمعت طرفا
وَلَو عرفت حسناء دَاوُد حَقهلما ضفرت شعرًا وَلَا خضبت كفا
فكم قد حماها يَوْم حَرْب وغارةوَكم نزعت من خوفها الْقلب والشنفا
يطير على وَجه الصَّعِيد إِذا جرىفَمَا إِن يمس الأَرْض من أرضه حرفا
ويعطيك عفوا من أفانين ركضهإِذا سمته التَّقْرِيب أَو سمته القطفا
لَهُ ذَنْب ضاف يجر على الثرىطَوِيل كأذيال العرائس بل أضفى
لَهُ غرَّة مثل السراج ضياؤهاوَأي سراج بالنوائب لَا يطفا
سقى الْغَيْث رهوا مشبها ذَلِك الكتفاوطودا منيفا حاكيا ذَلِك الردفا
يواجه وَجه الْوَحْش إِن سَار خلفهَافيجعلها من حَيْثُ لم يحْتَسب خطفا
وَيرجع مخضوب النبان كَأَنَّهُعروس وَقد زفت إِلَى خدرها زفا
وَإِن خَافَ من عين النواظر أَهلهعَلَيْهِ فمدوا دون مربطه سجفا
إِذا مَا غزا الْغَازِي عَلَيْهِ قَبيلَةفَلَا حافرا أبقى عَلَيْهِ وَلَا خفا
يرَاهُ كميت وَهُوَ لهفان والهلميتته يطوي الظلام وَمَا أغفى
وَلَو أَنه قد كَانَ حقق مَوتهلجز عَلَيْهِ للأسى الشّعْر الوحفا
وَمَا أَنا مِمَّن يظْهر الشجو آمناوَإِن عظيمات المصائب لَا تخفى
وَلَوْلَا وَفَاء فِيهِ كنت أقودهإِلَيْك بِلَا من وَلكنه استعفى
كَرَاهِيَة من أَن يقوم مقَامهحفاظا وَبَعض الْخَيل يسْتَعْمل الظرفا
وأعفيته أَن الْوَزير معوضوَمن ذَا الَّذِي يَرْجُو نداه وَلَا يكفى
فعول أَبَا عِيسَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُسيكفيك خطب الدَّهْر وَهُوَ بِهِ أكفى
وَلَو لم يرد تعويضه لَك عَاجلالقَالَ لَهُ رفقا وَقَالَ لَهُ وَقفا
فَإِن صروف الدَّهْر تَحت يَمِينهفَإِن شاءها بعثا وَإِن شاءها صرفا
هُوَ الْبَحْر يُغني النَّاس من كل جَانبفغرقا من الْبَحْر الَّذِي زرته غرقا
هُوَ الْغَيْث يُعْطي كل غاد ورائحعَطاء جزيلا لَا بكيئا وَلَا نشفا
كيرم إِذا مَا جَاءَهُ ابْن حظيةألان لَهُ عطفا وَأبْدى لَهُ عطفا
أَقَامَ منار للندى وَالْهدى مَعًافَعَاد لنا كهفا وَصَارَ لنا لطفا
تعز أَبَا عِيسَى وَإِن أعوز الأسىوعاود هديت اللَّهْو وَالطّيب والعرفا
وهاك كأمثال الرياض سوابقاتسير قوافي الشّعْر من خلفهَا خلفا

وَمن قصيدة أبي عِيسَى

لقد عظمت عِنْدِي الْمُصِيبَة فِي الأصداوأبدت لي اللَّذَّات من بعده صدا
وأهدي إِلَى قلبِي الْمُصَاب بفقدهمن الْحزن مَا لَو نَالَ يذبل لَا نهدا
وأصبحت مَشْغُول المدامع بالبكاولي مهجة تستشعر الْحزن والوجدا
وَلَو كَانَ يغنيني الْفِدَاء فديتهبنفسي وَأَهلي فَهُوَ أهل لِأَن يفدى
وَلكنه لبّى الْمنون مبادراوَيَا ليته لما دَعَاهُ الردى ردا
مضى الطّرف وَاسْتولى على الطّرف دمعهوألهب فِي الأحشاء من حرق وقدا
مضى الْفرس السباق فِي حلبة الوغىفَعَادَت عُيُون الْخَيل من بعده رمدا
يبيد الرِّيَاح كلهَا فِي حضارهفتتركه كرها وَقد بدلت جهدا
مواقفه عِنْد الطراد شهيرةتجَاوز فِي أعجازها الْوَصْف والحدا
نسيم الصِّبَا يحيكه فِي هزل سيرهوترهبه ريح الشمَال إِذا جدا
فقد صَار نَهْبي بَين وَحش وطائرغَدا سيدا فِيهَا وَرَاح لَهَا عبدا
تسل أَبَا عِيسَى وَلَا تقرب الأسىوَكن حازما شهما وَكن بازلا جلدا
فقد كمد الأخوان من فرط حزنهمْوَقد شمت الحساد مذ فقد الأصدا
وَأصْبح أَبنَاء الشجَاعَة حسرافَمن قارع سنا وَمن لاطم خدا
وَقد هاج لي حزنا عَلَيْهِ تحسريفهيمني وجدا وذكرني نجدا
جواد عَزِيز أَن يجود بِمثلِهِجواد وَمن يعدى عَلَيْهِ إِذا استعدى
سوى الصاحب المأمول للجود والندىوَمن كَفه من صيب حضل أندى
أتاح لنا الْإِحْسَان من كل جَانبفَحصل منا الشُّكْر والنشر والحمدا
لَهُ همة فَوق السَّمَاء مُقِيمَةتعلم من يرجوه أَن يطْلب الرفدا

وَمن قصيدة لبَعض أهل نيسابور قَالَهَا على لِسَان أحد الندماء

كل نعيم إِلَى نفادكل قريب إِلَى بعاد
كل هبوب إِلَى ركودكل نفاق إِلَى كساد
وكل ملك إِلَى زَوَالوكل كَون إِلَى فَسَاد
وصادق من يَقُول فاسمعوالسمع بَاب إِلَى الْفُؤَاد
قد بلغ الزَّرْع منتهاهلَا بُد للزَّرْع من حصاد
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «جنبي تجافى عن الوساد»
لهفي على أصدأ جوادمن هبة الصَّالح الْجواد
مُنْقَطع الْمثل فِي الْبِلَادوغرة الطّرف والتلاد
لهفي على أصدأ مسيحقد كَانَ مَاء وَأَنت صادي
وَكَانَ نَارا وكل نَارفمنتهاها إِلَى الرماد
كَانَ من الْعين والفؤادفِي الْعين من مَرْكَز السوَاد
لَو شرب الصافنات رَاحالَكَانَ رَيْحَانَة الْجِيَاد
عهدي بِهِ شاهقا منيفايمر مرا إِلَى صعاد
أسْرع من لَحْظَة وَأحلىفِي الْعين من طَارق الرقاد
أجرأ من ضيغم وأجرىمن سيل ليل بقعر وَادي
سليل ريح أَخُو شهَابطود جمال هِلَال نَادِي
عدَّة سَار عتاد غادقعدة قار عماد بَادِي
أَسِير مِمَّا يُقَال فِيهِوَالشعر جوابة الْبِلَاد
كَأَنَّمَا خلقه سدادقد صب فِي قالب السداد
كَأَنَّهُ سَاحر عليممن رَاكب الطّرف بالمراد
عين أَصَابَته لَا رَأَتْ منتهوي لقاه إِلَى التنادي
نفذت يَا دهر شَرّ سهمأَتَى على خير مُسْتَفَاد
لَو كَانَ يغنى الدفاع عَنهُجعلت ترسا لَهُ فُؤَادِي
فاصبر لحكم الْإِلَه وانقدللحق يَا فَاقِد الْجواد
هون عَلَيْك الملم يَا أَبَاعِيسَى وَكن ثَابت الْعِمَاد
أَنْت من الصاحب المرجىمَا عِشْت فِي نائل معاد

ذكر الفيليات

لما حصل الصاحب فِي رقْعَة جرجان على الْفِيل الَّذِي كَانَ فِي عَسْكَر خُرَاسَان أَمر من بِحَضْرَتِهِ من الشُّعَرَاء أَن يصفوه فِي تشبيب قصيدة على وزن قافية قَول عَمْرو بن معدي كرب

أَعدَدْت للحدثان سابغةوعداء علندي

فَمن قصيدة أبي الْقَاسِم عبد الصَّمد بن بابك

قسما لقد نشر الحيابمناكب العلمين بردا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
وتنفست يمنيةتستضحك الزهر المندى
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
وجريحة اللبات تنشرمن سقيط الدمع عقدا
نازعتها حلب الشئونوقلما استعبرت وجدا
ومساجل لي قدشققت لدائه فِي فِي لحدا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
لَا ترم بِي فَأَنا الَّذِيصيرت حر الشّعْر عبدا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
بشوارد شمس القياديزدن عِنْد الْقرب بعدا
وممسك البردين فِيشبه النقا شية وقدا
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة
فَكَأَنَّمَا نسجت عَلَيْهِيَد الْغَمَام الجون جلدا
وَإِذا لوتك صفاتكأَعْطَاك مس الروع فقدا
فَكَأَن معصم غادةفِي ماضغيه إِذا تصدى
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة
وَكَأن عودا عاطلافِي صفحتيه إِذا تبدى
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة
يَحْدُو قَوَائِم أَرْبعايتركن بالتلعات وهدا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
جاب الْمطرف قد تفردبالفراهة واستبدا
وَإِذا تخَلّل هضبةفَكَأَن ظلّ اللَّيْل مدا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
وَإِذا هوى فَكَأَنركنا من عماية قد تردى
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
وَإِذا اسْتَقل رَأَيْت فِيأعطافه هزلا وجدا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
متقرط أذنا تعيزجر العسوف إِذا تعدى
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
خرقاء لَا يجد السرَارإِذا تولجها مردا
أوطأته مرعى نسيبيواجتنبت وصال سعدي
ملك رأى الْإِحْسَان منعدد العواقب فاستعدا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
كَافِي الكفاة إِذا انْثَنَتْمقل القنا الخطي رمدا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
تكسوه نشر الْعرف كفمن جفون الطل أندى
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
لَا زلت يَا أمل العفاةلفارط الآمال وردا
والق اللَّيَالِي لابساعَيْشًا برود الظل رغدا
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة

وَمن قصيدة أبي الْحسن الْجَوْهَرِي

قل للوزير وَقد تبدىيستعرض الْكَرم المعدا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
أفنيت أَسبَاب الْعلَاحَتَّى أَبَت أَن تستجدا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
لَو مس راحتك السَّحَابلأمطرت كرما ومجدا
لم ترض بِالْخَيْلِ الَّتِيشدت إِلَى العلياء شدا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
وصرائم الرَّأْي الَّتِيكَانَت على الْأَعْدَاء جندا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
حَتَّى دَعَوْت إِلَى العدىمن لَا يلام إِذا تعدى
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
متقصيا تيه العلوجوفطنة أعيت معدا
فيلا كرضوى حِين يلبسمن رقاق الْغَيْم بردا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
مثل الغمامة ملئتأكنافها برقا ورعدا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
رَأس كقلة شَاهِقكُسِيت من الْخُيَلَاء جلدا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
فتراه من فرط الدَّلالمصعرا للنَّاس خدا
يزهى بخرطوم كَمثلالصولجان يرد ردا
متمرد كالأفعوانتمده الرمضاء مدا
أَو كم راقصة تُشِير بِهِ إِلَى الندمان وجدا
وَكَأَنَّهُ بوق تحركهلتنفخ فِيهِ جدا
يَسْطُو بساريتي لجينيحطمان الصخر هدا
أذنَاهُ مروحتان أسندتاإِلَى الفودين عقدا
عَيناهُ غائرتان ضيقتالجمع الضَّوْء عمدا
قاسوه باسطرلاب يجمعثقبه مَا لن يحدا
تَلقاهُ من بعد فتحسبهغماما قد تبدى
متْنا كبنيان الخورنقمَا يلاقي الدَّهْر كدا
ردفا كدكة عنبرمتمايل الْأَوْرَاك نهدا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
ذَنبا كَمثل السَّوْط يضْربحوله ساقا وزندا
يخطو على أَمْثَال أعمدةالخباء إذاتصدى
أَو مثل أَمْيَال نضدنمن الصخور الصم نضدا
متورد حَوْض الْمنيةحَيْثُ لَا يشتاق وردا
متلفعا بالكبرياءكَأَنَّهُ ملك مفدى
أدنى إِلَى الشَّيْء الْبعيديُرَاد من وهم وَأهْدى
أذكى من الْإِنْسَان حَتَّى لَو رأى خللا لسدا
لَو أَنه ذُو لهجةوَفِي كتاب الله سردا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
قل للوزير عبدت حَتَّىقد أَتَاك الْفِيل عبدا
سُبْحَانَ من جمع المحاسنعِنْده قرنا وبعدا
لَو مس أعطاف النُّجُومجرين فِي التربيع سَعْدا
أَو سَار فِي أفق السَّمَاءلأنبتت زهرا ووردا

وَمن قصيدة أبي مُحَمَّد الخازن

حازوا سعود ديار سعدىورعوا جناب الْعَيْش رغدا
وقضوا مآرب للصبامذ أبدلوا بالغور نجدا
سكنوا محلا بالدمىأضحى محلا مستجدا
عطفت عَليّ ظباؤهمَا شِئْت سالفة وقدا
وشفيت حر الوجد منبرد سقى الأكباد بردا
عجبا أَشْيَم لثغرهابرقا وَلست أحس رعدا
وغدوت أجني من غصونالبان تفاحا ووردا
وبنفسي الْقَمَر الَّذِيلمعا تصدى ثمَّ صدا
يَا هَذِه أهدي الْوِصَالتكرما إِن كَانَ يهدى
وتذكري عهد الصِّبَافِي بَيت عَاتِكَة المفدى
لَا تنكري شيبا ألمبفوده وَفْدًا فوفدا
وتعلمي أَن الشَّبَابوَإِن وفى قرض يُؤدى
وَإِذا أعير فَإِنَّهُلَا بُد من أَن يستردا
كم لَيْلَة ساورتهاوقضيتها حسنا وجدا
وَأرى النُّجُوم لآلئافِي الجو تجلو اللازوردا
حَتَّى تحول أدهمالظلماء فِي الأفقين وردا
وبدا الصَّباح يحل منجيب الدجى مَا كَانَ شدا
وقريت همي أعنساتذر الربى بالوخد وهدا
فوردن أفنية الْعلَامعمورة فحمدن وردا
حَيْثُ الْفَضَائِل والفواضلفتن إحصاء وَعدا
حَيْثُ الوغى مشبوبةنيرانها وهجا ووقدا
ومهابة كَادَت لَهَاصم الْجبَال تَخِر هدا
أفياله يقدحن فِيظلم الوغى زندا فزندا
تسري كسحم سحائببِجَانِب تزجى وتحدى
ولبسن دكن ملابسغبرا معاطفهن ربدا
ورمقن عَن أجفان مضمرةعلى الْأَعْدَاء حقدا
وفغرن أفواها كأفواهالمزاد تروغ دردا
وكشرن عَن أنيابهامثل الحراب شبا وحدا
من كل جهم خلتهيَوْم الوغى غولا تصدى
كبنية من عنبردعمت سواري الساج نضدا
وَعَلِيهِ طارونيةيزهى بهَا حرا وبردا
لَوْلَا إنقلاب لِسَانهلرأيته خصما ألدا
مُتَوَلِّيًا أمراونهيا مَالِكًا حلا وعقدا
وكأنما خرطومهراووق خمر مد مدا
أَو مثل كم مُسبلأرخته للتوديع سعدى
وَإِذا التوى فَكَأَنَّهُ الثعبانمن جبل تردى
وكأنما انقلبت عَصامُوسَى غَدَاة بهَا تحدى
متعطفا كالصولجانبِسَاحَة الميدان يحدى
يكسى الْحداد وَتارَةيكسى نَسِيج الدرْع سردا
وكأنما هُوَ خاضببالإثمد الْجَارِي جلدا
لون حكى إظلامهلون الشمبه لَيْسَ يهدى
مستيقظ أبدا وَيكبر أَن يعير الْعين رقدا
كفل تموج الْكَثِيبتهيله صوبا وصعدا
قد سَاد كل بَهِيمَةكيسا وَمَعْرِفَة وجدا
فَكَأَنَّهُ يَوْم الوغىيكسى من الْخُيَلَاء بردا
وَإِذا انثنى من حربهيسْعَى فيرقص دستبندا
أودى بِمن عادى الْوَزير وعمهم حصرا وحصدا
من عزمه كالغصب قدوَعلمه كالبحر مدا
مستوحش بالسلم لمتألف ظباه قطّ غمدا
كالغيث يهطل سائحاوَاللَّيْث يبرز مستبدا
وزر الْمُلُوك ونابهاالْأَعْلَى وساعدها الأشدا
أَي اسْم فَخر لم يحزهوَأي مجد لم يعدا
أم أَي ثغر لم يفتهوَلم يشده وَلم يسدا
كَافِي الكفاة المرتجىوَالسَّيِّد الْهَادِي المفدى
مَا الْحر إِلَّا من غَداللصاحب المأمول عبدا
وَلَئِن أَجدت مديحهفلطالما أغْنى وأجدى
وَقربت مِنْهُ فَالْتَفت إِلَى الزَّمَان وَقلت بعدا
واعتضت غير مخيبمن مُسْتَمر النحس سَعْدا
وكفيت ثمدا ناضباوسقيت مَاء الْعَيْش رغدا
ومنحت إنصافا بعونالله من دهر تعدى
خُذْهَا إِلَيْك شواهدافِي السن الراوين شَهدا
هذبتها وجلوتهافِي الْحسن خَاتِمَة ومبدا
قد كَانَ يكدي خاطريلَكِن بمدحك قد أمدا
أَعدَدْت للحدثان جودكدون عداء علندى
وَعلمت أَنَّك وَاحِدفِي الْعَالمين خلقت فَردا
تذر الْوَعيد نَسِيئَةكرما وتحبو الْوَعْد مقد
ويفوح خلقك عَن عبيرحوله زهر مندى
أَنا غرسك الزاكيبكفك مثمر أدبا وودا
فسأملأ الدُّنْيَا بِمَا استمليت من جدواك حمدا
هِيَ طَاعَتي حَتَّى أرىمتبوئا فِي الترب لحدا
تفديك نَفسِي من عواديكل مَكْرُوه ومردى

وَلم يحضرني الْآن من الفيليات أَكثر من هَذِه الثَّلَاث وَإِذا وجدت من أخواتها مَا يصلح للإلحاق بهَا ألحقته بِمَشِيئَة الله تَعَالَى وإذنه وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا وظاهرا وَبَاطنا

خبر سبطه الشريف أبي الْحسن عباد بن عَليّ الحسني

لما أَتَت الصاحب الْبشَارَة بسبطه أبي الْحسن عباد أنشأ يَقُول

أَحْمد الله لبشرىأَقبلت عِنْد الْعشي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أحمد الله لبشرى»
إِذْ حباني الله سبطاهُوَ سبط للنَّبِي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أحمد الله لبشرى»
مرْحَبًا ثمَّة أَهلابِغُلَام هاشمي
نبوي علويحنسي صَاحِبي

ثمَّ قَالَ

الْحَمد لله حمدا دَائِما أبداإِذْ صَار سبط رَسُول الله لي ولدا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «الحمد لله حمدا دائما أبدا»

فَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الخازن على وَزنه ورويه قصيدة أَولهَا

بشرى فقد أنجر الإقبال مَا وَعداوكوكب الْمجد فِي أفق الْعلَا صعدا
وَقد تفرع فِي أَرض الوزارة عَندوح الرسَالَة غُصْن مُورق رشدا
لله آيَة شمس للعلا ولدتنجما وغابة عز أطلعت أسدا
وعنصر من رَسُول الله واشجةكريم عنصر إِسْمَاعِيل فاتحدا
وَبضْعَة من أَمِير الْمُؤمنِينَ زكتْأصلا وفرعا وَصحت لحْمَة وسدى
وَمثل هذي السعادات القوية لَايحوزها غَيره دَامَت لَهُ أبدا
يَا دهره حق أَن تزهى بمولدهفَمثله مُنْذُ كَانَ الدَّهْر مَا ولدا
للشاعر أحمد القوصي، اقرأ القصيدة
تعجبوا من هِلَال الْعِيد يطلع فِيشعْبَان أَمر عَجِيب قطّ مَا عهدا
فَمن موَالٍ يوالي الْحَمد مبتهلاومخلص يستديم الشُّكْر مُجْتَهدا
وكادت الغادة الهيفاء من طربتُعْطِي مبشرها الإرهاف والغيدا
فَلَا رعى الله نفسا لم تسر بِهِوَلَا وقاها وغشاها رِدَاء ردى
وَذي ضغائن طارت روحه شفقامِنْهُ وطاحت شظايا نَفسه قددا
علما بِأَن الحسام الصاحبي غَدامُجَردا والشهاب الفاطمي بدا
وَأَنه انسد شعب كَانَ منصدعابِهِ وأمرع شعب كَانَ محتصدا
فأرفع الْمجد أعيانا وأسمقهمجد يُنَاسب فِيهِ الْوَالِد والولدا

(فليهنأ الصاحب الْمَوْلُود ولترد... السُّعُود تجلو عَلَيْهِ الْفَارِس النجدا... )

لم يتَّخذ ولدا إِلَّا مُبَالغَةفِي صدق تَوْحِيد من لم يتَّخذ ولدا

مَا أشرف معنى هَذَا الْبَيْت وأبدعه وأبرعه

وَمِنْهَا

وَخذ إِلَيْك عروسا بنت لَيْلَتهَا... من خَادِم مخلص ودا ومعتقدا)

أَهْدَيْتهَا عَفْو طبعي وانتحيت بهَاسحرًا وَإِن كنت لم أنفث لَهُ عقدا
وازنت مَا قلته شكرا لِرَبِّك إِذْجَاءَ المبشر بَيْتا سَار واطردا
الْحَمد لله شكرا دَائِما أبداإِذا صَار سبط رَسُول الله لي ولدا

وَقَالَ أَبُو الْحسن الْجَوْهَرِي فِي التهنئة قصيدته الَّتِي مِنْهَا

كَافِي الكفاة بِقصد من صرائمهحامي الحماة بحصد من مناصله
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
مَا زَالَ يخْطب مِنْهُ الدّين مُجْتَهداقربى توطد من عليا وسائله
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
وَكَانَ بعد رَسُول الله كافلهفَصَارَ جد بنيه بعد كافله
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
هَلُمَّ للْخَبَر الْمَأْثُور مُسْندهفِي الطالقان فقرت عين ناقله
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
فَذَلِك الْكَنْز عباد وَقد وضحتعَنهُ الْإِمَامَة فِي أولى مخايله
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة

لما وَردت الشِّيعَة أَن بالطالقان كنزا من ولد فَاطِمَة يمْلَأ الله بِهِ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورا والصاحب من قَرْيَة الطالقان من قرى أَصْبَهَان ورزق سبطا فاطميا تأولوا لَهُ هَذَا الْخَبَر وَأَنا بَرِيء من عهدته

الصاحبي نجارا فِي مطالعهوالطالبي غرارا فِي مقاتله
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة
يهني الْوَزير ظبا فِي وَجه صارمهمن صارم وشبا فِي حد عَامله
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة

وَقَالَ عبد الصَّمد بن بابك قصيدة مِنْهَا

كساك الصَّوْم أَعمار اللَّيَالِيوأعقبك الْغَنِيمَة فِي المآب
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة
فَلَا زَالَت سعودك فِي خُلُودتبارى بالمدى يَوْم الْحساب
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة
أَتَاك الْعِزّ يسحب بردتيهعلى ميثاء حَالية التُّرَاب
ببدر من بني الزهراء سَارتعرى عَنهُ جِلْبَاب السَّحَاب
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة
تفرع فِي النُّبُوَّة ثمَّ ألْقىبضبعيه إِلَى خير الصحاب
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة
تلاقت لإبن عباد فروع النُّبُوَّة والوزارة فِي نِصَاب
فَلَا تغرر برقدته اللَّيَالِيوَلَا تشحذ لَهُ الهمم النوابي
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة
فَمن خضعت لَهُ الْأسد الضواريترفع عَن مراوغة الذئاب
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة

وَكَانَ الصاحب إِذا ذكر عبادا أنْشد وَقَالَ

يَا رب لَا تخلني من صنعك الْحسنيَا رب حطني فِي عباد الحسني
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا رب لا تخلني من صنعك الحسن»

وَلما فطم قَالَ

فطمت أَبَا عباد يَا ابْن الفواطمفَقَالَ لَك السادات من آل هَاشم
لَئِن فطموه عَن رضَاع لبانهلما فطموه عَن رضَاع المكارم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «فطمت أيا عباد يا ابن الفواطم»

وَلما أملك عباد بكريمة بعض أقرباء فَخر الدولة أبي الْحسن قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الشَّاشِي قصيدة مِنْهَا

الْمجد مَا حرست أولاه أخراهوَالْفَخْر مَا ألتف أقصاه بأدناه
وَالسَّعْي أجلبه للحمد أصعبهوَالذكر أَعْلَاهُ فِي الأسماع أغلاه
وَالْفرع أذهبه فِي الجو أنضرهوَالْأَصْل أرسخه فِي الأَرْض أنقاه
الْيَوْم أنجزت الآمال مَا وعدتوَأدْركَ الْمجد أقْصَى مَا تمناه
الْيَوْم أَسْفر وَجه الْملك مُبْتَسِمًاوَأَقْبَلت ببريد السعد بشراه
الْيَوْم ردَّتْ على الدُّنْيَا بشاشتهاوأرضي الْملك وَالْإِسْلَام وَالله
وَالْملك شدت عراه بِالنُّبُوَّةِ فارتزت دعائمه وَاشْتَدَّ ركناه
وَصَارَ يعزى بَنو ساسان فِي مُضرصنعا من الله أسداه فأسناه
قد زف من جده كَافِي الكفاة إِلَىمن خَاله ملك الدُّنْيَا شهنشاه
سبطان سدى رَسُول الله سلكهمافألحم الله مَا قد كَانَ سداه
أَوْلَاد أَحْمد ريحَان الزَّمَان ومولاناالْوَزير من الريحان رياه
أَوْلَاد أَحْمد مِنْهُ لَا يميزهمعَنهُ وَلَاء وَلَا مَال وَلَا جاه
مَتى ابتنى وَاحِد مِنْهُم بِوَاحِدَةفَإِنَّمَا صافحت يمناه يسراه

قَالَ مؤلف الْكتاب كنت عزمت على إِيرَاد غرر مِمَّا مدح بِهِ الصاحب فِي هَذَا الْمَكَان فاقتصرت على مَا سيمر مِنْهَا عِنْد ذكر شعرائه وسياقة الْبَدَائِع من محاسنهم والوسائط من قلائدهم بِإِذن الله ﷾ ومشيئته وإرادته

وَهَذِه غرر من فقر أَلْفَاظ الصاحب تجْرِي مجْرى الْأَمْثَال

وَقد جمعت فِيهَا بَين مَا أخرجه الْأَمِير أَبُو الْفضل عبيد الله بن أَحْمد مِنْهَا فِي كِتَابه ملح الخواطر وَسبح الْجَوَاهِر وَبَين مَا أخرجته أَنا سالكا سَبيله ومحتذيا تمثيله

من استماح الْبَحْر العذب استخرج اللُّؤْلُؤ الرطب من طَالَتْ يَده بالمواهب امتدت إِلَيْهِ أَلْسِنَة المطالب من كفر النِّعْمَة اسْتوْجبَ النقمَة من نبت لَحْمه على الْحَرَام لم يحصده غير الحسام من غرته أَيَّام السَّلَام حدثته ألسن الندامة

من لم يهزه يسير الْإِشَارَة لم يَنْفَعهُ كثير الْعبارَة رب لطائف أَقْوَال تنوب عَن وظائف أَمْوَال الصَّدْر يطفح بِمَا جمعه وكل إِنَاء مؤد مَا أودعهُ اللبيب تكفيه اللمحة وتغنيه اللحظة عَن اللَّفْظَة الشَّمْس قد تغيب ثمَّ تشرق وَالرَّوْض قد يذبل ثمَّ يورق والبدر يأفل ثمَّ يطلع وَالسيف ينبو ثمَّ يقطع الْعلم بالتذاكر وَالْجهل بالتناكر إِذا تكَرر الْكَلَام على السّمع تقرر فِي الْقلب الضمائر الصِّحَاح أبلغ من الْأَلْسِنَة الفصاح الشَّيْء يحسن فِي إبانه كَمَا أَن الثَّمر يستطاب فِي أَوَانه الآمال ممدودة والعواري مَرْدُودَة الذكرى ناجعة وكما قَالَ الله تَعَالَى نافعة متن السَّيْف لين وَلَكِن حَده خشن وَمتْن الْحَيَّة أَلين ونابها أخشن عقد المنن فِي الرّقاب لَا يبلغ إِلَّا بركوب الصعاب بعض الْحلم مذلة وَبَعض الإستقامة مزلة كتاب الْمَرْء عنوان عقله بل عيار قدره ولسان فَضله بل ميزَان علمه إنجاز الْوَعْد من دَلَائِل الْمجد وَاعْتِرَاض المطل من إمارات البخر وَتَأْخِير الْإِسْعَاف من قَرَائِن الإخلاف خير الْبر مَا صفا وضفا وشره مَا تَأَخّر وتكدر فراسة الْكَرِيم لَا تبطي وقيافة الشَّرّ لَا تخطي قد ينبح الْكَلْب الْقَمَر فليلقم النابح الْحجر كم متورط فِي عثار رَجَاء أَن يدْرك بثار بعض الْوَعْد كنقع الشَّرَاب وَبَعضه كَلمعِ السراب قد يبلغ الْكَلَام حَيْثُ تقصر السِّهَام رُبمَا كَانَ الْإِقْرَار بالقصور أنطق من لِسَان الشكُور رُبمَا كَانَ الْإِمْسَاك عَن الإطالة أوضح من الْإِبَانَة وَالدّلَالَة لكل امرىء أمل وَلكُل وَقت عمل إِن نفع القَوْل الْجَمِيل وَإِلَّا نفع السَّيْف الصَّقِيل شجاعة وَلَا كعمرو ومندوب وَلَا كصخر لَا يذْهبن عَلَيْك تفَاوت مَا بَين الشُّيُوخ والأحداث والنسور والبغاث كفران النعم عنوان النقم جحد الصَّنَائِع دَاعِيَة القوارع تلقى الْإِحْسَان بالجحود تَعْرِيض النعم للشرود قد يقوى الضَّعِيف ويصحو النزيف ويستقيم المائد وَيَسْتَيْقِظ الهاجد للصدر نفثة إِذا أحرج وللمرء بثة إِذا أحْوج مَا كل امرىء يستجيب للمراد ويطيع يَد الإرتياد قد يصلى البرىء بالسقيم وَيُؤْخَذ الْبر بالأثيم مَا كل طَالب حق يعطاه وَلَا كل شاتم مزن يسقاه إِن الْأَحْدَاث لَا رياضة لَهُم بتدبير الْحَوَادِث إِن السنين تغير السّنَن من ثقلت عَلَيْهِ النِّعْمَة خف وَزنه وَمن استمرت بِهِ الْغرَّة طَال حزنه أطع سُلْطَان النَّهْي دون شَيْطَان الْهوى

فُصُول لَهُ ورقاع فِي الملاطفة والمداعبة

فصل من كتاب لَهُ إِلَى أبي الْعَلَاء الْأَسدي

ذكرت أَن أدهمك قطع الدَّهْر رباطه أَو قطع الْمَوْت نياطه ووصفت الْحمار الَّذِي استعضته فَلَا أَدْرِي أقرطته أم عضدته وَقد كتبت بابتياع مركوب لَك يعبوب أَو يعسوب أَو مرجوب بل رمست أَن يُقَاد إِلَيْك فِي كيس أعجر فَإِن شِئْت فَاتْرُكْهُ عنْدك أَشهب وَإِلَّا فابتع بِهِ أدهم أَو أشقر والتوقيع درج كتابي فليوصل والنقد عِنْد الْحَافِر وَبِه يملك الْخُف والحافر ويجنب الْأَعَز السَّائِل والأقرح النَّادِر

فصل من كتاب فِي الغضائري

الغضائري وَمَا أَدْرَاك مَا الغضائري

اسْتَزَادَ إِلَى الْجمال جمالا وَعَاد بَدْرًا وَكَانَ هلالا فَإِن شِئْت فالغصن ميالا وَإِن شِئْت فالدعص منهالا

كَأَن جَمِيع النَّاس يلقون وَجههبناظرك الْمفْتُون وَالْحب شَامِل
رويدك إِن أَحْبَبْت فالغصن مائلوَإِن تصب بعد الدعص فالدعص هائل

وَهُوَ يهدي إِلَيْك سَلاما كرقة خَدّه ونسيم عرفه وغزارة دمعك من بعده ) سَلاما كَمَا رق النسيم على الصِّبَا... وَجَاء رَسُول الْورْد فِي زمن الْورْد)

تأبى أَيهَا العَبْد الصَّالح إِلَّا أَن تغمسنا مَعَك فِي مزح المازح

أَلا رب ذِي مزح يُحَرك حبلهوحبل التقى من قلبه محصد شزر

فصل

وَمَا الشَّأْن إِلَّا فِي أَنَّك تنْتَقل فِي الْهوى تنقل الأفياء وتتميل فِي الْحبّ كشارب الصَّهْبَاء

فَمرَّة الغضائري حَتَّى إِذا حسبناك قد صرت لَهُ وَصَارَ لَك وعلق بك أمله وأملك

بِعْت قَدِيما بِحَدِيث وتليدا بطريف واستهوتك حبائل القمى فَقُمْت تفتل فِي حبله وتحرص على وَصله ثمَّ تطمع أَن تضم ضدا إِلَى ضد وَتجمع سيفين فِي غمد

وهيهات إِن الغضائري قد أبلغه ذَلِك فازور وتنمر وغار وتنكر وَقد كَانَ لَهُ عزم فِي الْمسير إِلَى أَصْبَهَان ففتر بفتور صبوتك وخف بِظُهُور نبوتك

نقل فُؤَادك حَيْثُ شِئْت من الْهوىمَا الْحبّ إِلَّا للحبيب الأول
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «البين جرعني نقيع الحنظل»

وَقد جعله بعض الشُّعَرَاء للحبيب الآخر وَأما نَحن فننشد لكثير

إِذا مَا أَرَادَت خلة أَن تزيلناأَبينَا وَقُلْنَا الحاجبية أول
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «صحا قلبه يا عز أو كاد يذهل»

وَالله يسْقِي عَهْدك العهاد ويعيدنا وَإِيَّاك على البعاد

رقْعَة استزارة

هَذَا الْيَوْم يَا سَيِّدي طاروني يُعجبنِي نوؤه الفاختي وَإِذ قد غَابَتْ شمس السَّمَاء عَنَّا

فَلَا بُد أَن تَدْنُو شمس الأَرْض منا فَإِن نشطت للحضور شاركتنا فِي السرُور وَإِلَّا فَلَا إِكْرَاه وَلَا إِجْبَار وَلَك مَتى شِئْت الإختيار

وَفِي مثلهَا

غَدا يَا سَيِّدي ينحسر الصّيام وتطيب المدام

فَلَا بُد من أَن نُقِيم أسواق الْأنس نافقة وننشر أَعْلَام السرُور خافقة فبالفتوة فَإِنَّهَا قسم للظراف يفْرض حسن الْإِسْعَاف لما بادرتها وَلَو على جنَاح الرّيح إِن شَاءَ الله تَعَالَى

أُخْرَى نَحن يَا سَيِّدي فِي مجْلِس غَنِي إِلَّا عَنْك شَاكر إِلَّا مِنْك

قد تفتحت فِيهِ عُيُون النرجس وتوردت فِيهِ خدود البنفسج وفاحت مجامر الأترج وفتقت فارات النارنج وأنطقت أَلْسِنَة العيدان وَقَامَ خطباء الأوتار وهبت ريَاح الأقداح ونفقت سوق الْأنس وَقَامَ مُنَادِي الطَّرب وطلعت كواكب الندماء وامتدت سَمَاء الند فبحياتي لما حضرت لنحصل بك فِي جنَّة الْخلد وتتصل الْوَاسِطَة بِالْعقدِ

فِي مثلهَا نَحن وحياتك فِي مجْلِس راحه ياقوت ونوره در ونارنجه ذهب ونرجسه دِينَار وَدِرْهَم ويحملها زبرجد وألسنة العيدان تخاطب الظراف بهلم إِلَى الأقداح لَكنا بغيبتك كعقد غيبت واسطته وشباب أخذت جدته فَأحب أَن تكون إِلَيْنَا أسْرع من المَاء فِي إنحداره وَالْقَمَر فِي مَدَاره

فِي مثلهَا مَجْلِسنَا يَا سَيِّدي مفتقر إِلَيْك معول فِي إغنائه عَلَيْك وَقد أَبَت رَاحَة أَن تصفو إِلَّا أَن تتناولها يمناك وَأقسم غناؤه لَا طَابَ أَو تعيه أذناك فَأَما خدود نارنجه فقد احْمَرَّتْ خجلا إبطائك وعيون نرجسه فقد حذفت تأميلا للقائك فبحياتي عَلَيْك لما تعجلت لِئَلَّا يخْبث من يومي مَا طَابَ وَيعود من همي مَا طَار

فِي مثلهَا صرنا أيد الله مَوْلَانَا فِي بُسْتَان كَأَنَّهُ من خلقه خلق وَمن خلقه سرق فَرَأَيْنَا أشجارا تميل فَتذكر تبريح الأحباب وَقد تداولتهم أَيدي الشَّرَاب وأنهارا كَأَنَّهَا من يَد مَوْلَانَا تسيل أَو من رَاحَته تفيض وحضرنا فلَان فعلا نجمنا وَحمد أمرنَا وتسهل طَرِيق الْخَيْر لنا فَلَمَّا دبت الكؤوس فيهم دَبِيب الْبُرْء فِي السقم وَالنَّار فِي الفحم

رأى أَن نجْعَل أنسنا غَدا عِنْده فَقلت سمعا وَلم أستجز لأَمره دفعا وَالْتمس أَن أخلفه فِي تجشيم مولَايَ إِلَى الْمجمع ليقرب علينا متناول الْبَدْر بمشاهدته ولمس الشَّمْس بمطالعته فَإِن رأى أَن يشفعني أسعفني إِن شَاءَ الله تَعَالَى

فصل

أَنا على طرف بُسْتَان أذكرني ورده المتفتح بخلقك وجدوله السابح بطبعك وزهره الجني بقربك

فصل من كتاب آخر

علقت هَذِه الأحرف وَأَنا على حافة حَوْض ذِي مَاء أَزْرَق كصفاء ودي لَك ورقة قولي فِي عتابك وَلَو رَأَيْته لأنسيت أحواض مأرب ومشارب أم غَالب وَقد قابلتني شقائق كالزنوج تجارحت فسالت دماؤها وضعفت فَبَقيَ ذماؤها وسامتني أَشجَار كَأَن الْحور أعارتها أثوابها وكستها أبرادها وحضرتني نارنجات ككرات من سفن ذهبت أَو ثدي أبكار خلقت وَقد تبرم بِي الْحَاضِرُونَ لطول الْكتاب فوقفت وكففت وصدفت عَن كثير مِمَّا لَهُ تشوفت

وَمن رقْعَة مضيت وشاهدت أحسن منظر فالأرض زمردة وَالْأَشْجَار وَشَيْء وَالْمَاء سيوف وَالطير قيان

رقْعَة فِي الإعتذار من هفوة الكأس

سَيِّدي أعرف بِأَحْكَام الْمُرُوءَة من أَن يهدى إِلَيْهَا وأحرص على عمَارَة سبل الفتوة من أَن يحض عَلَيْهَا وقديما حملت أوزار السكر على ظُهُور الْخمر وطوي بِسَاط الشَّرَاب على مَا فِيهِ من خطأ وصواب وَكنت البارحة بعقب شكاة أضعفتني ونقلتني عَن عادتي واستعفيت السقاة غير دفْعَة فابوا إِلَّا إلحاحا عَليّ وإتراعا إِلَيّ وكرهت الإمتناع خشيَة أَن أوقع الكساد فِي سوق الْأنس وتفاديا من أَن يقْعد على خنصر الثقيل فَلَمَّا بلغت الْحَد الَّذِي يُوجب الْحَد بدر مني مَا يبدر مِمَّن لَا يَصْحَبهُ لبه وَلَا يساعده عقله وَقَلبه

وَلَا غرو فموالاة الأرطال تدع الشُّيُوخ كالأطفال

فَإِن رأى أَن يقبل عُذْري فِيمَا جناه سكري ويهب جُرْمِي لمعرفته نيتي فِي صحوي وَإِن أَبى إِلَّا معاقبتي جعلهَا قسمَيْنِ بَين المدام وبيني فعل إِن شَاءَ الله تَعَالَى

فِي تنوير باكورة خلاف قد نور

لتنوير الْخلاف فَضَائِل لَا تحصى ومحاسن تطول أَن تستقصى مِنْهَا أَنه أول ثغر يبسم عَنهُ الرّبيع ويضحك ودر يعْقد على القضبان ويسبك ولتمايله ادكار بقدود الأحباب وتهييج لسواكن الأطراب وَحمل إِلَى قضيب مِنْهُ ورداته متعادلة ولذاته متقابلة

فأنفذته مَعَ رقعتي هَذِه إِلَيْك وَسَأَلت الله أَن يُعِيدهُ ألف حول عَلَيْك وَقلت

وقضيب من الْخلاف بديعمستخص بِأَحْسَن الترصيع
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وقضيب من الخلاف بديع»
قد نعى شدَّة الشتَاء عليناوسعى فِي جلاء وَجه الرّبيع
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وقضيب من الخلاف بديع»
وَحكى من أحب عرفا وظرفاواهتزازا يثير مَاء ضلوعي
رقة مَا نظمت نَحْو بديع الْمجدحاكى الرّبيع حسن صنيعي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وقضيب من الخلاف بديع»

فِي إهداء أترجة

مَا زلت يَا سَيِّدي أفكر فِي تحفة تجمع أَوْصَاف معشوق وعاشق وتنظم نعوت مشوق وشائق

حَتَّى ظَفرت بأترجة كَأَن لونا لوني وَقد منيت ببعدك وبليت بصدك وَكَأن عرفهَا مستعار من عرفك وظرفها مُشْتَقّ من ظرفك فَكَأَنَّهَا بعض من لَا أُسَمِّيهِ وَأَنا أفديه فأنفذتها وَقلت

مولَايَ قد جاءتك أترجةمن بعض أخلاقك مخلوقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «مولاي قد جاءتك اترجة»
ألبسها صانعها حلَّةمن سرق أصفر مسروقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «مولاي قد جاءتك اترجة»

فِي إهداء اقلام

قد خدمت دَوَاة مولَايَ بأقلام تتخفف بأنامله وتتحمل نفحات فواضله وتأنقت فِي بريها فَأَتَت كمناقير الْحمام واعتدال السِّهَام خَمْسَة مِنْهَا مصرية مقومة

عَلَيْهَا حلل مسهمة وَعشرَة مِنْهَا بيض كأياديه وَأَيَّام مؤمليه وَالله يديم لَهُ مواد نعْمَته ويوفقني لشرائط خدمته

تهنئة ببنت

أَهلا وسهلا بعقيلة النِّسَاء وَأم الْأَبْنَاء وجالبة الأصهار وَالْأَوْلَاد الْأَطْهَار والمبشرة بإخوة يتناسقون نجباء يتلاحقون

فَلَو كَانَ النِّسَاء كَمثل هذيلفضلت النِّسَاء على الرِّجَال
وَمَا التَّأْنِيث لإسم الشَّمْس عيبوَلَا التَّذْكِير فَخر للهلال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

فادرع يَا سَيِّدي اغتباطا واستأنف نشاطا فالدنيا مُؤَنّثَة وَالرِّجَال يخدمونها والذكور يعبدونها وَالْأَرْض مُؤَنّثَة وَمِنْهَا خلقت الْبَريَّة وفيهَا كثرت الذُّرِّيَّة وَالسَّمَاء مُؤَنّثَة وَقد زينت بالكواكب وحليت بِالنَّجْمِ الثاقب وَالنَّفس مُؤَنّثَة وَبهَا قوام الْبدن وملاك الْحَيَوَان

والحياة مُؤَنّثَة ولولاها لم تتصرف الْأَجْسَام وَلَا عرف الْأَنَام وَالْجنَّة مُؤَنّثَة وَبهَا وعد المتقون وَلها بعث المُرْسَلُونَ فهنيئا هَنِيئًا مَا أوليت وأوزعك الله شكر مَا أَعْطَيْت وَأطَال بَقَاءَك مَا عرف النَّسْل وَالْولد وَمَا بَقِي الأمد وكما عمر لبد

رقْعَة مداعبة

خبر سَيِّدي عِنْدِي وَإِن كتمه عني واستأثر بِهِ دوني وَقد عرفت خَبره البارحة فِي شربه وأنسه

وغناء الضَّيْف الطارق وعرسه وَكَانَ مَا كَانَ مِمَّا لست أذكرهُ وَجرى مَا جرى مِمَّا لست أنشره وَأَقُول إِن مولَايَ امتطى الْأَشْهب فَكيف وجد ظَهره وَركب الطيار فَكيف شَاهد جريه وَهل سلم على حزونة الطَّرِيق وَكَيف تصرف أَفِي سَعَة أم ضيق وَهل أفرد الْحَج أم تمتّع بِالْعُمْرَةِ وَقَالَ فِي الحملة بالكرة

ليتفضل بتعريفي الْخَبَر فَمَا يَنْفَعهُ الْإِنْكَار وَلَا يُغني عَنهُ إِلَّا الْإِقْرَار وَأَرْجُو أَن يساعدنا الشَّيْخ أَبُو مرّة

كَمَا ساعده مره فنصلي للْقبْلَة الَّتِي صلى إِلَيْهَا ونتمكن من الدرجَة الَّتِي خطب عَلَيْهَا هَذَا وَله فضل السَّبق إِلَى ذَلِك الميدان لكثير الفرسان

وَمن أُخْرَى

انْفَرَدت يَا سَيِّدي بِتِلْكَ انْفِرَاد من يحْسب مطلع الشَّمْس من وَجههَا ومنبت الدّرّ من فمها

وملقط الْورْد من خَدّه ومنبع السحر من طرفها وحقاق العاج من ثديها ومبادئ اللَّيْل من شعرهَا ومغرس الْغُصْن فِي قدها ومهيل الرمل فِي ردفها وكلا فَإِنَّهَا شوهاء

ورهاء خرقاء خلقاء كَأَنَّمَا محياها أَيَّام المصائب وليالي النوائب وكأنما قربهَا فقد الحبائب وَسُوء العواقب وكأنما وَصلهَا عدم الْحَيَاة وَمَوْت الْفجأَة وكأنما هجرها قُوَّة الْمِنَّة

وكأنما فقدها ريح الْجنَّة

وَمن كتاب مداعبة

الله الله فِي أَخِيك لَا تظهر كِتَابَة فَيحكم عَلَيْهِ بالماليخوليا وبالتخاييل الْفَاسِدَة فقد ذكر جالينوس أَن قوما يبلغ بهم سوء التخيل أَن يقدروا أجسامهم زجاجا فيجتنبوا ملامسة الْحِيطَان خشيَة أَن يتكسروا

وَحكى أَن قوما يظنون أنفسهم طيورا فَلَا يغتذون إِلَّا القرطم والحظ كتابي دفْعَة ثمَّ مزقه فَلَا طائل فِيهِ وَلَا عَائِد لَهُ وَلَا فرج عِنْده وعَلى ذكر الْفرج فقد كَانَت بهمذان شاعرة مجيدة تعرف بالحنظلية وخطبها أَبُو عَليّ كَاتب بكر فَمَا ألح عَلَيْهَا وألحفت كتبت إِلَيْهِ

أيرك أير مَا لَهُعِنْد حري هَذَا فرج
فاصرفه عَن بَاب حريوادخله فِي حَيْثُ خرج

هَذِه وَالله فِي هذَيْن الْبَيْتَيْنِ أشعر من كَبْشَة أم عَمْرو والخنساء أُخْت صَخْر وَمن كعوب الهذلية وليلى الأخيلية

وَمن فقر رسائله من سَائِر الْفُنُون

رِسَالَة كتبهَا إِلَى أبي عَليّ الْحسن بن أَحْمد فِي شَأْن أبي عبد الله مُحَمَّد بن حَامِد وَسمعت الْأَمِير أَبَا الْفضل عبيد الله بن أَحْمد يسردها فزادني جريها على لِسَانه وصدروها عَن فَمه إعجابا بهَا وَهِي كتابي هَذَا وَقد أرْخى اللَّيْل سدوله وسحب الظلام ذيوله وَنحن على الرحيل غَدا إِن شَاءَ الله إِذا مد الصَّباح غرره قبل أَن يسبغ حجوله

وَلَوْلَا ذَاك لأطلته كوقوف الحجيج على المشاعر

وَلم أقتصر مِنْهُ على زَاد الْمُسَافِر فَإِن المتحمل لَهُ وسيع الْحُقُوق لدي حقيق أَن أتعب لَهُ خاطري ويدي وَهُوَ أَبُو عبد الله المحامدي أعزه الله تَعَالَى كَانَ وافانا مَعَ ذَلِك الشَّيْخ الشَّهِيد أبي سعيد الشبيبي السعيد رفع الله مَنَازِله

وَقتل قَاتله يكْتب لَهُ فآنسنا بفضله وأنسنا الْخَيْر من عقله فَلَمَّا فجع بِتِلْكَ الصُّحْبَة وَبِمَا كَانَ لَهُ فِيهَا من الْقرْبَة لم يرض غير بَابي مشرعا وَغير جنابي مرتعا وَقطع إِلَيّ الطَّرِيق الشاق مؤكدا حَقًا لَا يشق غباره وَلَا ينسى على الزَّمَان ذماره

وَكنت على جنَاح النهضة الَّتِي لم يسْتَقرّ نَوَاهَا وَلم تبن حصباها وَلم تلق عصاها فأمرج الْحر الْمُبْتَدَأ الْأَمر الْقَرِيب الْعَهْد بوطأة الدَّهْر حَامِل عَلَيْهِ بالمركب الوعر فرددته إِلَيْك يَا سَيِّدي لتسهل عَلَيْهِ حجابك وتمهد لَهُ جنابك وتترصد لَهُ عملا خَفِيف الثّقل ندى الظل فَإِذا اتّفق عرضته عَلَيْهِ ثمَّ فوضته إِلَيْهِ وَهُوَ إِلَى أَن يتَّفق ذَاك ضَيْفِي وَعَلَيْك قراه وعندك مربعه ومشتاه وَيُرِيد اشتغالا بِالْعلمِ ليزيده فِي الإستقلال إِلَى أَن يَأْتِيهِ إِن شَاءَ الله خبرنَا فِي الإستقرار ثمَّ لَهُ الْخِيَار إِن شَاءَ أَقَامَ على مَا وليته وَإِن شَاءَ لحق بِنَا ناشرا مَا أوليته وَقد وَقعت لَهُ إِلَى فلَان مَا يُعينهُ على بعض الإنتظار إِلَى أَن تخْتَار لَهُ أيدك الله كل الإختيار فأوعز إِلَيّ بتعجيله واكفني شغل الْقلب بِهَذَا الْحر الَّذِي أفردني بتأميله إِن شَاءَ الله تَعَالَى

رقْعَة لَهُ إِلَى القَاضِي أبي بشر الْفضل بن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ عِنْد وُرُوده بَاب الرّيّ وافدا عَلَيْهِ

تحدثت الركاب بسير أروىإِلَى بلد حططت بِهِ خيامي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تحدثت الركاب بسير أروى»
فكدت أطير من شوقي إِلَيْهَابقادمة كقادمة الْحمام

أفحق مَا قيل أَمر القادم أم ظن كأماني الحالم لَا وَالله بل هُوَ دَرك العيان وَإنَّهُ ونيل المنى سيان فمرحبا أَيهَا القَاضِي براحلتك ورحلك

بل أَهلا بك وبكافة أهلك وَيَا سرعَة مَا فاح نسيم مسراك وَوجدنَا ريح يُوسُف من رياك فَحَث المطى تزل غلتي بسقياك وتزح علتي بلقياك وَنَصّ على يَوْم الْوُصُول لنجعله عيدا مشرفا

ونتخذه موسما ومعرفا ورد الْغُلَام أسْرع من رَجَعَ الْكَلَام فقد أَمرته أَن يطير على جنَاح نسر وَأَن يتْرك الصِّبَا فِي عقال وَأسر

سقى الله دارات مَرَرْت بأرضهافأدتك نحوي يَا زِيَاد بن عَامر
أصائل قرب أرتجي أَن أنالهابلقياك قد زحزحن حر الهواجر

رقْعَة فِي ذكر مصحف أهدي إِلَيْهِ

الْبر أدام الله الشَّيْخ أَنْوَاع تطول بِهِ أبواع وتقصر عَنهُ أبواع فَإِن يكن فِيهَا مَا هُوَ أكْرم منصبا وأشرف منسبا

فتحفة الشَّيْخ إِذا أهدي مَا لَا تشاكله النعم وَلَا تعادله الْقيم كتاب الله وَبَيَانه وَكَلَامه وفرقانه ووحيه وتنزيله وهداه وسبيله

ومعجز رَسُول الله ﷺ وَدَلِيله طبع دون معارضته على الشفاه وَختم على الخواطر والأفواه

فقصر عَنهُ الثَّقَلَان وَبَقِي مَا بَقِي الملوان لَا ئح سراجه وَاضح منهاجه مُنِير دَلِيله عميق تَأْوِيله يقصم كل شَيْطَان مُرِيد ويذل كل جَبَّار عنيد وفضائل الْقُرْآن لَا تحصى فِي ألف قرَان فأصف الْخط الَّذِي بهر الطّرف وفَاق الْوَصْف وَجمع صِحَة الْأَقْسَام وَزَاد فِي نخوة الأقلام بل أصفه بترك الْوَصْف فأخباره آثاره وعينه فراره وَحقا أَقُول إِنِّي لَا أَحسب أحدا مَا خلا الْمُلُوك جمع من الْمَصَاحِف مَا جمعت وابتدع فِي استكتابها مَا ابتدعت وَإِن هَذَا الْمُصحف لزائد على جَمِيعهَا زِيَادَة الْقرعَة على الْغرَّة بل زِيَادَة الْحَج على الْعمرَة

لقد أهديته علقا نفيساوَمَا يهدي النفيس سوى النفيس

فصل من كتاب لَهُ إِلَى ابْن العميد صدر جَوَابا عَن كِتَابه إِلَيْهِ فِي وصف الْبَحْر وَكَانَ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ يحفظه وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَقْرَؤُهُ ويعجب السامعون من فَصَاحَته وَلم أره يحفظ من الرسائل غَيره وصل كتاب الْأُسْتَاذ الرئيس صادرا عَن شط الْبَحْر بِوَصْف مَا شَاهد من عجائبه وعاين من مراكبه وَرَآهُ من طَاعَة آلاته للرياح كَيفَ أرادتها واستجابة أدواتها لَهَا مَتى نادتها

وركوب النَّاس أشباحها وَالْخَوْف بمرأى ومسمع والمنون بمرقب ومطلع والدهر بَين أَخذ وَترك والأرواح بَين نجاة وَهلك إِذا أفكروا فِي المكاسب الخطيرة هان عَلَيْهِم الْخطر وَإِذا لاحت لَهُم غرر المطالب الْكَثِيرَة حبب إِلَيْهِ الْغرَر وَعرفت مَا قَالَه من تمنيه كوني عِنْد ذَلِك بِحَضْرَتِهِ وحصولي على مساعدته وَمن رأى بَحر الْأُسْتَاذ لأحواله واستعظامه لأهواله كَمَا لَا شَيْء أبلغ فِي مفاخره وأنفس فِي جواهره من وصف الْأُسْتَاذ لَهُ فَإِنِّي قَرَأت مِنْهُ المَاء السلسال

لَا الزلَال وَالسحر الْحَرَام لَا الْحَلَال وَقد علم أَنه كتب وَلما أخطر بفكره سَعَة صَدره فَلَو فعل ذَلِك لرَأى الْبَحْر وشلالا يفضل عَن التبرض وثمدا لَا يكثر عَن الترشف

وَكم من جبال جبت تشهد أَنَّك الْجبَالوبحر شَاهد أَنَّك الْبَحْر

ومحاسن فقر الصاحب تستغرق الدفاتر وتستنزف فِي الإنتخاب مِنْهَا الخواطر وَلَيْسَ يَتَّسِع هَذَا الْكتاب لغيض من فيضها وقطرة من سيحها

هَذَا مَا اخترته من ملح شعره فِي الْغَزل وَمَا يتَعَلَّق بِهِ

قَالَ

تسحب مَا أردْت على الصَّباحفهم ليل وَأَنت أَخُو الصَّباح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تسحب ما أردت على الصباح»
لقد أولاك رَبك كل حسنوَقد ولاك مملكة الملاح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تسحب ما أردت على الصباح»
وَبعد فَلَيْسَ يحضرني شرابفأنعم من رضابك لي براح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تسحب ما أردت على الصباح»
وَلَيْسَ لدي نقل فارتهنيبِنَقْل من ثناياك الوضاح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تسحب ما أردت على الصباح»

قَالَ

لَا ترجو إصْلَاح قلبِي بلومحلف الجفن لَا أستقل بنوم
وهواه لَئِن تَأَخّر عنيطول يومي إِنِّي سيحضر يومي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لا ترج اصلاح قلبي بلوم»

وَقَالَ

عَليّ كالغزال وكالغزالةرَأَيْت بِهِ هلالا فِي غلاله
كَأَن بَيَاض غرته رشادكَأَن سَواد طرته ضلاله
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «علي كالغزال أو الغزاله»
كَأَن الله أرْسلهُ نَبياوصير حسنه أقوى دلاله
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «علي كالغزال أو الغزاله»
إِذا مَا زِدْت وصلا زِدْت خبلاكَأَن حبال وصلك لي خباله
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «علي كالغزال أو الغزاله»

وَقَالَ

هَذَا عَليّ عَليّ فِي محاسنهكَأَنَّمَا وَصفه أَن يبلغ الأملا
وَكم أَقُول وَقد أَبْصرت طلعتههَذَا الَّذِي فِي طراز الله قد عملا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هذا علي علي في محاسنه»

وَقَالَ

وشادن أصبح فَوق الصفهقد ظلم الصب وَمَا أنصفه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن أصبح فوق الصفه»
كم قلت إِذْ قبل كفي وَقدتيمني يَا لَيْت كفي شفه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن أصبح فوق الصفه»

وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ

أَبَا شُجَاع يَا شُجَاع الورىوَمن غَدا فِي حسنه قبله
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبا شجاع يا شجاع الورى»
قبل فمي إِن كنت لي مؤثرافاليد لَا تعرف الْقبْلَة
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبا شجاع يا شجاع الورى»

وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ

وشادن جمالهتقصر عَنهُ صِفَتي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن جماله»
أَهْوى لتقبيل يَديفَقلت لَا بل شفتي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن جماله»

وَقَالَ

قل لأبي الْقَاسِم إِن جِئْتههنيت مَا أَعْطَيْت هنيته
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قل لأبي القاسم ان جيته»
كل جمال فائق رائقأَنْت برغم الْبَدْر أُوتِيتهُ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قل لأبي القاسم ان جيته»

وَقَالَ

قل لأبي الْقَاسِم الْحُسَيْنِييَا نَار قلبِي وَنور عَيْني
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قل لأبي القاسم الحسيني»
الْبَدْر زين السَّمَاء حسناوَأَنت زين لكل زين
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قل لأبي القاسم الحسيني»

وَقَالَ من بَاب الإقتباس من الحَدِيث

ومهفهف يُغني عَن الْقَمَرقمر الْفُؤَاد بفاتن النّظر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ومهفهف يغني عن القمر»
خالسته تفاح وجنتهمن غير إبْقَاء وَلَا حذر
فأخافني قوم فَقلت لَهُملَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ومهفهف يغني عن القمر»

وَقَالَ فِي مثله

قَالَ لي إِن رقبيسيء الْخلق فداره
قلت دَعْنِي وَجهكالْجنَّة حفت بالمكاره
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قال لي ان رقيبي»

وَقَالَ فِي مثله

أَقُول وَقد رَأَيْت لَهُ سحابامن الهجران مقبلة إِلَيْنَا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أقول وقد رأيت له سحابا»
وَقد سحت غزالتها بهطلحوالينا الصدود وَلَا علينا

وَقَالَ

الْحبّ سكر خماره التّلفيحسن فِيهِ الذبول والدنف
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «الحب سكر خماره التلف»
عابوه إِذْ لج فِي تصلفهوَالْحسن ثوب طرازه الصلف
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «الحب سكر خماره التلف»

وَقَالَ

وشادن يكثر من قَول لَاأوقع قلبِي فِي ضروب البلا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن يكثر من قول لا»
قلت وَقد تيمني طرفههَذَا هُوَ السحر وَإِلَّا فَلَا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن يكثر من قول لا»

وَقَالَ ﵀

وشادن ذِي غنجطاوي الحشى معتدل
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن ذي غنج»
أنشدته شعرًا بديعاحسنا من عَمَلي
فَقَالَ فِيمَن وَلمنفَقلت هَذَا فِيك لي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن ذي غنج»
فطار فِي وجنتهشُعَاع نَار الخجل
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن ذي غنج»

وَقَالَ

قد قلت لما مر يخْطر مَاشِياوَالنَّاس بَين معوذ أَو عاشق
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قد قلت لما مر يخطر ماشيا»
لم يكف مَا صنعت شقائق خَدّهحَتَّى تلبس حلَّة بشقائق
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قد قلت لما مر يخطر ماشيا»

وَقَالَ

دعتني عَيْنَاك نَحْو الصِّبَادُعَاء يُكَرر فِي كل ساعه
للشاعر أبو الفضل التميمي، اقرأ القصيدة
وَلَوْلَا تقادم عهد الصِّبَالَقلت لعينيك سمعا وطاعه
للشاعر الصاحب بن عباد، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

شتمت من تيمني مغالطالأصرف العاذل عَن لجاجته
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «شتمت من تيمني مغالطا»
فَقَالَ لما وَقع الْبَزَّاز فِيالثَّوْب علمنَا أَنه من حَاجته

وَقَالَ

أَتَانِي الْبَدْر باكيا خجلافَقلت مَاذَا دهاك يَا قمر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أتاني البدر باكيا خجلا»
قَالَ غزال أَتَى ليعزلنيبحسنه فالفؤاد منفطر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أتاني البدر باكيا خجلا»
فَقلت قبل ترابه عجلاواسجد لَهُ قَالَ كل ذَا غرر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أتاني البدر باكيا خجلا»
قد بَايَعت أنجم السَّمَاء لَهُفَلَيْسَ لي مفزع وَلَا وزر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أتاني البدر باكيا خجلا»

وَقَالَ

يَا قمرا عارضني على وَجلوصاله يشبه تَأْخِير الْأَجَل
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا قمرا عارضني على وجل»
وَقَالَ تبغي قبْلَة على عجلقلت أجل ثمَّ أجل ثمَّ أجل
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا قمرا عارضني على وجل»

وَقَالَ

وشادن فِي الْحسن كالطاووسأخلاقه كليلة الْعَرُوس
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن في الحسن كالطاووس»
قد نَالَ باللحظ من النُّفُوسمَا لم تنله الرّوم من طرسوس

وَقَالَ

بدا لنا كالبدر فِي شروقهيشكو غزالا لج فِي عقوقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «بدا لنا كالبدر في شروقه»
يَا عجبا والدهر فِي طروقهمن عاشق أحسن من معشوقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «بدا لنا كالبدر في شروقه»

سَمِعت أَبَا بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول أَنْشدني الصاحب هَذِه القوافي لَيْلَة وَقَالَ هَل تعرفُون نظيرا لمعناها فِي شعر الْمُحدثين فَقلت لَا أعرف إِلَّا قَول البحتري

وَمن عجب الدَّهْر أَنالْأَمِير أصبح أكتب من كَاتبه
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبا نهشل لأبي غانم»

فَقَالَ جودت وأحسنت وَهَكَذَا فَلْيَكُن الْحِفْظ وَقَالَ

عزمت على الفصد يَا سَيِّديلفضل دم كظني مؤلم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عزمت على الفصد يا سيدي»
فَلَمَّا تَأَخَّرت عَن مجلسيأرقت لغير افتصاد دمي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عزمت على الفصد يا سيدي»

وَقَالَ

ومهفهف شكل المجونأضنى فُؤَادِي بالفتون
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ومهفهف شكل المجون»
فنسيمه ملْء الأنوفوَحسنه ملْء الْعُيُون

وَقَالَ

فَمن كَانَ يقطف ورد الْجنانفقطفي مذ كنت ورد الخدود
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «فمن كان يقطف ورد الجنان»
وهمي مذ كنت در الثغورإِذا اهتم غَيْرِي بدر الْعُقُود
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «فمن كان يقطف ورد الجنان»

وَقَالَ

كُنَّا وَأَسْبَاب الْهوى متفقهنبتا من الْورْد مَعًا فِي ورقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «كنا وأسباب الهوى متفقه»
فَالْآن إِذْ أَسبَابه مفترقهقد صَارَت الأَرْض علينا حلقه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «كنا وأسباب الهوى متفقه»

وَقَالَ

يَا خاطرا يخْطر فِي تيههذكرك مَوْقُوف على خاطري
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا خاطرا يخطر في تيهه»
إِن لم تكن آثر من ناظريعِنْدِي فَلَا متعت بالناظر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا خاطرا يخطر في تيهه»

وَقَالَ

تَأَخَّرت عني والغرام غَرِيموَمَا مل قرب الأكرمين كريم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تأخرت عني والغرام غريم»
وأوهمتني سقما وَأَنت مصححبلَى لَك عهد كَيفَ شِئْت سقيم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تأخرت عني والغرام غريم»
وَلَو شِئْت لم تخلط وصالا بِهِجْرَةكَمَا شيب بِالْمَاءِ الزلَال حميم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تأخرت عني والغرام غريم»
فَفِي الدَّهْر كَاف أَن يفرق إِنَّهوَصِيّ ظلوم والكريم يَتِيم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تأخرت عني والغرام غريم»

وَقَالَ ويروي لغيره

رشأ غَدا وجدي عَلَيْهِ كردفهوَغدا اصْطِبَارِي فِي هَوَاهُ كخصره
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «رشأ غدا وجدي عليه كردفه»
وَكَأن يَوْم وصاله من وَجههوَكَأن لَيْلَة هجره من شعره
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «رشأ غدا وجدي عليه كردفه»
إِن ذقت خمرًا خلتها من رِيقهأَو رمت مسكا نلته من نشره
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «رشأ غدا وجدي عليه كردفه»
وَإِذا تكبر واستطال بحسنهفعذار عَارضه يقوم بِعُذْرِهِ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «رشأ غدا وجدي عليه كردفه»

ملح من شعره فِي الصدغ والخط والعذار

قَالَ

يَا شادنا فِي صُدْغه عقربمَا يستحيب الدَّهْر للراقي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا شادنا في صدغه عقرب»
يسلم خداه على لدغهاولدغها فِي كَبِدِي بَاقِي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا شادنا في صدغه عقرب»

وَقَالَ

وعهدي بالعقارب حِين تشتوتخفف لدغها وتقل ضرا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وعهدي بالعقارب حين تشتو»
فَمَا بَال الشتَاء أُتِي وهذيعقارب صُدْغه تزداد شرا
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

رَأَيْت عليا فِي لِبَاس جمالهفشاهدت مِنْهُ الرَّوْض ثَانِي مزنه
وَلما تبدى لي امتداد عذارهرايت طراز الله فِي ثوب حسنه

وَقَالَ

إِن كنت تنكره فالشمس تعرفهأَو كنت تظلمه فالحسن ينصفه
مَا جَاءَهُ الشّعْر كي يمحو محاسنهوَإِنَّمَا جَاءَهُ عمدا يغلفه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ان كنت تجهله فالبدر يعرفه»

وَقَالَ

لما بدا الْعَارِض فِي الخدزَاد الَّذِي ألْقى من الوجد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لما بدا العارض في الخد»
وَقلت للعذال يَا من رأىبنفسجا يطلع من ورد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لما بدا العارض في الخد»

وَقَالَ

دب العذار على ميدان وجنتهحَتَّى إِذا كَاد أَن يسْعَى بِهِ وَقفا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «دب العذار على ميدان وجنته»
كَأَنَّهُ كَاتب عز المداد لَهُأَرَادَ يكْتب لاما فابتدا ألفا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «دب العذار على ميدان وجنته»

وَقَالَ

عذار كالطراز على الطّرازوشمس فِي الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عذار كالطراز على الطراز»
تبدى عارضاه فعارضانيوَقَالا لَا تمر بِلَا جَوَاز
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عذار كالطراز على الطراز»
فَقلت الْقلب عنْدكُمْ مُقيموَمَا حسن الثِّيَاب بِلَا طراز
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عذار كالطراز على الطراز»

وَقَالَ

أنظر إِلَيْهِ كَأَنَّهُشمس وَبدر حِين أشرف
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «انظر اليه كأنه»
والحظ محَاسِن خَدّهتعذر دموعي حِين تذرف
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «انظر اليه كأنه»
فَكَأَنَّهَا الواوات حِين يخطها قلم محرف

وَقَالَ

أَبُو نصر بن بكرانمليح الْحَظ والخط
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبو نصر بن بكران»
فَهَذَا النَّمْل فِي العاجوَذَاكَ الدّرّ فِي السمط
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبو نصر بن بكران»

وَقَالَ

إِن لبس السوَاد أقوى دَلِيللأمير يَلِي أُمُور الْعباد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ان لبس السواد أقوى دليل»
وأمير الملاح يَأْتِيهِ عزلحِين تَلقاهُ لابسا للسواد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ان لبس السواد أقوى دليل»

وَقَالَ

وَخط كَأَن الله قَالَ لحسنهتشبه بِمن قد خطك الْيَوْم فأتمر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وخط كأن الله قال لحسنه»
وهيهات أَيْن الْخط من حسن وَجههوَأَيْنَ ظلام اللَّيْل من صفحة الْقَمَر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وخط كأن الله قال لحسنه»

وَقَالَ فِي صباح الْحَاجِب

خداه ورد وصدغه سبجومقلتاه الْغناء والراح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «خداه ورد وصدغه سبج»
إِن هز أَطْرَافه على نغمشقَّتْ جُيُوب وطاح أَرْوَاح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «خداه ورد وصدغه سبج»
وَجُمْلَة القَوْل فِي محاسنهأَن أَمِير الصَّباح صباح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «خداه ورد وصدغه سبج»

وَقَالَ

رق الزّجاج ورقت الْخمرفتشابها فتشاكل الْأَمر
للشاعر السهروردي المقتول، اقرأ القصيدة
فَكَأَنَّمَا خمر وَلَا قدحوكأنما قدح وَلَا خمر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «رق الزجاج ورقت الخمر»

وَقَالَ

وقهوة قد حضرت بختمهافَقلت للندمان عِنْد شمها
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وقهوة قد حضرت بختمها»
لَا تقبضن بِالْمَاءِ روح جسمهافحسبها مَا شربت من كرمها
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وقهوة قد حضرت بختمها»

وَقَالَ

متغايرات قد جمعن وَكلهَامتشاكل أشباحها أَرْوَاح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «متغايرات قد جمعن وكلها»
وَإِذا أردْت مُصَرحًا تَفْسِيرهَافالراح والمصباح والتفاح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «متغايرات قد جمعن وكلها»
لَو يعلم الساقي وَقد جمعن ليمن أَي هذي تملأ الأقداح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «متغايرات قد جمعن وكلها»

وَقَالَ

وَلما بدا التفاح أَحْمَر مشرقادَعَوْت بكأسي وَهِي ملأى من الشَّفق
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ولما بدا التفاح أحمر مشرقا»
وَقلت لساقيها أدرها فَإِنَّهَاخدود عذارى قد جعلن على طبق

وَقَالَ من قصيدة

وكأس تَقول الْعين عِنْد جلائهاأهل لخدود الغانيات عصير
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وكأس تقول العين عند جلائها»
تحاميتها إِلَّا تعلل واصفوَقد يطرب الْإِنْسَان وَهُوَ كَبِير
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وكأس تقول العين عند جلائها»

وَمن قصيدة

وصفراء أَو حَمْرَاء فَهِيَ نحيلةلرقتها إِلَّا على المتوهم
تشككنا فِي الْكَرم أَن انتماءهإِلَى الْكَرم أم هاتا إِلَى الْكَرم ينتمي

وَمِنْهَا

تمتّع ندمان بهَا وأحبةوحظي مِنْهَا أَن أَقُول أَلا انعمي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وصفراء أو حمراء فهي مخيلة»
لَك الْوَصْف دون القصف مني فخيميبِغَيْر يَدي وارضي بِمَا قَالَه فمي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وصفراء أو حمراء فهي مخيلة»

أَرَادَ أَنه جلس مَعَ الشّرْب من غير شرب وَقَالَ

وشادن قلت لَهُ مَا اسمكافَقَالَ لي بالغنج عباث
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن قلت له ما اسمكا»
فصرت من لثغته ألثغافَقلت أَيْن الكاث والطاث
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وشادن قلت له ما اسمكا»

ملح فِي الْأَوْصَاف والتشبيهات

قَالَ

أقبل الثَّلج فانبسط للسرورولشرب الْكَبِير بعد الصَّغِير
أقبل الجو فِي غلائل نوروتهادى بلؤلؤ منثور
فَكَأَن السَّمَاء صاهرت الأَرْضفَصَارَ النثار من كافور

أَخذه من قَول ابْن المعتز

وَكَأن الرّبيع يجلو عرساوكأنا من قطره فِي نثار

وَقَالَ فِيهِ

هَات المدامة يَا غُلَام معجلافَالنَّفْس فِي قيد الْهوى مأسوره
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هات المدامة يا غلام معجلا»
أَو مَا ترى كانون ينثر وردهوكأنما الدُّنْيَا بِهِ كافوره
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هات المدامة يا غلام معجلا»

وَقَالَ فِيهِ

هَات المدامة يَا غُلَام مصيرانقلي عَلَيْهَا قبْلَة أَو عضه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هات المدامة يا غلام مصيرا»
أَو ماترى كانون ينثر وردهوكأنما الدُّنْيَا سبيكة فضه

سَمِعت أَبَا بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول عِنْد إنشاد هَذِه الثلجيات كل هَذِه الثلجيات عِيَال على قَول الصنوبري

ذهب كؤوسك يَا غُلَامفَإِنَّهُ يَوْم مفضض

فَقلت قد أَخذه مِنْهُ من لم يزدْ على مَعْنَاهُ فَقَالَ

جاد الْغَمَام بدمع كاللجين جرىفجد لنا بِالَّتِي فِي اللَّوْن كالذهب

وَقَالَ الصاحب فِي النارنج

بعثنَا من النارنج مَا طَابَ عرفهفَقيل على الأغصان مِنْهُ نوافج
كرات من العقيان أحكم خرطهاوأيدي الندامى حَوْلهنَّ صوالج
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «بعثنا من الارنج ماطاب عرفه»

وَقَالَ فِي الند

ند لفخر الدولة اسْتِعْمَالهقد زَاد عرفا من نسيم يَدَيْهِ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ند لفخر الدولة استعماله»
فَكَأَنَّمَا عجنوه من أخلاقهوَكَأَنَّهُ طيب الثَّنَاء عَلَيْهِ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ند لفخر الدولة استعماله»

من

وَقَالَ فِي حَبَّة عِنَب

وحبة من عِنَبمن المنى متخذه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وحبة من عنب»
كَأَنَّهَا لؤلؤةفِي وَسطهَا زمرذه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وحبة من عنب»

وَقَالَ فِيهِ

وحبة من عِنَب قطفتهاتحسدها الْعُقُود فِي الترائب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وحبة من عنب قطفتها»
كَأَنَّهَا من بعد تمييزي لَهَالؤلؤة قد ثقبت من جَانب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وحبة من عنب قطفتها»

وَقَالَ فِي الشمع

ورائق الْقد مُسْتَحبّيجمع أَوْصَاف كل صب
صفرَة لون وسكب دمعوذوب جسم وحر قلب

وَقَالَ فِي التِّين

تين يزين رواؤه مخبورهمتخير فِي وَصفه يتحير
عسل اللعاب لَدَيْهِ مِمَّا يجتويوجنى النحيل لَدَيْهِ مر ممقر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تين يزين رداؤه مخبوءه»
وكأنما هُوَ فِي ذرى أغصانهقطع النضار أدارهن مدور
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تين يزين رداؤه مخبوءه»
وَيَقُول ذائقه لطيب مذاقهالله أكبر والخليفة جَعْفَر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تين يزين رداؤه مخبوءه»

وَقَالَ فِي الْخط وَاللَّفْظ

بِاللَّه قل لي أقرطاس تخط بِهِمن حلَّة هُوَ أم ألبسته حللا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «بالله قل لي أقرطاس تخط به»
بِاللَّه لفظك هَذَا سَالَ من عسلأم قد صببت على أفواهنا عسلا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «بالله قل لي أقرطاس تخط به»

وَقَالَ فِي الوحل

إِنِّي ركبت وكف الأَرْض كاتبةعلى ثِيَابِي سطورا لَيْسَ تنكتم
وَالْأَرْض محبرة والحبر من لثقوالطرس ثوبي ويمني الْأَشْهب الْقَلَم

من ملح إخوانياته

كتب إِلَى أبي الْفضل بن شُعَيْب

يَا أَبَا الْفضل لم تَأَخَّرت عَنَّافأسأنا بِحسن عَهْدك ظنا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أبا الفضل لم تأخرت عنا»
كم تمنت نَفسِي صديقا صَدُوقًافَإِذا أَنْت ذَلِك المتمنى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أبا الفضل لم تأخرت عنا»
فبغصن الشَّبَاب لما تثنىوبعهد الصِّبَا وَإِن بَان منا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أبا الفضل لم تأخرت عنا»
كن جوابي إِذا قَرَأت كتابيلَا تقل للرسول كَانَ وَكُنَّا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أبا الفضل لم تأخرت عنا»

وَكتب إِلَى أبي الْحُسَيْن الطَّبِيب

إِنَّا دعوناك على انبساطوالجوع قد أثر فِي الأخلاط
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إنا دعوناك على انبساط»
فَإِن عَسى ملت إِلَى التباطيصفعت بالنعل قفا بقراط
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إنا دعوناك على انبساط»

وَكتب إِلَى أبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ

أسعدك الله بِيَوْم الفصحوعشت مَا شِئْت بِيَوْم سمح
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أسعدك الله بيوم الفصح»
يَا رَأس مَالِي فِي الورى وربحيوظفري ونصرتي ونجحي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أسعدك الله بيوم الفصح»
شربا وَلَا تصغ أهل النصحفالحزم أَن تسكر قبل تصحي
سكر النَّصَارَى فِي غَدَاة الفصح

وَكتب إِلَى أبي الْقَاسِم القاشاني

يَا أَبَا الْقَاسِم قل ليقل لماذا لَا تزور
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أبا القاسم قل لي»
كنت قد قدمت وَعدافَإِذا وَعدك زور
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أبا القاسم قل لي»
وبذرت الْورْد بالْقَوْلفَلم تزك البذور
ونحرت الود بالهجر كَمَا يهدى الْجَزُور
إِن أم الصدْق فِي الودلمقلاة نزور

وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا

مولَايَ لم لم تدع عَبدكعِنْد إِحْضَار المدام
أعرفته من بَينهممتبسطا وَقت الطَّعَام
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «مولاي لم لم تدع عبدك»
أم قيل عربد ذَات يَوْمحِين صَار إِلَى المدام
أم لم يساعد حِين ملت إِلَى الغلامة والغلام
إِن كنت تبخل بِالطَّعَامِفَكيف تبخل بالْكلَام
لسنا نحاول دَعْوَةفاسمح علينا بِالسَّلَامِ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «مولاي لم لم تدع عبدك»

وَقَالَ ﵀

لَو فتشوا قلبِي رَأَوْا وَسطهسطرين قد خطا بِلَا كَاتب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لو فتشوا قلبي رأوا وسطه»
حب عَليّ بن أبي طَالبوَحب مولَايَ أبي طَالب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لو فتشوا قلبي رأوا وسطه»

وَقَالَ

يَا ابْن يَعْقُوب يَا نقيب البدوركن شفيعي إِلَى فَتى مسرور
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا ابن يعقوب يا نقيب البدور»
قل لَهُ إِن للجمال زَكَاةفَتصدق بهَا على المهجور
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا ابن يعقوب يا نقيب البدور»

وَكتب إِلَى أبي الْعَلَاء الْأَسدي

أَبَا الْعلَا يَا هِلَال الْهزْل وَالْجدكَيفَ النُّجُوم الَّتِي تطلعن فِي الْجلد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبا العلا يا هلال الهزل والجد»
وباطن الْجِسْم غر مثل ظَاهرهوَأَنت تعلم مِمَّا قلت قصدي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبا العلا يا هلال الهزل والجد»

سَمِعت أَبَا الْفَتْح عَليّ بن مُحَمَّد البستي يَقُول لم أسمع فِي إِنْفَاذ الْحَلْوَاء إِلَى الأصدقاء أحسن من قَول الصاحب

حلاوة حبك يَا سَيِّديتسوغ بعثي إِلَيْك الْحَلَاوَة
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «حلاوة حبك يا سيدي»

فَقلت لَهُ وَأَنا لم أسمع فِي النثار للرؤساء أحسن من قَوْلك

وَلَو كنت أنثر مَا تسْتَحقّنثرت عَلَيْك سعود الْفلك

ثمَّ تَذَاكرنَا فِي أحسن مَا نَحْفَظهُ فِي كل بَاب فجرت نكت كَثِيرَة فَسَأَلَنِي أَن أؤلف كتابا فِي الأحاسن وَأورد فِيهِ أحسن مَا سمعته فِي كل فن فأجبته إِلَى ذَلِك وَحين ابتدأته عرضت مَوَانِع وقواطع عَن استتمامه أقواها غيبته عَن خُرَاسَان ثمَّ وَفَاته رَحمَه الله تَعَالَى

وَقَالَ الصاحب

قُولُوا لإِخْوَانِنَا جَمِيعًامن كلهم سيد مرزا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قولوا لاخواننا جميعا»
من لم يعدنا إِذا مرضناإِن مَاتَ لم نشْهد المعزى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قولوا لاخواننا جميعا»

وَقَالَ لمحمود التَّاجِر

طويت مَحْمُودًا على جفوتهمخلصا نَفسِي من خلته
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «طويت محمودا على جفوته»
قدرته يقلق من علتيمثل انزعاجي كَانَ من علته
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «طويت محمودا على جفوته»
لم يطر مَا بِي لَا وَلَا مر بِيكَأَن سقمي كَانَ من شَهْوَته
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «طويت محمودا على جفوته»
من لم يطالعني على عِلّةإِن مَاتَ لم أمض إِلَى تربته

وَقَالَ للْقَاضِي أبي بشر الْجِرْجَانِيّ

يصد الْفضل عَنَّا أَي صدوَقَالَ تأخري عَن ضعف معده
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يصد الفضل عنا أي صد»
فَقلت لَهُ جعلت الْعين واوافَإِن الضعْف أجمع فِي الموده
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يصد الفضل عنا أي صد»

وَقَالَ

بَعدت فَطَعِمَ الْعَيْش عِنْدِي علقموَوجه حَياتِي مذ تغيبت أَرقم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «بعدت فطعم العيش عندي علقم»
فَمَا لَك قد أدغمت قربك فِي النَّوَىوودك فِي غير النداء مرخم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «بعدت فطعم العيش عندي علقم»

ملح من مدائحه

قَالَ من قصيدة فِي عضد الدولة

همام رأى الدُّنْيَا سواما فحاطهاليَالِي فِي غير الزَّمَان وقور
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «همام رأى الدنيا سواما فحاطها»
وَلم يخْطب الدُّنْيَا احتفالا بِقَدرِهَافموقعها من راحتيه يسير
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «همام رأى الدنيا سواما فحاطها»
وَلَكِن لَهُ طبع إِلَى الْخَيْر سَابقورأي بأبناء الرِّجَال بَصِير
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «همام رأى الدنيا سواما فحاطها»
وَإِن لم يلاحظهم بِعَين حميةفَتلك أُمُور لَا تزَال تمور
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «همام رأى الدنيا سواما فحاطها»

وَمن أُخْرَى

سعود يحار المُشْتَرِي فِي طريقهاوَلَا تتأتى فِي حِسَاب المنجم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سعود يحار المشتري في طريقها»
وَكم عَالم أَحييت من بعد عَالمعلى حِين صَارُوا كالهشيم المحطم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سعود يحار المشتري في طريقها»
فوَاللَّه لَوْلَا الله قَالَ لَك الورىمقَال النَّصَارَى فِي الْمَسِيح ابْن مَرْيَم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سعود يحار المشتري في طريقها»
محامد لَو فضت فَفَاضَتْ على الورىلما أَبْصرت عَيْنَاك وَجه مذمم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سعود يحار المشتري في طريقها»
وكلا وَلَكِن لَو حظوا بزكاتهالما سَمِعت أذناك ذكر ملوم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سعود يحار المشتري في طريقها»
وَلَو قلت إِن الله لم يخلق الورىلغيرك لم أحرج وَلم أتأثم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سعود يحار المشتري في طريقها»

وَمن أُخْرَى

ياأيها الْملك الَّذِي كل الورىقِسْمَانِ بَين رجائه وحذاره
فمناصح قد فَازَ سهم طلابهومداهن قد جال قدح بواره
هَذِه بُخَارى تَشْتَكِي ألم الصدىوَتقول قولا نبت فِي أخباره
مَاذَا عَلَيْهِ لَو يهم بعرصتيفَأَكُون بعض بِلَاده ودياره
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أيها الملك الذي كل الورى»

وَمن عميدية ذكر فِيهَا نقرسا نَالَ يمناه

أَبُو الْفضل من أجْرى إِلَى الْفضل يافعافظل بِهِ يدعى وَصَارَ بِهِ يكنى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبو الفضل من أجرى الى الفضل يافعا»
سَلَامَته شمس الْمَعَالِي وسقمهكسوف الْمَعَالِي لاكسفن وَلَا بِنَا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبو الفضل من أجرى الى الفضل يافعا»
وَلم يَأْته ورد السقام لغير مَاعرفنَا فَخذ معنى تألمه منا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبو الفضل من أجرى الى الفضل يافعا»
وَمَا راده إِلَّا ليشغل عَن ندىوَإِلَّا فَلم قد خص بالألم الْيُمْنَى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبو الفضل من أجرى الى الفضل يافعا»
وَمَا يحجز الْبَحْر الخضم عَن الندىوَلَا السَّيِّد الْأُسْتَاذ عَن جوده يثنى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبو الفضل من أجرى الى الفضل يافعا»

وَكتب إِلَى مؤيد الدولة أبي مَنْصُور

سَعَادَة مَا نالها قطّ أحديحوزها الْمولى الْهمام الْمُعْتَمد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سعادة ما نالها قط أحد»
مؤيد الدولة وَابْن ركنهاوَابْن أخي معزها أَخُو الْعَضُد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سعادة ما نالها قط أحد»

وَقَالَ فِي فَخر الدولة وَقد افتصد

يَا أَيهَا الشَّمْس إِلَّا أَن طلعتهافَوق السَّمَاء وَهَذَا حِين يقتصد
لما افتصدت قضينا للعلا عجباوَمَا حسبت ذارع الشَّمْس يفتصد

وَقَالَ فِيهِ لما بنى قصره بجرجان (

يَا بانيا للقصر بل للعلا... همك والفرقد سيان)

لم تبن هَذَا الْقصير بل صغتهتاجا مفرق على مفرق جرجان
وقصرك الْمَبْنِيّ من قبلهملكك وَالله هُوَ الْبَانِي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا بانيا للقصر بل للعلى»
فاقبل نثار العَبْد بل نظمهفَإِنَّهُ والدر مثلان
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا بانيا للقصر بل للعلى»
واسمع مقَالا لم يقل مثلهمذ كَانَت الدُّنْيَا لإِنْسَان
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا بانيا للقصر بل للعلى»
لَو كَانَ لِلْخلقِ إلهانلَكَانَ فَخر الدولة الثَّانِي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا بانيا للقصر بل للعلى»

ملح من شعره فِي الهجاء والمجون

قَالَ فِي ابْن متويه

يَا فَتى متوي رفقالست من يُنكر أَصله
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا فتى متوي رفقا»
إِنَّمَا يُنكر مِنْهُمن جُنُون فِيهِ ثقله
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا فتى متوي رفقا»
أَنْت نذل من كرامأَنْت فِي الطاووس رجله
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا فتى متوي رفقا»

كَأَنَّهُ مقلوب بَيت المتنبي

فَإِن تفق الْأَنَام وَأَنت مِنْهُمفَإِن الْمسك بعض دم الغزال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ

أَبوك أَبُو عَليّ ذُو عَلَاءإِذا عد الْكِرَام وَأَنت نجله
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبوك أبو علي ذو علاء»
وَإِن أَبَاك إِذْ تغزى إِلَيْهِلكالطاووس يقبح من رجله

وَقَالَ فِيهِ

أَحْمد هَذَا سبط متويهفِي مَوته بعد غَد تهنيه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أحمد هذا سبط متوية»
والشأن فِي أَنِّي على بغضهأحتاج أَن أقعد للتعزيه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أحمد هذا سبط متوية»

وَقَالَ فِيهِ

قَالَ ابْن متويه لأَصْحَابهوَقد حشوه بأيور العبيد
لَئِن شكرتم لأزيدنكموَإِن كَفرْتُمْ فعذابي شَدِيد

وَقَالَ فِيهِ

أَبْصرت فِي كف ابْن متوي عَصافَسَأَلته عَنْهَا ليوضح عذرا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبصرت في كف ابن متوي عصا»
فَأَجَابَنِي إِنِّي بهَا متشايخهَذَا ولي فِيهَا مآرب أُخْرَى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبصرت في كف ابن متوي عصا»

وَقَالَ فِيهِ

سبط متوي إِن دَارك دَارقد عرفت الإدبار إِذْ تبنيها
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سبط متوى ان دارك دار»
لَا تكْثر تزويقها وترفقعَن قَلِيل يكون قبرك فِيهَا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سبط متوى ان دارك دار»

وَقَالَ فِيهِ

كلما زِدْت عتابازِدْت فِي هجوك بَيْتا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «كلما زدت عتابا»
أَو ترى طبعي غيضاأَو أرى جسمك مَيتا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «كلما زدت عتابا»

وَقَالَ فِيهِ

سبط متوي رقيع سفلهأبدا يبْذل فِينَا أَسْفَله
اعْتَزَلنَا نيكه فِي دبرهفَلهَذَا يلعن المعتزله

وَقَالَ فِيهِ

رام ابْن متوي أيريوبرجه فِيهِ طير
فَقلت تطلب أيريهَذَا وَفِي استك أير
فَقَالَ لي لَا تحمقزِيَادَة الْخَيْر خير

وَقَالَ فِيهِ

عِنْدِي سر لإبن متويهوعزمي السَّاعَة أَن أفشي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عندي سر لابن متوية»
أَخْبرنِي بَعْضِي عَن بعضهبِأَنَّهُ أوسع من يمشي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عندي سر لابن متوية»

وَقَالَ فِي الغويري

إِن الغويري لَهُ نكهةنتنتها أربت على الكنف
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ان الغويري له نكهة»
يَا ليته كَانَ بِلَا نكهةأَو لَيْتَني كنت بِلَا أنف
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ان الغويري له نكهة»

قَالَ فِي رجل يتعصب للعجم على الْعَرَب ويعيب الْعَرَب بِأَكْل الْحَيَّات

يَا عائب الْأَعْرَاب من جَهلهلأكلها الْحَيَّات فِي الطّعْم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا عائب الأعراب من جهله»
فالعجم طول اللَّيْل حياتهمتنساب فِي الْأُخْت وَفِي الْأُم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا عائب الأعراب من جهله»

وَقَالَ فِيمَن زوج أمه

زوجت أمك يَا فَتىوكسوتني ثوب القلق
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «زوجت أمك يا فتى»
وَالْحر لَا يهدي الْحَرَامإِلَى الرِّجَال على طبق

وَقَالَ

لم أر مثل جَعْفَر مخلوقايشبه طبلا وَيُحب بوقا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لم أر مثل جعفر مخلوقا»

وَقَالَ

يَا بركَة ملأى من الشبوطقفاك بغاء وكفي لوطي

وَقَالَ

لنا قَاض لَهُ رَأسمن الخفة مَمْلُوء
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لنا قاض له رأس»
وَفِي أَسْفَله دَاءبعيد مِنْكُم السوء
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لنا قاض له رأس»

وَقَالَ

إِن قاضينا لأعمىأم على عمد تعامى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إن قاضينا لأعمى»
سرق العَبْد كَأَنالعَبْد من مَال الْيَتَامَى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إن قاضينا لأعمى»

وَقَالَ

يَا قَاضِيا بَات أعمىعَن الْهلَال السعيد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا قاضيا بات أعمى»
أفطرت فِي رَمَضَانوَصمت فِي يَوْم عيد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا قاضيا بات أعمى»

وَقَالَ

إِذا مَا لَاحَ للعينأَبُو بكر فَتى القَاضِي
وَقد زَاد من التيهعلى القاهر والراضي
فواجهه بإمضاضوقابله بإغضاض
وَقَالُوا فِي حر أمكقمد الْحَاكِم الْمَاضِي

وَقَالَ

رايت لبَعض النَّاس فضلا إِذا انْتَمَىيقصر عَنهُ فضل عِيسَى ابْن مَرْيَم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «رأيت لبعض الناس فضلا اذا انتمى»
عزوه إِلَى تسع وَتِسْعين والداوَلَيْسَ لعيسى وَالِد حِين ينتمي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «رأيت لبعض الناس فضلا اذا انتمى»

وَقَالَ

سيأتيك برق من هجائي خلبإِذا كنت ذَا برق من الود خلب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سيأتيك برق من هجائي خلب»
وَأنْشد إِذْ أَصبَحت تغلب قدرتيبعجزك لم يَغْلِبك مثل مغلب

وَقَالَ

مطفل أطفل من أشعبمَا زَالَ محروما ومذموما
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «مطفل أطفل من أشعب»
لَو أَنه جَاءَ إِلَى مَالكلقَالَ أَطْعمنِي زقوما
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «مطفل أطفل من أشعب»

وَقَالَ

انْظُر إِلَى وَجه أبي زيدأوحش من حبس وَمن قيد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «انظر إلى وجه أبي زيد»
وحوشه ترتع فِي ثَوْبهوظفره يركب للصَّيْد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «انظر إلى وجه أبي زيد»

وَقَالَ فِي رجل كثير الشّرْب بطيء السكر

يُقَال لماذا لَيْسَ يسكر بَعْدَمَاتوالت عَلَيْهِ من نداماه قرقف
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يقال لماذا ليس يسكر بعدما»
فَقلت سَبِيل الْخمر أَن تنقص الحجىفَإِن لم تَجِد عقلا فَمَاذَا تحيف
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يقال لماذا ليس يسكر بعدما»

وَقَالَ

هَذَا ابْن متوي لَهُ آيَةيبتلع الأير وأقصى الخصى
يكفر بالرسل جَمِيعًا سوىمُوسَى بن عمرَان لأجل الْعَصَا

وَقَالَ

أَنْت تَيْس لَا كالتيوس لِأَن التيس ينزو وَأَنت ينزى عليكا

وَقَالَ

أَبُو الْعَبَّاس تحضره جموعمن الْفُقَهَاء لجوا فِي العواء
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبو العباس تحضره جموع»
كَأَنَّهُمْ إِذا اجْتَمعُوا عَلَيْهِذُبَاب يجتمعن على جراء
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أبو العباس تحضره جموع»

وَقَالَ

أَبُو الْعَبَّاس قد أضحى فَقِيهايتيه بفقهه فِي النَّاس تيها
وَذَلِكَ أَن لحيته أَتَتْنِيتناظر فقحتي فخريت فِيهَا

وَقَالَ

أَبُو الْعَبَّاس فِي الأيرينساب انسياب الأيم
فَتى يَأْذَن بالفقحةللأسياف بالشيم

وَقَالَ

هَذَا الأديب الَّذِي وافى يفاخرناأضحى إِلَى كمر السودَان مشتاقا
فَمَا يُفَارق طومارا يعالجهإِلَّا بآخر يمْضِي فِيهِ إعناقا
كَأَنَّمَا هُوَ حرباء ببيضتهلَا يُرْسل السَّاق إِلَّا ممسكا ساقا

وأنشدني لَهُ الْأَمِير أَبُو الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالي

نيئت أَنَّك منشد مَا قلتهفِي سبّ عرضك لَا تخَاف وعيدي
وَالْكَلب لَا يخزى إِذا أخسأتهوالقار لَا يخْشَى من التسويد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «نبئت انك منشد ما قلته»

وأنشدني لَهُ أَيْضا

شَرط الشُّرُوطِي فتي أيروَمَا سواهُ غير مَشْرُوط
أبغى من الإبرة لكنهيُوهم قوما أَنه لوطي

وأنشدني لَهُ غَيره

تزلزلت الأَرْض زِلْزَالهَافَقَالُوا بأجمعهم مَالهَا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تزلزلت الأرض زلزالها»
مَشى ذَا الثقيل على ظهرهَافأخرجت الأَرْض أثقالها
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تزلزلت الأرض زلزالها»

وَقَالَ

قد طَال قرنك يَا أخيفَكَأَنَّهُ شعر الْكُمَيْت
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قد طال قرنك يا أخي»

مَا أخرج لَهُ ﵀ فِي سَائِر الْفُنُون

قَالَ

تصد أُمَيْمَة لما رَأَتْمشيبا على عارضي قد فرش
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تصد أميمة لما رأت»
فَقلت لَهَا الشيب نقش الشَّبَابفَقَالَت أَلا ليته مَا نقش
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «تصد أميمة لما رأت»

وَقَالَ

وَلما تناءت بالأحبة دَارهموصرنا جَمِيعًا من عيان إِلَى وهم
تمكن مني الشوق غير مسامحكمعتزلي قد تمكن من خصم

وَقَالَ

كنت دهرا أَقُول بالإستطاعهوَأرى الْجَبْر ضلة وشناعة
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «كنت دهرا أقول بالاستطاعه»
ففقدت استطاعتي فِي هوى ظَبْيفسمعا للمجبرين وطاعه

وَقَالَ

لقد قلت لما أَتَوا بالطبيبوصادفني فِي أحر اللهيب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لقد قلت لما أتوا بالطبيب»
وداوي فَلم أنتفع بالدواءدعوين فَإِن طبيبي حَبِيبِي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لقد قلت لما أتوا بالطبيب»
وَلست أُرِيد طَبِيب الجسوموَلَكِن أُرِيد طَبِيب الْقُلُوب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لقد قلت لما أتوا بالطبيب»
وَلَيْسَ يزِيل سقامي سوىحُضُور الحبيب وَبعد الرَّقِيب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لقد قلت لما أتوا بالطبيب»

وَقَالَ

ناصب قَالَ لي مُعَاوِيه خَالكخير الْأَعْمَام والأخوال
فَهُوَ خَال للْمُؤْمِنين جَمِيعًاقلت خَالِي لَكِن من الْخَيْر خَال
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ناصب قال لي معاوية خالك»

وَقَالَ

حب عَليّ بن أبي طَالبهُوَ الَّذِي يهدي إِلَى الجنه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «حب علي بن أبي طالب»
إِن كَانَ تفضيلي لَهُ بِدعَةفلعنة الله على السنه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «حب علي بن أبي طالب»

وَقَالَ فِي شهر رَمَضَان

قد تعدوا على الصّيام وَقَالُواحرم الصب فِيهِ حسن العوائد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قد تعدوا على الصيام وقالوا»
كذبُوا فِي الصّيام للمرء مهماكَانَ مستيقظا أتم الْفَوَائِد
موقف بِالنَّهَارِ غير مريبواجتماع بِاللَّيْلِ عِنْد الْمَسَاجِد
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قد تعدوا على الصيام وقالوا»

وَقَالَ

راسلت من أهواه أطلب زورةفَأَجَابَنِي أَو لست فِي رَمَضَان
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «راسلت من أهواه أطلب زورة»
فأجبته وَالْقلب يخْفق صبوةأتصوم عَن بر وَعَن إِحْسَان
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «راسلت من أهواه أطلب زورة»
صم إِن أردْت تحرجا وَتَعَفُّفًاعَن أَن تكد الصب بالهجران
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «راسلت من أهواه أطلب زورة»
أَولا فزرني والظلام مجللواحسبه يَوْمًا مر فِي شعْبَان

وَقَالَ فِي مرض علوي

يَا سيدا أفديه عِنْد شكاتهبِالنَّفسِ وَالْولد الْأَعَز وبالأب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا سيدا أفديه عند شكاته»
لم لَا أَبيت على الْفراش مسهداوَقد اشْتَكَى عُضْو من أَعْضَاء النَّبِي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا سيدا أفديه عند شكاته»

وَقَالَ يرثي أَبَا الْحسن السّلمِيّ

إِذا مَا نعى الناعون أهل مودتيبَكَيْت عَلَيْهِم بل بَكَيْت على نَفسِي
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إذا ما نعى الناعون أهل مودتي»
نعوا مهجة السّلمِيّ وَهِي سَلامَةغلبت عَلَيْهَا فالسلام على الْأنس
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إذا ما نعى الناعون أهل مودتي»

وَقَالَ يرثي أَبَا مَنْصُور كثير بن أَحْمد

يَقُولُونَ لي أودي كثير بن أَحْمدوَذَلِكَ رزء فِي الْأَنَام جليل
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يقولون لي أودى كثير بن أحمد»
فَقلت دَعونِي والعلا نبكه مَعًافَمثل كثير فِي الرِّجَال قَلِيل

وَقَالَ

يَا أهل سَارِيَة السَّلَام عَلَيْكُمقد قل فِي أَرْضكُم الخطباء
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أهل سارية السلام عليكم»
حَتَّى غَدا الفأفاء يخْطب فِيكُموَمن الْعَجَائِب خَاطب فأفاء
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا أهل سارية السلام عليكم»

وَقَالَ فِي أَخَوَيْنِ صبيح وقبيح

يحيا حكى الْمحيا وَلَكِن لَهُأَخ حكى وَجه أبي يحيى

وَقَالَ

لقد صدقُوا والراقصات إِلَى منىبِأَن مودات العدى لَيْسَ تَنْفَع
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لقد صدقوا والراقصات إلى منى»
وَلَو أنني داريت عمري حَيَّةإِذا مكنت يَوْمًا من اللسع تلسع

وَقَالَ

إِذا أدناك سُلْطَان فزدهمن التَّعْظِيم واحذره وراقب
فَمَا السُّلْطَان إِلَّا الْبَحْر عظماوَقرب الْبَحْر مَحْذُور العواقب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «اذا ولاك سلطان فزده»

وَقَالَ

وقائلة لم عرتك الهموموأمرك ممتثل فِي الْأُمَم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وقائلة لم عرتك الهموم»
فَقلت دعيني على غصتيفَإِن الهموم بِقدر الهمم

نبذ من ذكر سرقاته

سَمِعت أَبَا بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول قَالَ بعض ندماء الصاحب لَهُ يَوْمًا أرى مَوْلَانَا قد أغار فِي قَوْله

لبسن برود الوشي لَا لتجملوَلَكِن لصون الْحسن بَين برود
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «لبسن برود الوشي لا لتجمل»

على قَول المتنبي

لبسن الوشى لَا متجملاتوَلَكِن كي يصن بِهِ الجمالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

فَقَالَ كَمَا أغار هُوَ بقوله

مَا بَال هذي النُّجُوم حائرةكَأَنَّهَا الْعَمى مَا لَهَا قَائِد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أزائر يا خيال أم عائد»

على الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف فِي قَوْله

والنجم فِي كبد السَّمَاء كَأَنَّهُأعمى تحير مَا لَدَيْهِ قَائِد
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «قالت مرضت فعدتها فتبرمت»

وَسمعت أَيْضا أَبَا بكر يَقُول أَنْشدني الصاحب نتفة لَهُ مِنْهَا هَذَا الْبَيْت

لَئِن هُوَ لم يكفف عقارب صُدْغهفَقولُوا لَهُ يسمح بترياق رِيقه

فاستحسنته جدا حَتَّى حممت من حسدي لَهُ عَلَيْهِ ووددت لَو أَنه لي بِأَلف بَيت من شعري

قَالَ مؤلف الْكتاب فأنشدت الْأَمِير أَبَا الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالي هَذَا الْبَيْت وحكيت لَهُ هَذِه الْحِكَايَة فِي المذاكرة فَقَالَ لي أتعرف من أَيْن سرق الصاحب معنى هَذَا الْبَيْت فَقلت لَا وَالله قَالَ إِنَّمَا سَرقه من قَول الْقَائِل وَنقل ذكر الْعين إِلَى ذكر الصدغ

لدغت عَيْنك قلبِيإِنَّمَا عَيْنك عقرب
لَكِن المصة منريقك ترياق مجرب

فَقلت لله در مَوْلَانَا الْأَمِير فقد أُوتِيَ حظا كثيرا من التخصص بِمَعْرِِفَة التلصص

قلت وَمعنى قَول الصاحب فِي الثَّلج

وَكَأن السَّمَاء صاهرت الأَرْضفَكَانَ النثار من كافور

ينظر إِلَى قَول ابْن المعتز

وَكَأن الرّبيع يجلو عروساوكأنا من قطره فِي نثار

وَقَول الصاحب

يَقُولُونَ لي كم عهد عَيْنك بالكرىفَقلت لَهُم مذ غَابَ بدر دجاها
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يقولون لي كم عهد عينك بالكرى»
وَلَو تلتقي عين على غير دمعةلصارمتها حَتَّى يُقَال نفاها
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يقولون لي كم عهد عينك بالكرى»

مَأْخُوذ لفظ الْبَيْت الثَّانِي من قَول المهلبي الْوَزير

تصارمت الأجفان مُنْذُ صرمتنيفَمَا تلتقي إِلَّا على عِبْرَة تجْرِي

وَقَول الصاحب

هَات مشطا إِلَى وليك عاجافَهُوَ أدنى إِلَى مشيب الرُّءُوس
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هات مشطا إلي وليك عاجا»
وَإِذا مَا مشطت عاجا بعاجفامشط الآبنوس بالأبنوس
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «هات مشطا إلي وليك عاجا»

مَأْخُوذ من قَول أبي عُثْمَان الخالدي

ورأتني مشطت عاجا بعاجفامشط الآبنوس بالآبنوس

وَأخذ قَوْله

فَم الغويري إِذافتشته أنتن فَم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «فم الغويري اذا»
كم قلت إِذْ كلمنيواأسفى على الخشم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «فم الغويري اذا»

من قَول المهلبي الْوَزير

وَإِن أَبْصرت طلعتهفوالهفي على العمش
للشاعر الوزير المهلبي، اقرأ القصيدة

وَأخذ قَوْله فِي ابْن العميد

إِلَى سيد لولاه كَانَ زَمَاننَاوأبناؤه لفظا عريا عَن الْمَعْنى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إلى سيد لولاه كان زماننا»

من قَول المتنبي

والدهر لفظ وَأَنت مَعْنَاهُ

وَقَوله فِي القافية الْأَخِيرَة

وناصح أسرف فِي النكيريَقُول لي سدت بِلَا نَظِير
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وناصح أسرف في النكير»
فَكيف صغت الهجو فِي حقيرمِقْدَاره أقل من نقير
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وناصح أسرف في النكير»
فَقلت لَا تنكر وَكن عذيريكم صارم جرب فِي خِنْزِير
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وناصح أسرف في النكير»

من قَول الحمدوني

هبوني أمرأ جربت سَيفي على كلب

وَقَوله فِي الْبَيْت الْأَخير من هَذِه الأبيات

ومهفهف حسن الشَّمَائِل أهيفتردى النُّفُوس بفترتي عَيْنَيْهِ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ومهفهف حسن الشمائل أهيف»
مَا زَالَ يبعدني ويؤثر هجرتيفجذبت قلبِي من إسار يَدَيْهِ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ومهفهف حسن الشمائل أهيف»
قَالُوا تراجعه فَقلت بديهةقولا أقيم مَعَ الروي عَلَيْهِ
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ومهفهف حسن الشمائل أهيف»
وَالله لَا راجعته وَلَو أَنهكَالشَّمْسِ أَو كالبدر أَو كبويه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «ومهفهف حسن الشمائل أهيف»

مَأْخُوذ من قَول ابْن المعتز

وَالله لَا كَلمته وَلَو أَنهكَالشَّمْسِ أَو كالبدر أَو كالمكتفي

نبذ مِمَّا هجي بِهِ الصاحب

مازالت الْأَمْلَاك تهجى وتمدح

قَالَ أَبُو الْعَلَاء الْأَسدي

إِذا رَأَيْت مسجى فِي مرقعةيأوي المساجدا حرا ضره بَادِي
فَاعْلَم بِأَن الْفَتى الْمِسْكِين قد قذفتبِهِ الخطوب إِلَى لؤم ابْن عباد

وَقَالَ أَبُو الْحسن الغويري

إِن كَانَ إِسْمَاعِيل لم يدعنيلِأَن أكل الْخبز صَعب لَدَيْهِ
فإنني آكل فِي منزليإِذا دَعَاني ثمَّ أمضي إِلَيْهِ

وَقَالَ السلَامِي

يَا ابْن عباد بن عَبَّاسبن عبد الله حرهَا
تنكر الْخَيْر وأخرجت إِلَى الْعَالم كرها

وَقَالَ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ

صاحبنا أَحْوَاله عاليهلكنما غرفته خاليه
وَإِن عرفت السِّرّ من دائهلم تسْأَل الله سوى العافيه

ذكر آخر أمره

لما بلغت سنوه السِّتين اعترته آفَة الْكَمَال وانتابته أمراض الْكبر جعل ينشد قَوْله

أَنَاخَ الشيب ضيفا لم أردهوَلَكِن لَا أُطِيق لَهُ مردا
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أناخ الشيب ضيفا لم أرده»
رِدَاء للردى فِيهِ دَلِيلتردى من بِهِ يَوْمًا تردى
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أناخ الشيب ضيفا لم أرده»

وَلما كنى المنجمون عَمَّا يعرض لَهُ فِي سنة مَوته قَالَ

يَا مَالك الْأَرْوَاح والأجساموخالق النُّجُوم وَالْأَحْكَام
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا مالك الأرواح والأجسام»
مُدبر الضياء والظلاملَا المُشْتَرِي أرجوه للإنعام
وَلَا أَخَاف الضّر من بهْرَاموَإِنَّمَا النُّجُوم كالأعلام
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا مالك الأرواح والأجسام»
وَالْعلم عِنْد الْملك العلاميَا رب فاحفظني من الأسقام
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا مالك الأرواح والأجسام»
ووقني حوادث الْأَيَّاموهجنة الأوزار والآثام
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «يا مالك الأرواح والأجسام»
هبني لحب الْمُصْطَفى المعتاموصنوه وَآله الْكِرَام

وَكتب بِخَطِّهِ على تَحْويل السّنة الَّتِي دلّت على انْقِضَاء عمره

أرى سنتي قد ضمنت بعجائبوربي يَكْفِينِي جَمِيع النوائب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أرى سنتي قد ضمنت بعجائب»
وَيدْفَع عني مَا أَخَاف بمنهويؤمن مَا قد خوفوا من عواقب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أرى سنتي قد ضمنت بعجائب»
إِذا كَانَ من أجْرى الكواب أمرهمعيني فَمَا أخْشَى صروف الْكَوَاكِب

(عَلَيْك أيا رب السَّمَاء توكلي... فحطني

إِنِّي وَحقّ خالقيعلى جنَاح السّفر
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «كلامنا من غرر»

ثمَّ لما كَانَت لَيْلَة الْجُمُعَة الرَّابِع وَالْعِشْرين من صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلثمائة انْتقل إِلَى جوَار ربه وَمحل عَفوه وكرامته وَمضى من الدُّنْيَا بمضيه رونق حسنها وتاريخ فَضلهَا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وأرضاه وَجعل الْجنَّة مَأْوَاه بمنه وَكَرمه

أنموذج من مراثيه

من قصيدة أبي الْقَاسِم بن أبي الْعَلَاء الإصبهاني تغمده الله برحمته وَأَسْكَنَهُ بحبوحة جنته

يَا كَافِي الْملك مَا وفيت حظك منوصف وَإِن طَال تمجيد وتأبين
فت الصِّفَات فَمَا يرثيك من أحدإِلَّا وتزيينه إياك تهجين
مَا مت وَحدك لَك مَاتَ من ولدتحَوَّاء طرا بل الدُّنْيَا بل الدّين
هذي نواعي الْعلَا مذ مت نادبةمن بعد مَا ندبتك الخرد الْعين
تبْكي عَلَيْك العطايا والصلات كَمَاتبْكي عَلَيْك الرعايا والسلاطين
قَامَ السعاة وَكَانَ الْخَوْف أقعدهمفاستيقظوا بعد مَا مت الملاعين
لَا يعجب النَّاس مِنْهُم إِن هم انتشروامضى سُلَيْمَان وانحل الشَّيَاطِين

مَا أحسن هَذَا الْمثل وَأمكن موقعه

وَمن قصيدة أبي الْفرج بن ميسرَة

وَلَو قبل الْفِدَاء لَكَانَ يفدىوَإِن جلّ الْمُصَاب على التفادي
وَلَكِن الْمنون لَهَا عُيُونتكد لحاظها فِي الإنتقاد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ولو قبل الفدا لكان يفدى»
فَقل للدهر أَنْت أصبت فالبسبرغمك دُوننَا ثوبي حداد
إِذا قدمت خَاتِمَة الرزايافقد عرضت سوقك للكساد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ولو قبل الفدا لكان يفدى»

وَمن قصيدة أبي سعيد الرستمي

أبعد ابْن عَبَّاس يهش إِلَى السرىأَخُو أمل أَو يستماح جواد
أَبى الله إِلَّا أَن يموتا بِمَوْتِهِفَمَا لَهما حَتَّى الْمعَاد معاد
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

وَمن قصيدة أبي الْفَيَّاض سعيد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ

خليلي كَيفَ يقبلك المقيلودهرك لَا يقيل وَلَا يقيل
يُنَادي كل يَوْم فِي بنيهأَلا هبوا فقد جد الرحيل
وهم رجلَانِ منتظر غفولومبتدر إِذا يدعى عجول
كَأَن مِثَال من يفنى وَيبقىرعيل سَوف يتلوه رعيل
فهم ركب وَلَيْسَ لَهُم ركابوهم سفر وَلَيْسَ لَهُم قفول
تَدور عَلَيْهِم كأس المناياكَمَا دارت على الشّرْب الشُّمُول
ويحدوهم إِلَى الميعاد حادوَلَكِن لَيْسَ يقدمهم دَلِيل
ألم تَرَ من مضى من أوليناوغالتهم من الْأَيَّام غول
قد احْتَالُوا فَمَا دفع الحويلوأعولنا فَمَا نفع العويل
كَذَاك الدَّهْر أَعمار تَزُولوأحوال تحول وَلَا تؤول
لنا مِنْهُ وَإِن عفنا وخفنارَسُول لَا يصاب لَدَيْهِ سَوَّلَ
وَقد وضح السَّبِيل فَمَا لخلقإِلَى تبديله أبدا سَبِيل
لعمرك إِنَّه أمد قصيروَلَكِن دونه أمد طَوِيل
أرى الْإِسْلَام أسلمه بنوهوأسلمهم إِلَى وَله يهول
أرى شمس النَّهَار تكَاد تخبوكَأَن شعاعها طرف كليل
أرى الْقَمَر الْمُنِير بدا ضئيلابِلَا نور فأضناه النحول
أرى زهر النُّجُوم محدقاتكَأَن سراتها عور وحول
أرى وَجه الزَّمَان وكل وَجهبِهِ مِمَّا يكابده فلول
أرى شم الْجبَال لَهَا وجيبتكَاد تذوب مِنْهُ أَو تَزُول
وَهَذَا الجو أكلف مُقْشَعِركَأَن الجو من كمد عليل
وهذي الرّيح أطيبها سمومإِذا هبت وأعذبها بلَيْل
وللسحب الغزار بِكُل فجدموع لَا يذاد بهَا المحول
نعى الناعي إِلَى الدُّنْيَا فتاهاأَمِين الله فالدنيا ثكول
نعى كَافِي الكفاة فَكل حرعَزِيز بعد مصرعه ذليل
نعي كَهْف العفاة فَكل عينبِمَا تقذى الْعُيُون بِهِ كحيل
كَأَن نسيم تربته سحيرانسيم الرَّوْض تقبله الْقبُول
إِذا وافى أنوف الركب قَالُواسحيق الْمسك أم ترب مهيل
أيا قمر المكارم والمعاليأبن لي كَيفَ عاجلك الأفول
أبن لي كَيفَ هَالك مَا يهولوغالك بعد عزك مَا يغول
وَيَا من سَاس أشتات البراياوألجم من يَقُول وَمن يصول
أدلت على اللَّيَالِي من شكاهاوَقد جارت عَلَيْك فَمن يديل
بكاك الدّين وَالدُّنْيَا جَمِيعًاوأهلهما كَمَا يبكى الحمول
بكتك الْبيض والسمر المواضيوَكنت تعولها فِيمَن تعول
بكتك الْخَيل معولة وَلَكِنبكاها حِين تندبك الصهيل
قُلُوب الْعَالمين عَلَيْك قلبوحظك من بكائهم قَلِيل
ولي قلب لصَاحبه وَفِييسيل وَتَحْته روح تسيل
إِذا نظمت يَدي فِي الطرس بَيْتامجاه مِنْهُ مُنْتَظم هطول
فَإِن يَك رك شعري من ذهوليفَذَلِك بعض مَا يجني الذهول
كتبت بِمَا بَكَيْت لِأَن دمعيعَلَيْك الدَّهْر فياض همول
وَكنت أعد من روحي فدَاءلروحك إِن أُرِيد لَهَا بديل
أأحيا بعده وَأقر عيناحَياتِي بعده هدر غلُول
حَياتِي بعده موت وَحيوعيشي بعده سم قتول
عَلَيْك صَلَاة رَبك كل حِينتهب بهَا من الْخلد الْقبُول

وَمن قصيدة الشريف أبي الْحسن الرضي الموسوي النَّقِيب

أكذا الْمنون يقطر الأبطالاأكذا الزَّمَان يضعضع الأجبالا
أكذا تصاب الْأسد وَهِي مدلةتَحْمِي الشبول وتمنع الأغيالا
أكذا تُقَام عَن الفرائس بَعْدَمَامَلَأت هماهمها الورى أوجالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
أكذا تحط الزاهرات عَن الْعلَامن بعد مَا شاق الْعُيُون منالا
أكذا تكب البزل وَهِي مصاعبتطوي الْبعيد وَتحمل الأثقالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
أكذا تغاض الزاخرات وَقد طغتلججا وأوردت الظماء زلالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
يَا طَالب الْمَعْرُوف حلق نجمهحط الحمول وعطل الأجمالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
وأقم على يأس فقد ذهب الَّذِيكَانَ الْأَنَام على نداه عيالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
من كَانَ يقري الْجَهْل علما ثاقباوَالنَّقْص فضلا والرجاء نوالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
ويجبن الشجعان دون لِقَائِهيَوْم الوغى ويشجع السؤالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
خلع الردى ذَاك الرِّدَاء نفاسةعَنَّا وقلص ذَلِك السربالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
خبر تمخض بالأجنة ذكرهقبل الْيَقِين وأسلف البلبالا
حَتَّى إِذا جلى الظنون يقينهصدع الْقُلُوب واسقط الأحمالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
الشَّك أبرد للحشى فِي مثلهيَا لَيْت شكي فِيهِ دَامَ وطالا
جبل تسمنت الْبِلَاد هضابهحَتَّى إِذا مَلأ الأقالم زَالا
يَا طود كَيفَ وَأَنت عادي الذرىالقى بجانبك الردى زلزالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
مَا كنت أول كَوْكَب ترك الدناوسما إِلَى نظرائه فتعالى
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
أنفًا من الدُّنْيَا تبت حبالهاونزعت عَنْك قميصها الأسمالا
لَا رزء أعظم من مصابك إِنَّهوصل الدُّمُوع وَقطع الأوصالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
إِن قطع الآمال مِنْك فَإِنَّهُمن بعد يَوْمك قطع الآمالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
يَا آمُر الأقدار كَيفَ أطعتهاأَو مَا وقاك جلالك الآجالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
هلا أقالتك اللَّيَالِي عَثْرَةيَا من إِذا عثر الزَّمَان أقالا
وَأرى اللَّيَالِي طارحات حبالهاتستوهق الْأَعْيَان والأرذالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
يبرين عود النبع غير فوارقبَين النَّبَات كَمَا برين الضالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
لَا تأمن الدُّنْيَا عَلَيْك فَإِنَّهَاذَات البعول تبدل الأبدالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
كم حجَّة فِي الدّين خضت غمارهاهدر الفنيق تخمطا وصيالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
بسنان رمحك أَو لسَانك موسعاطَعنا يشق على العدى وجدالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
إِن نكس الْإِسْلَام بعْدك رَأسهفَلَقَد رزى بك موئلا ومآلا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
واها على الأقلام بعْدك إِنَّهَالم ترض بعد بنان كفك آلا
أفقدن مِنْك شُجَاع كل بلاغةإِن قَالَ جلى فِي الْمقَال وجالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
من لَو يشا طعن العدى برءوسهاوأثار من جريانها قسطالا
سُلْطَان ملك كنت أَنْت تعزهولرب لسطان أعز رجَالًا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
إِن المشمر ذيله لَك خيفةأرْخى وجرر بعْدك الأذيالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
طلبو التراث فَلم يرَوا من بعدهإِلَّا علا وفضائلا وجلالا
هَيْهَات فاتهم تراث مخاطرجمع الثَّنَاء وضيع الأموالا
قد كَانَ أعرف بِالزَّمَانِ وَصَرفهمن أَن يُثمر أَو يجمع مَالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
مِفْتَاح كل ندى وَرب معاشركَانُوا على أَمْوَالهم أقفالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
كَانَ الغريبة فِي الزَّمَان فَأَصْبحُوامن بعد غارب نجمه أَمْثَالًا
من فَاعل من بعده كفعالهأَو قَائِل من بعده مَا قَالَا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
سمع يرفع للسؤال سجوفهويحجب الأهزاج والأرمالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
يَا طَالبا من ذَا الزَّمَان شبيهههَيْهَات كلفت الزَّمَان محالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
إِن الزما أضن بعد وَفَاتهمن أَن يُعِيد لمثله أشكالا
وَأرى الْكَمَال جنى عَلَيْهِ لِأَنَّهُغَرَض النوائب من أعير كمالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
صلى الْإِلَه عَلَيْك من مُتَوَسِّدبعد المهاد جنادلا ورمالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
كسف البلى ذَاك الْهلَال المجتلىوَأجر ذَاك الموقل الجوالا
وَرَأَيْت كل مَطِيَّة قد بدلتمن بعد يَوْمك بالزمام عقَالًا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
لمن الضوامر عريت أمطاؤهاحول الْخيام تنَازع الأطوالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
بدلن من لبس الشكيم مقاودامربوطة من السُّرُوج جلالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
فجعت بمنصلت يعرض للقناأعناقها ويحصن الأكفالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
طرح الرِّجَال لَك العمائم حسرةلما رأوك تسير أَو إجلالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
قَالُوا وَقد فجئوا بنعشك سائرامن ميل الْجَبَل الْعَظِيم فمالا
وتبادروا عط الْجُيُوب وعاجلواعض الأنامل يمنة وَشمَالًا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
مَا شققوا إِلَّا كساك وآلمواإِلَّا أنامل نلن مِنْك سجالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
من ذَا يكون معوضا مَا مزقواومعولا لمؤمل وثمالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
فرغت أكف من نوالك بعْدهَاوَأطَال عظم مصابك الأشغالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
أعزز عَليّ بِأَن يُبدل زائربعد التهلل عنْدك استهلالا
أَو أَن يناديك الصَّرِيخ لكربةحشدت عَلَيْهِ فَلَا تحير مقَالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
قد كنت آمل أَن أَرَاك فأجتنيفضلا إِذا غَيْرِي جنى أفضالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
وأفيد سَمعك منطقي وفضائليوتفيدني أيامك الإقبالا
وَأعد مِنْك لريب دهري جنَّةتثني جنود خطوبه فلالا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أكذا المنون تقنطر الأبطالا»
فطواك دهرك طي غير صِيَانةوَأعَاد أَعْلَام الْعلَا أغفالا
قبر بِأَعْلَى الرّيّ شقّ ضريحهلأغر حفزه الردى إعجالا
فرعاه من أرعى الْبَريَّة سيبهوسقاه من أسْقى بِهِ الآمالا
إِن يمس موعظة الْأَنَام فطالماأَمْسَى مهابا للورى ومهالا
لنسلي الدُّنْيَا عَلَيْهِ فَإِنَّهَانزعت بِهِ الْإِحْسَان والإجمالا

وَلأبي الْعَبَّاس الضَّبِّيّ وَقد مر بِبَاب الصاحب

أَيهَا الْبَاب لم علاك اكتئابأَيْن ذَاك الْحجاب والحجاب
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
أَيْن من كَانَ يفزع الدَّهْر مِنْهُفَهُوَ الْيَوْم فِي التُّرَاب تُرَاب
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

ولبعض بني المنجم لما استوزر أَبُو الْعَبَّاس الضَّبِّيّ ولقب بالرئيس وَضم إِلَيْهِ أَبُو عَليّ ولقب بالجليل بعد موت الصاحب تغمده الله برحمته آمين

وَالله وَالله لَا أفلحتم أبدابعد الْوَزير ابْن عباد بن عَبَّاس
إِن جَاءَ مِنْكُم جليل فاجلبوا أَجليأَو جَاءَ مِنْكُم رَئِيس فَاقْطَعُوا راسي

وأنشدني أَبُو الْعَبَّاس الْعلوِي الهمذاني الْوَصِيّ لنَفسِهِ فِي مرثية الصاحب

مَاتَ الموَالِي والمحب لأهلبَيت أبي تُرَاب
قد كَانَ كالجبل المنيعلَهُم فَصَارَ مَعَ التُّرَاب

وأنشدني أَيْضا فِيهِ لنَفسِهِ

نوم الْعُيُون على الجفون حرَامودموعهن مَعَ الدِّمَاء سجام
تبْكي الْوَزير سليل عباد الْعلَاوَالدّين وَالْقُرْآن وَالْإِسْلَام
تبكيه مَكَّة والمشاعر كلهَاوحجيجها والنسك وَالْإِحْرَام
تبكيه طيبَة وَالرَّسُول وَمن بهَاوعقيقها والسهل والأعلام

كَافِي الكفاة قضى حميدا نحبه... ذَاك الإِمَام السَّيِّد الضرغام)

مَاتَ الْمَعَالِي والعلوم بِمَوْتِهِفعلى الْمَعَالِي والعلوم سَلام

ولبعض أهل نيسابور من قصيدة

أَلا يَا غرَّة الْعلياأَلا يَا نكبة الدُّنْيَا
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
وشمس الأَرْض فَرد الدَّهْرعين السؤدد الْيُمْنَى
أما استحيا أَبُو يحيىلفض المهجة الْكُبْرَى
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
لَئِن ختمت بك الدُّنْيَالقد فتحت بك الْأُخْرَى

الْبَاب الرَّابِع

فِي ذكر أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الضَّبِّيّ وملح من نثره ونظمه

هُوَ جذوة من نَار الصاحب أبي الْقَاسِم ونهر من بحره وخليفته النَّائِب مَنَابه فِي حَيَاته الْقَائِم مقَامه بعد ونفاته وَكَانَ الصاحب استصحبه مُنْذُ الصِّبَا وَاجْتمعَ لَهُ الرَّأْي والهوى فاصطنعه لنَفسِهِ وأدبه بآدابه وَقدمه بِفضل الإختصاص على سَائِر صنائعه وندمائه وَخرج بِهِ صَدرا يمْلَأ الصُّدُور كمالا وَيجْرِي فِي طَرِيقه ترسما وترسلا وَفِي ذرى المعالا توقلا وَتحقّق قَول أبي مُحَمَّد الخازن فِيهِ من قصيدة

تزهى بأترابها كَمَا زهيتضبة بالماجدين ماجدها
سماؤها شمسها غمامتهاهلالها بدرها عطاردها
يرْوى كتاب الفخار أجمع عَنكَافِي كفاة الورى وواحدها

وَقَوله فِيهِ من أُخْرَى

نماه ضبة فِي أزكى مناصبهفخرا وأوطاه الشعرى وأمطاه
يُعْطي ويخفي وَلَا يَبْغِي الثَّنَاء بِهِحَتَّى كَأَن الَّذِي أعطَاهُ غطاه
يسير يَوْم الوغى والدهر يقدمهُكَأَنَّمَا الدَّهْر أَيْضا من سراياه
وَإِن بدا أحيت الآمال طلعتهحَتَّى تقدر محياها محياه
وَمن يوالي ابْن عباد مخالصةيحز سَعَادَة دُنْيَاهُ وأخراه
فَمَا الصَّنَائِع إِلَّا مَا تخيرهوَمَا الودائع إِلَّا مَا تولاه
فَاسْلَمْ وَدم أَيهَا الْأُسْتَاذ مبتهجاوَخذ من الْعَيْش أصفاه وأضفاه
فقد تقيلت فِي الجدوى معالمهكَمَا توخيت فِي الجلى قضاياه

وَقد كَانَت بلاغة الْعَصْر بعد الصاحب والصابي بقيت متماسكة بِأبي الْعَبَّاس وأشرفت على التهافت بِمَوْتِهِ وكادت تشيب بعده لمَم الأقلام وتجف غدر محَاسِن الْكَلَام لَوْلَا أَن الله تَعَالَى سد بِبَقَاء الْأَمِير أبي الْفضل عبيد الله بن أَحْمد ثلم الْأَدَب وَالْكِتَابَة وداوى بالدفاع عَن نَفسه كلم البلاغة والبراعة

وَجعله فَرد الزَّمَان ولسان خُرَاسَان وكافل يتم الْفضل ومنفق سوق النثر وَالنّظم

وسيمر بك فِي الْقسم الرَّابِع من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله من نثره الَّذِي هُوَ نثر الْورْد ونظمه الَّذِي هُوَ نظم العقد مَا ينير بِهِ اللَّيْل المظلم وينصف بِهِ الدَّهْر الظَّالِم

لمع من نثر أبي الْعَبَّاس

فصل من كتاب لَهُ فِي الصاحب فِي ذكر أَحْمد بن عضد الدولة

وَكنت أستحضر كَاتبه بل كاذبه وأحذره سرا وأبصره جَهرا وَهُوَ يروغ روغان الثعالب ويتفادى تفادي الموارب وَقد كنت منعت المستأمنة والمنهزمة أول مورد من تَكْثِير عدده علما بِأَنَّهُم مُؤَن بِلَا منن وعناء بِلَا غنى

فصل لَهُ من كتاب إِلَى أبي سعيد الشيبي

وَقد أَتَانِي كتاب شيخ الدولتين فَكَانَ فِي الْحسن رَوْضَة حزن بل جنَّة عدن فِي شرح النَّفس وَبسط الْأنس برد الأكباد والقلوب وقميص يُوسُف فِي أجفان يَعْقُوب

وَبعد فَإِن المنازعين للأمير حسام الدولة نسور قد اقتنصتها العصور ودولته حرسها الله فِي إبان شبابها واعتدالها وريعان إقبالها وأقتبالها

قد أسست على صَلَاح وسداد وَعمارَة دنيا ومعاد فَهِيَ مؤذنة بالدوام فِي ظلّ أساورة الْإِسْلَام

وَمِنْهَا فَبينا نَحن فِي تجهيز الْخُيُول ليوصل إِلَى إيثاره وَيُؤْخَذ لَهُ بثاره إِذْ جن

فَقلب لنا الْمِجَن ثمَّ لم يقنعه الْعِصْيَان والكفران حَتَّى أَرَادَ الإستيلاء على الْبَلَد وَالْجِنَايَة على النُّفُوس والأهل وَالْولد وَنظر إِلَيّ فَقَالَ كَاتب لَا مُنَازع ومحارب نعم وَقَالَ من يشجع من الديلم لهز الزانة فِي صَدْرِي وَتَجْرِيد السَّيْف فِي وَجْهي وَلم يدر أَن دولة مَوْلَانَا لَو أنْكرت الْفلك لكفته عَن مجْرَاه وَأَن تَدْبِير الصاحب لَو رصد النَّجْم لصده عَن مسراه وَأَنه مصطنعي فَلم يعتمدني لأعظم الْأُمُور وأهم الثغور إِلَّا وَقد زرع فِي أَرض تريع ووكل السَّرْح إِلَى من لَا يضيع

وَإِن بدا أحيت الآمال طلعتهحَتَّى تقدر محياها محياه
وَمن يوالي ابْن عباد مخالصةيحز سَعَادَة دُنْيَاهُ وأخراه
فَمَا الصَّنَائِع إِلَّا مَا تخيرهوَمَا الودائع إِلَّا مَا تولاه
فَاسْلَمْ وَدم أَيهَا الْأُسْتَاذ مبتهجاوَخذ من الْعَيْش أصفاه وأضفاه
فقد تقيلت فِي الجدوى معالمهكَمَا توخيت فِي الجلى قضاياه

وَقد كَانَت بلاغة الْعَصْر بعد الصاحب والصابي بقيت متماسكة بِأبي الْعَبَّاس وأشرفت على التهافت بِمَوْتِهِ وكادت تشيب بعده لمَم الأقلام وتجف غدر محَاسِن الْكَلَام لَوْلَا أَن الله تَعَالَى سد بِبَقَاء الْأَمِير أبي الْفضل عبيد الله بن أَحْمد ثلم الْأَدَب وَالْكِتَابَة وداوى بالدفاع عَن نَفسه كلم البلاغة والبراعة

وَجعله فَرد الزَّمَان ولسان خُرَاسَان وكافل يتم الْفضل ومنفق سوق النثر وَالنّظم

وسيمر بك فِي الْقسم الرَّابِع من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله من نثره الَّذِي هُوَ نثر الْورْد ونظمه الَّذِي هُوَ نظم العقد مَا ينير بِهِ اللَّيْل المظلم وينصف بِهِ الدَّهْر الظَّالِم

لمع من نثر أبي الْعَبَّاس

فصل من كتاب لَهُ فِي الصاحب فِي ذكر أَحْمد بن عضد الدولة

وَكنت أستحضر كَاتبه بل كاذبه وأحذره سرا وأبصره جَهرا وَهُوَ يروغ روغان الثعالب ويتفادى تفادي الموارب وَقد كنت منعت المستأمنة حبال الأمل فِيهَا بِأَسْبَاب الْأَجَل يفطم أَمَام تَكَامل الرَّضَاع وَيفرق قبل الإمتاع بِحسن الإجتماع

فَمن اعْتصمَ بِتَوْفِيق الله عز اسْمه وَرَضي بِمَا نفذ بِهِ حكمه

لبس فِي وُجُوه الْحَوَادِث جنَّة لَا تنضوها الشدائد وأكد فِي مصابرة النوائب منَّة لَا تنقضها الخطوب الأوابد

وَأخذ فِي الصدمة الأولى بالحزم وذخيرة الْعَزْم ففاز بالغنم الْأَكْبَر والحظ الْأَشْرَف الأوفر وَمن اتبع هَوَاهُ وأرتع دينه لدنياه فتهالك فِي القلق المذموم وتقاعس عَن الرضى بِالْقدرِ المحتوم ظهر فِي شعار المستكبرين على الله والمنكرين التأدب بأدب الله فَعظم مصابه وَعدم ثَوَابه وَكَانَ إِلَى الصَّبْر بعد اقتران الْوزر مآله ومآبه لأريت الْمُحَقِّقين برعاية الْمَعْهُود وتأبين الحبيب الْمَفْقُود كَيفَ تتحمل الأرزاء وَيحرم العزاء ويطاع دَاعِي الوله ويراع جَانب الْقلب المرفه

وَمِنْهَا وَعرف كل من ورد وَصدر وَبَدَأَ وَحضر أَن من قبض فاستوحش الْأنس بمفارقته واستبشرت الْمَلَائِكَة لمرافقته وَكَانَ مثل الشريفين رَيْحَانَة روضه والبارد العذب من فيضه وَالثَّمَر الحلو من دوحته وَالْوَرق النَّضر من نبعته وَالشَّاهِد الْعدْل لمآثره والمشيد النّدب لمناقبه ومفاخره فَهُوَ فِي حكم الخالد وَإِن أصبح فانيا والمقيم فِي أَهله وَإِن أضحى بالعراء نَاوِيا عزيت الشريفين أدام الله تَعَالَى عزهما عَمَّا ألم بساحتهما من الْخطب ولسان جزعي أنطق وَعرضت لَهما بِوَاجِب السلو وحاجتي إِلَى من يُصَرح لي بِهِ أصدق وَلَكِنِّي جريت على سنة للدّين محمودة وَعَادَة بَين الأحباب معهودة تركت أَفْرَاد كل من الْأَشْرَاف سادتي إخْوَة الشريفين حرس الله عَلَيْهِم مَا خولهم من كرم مَحْض وَخلق غض وَأحسن مَتَاع بَعضهم بِبَعْض بالمخاطبة فِيمَا اقْتَضَاهُ حكم الْحَادِثَة إِذْ كَانَت فروعهم بِإِذن الله متشابكة ونفوسهم فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء متشاركة وَقُلُوبهمْ على الصفاء متعاقدة ومهجاتهم لَا زَالَت مصونة مهجة وَاحِدَة

ملح من نظمه

قَالَ

ترفق أَيهَا الْمولى بِعَبْدفقد فتنت لواحظك النفوسا
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وأسكرت الْعُقُول فَلَيْسَ نَدْرِيأسحرا مَا تَسْقِي أم كؤوسا
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ وَهُوَ مِمَّا يتَغَنَّى بِهِ

أَلا يَا لَيْت شعري مَا مرادكفقلبي قد أضرّ بِهِ بعادك
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وَأي محَاسِن لَك قد سبانيجمالك أم كمالك أم ودادك
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وَأي ثَلَاثَة أوفى سواداأخالك أم عذارك أم فُؤَادك
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

لَا تركنن إِلَى الْفِرَاقفَإِنَّهُ مر المذاق
الشَّمْس عِنْد غُرُوبهَاتصفر من فرق الْفِرَاق

وَكتب إِلَى الصاحب

أكافي كفاة الأَرْض ملكك خَالِدوعزك مَوْصُول فأعظم بهَا نعمى
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
نثرت على القرطاس درا مبدداوَآخر نظما قد فرعت بِهِ النجما
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
جَوَاهِر لَو كَانَت جَوَاهِر نظمتوَلكنهَا الْأَعْرَاض لَا تقبل النظما
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِي وصف الدَّجَاج وَهُوَ الْمُسَمّى بِالْفَارِسِيَّةِ سنكين سر

وطيرين قد ألفا مرقدينديمين لي فِيهِ حَتَّى الصَّباح
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
أرى من وشائع متنهيمانجوما مرصعة فِي وشاح
وسري عِنْدهمَا لَا يذيعوَلَا خوف واش وَلَا خوف لَاحَ
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
يسرانني بصفيريهماخفيفين عِنْد انتشار الْجنَاح
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
صفير يُعِيد شريد الرقادوشجو يحث على شرب رَاح
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
سقى بلد الْهِنْد مغناهماسَمَاء من المزن غمر السماح
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وَلَا زَالَ وكراهما عامريننبسل مُبَاح وَخير متاح
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَمِمَّا قرأته بِخَطِّهِ فِي الْأَوْصَاف والتشبيهات من شعره وَكَانَ أنفذه إِلَى أبي سعيد نصر بن يَعْقُوب ليضمنه كِتَابه كتاب روائع التوجيهات فِي بَدَائِع التشبيهات قَوْله فِي الثريا وَهُوَ مَسْبُوق إِلَيْهِ قَدِيما

خلت الثريا إِذْ بَدَتطالعة فِي الحندس
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
سنبلة من لُؤْلُؤأَو باقة من نرجس
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله فِيهَا

إِذا الثريا اعترضتعِنْد طُلُوع الْفجْر
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
حسبتها لامعةسنبلة من در
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله فِي قصر اللَّيْل

وَلَيْلَة أقصر منفكري فِي مقدارها
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
بَدَت لعَيْنِي وانجلتعذراء من قَرَارهَا
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله فِي طول اللَّيْل

رب ليل سهرتهمفكرا فِي امتداده
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
كلما زِدْت رعيهزادني من سوَاده
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
فتبينت أَنهتائه فِي رقاده
أَو تفانت نجومهفَبَدَا فِي حداده
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله فِي الأترج

أَو مَا ترى الأترج منضودا لناسطرا كأشخاص جثون على الركب
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وكأنما أجسادها وجسادهاصور السلاحف قد صنعن من الذَّهَب
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله فِي النمام

قلت لمن أحضرني زهرَةومجلسي بالأنس بسام
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وقرة الْعَينَيْنِ نيل المنىعِنْدِي وَلَا سَام وَلَا حام
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
تجنب النمام لَا تجنهفَإِنَّمَا النمام نمام
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
أخْشَى علينا الْعين من أعينيبعثها بالسوء أَقوام
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة

وَقَوله فِي الشيب

قَالُوا اكتهلت فَقلت ليل لابس بردي نَهَار
هَل حسن كافور كمسك فِي حُكُومَة ذِي اعْتِبَار
وشهوبة فِي عنبركشبيبة فِي لون قار
وفضيلة للشيب أُخْرَى وَهِي أبهة الْوَقار

أَيْن هَذَا من قَول البحتري

وَبَيَاض الْبَازِي أصدق حسناإِن تَأَمَّلت من سَواد الْغُرَاب
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما على الركب من وقوف الركاب»

وَكتب إِلَى أبي مُسلم مُحَمَّد بن الْحسن

يَا أَبَا مُسلم سلمت على الدَّهْر خدين الْعلَا أَمِين الجليس
بعض إِخْوَاننَا تشهى عليناكرما مِنْهُ مستطاب الهريس
للشاعر الوزير أبو العباس الضبي، اقرأ القصيدة
وقديد السكباج بالأكبر العذبومغمومة مني للجليس
واتخذنا الْجَمِيع وَهِي كَمَا تذكرنعم الْفراش للخندريس
وَإِذا شِئْت أَن تساعد فِيهَاكنت فِينَا الرئيس وَابْن الرئيس

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»