من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّادِس وَالسَّبْعُون
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّادِس وَالسَّبْعُونَ
فاما الْقِتَال لَا قتال لديكم
على أَن حذف الْفَاء الدَّاخِلَة على خبر الْمُبْتَدَأ الْوَاقِع بعد أما ضَرُورَة فَإِن الْقِتَال مُبْتَدأ وَجُمْلَة لَا قتال لديكم خبْرَة والرابط الْعُمُوم الَّذِي فِي اسْم لَا قَالَه ابْن إياز فِي شرح الْفُصُول وَمثله بَيت الْكتاب لِابْنِ ميادة
أَلا لَيْت شعري هَل إِلَى أم معمرسَبِيل فَأَما الصَّبْر عَنْهَا فَلَا صبرا
قَالَ ابْن جني فِي إِعْرَاب الحماسة هُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلهم نعم الرجل زيد وَذَلِكَ أَن الصَّبْر عَنْهَا فِي بعض الصَّبْر لَا جَمِيعه وَقَوله فَلَا صَبر نفي للْجِنْس أجمع فَدخل الصَّبْر عَنْهَا وَهُوَ الْبَعْض فِي جملَة مَا نفي من الْجِنْس كَمَا أَن زيدا بعض الرِّجَال فَأَما الْبَيْت الآخر
فَأَما الصُّدُور لَا صُدُور لجَعْفَروَلَكِن أعجازا شَدِيدا ضريرها
فَالثَّانِي هُوَ الأول سَوَاء وَكَذَلِكَ قَول الآخر
فَأَما الْقِتَال لَا قتال لديكم الْبَيْت
فَالثَّانِي هُوَ الأول وَكِلَاهُمَا جنس انْتهى وَهَذَا المصراع صدر وعجزه
وَلَكِن سيرا فِي عراض المواكب
لَكِن اسْمهَا مَحْذُوف وسيرا مفعول مُطلق عَامله مَحْذُوف وَهُوَ خبر لَكِن أَي وَلَكِنَّكُمْ تسيرون سيرا وَيجوز أَن يكون سيرا اسْم لَكِن وَالْخَبَر محذوفا أَي وَلَكِن لكم سيرا وَفِي عراض مُتَعَلق بتسيرون الْمَحْذُوف وَهُوَ جمع عرض بِضَم الْعين وَسُكُون الرَّاء وَآخره ضاد مُعْجمَة بِمَعْنى النَّاحِيَة والمواكب الْجَمَاعَة ركبانا أَو مشَاة وَقيل ركاب الْإِبِل للزِّينَة من وكب يكب وكوبا مَشى فِي درجان وَقبل هَذَا الْبَيْت بَيت وَهُوَ
فضحتم قُريْشًا بالفرار وَأَنْتُمقمدون سودان عِظَام المناكب
والقمد بِضَم الْقَاف وَتَشْديد الدَّال الطَّوِيل وَقيل الطَّوِيل الْعُنُق الضخمة من القمد بِفتْحَتَيْنِ وَهُوَ الطول وَقيل ضخامة الْعُنُق فِي طول وَالْوَصْف أقمد وقمد وَالْأُنْثَى قمداء وقمدة وقمدانية والسودان أَرَادَ بِهِ الْأَشْرَاف جمع سود وَهُوَ جمع أسود أفعل تَفْضِيل من السِّيَادَة والبيتان لِلْحَارِثِ بن خَالِد المَخْزُومِي كَذَا قَالَ ابْن خلف وَقَالَ صَاحب الأغاني هما مِمَّا هجا بهما قَدِيما بني أسيد بن أبي الْعيص بن أُميَّة بن عبد شمس ا. هـ.
والْحَارث هُوَ ابْن خَالِد بن الْعَاصِ بن هِشَام بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم قَالَ الزبير بن بكار فِي أَنْسَاب قُرَيْش كَانَ الْحَارِث شَاعِرًا كثير الشّعْر وَهُوَ الَّذِي يَقُول
من كَانَ يسْأَل عَنَّا أَيْن منزلنافالأقحوانة منا منزل قمن
إِذْ نلبس الْعَيْش غضا لَا يكدرهخوف الوشاة وَلَا ينبو بِنَا الزَّمن
والأقحوانة مَاء بَين بِئْر مَيْمُون إِلَى بِئْر ابْن هِشَام وَكَانَ يزِيد اسْتَعْملهُ على مَكَّة وَابْن الزبير يَوْمئِذٍ بهَا فَمَنعه ابْن الزبير فَلم يزل فِي دَاره مُعْتَزِلا لِابْنِ الزبير حَتَّى ولي عبد الْملك بن مَرْوَان فولاه مَكَّة ثمَّ عَزله فَقدم عَلَيْهِ دمشق فَلم ير لَهُ عِنْده مَا يحب فَانْصَرف عَنهُ وَقَالَ
عطفت عَلَيْك النَّفس حَتَّى كَأَنَّمَابكفيك بؤسي أَو لديك نعيمها
فَمَا بِي إِن أقصيتني من ضراعةوَلَا افْتَقَرت نَفسِي إِلَى من يضيمها
انْتهى وَمن شعره
أظلوم إِن مصابكم رجلاأهْدى السَّلَام تَحِيَّة ظلم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع