من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة:
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة:
إِنِّي إِذا مَا حدثٌ ألماأَقُول: يَا اللَّهُمَّ يَا اللهما
على أَن اجْتِمَاع يَا وَالْمِيم الْمُشَدّدَة شَاذ.
وَالْحَدَث محركة: مَا يحدث من أُمُور الدَّهْر. وروى أَبُو زيد فِي نوادره: إِنِّي إِذا مَا لممٌ ألما هُوَ بِفتْحَتَيْنِ مقارفة الذَّنب وَقيل هُوَ الصَّغَائِر. وألم الشَّيْء: قرب. وَأَقُول: خبر إِن وَإِذا: ظرف لَهُ.
وَهَذَا الْبَيْت أَيْضا من الأبيات المتداولة فِي كتب الْعَرَبيَّة وَلَا يعرف قَائِله وَلَا بَقِيَّته. وَزعم الْعَيْنِيّ أَنه لأبي خرَاش الْهُذلِيّ. قَالَ: وَقَبله: وَهَذَا خطأ فَإِن هَذَا الْبَيْت الَّذِي زعم أَنه قبله بيتٌ مُفْرد لَا قرين لَهُ وَلَيْسَ هُوَ لأبي خرَاش وَإِنَّمَا هُوَ لأمية بن أبي الصَّلْت قَالَه عِنْد مَوته وَقد أَخذه أَبُو
خرَاش وضمه إِلَى بَيت آخر وَكَانَ يقولهما وَهُوَ يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة وهما:
لاهم هَذَا خامسٌ إِن تماأتمه الله وَقد أتما
إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما............. الخ وَقد تمثل بِهِ النَّبِي ﷺ َ وَصَارَ من جملَة الْأَحَادِيث أوردهُ السُّيُوطِيّ فِي جَامعه)
الصَّغِير وَرَوَاهُ عَن التِّرْمِذِيّ فِي تَفْسِيره وَعَن الْحَاكِم فِي الْإِيمَان وَالتَّوْبَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄.
قَالَ الْمَنَاوِيّ فِي شَرحه الْكَبِير: يجوز إنشاد الشّعْر للنَّبِي ﷺ َ وَإِنَّمَا الْمحرم إنشاؤه.
وَمَعْنَاهُ إِن تغْفر ذنُوب عِبَادك فقد غفرت ذنوباً كَثِيرَة فَإِن جَمِيع عِبَادك خطاؤون. وَقَوله: لَا ألما أَي: لم يلم بِمَعْصِيَة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع