من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْن
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ
فَأَنت طَلَاقوَالطَّلَاق أليّة ثَلَاثًا وَمن يخرق أعق وأظلم
على أَن الْوَاو فِي قَوْله: وَالطَّلَاق ألية اعتراضية وَالْجُمْلَة اعْتِرَاض للتقوية والتسديد بَين قَوْله: فَأَنت والأليّة: الْيَمين. أَرَادَ أَن الطَّلَاق يلْزم الْمُطلق كَمَا يلْزم الْوَفَاء بمضمون الْيَمين. وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة: وَالطَّلَاق عَزِيمَة وَوَقع فِي أَكثر النّسخ المصراع الأول فَقَط اكْتِفَاء بشهرة الشّعْر.
وَقد نقل السعد كَلَام الشَّارِح هُنَا فِي بحث الْجُمْلَة الحالية من المطوّل قَالَ الفناري فِي حَاشِيَته: قَوْله: فَأَنت طَالِق وَالطَّلَاق ألية آخِره: بهاء الْمَرْء ينجو من شباك الطوامث.
الشباك: الحبائل. والطوامث: الحيّض من طمثت الْمَرْأَة: حَاضَت. وَفِي وَقع هَذِه الْجُمْلَة متوسطة بَين أَجزَاء كَلَام وَاحِد كَمَا هُوَ الظَّاهِر من كَلَامه نوع خَفَاء إِذْ الظَّاهِر أَن قَوْله: بهَا الْمَرْء الخ كَلَام مُسْتَقل. وَقيل: آخر المصراع الْمَذْكُور: ثَلَاثًا وَمن يخرق أعق وأظلم لَكِن الرِّوَايَة فِي هَذَا الْبَيْت عَزِيمَة مَكَان أليّ. وَلَعَلَّ فِيهِ رِوَايَة اخرى لم أطلع عَلَيْهَا. انْتهى.
وَقَالَ بَعضهم: هَذَا الِاعْتِرَاض على مَذْهَب الزَّمَخْشَرِيّ فَإِن الِاعْتِرَاض عِنْده مَا يساق لنكتة سوى رفع الْإِبْهَام. وَيكون لَا محلّ لَهَا.
وَهَذَا الْبَيْت مَبْنِيّ على مَسْأَلَة فقهية. وأوّل من تكلم عَلَيْهِ الإِمَام مُحَمَّد بن الْحسن أَو الْكسَائي على اخْتِلَاف سَيذكرُ.
وَنقل ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي الْجَواب وَبحث فِيهِ وَزَاد ثمَّ تكلم عَلَيْهِ السَّيِّد معِين الدَّين الإيجي فِي رِسَالَة أفردها وَزَاد على ابْن هِشَام فِيمَا استنبطه. وكل مِنْهُمَا لم ير مَا كتبه عَلَيْهِ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي الْمسَائِل القصرية وَقد تنبّه لما قَالَاه وردّه فَيَنْبَغِي أَن نورد كَلَام كل مِنْهُم على حِدة لَكِن نقدم ابْتِدَاء ذكر السَّائِل والمجيب أَولا فَنَقُول:
قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: حَدثنَا الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْكَرْخِي عَن يحيى بن الْحَرِيش الرقي قَالَ:)
أَرْسلنِي الْكسَائي إِلَى مُحَمَّد بن الْحسن أسأله عَن الْجَواب فِي هَذِه الأبيات:
إِن ترفقي يَا هِنْد فالرفق أَيمنوَإِن تخرقي يَا هِنْد فالخرق أشأم
فَأَنت طَلَاق وَالطَّلَاق عَزِيمَةثَلَاثًا وَمن يجني أعق وأظلم
فبيني بهَا أَن كنت غير رَفِيقَةفَمَا لامرئ بعد الثَّلَاث مقدم
قا ل: فَأتيت مُحَمَّد بن الْحسن بالأبيات فَقَالَ: إِن نصب الثَّلَاث فَهِيَ ثَلَاث تَطْلِيقَات وَإِن رفع الثَّلَاث فَهِيَ وَاحِدَة كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يخبر أَن عَزِيمَة الطَّلَاق ثَلَاث. قَالَ: فَرَجَعت إِلَى الْكسَائي فَأَخْبَرته بقول مُحَمَّد فتعجب من فطنته. انْتهى.
وَهَذَا هُوَ المسطور فِي كتب الْحَنَفِيَّة كالمبسوط وَشرح الْكَنْز للزيلعي لَكِن ذكرُوا أَن رَسُول الْكسَائي إِلَى مُحَمَّد هُوَ ابْن سَمَّاعَة. وَلَا مُخَالفَة لجَوَاز أَن يَكُونَا ذَهَبا مَعًا برسالة الْكسَائي وكل وَقَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: كتب الرشيد لَيْلَة إِلَى القَاضِي أبي يُوسُف صَاحب أبي حنيفَة يسْأَله عَن قَول الْقَائِل وَأنْشد الأبيات فَقَالَ: مَاذَا يلْزمه إِذا رفع الثَّلَاث وَإِذا نصبها قَالَ أَبُو يُوسُف: فَقلت: هَذِه مَسْأَلَة نحوية فقهية وَلَا آمن الْخَطَأ إِن قلت فِيهَا برأيي. فَأتيت الْكسَائي وَهُوَ فِي فرَاشه فَسَأَلته فَقَالَ: إِن رفع ثَلَاثًا طلقت وَاحِدَة لِأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق ثمَّ أخبر أَن الطَّلَاق التَّام ثَلَاث وَإِن
نصبها طلقت ثَلَاثًا لِأَن مَعْنَاهُ: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا وَمَا بَينهمَا جملَة مُعْتَرضَة. فَكتبت بذلك إِلَى الرشيد فَأرْسل إِلَيّ بجوائز فوجّهت بهَا إِلَى الْكسَائي. انْتهى مُلَخصا. هَذَا كَلَامه.
وَقَالَ السَّيِّد معِين الدَّين: قد وجدت فِي كتاب من كتب النَّحْو أَن الْمَسْأَلَة قد وَقعت بَين الإِمَام مُحَمَّد وَالْكسَائِيّ بِحَضْرَة الرشيد فَقَالَ الْكسَائي: أَنْت يَا مُحَمَّد تزْعم أَن الماهر فِي علم يُمكن أَن يستنبط من الْعُلُوم وَأَنت ماهر فِي الْفِقْه فاستنبط من هَذَا الْبَيْت. فَقَالَ: فِي نصب الْعَزِيمَة وَرفع الثَّلَاث طَلْقَة وَفِي رَفعهَا وَنصب الثَّلَاث ثَلَاث. فَقَالَ الْكسَائي: أصبت وَالْقَوْل مَا قلت.
انْتهى.
والرفق من بَاب قتل: خلاف الْخرق والعنف وخرق خرقاً من بَاب فَرح: إذغ عمل شَيْئا فَلم يرفق فِيهِ فَهُوَ أخرق وَهِي خرقاء وَالِاسْم الْخرق بِالضَّمِّ. وأيمن وصف بِمَعْنى ذِي يمن وبركة لَا والعزيمة قَالَ الْكرْمَانِي فِي شرح البُخَارِيّ: هِيَ فِي الأَصْل عقد الْقلب على الشَّيْء اسْتعْمل لكل أَمر محتوم. وَفِي الِاصْطِلَاح: ضد الرُّخْصَة. وَفعله من بَاب ضرب يُقَال: عزم على الشَّيْء)
وعزمه عزماً بِمَعْنى عقد ضَمِيره على فعله. وَقَالَ النَّوَوِيّ: حَقِيقَة الْعَزْم حُدُوث رَأْي وخاطر فِي الذِّهْن لم يكن. والعزم وَالنِّيَّة متقاربان يُقَام أَحدهمَا مقَام الآخر. ويجني مضارع جنى على قومه جِنَايَة: أذْنب ذَنبا يُؤَاخذ بِهِ. وروى الْجَمَاعَة: وَمن يخرق فَقَالَ ابْن يعِيش: من شَرْطِيَّة.
ورد عَلَيْهِ الدماميني بِأَنَّهُ يلْزمه حذف الْفَاء والمبتدأ من جملَة الْجَزَاء وَالتَّقْدِير: فَهُوَ أعق وأظلم وَلَيْسَ هَذَا بمتعين لجَوَاز أَن تكون مَوْصُولَة وتسكين الْقَاف للتَّخْفِيف كَقِرَاءَة أبي عَمْرو: وَمَا يشعركم. بِإِسْكَان الرَّاء. وأعق خبر من الموصولة فَلَا حذف وَلَا ضَرُورَة وَلَا قبح. انْتهى.
وَالَّذِي ذكره الجعبري: أَن وَجه الإسكان فِيهِ طلب التَّخْفِيف عِنْد اجْتِمَاع ثَلَاث
حركات ثقال من نوع وَاحِد أَو نَوْعَيْنِ. ويخرق لَيْسَ مِنْهُمَا. وَأما التسكين فِي قَوْله: فاليوم أشْرب غير مستحقب فقد قيل أَنه للضَّرُورَة.. وَقَوله: أعق من العقوق وَهُوَ ضد الْبر.
وَقَوله: فبيني بهَا الخ هِيَ أَمر من الْبَيْنُونَة وَهِي الْفِرَاق وَضمير بهَا للثلاث أَي: كوني ذَات طَلَاق بَائِن بِهَذِهِ التطليقات الثَّلَاث لكونك غير رَفِيقَة. فَأن مَفْتُوحَة الْهمزَة مُقَدّر قبلهَا لَام الْعلَّة.
ومقدم: مصدر ميمي أَي: لَيْسَ لأحد تقدم إِلَى الْعشْرَة والألفة بعد إِيقَاع الثَّلَاث. كَذَا قَالَ الدماميني. وَأَجَازَ بَعضهم أَن يكون مقدم بِمَعْنى مهر مقدم أَي: لَيْسَ لَهُ بعد الثَّلَاث مهر يقدمهُ لمطلقته ثَلَاثًا إِلَّا بعد زوج آخر. فَيكون اسْم مفعول. هَذَا كَلَامه.
وَأما مَا بَحثه ابْن هِشَام بعد الْجَواب الْمَذْكُور فَهَذَا نَصه: أَقُول: إِن الصَّوَاب أَن كلا من الرّفْع وَالنّصب مُحْتَمل لوُقُوع الثَّلَاث ولوقوع الْوَاحِدَة: أما الرّفْع فَلِأَن أل فِي الطَّلَاق إِمَّا لمجاز الْجِنْس وَإِمَّا للْعهد الذكري أَي: وَهَذَا الطَّلَاق الْمَذْكُور عَزِيمَة ثَلَاث. فعلى العهدية تقع الثَّلَاث وعَلى الجنسية تقع وَاحِدَة.
وَأما النصب فَلِأَنَّهُ مُحْتَمل لِأَن يكون على الْمَفْعُول الْمُطلق وَحِينَئِذٍ يَقْتَضِي وُقُوع الثَّلَاث إِذْ الْمَعْنى: فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ اعْترض بَينهمَا بقوله وَالطَّلَاق عَزِيمَة وَلِأَن يكون حَالا من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي عَزِيمَة وَحِينَئِذٍ لَا يلْزم وُقُوع الثَّلَاث لِأَن الْمَعْنى: وَالطَّلَاق عَزِيمَة إِذا كَانَ ثَلَاثًا فَإِنَّمَا يَقع مَا نَوَاه. هَذَا مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظ مَعَ قطع النّظر عَمَّا بعده فَإِنَّهُ يعين الثَّلَاث. انْتهى كَلَامه.
وَقَالَ الفناري فِي حَاشِيَة المطول: قد انتصر جدنا شمس الدَّين الفناري للكسائي وَأبي يُوسُف حَيْثُ قَالَ: وَلقَائِل أَن يَقُول: إِنَّمَا لم يعْتَبر الْكسَائي وَأَبُو يُوسُف حِين ارْتِفَاع الثَّلَاث كَون اللَّام)
للْعهد لِأَن ثَلَاث وعزيمة لَا يَصح أَن يَكُونَا خبرين عَن الطَّلَاق الْمَعْهُود فَإِن الطَّلَاق رخصَة وَلَيْسَ بعزيمة. وَكَذَا حِين انتصاب الثَّلَاث لايصح أَن يكون ثَلَاثًا حَالا من ضمير عَزِيمَة لما قُلْنَا. فَلم يتَعَيَّن أَيْضا قَالَ اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تحمل الْعَزِيمَة على الْمَعْنى اللّغَوِيّ. وَالْعرْف أملك. وَفِيه بحث: أما أَولا فَلِأَنَّهُ لَا دخل فِي لُزُوم الْمَحْذُور الْمَذْكُور لجعل اللَّام للْعهد إِذْ منشؤه عدم اجْتِمَاع الثَّلَاث والعزيمة وَهَذَا الِاجْتِمَاع لَازم على تَقْدِير الْحمل على مجَاز الْجِنْس اللَّهُمَّ إِلَّا أَنِّي يُرَاد الْحمل على الْجِنْس الْمُطلق وَيجْعَل الْإِخْبَار بالعزيمة وَالثَّلَاث بِالنّظرِ إِلَى أَنْوَاع الطَّلَاق.
وَأما ثَانِيًا: فالأملك فِي مثله هُوَ الْعرف الْعَام فَالظَّاهِر أَن الْمَعْنى: الطَّلَاق الَّذِي ذكرت لَيْسَ بلغو وَلَا لعب بل هُوَ معزوم عَلَيْهِ. نعم الْكَلَام على تَقْدِير جعل ثَلَاثًا حَالا من الْمُسْتَتر فِي عَزِيمَة مُحْتَمل لوُقُوع الثَّلَاث بِأَن يكون الْمَعْنى وَالطَّلَاق الَّذِي ذكرته إِذْ كَانَ ثَلَاثًا. فَتَأمل. انْتهى.
ونازعه الدماميني فِي الْأَخير فَقَالَ: الْكَلَام مُحْتَمل لوُقُوع الثَّلَاث على تَقْدِير الْحَال أَيْضا بِأَن تجْعَل أل للْعهد الذكري كَمَا تقدم لَهُ فِي أحد وَجْهي الرّفْع. كَأَن قَالَ: وَالطَّلَاق الَّذِي ذكرت معزوم عَلَيْهِ حَال كَونه ثَلَاثًا. وَلَا يقدر حِينَئِذٍ إذاكان بل إِذْ كَانَ.
وَأما كَلَام السَّيِّد معِين الدَّين فَإِنَّهُ قَالَ: الشّعْر يحتما اثْنَي عشروجهاً لِأَن اللَّام إِمَّا للْجِنْس وغما للْعهد وعزيمة إِمَّا مَرْفُوع وَإِمَّا مَنْصُوب وَثَلَاث إِمَّا مَرْفُوع وَإِمَّا مَنْصُوب على الْحَال أَو على الْمَفْعُول الْمُطلق فَخرج من ضرب أَرْبَعَة فِي
ثَلَاثَة: اثْنَا عشر لَكِن أَرْبَعَة مِنْهَا تركيب بَاطِل. أما الثَّمَانِية فعلى تَقْدِير أم اللَّام للْجِنْس إِمَّا أَن يكون عَزِيمَة وَثَلَاث مرفوعين فَيلْزمهُ على مَا قَالَ ابْن هِشَام وَاحِدَة وَالظَّاهِر أَنه يلْزمه ثَلَاث إِذْ لَيْسَ الطَّلَاق عِنْده إِلَّا عَزِيمَة ثَلَاث وطلاقه فَرد مِمَّا ادَّعَاهُ. وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَنْصُوبًا وَثَلَاث مَرْفُوعا فَيلْزمهُ وَاحِدَة وَهُوَ أحد وَجْهي الإِمَام مُحَمَّد وَفِيه أَن ذَا الْحَال مُبْتَدأ.
وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَرْفُوعا وَثَلَاث حَالا من الْمُسْتَتر فِي عَزِيمَة يلْزمه وَاحِدَة وَهُوَ وَجه ثَان لِابْنِ هِشَام وَللْإِمَام لَكِن فِي كَلَام الإِمَام إِبْهَام لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون ثَلَاث مَفْعُولا مُطلقًا وَحِينَئِذٍ يلْزمه ثَلَاث وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَرْفُوعا وَثَلَاث مَفْعُولا مُطلقًا فَيلْزمهُ ثَلَاث وَهُوَ ثَالِث وُجُوه ابْن هِشَام. فَهَذِهِ وُجُوه أَرْبَعَة.
وعَلى تَقْدِير أَن اللَّام للْعهد إِمَّا أَن يكون عَزِيمَة وَثَلَاث مرفوعين كَأَنَّهُ قَالَ: فَأَنت طَلَاق وَهَذَا الطَّلَاق عَزِيمَة ثَلَاث فَيلْزمهُ ثَلَاث وَهُوَ رَابِع وُجُوه ابْن هِشَام. وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَنْصُوبًا)
وَثَلَاث مَرْفُوعا فَيلْزمهُ ثَلَاث.
وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَرْفُوعا وَثَلَاث مَنْصُوبًا حَالا من الْمُسْتَتر فَيلْزمهُ ثَلَاث. وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَرْفُوعا وَثَلَاث مَفْعُولا مُطلقًا فَيلْزمهُ ثَلَاث. فَهَذِهِ أَرْبَعَة أُخْرَى فَتكون ثَمَانِيَة.
واما الْأَرْبَعَة الَّتِي فَسدتْ لأجل الْإِعْرَاب فَهِيَ: بِتَقْدِير أَن اللَّام للْجِنْس إِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَنْصُوبًا وَثَلَاث حَالا من الْمُسْتَتر أَو مَفْعُولا مُطلقًا. وَبِتَقْدِير أَن اللَّام للْعهد إِمَّا ان يكون عَزِيمَة مَنْصُوبًا وَثَلَاث حَالا من الْمُسْتَتر أَو مَفْعُولا مُطلقًا. وعَلى الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ أَنه حَال يلْزمه وَاحِدَة وعَلى الْوَجْهَيْنِ الآخرين يلْزمه ثَلَاث. هَذَا كَلَامه.
وَقد كتب ابْن قَاسم الْعَبَّادِيّ على مَوَاضِع من هَذ الرسَالَة فَكتب عِنْد قَوْله: الشّعْر يحْتَمل اثْنَي عشر وَجها: لَا بُد على سَائِر التقادير فِي وُقُوع أصل الطَّلَاق عِنْد الشَّافِعِيَّة من النِّيَّة كَمَا هُوَ ظَاهر لِأَن أَنْت طَلَاق من الْكِنَايَات عِنْدهم.
وَكتب عِنْد قَوْله: وَالظَّاهِر أَنه يلْزمه ثَلَاث: قد يمْنَع من هَذَا الظَّاهِر عِنْد الشَّافِعِيَّة أَن: أَنْت طَلَاق كِنَايَة عِنْدهم وَشرط تَأْثِير الْكِنَايَة فِي أصل الْوُقُوع وَالْعدَد
النِّيَّة وَلَا يقوم مقَام النِّيَّة مَا اقْترن بِالْكِنَايَةِ مِمَّا يدل على الْوُقُوع أَو الْعدة من الْقَرَائِن وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِعَدَمِ الْوُقُوع بقوله أَنْت بَائِن بينونة مُحرمَة وَلَا تحلين لأي أبدا إِذا لم ينْو. وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاس فِي قَول الشَّاعِر: فَأَنت طَلَاق عدم الْوُقُوع رَأْسا إِن لم ينْو. فَإِن نوى الطَّلَاق الثَّلَاث وَقع الثَّلَاث وَإِن نوى أصل الطَّلَاق فَقَط فَالْقِيَاس وُقُوع وَاحِدَة.
وَقَوله: وَالطَّلَاق عَزِيمَة ثَلَاث على تَقْدِير رفع عَزِيمَة وَثَلَاث وَكَون أل فِي الطَّلَاق للْجِنْس لَا يصلح لتقييد الطَّلَاق الَّذِي أوقعه بِالثلَاثِ لِأَنَّهُ إِن أَرَادَ أَن جنس الطَّلَاق لَيْسَ إِلَّا الثَّلَاث فَهُوَ غير صَحِيح إِذْ الْجِنْس مَوْجُود فِي الْوَاحِدَة والثنتين أَيْضا وغن أَرَادَ أَن الْجِنْس قد يكون فِي الثَّلَاث فَهَذَا لَا يَقْتَضِي تَقْيِيد هَذَا الطَّلَاق الْوَاقِع بِالثلَاثِ فَلْيتَأَمَّل.
وَمَا ذَكرْنَاهُ لَا يُنَافِيهِ قَول الرَّوْض: فَإِن قَالَ أَنْت بَائِن ثَلَاثًا وَنوى الطَّلَاق الثَّلَاث وقعن أَي: الثَّلَاث. انْتهى.
لِأَنَّهُ قيد الْبَيْنُونَة الَّتِي نوى بهَا الطَّلَاق بِالثلَاثِ وَمَا ذكر لَا تَقْيِيد فِيهِ وَلَا ارتباط فِيهِ للثلاث بِالطَّلَاق الَّذِي أوقعه. فليتامل.
وَكتب عِنْد قَوْله: وطلاقه فَرد مِمَّا ادَّعَاهُ قد يُقَال: مَا ادَّعَاهُ لَيْسَ بِصَحِيح بِظَاهِرِهِ إِذْ جنس)
الطَّلَاق لَا ينْحَصر فِي الثَّلَاث فَلَا يلْزم ان يكون طَلَاقه فَردا من جنس الثَّلَاث نعم إِن قصد ذَلِك بِأَن قصد طَلَاقا من أَفْرَاد الثَّلَاث فمسلّم فليتامل..
وَكتب عِنْد قَوْله: وَفِيه أَن ذَا الْحَال مُبْتَدأ: قد يُقَال هَذَا لَا يرد لِأَن المُرَاد ان هَذَا التَّقْدِير وَالْحمل يَقْتَضِي هَذَا الحكم وَأما أَن هَذَا التَّقْدِير ضَعِيف فشيء آخر لَا يُنَافِي ذَلِك.. وَكتب عِنْد قَوْله: وَحِينَئِذٍ يلْزمه ثَلَاث: هَذَا ظَاهر إِن أُرِيد الْمَفْعُول الْمُطلق من طَالِق لَا من الطَّلَاق.
وَكتب شَيخنَا الشهاي الخفاجي عِنْد بَيَانه للأربعة الَّتِي فَسدتْ لأجل الْإِعْرَاب: وَمَا ادَّعَاهُ من بطلَان الْوُجُوه الْأَرْبَعَة إِذا رفع الطَّلَاق وَنصب عَزِيمَة وَثَلَاث على الحالية أَو المفعولية غير مُسلم
هَذَا مَا وقفت عَلَيْهِ مِمَّا كتب على هَذَا الشّعْر. وَكَلَامهم دائر على ان ثَلَاثًا إِمَّا مفعول مُطلق لطلاق الْمُنكر أَو الْمُعَرّف وَإِمَّا حَال من الضَّمِير الْمُسْتَتر.
وَمنع الكلّ أَبُو عَليّ فِي الْمسَائِل القصرية وَمنع كَونه تمييزاً أَيْضا وعيّن أَن يكون ثَلَاثًا مَفْعُولا مُطلقًا إِمَّا لعزيمة أَو لطلقت محذوفاً وَإِمَّا ظرف لعزيمة. وحقق أَن مفَاد الْبَيْت الطَّلَاق الثَّلَاث لَا غير وهَذَا كَلَامه: قَوْله:
فَأَنت طَلَاق وَالطَّلَاق عَزِيمَةثَلَاث
لَا يَخْلُو إِذا نصبت ثَلَاثًا أَن يكون مُتَعَلقا بِطَلَاق أَو غَيره فَلَا يجوز أَن يكون مُتَعَلقا بِطَلَاق لِأَنَّهُ إِن كَانَ مُتَعَلقا بِهِ لم يخل من أَن يكون طَلَاق الأول أَو الثَّانِي فَلَا يجوز أَن يكون مُتَعَلقا بِطَلَاق الأول لِأَن الطَّلَاق مصدر فَلَا يجوز ان يتَعَلَّق بِهِ شَيْء بعد الْعَطف عَلَيْهِ وَلَا يجوز ان ينصب ثَلَاث بِطَلَاق الثَّانِي لِأَنَّهُ قد أخبر عَنهُ للفصل.
فَإِذا بَطل الْوَجْهَانِ جَمِيعًا ثَبت أَنه مُتَعَلق بِغَيْرِهِ: فَيجوز ان يكون مُتَعَلقا بعزيمة أَي: أعزم ثَلَاثًا وَلم يحْتَج إِلَى ذكر الْفَاعِل لِأَن مَا تقدم من قَوْله: فَأَنت طَلَاق قد دلّ على الْفَاعِل أَلا ترى أَن مَعْنَاهُ: أَنْت ذَات طَلَاق اي: ذَات طَلَاقي أَي: قد طَلقتك.
فَلَا فصل بَين انت ذَات طَلَاقي وَبَين قد: طَلقتك لما أضفت الْمصدر إِلَى الْفَاعِل اسْتَغْنَيْت عَن إِظْهَار الْمَفْعُول لجري ذكره فِي الْكَلَام فحذفته كَمَا اسْتَغْنَيْت من ذكر الْمَفْعُول فِي قَوْله: والحافظين فروجهم والحافظات فَلم يحْتَج إِلَى ذكر الْفَاعِل فِي عَزِيمَة إِذْ كَانَ مصدرا كالنذير والنكير وكما لم يحْتَج إِلَيْهِ فِي قَوْله تَعَالَى: اَوْ إطْعَام فِي يَوْم ذِي مسبغة يَتِيما لتقدم ذكره فَلذَلِك لم يحْتَج إِلَى ذكر الْفَاعِل فِي عَزِيمَة فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْت طَلَاق وَالطَّلَاق عزيمتي ثَلَاثًا أَي: أعزمه)
ثَلَاث. فَيكون ثَلَاثًا الْمَنْصُوب مُتَعَلقا بعزيمة أَو يكون تعلقه بِهِ على جِهَة
الظّرْف كَأَنَّهُ قَالَ: أعزم ثَلَاث مَرَّات أَو ثَلَاث تَطْلِيقَات فَإِذا كَانَ كَذَلِك وَقع ثَلَاثًا تَطْلِيقَات لتَعلق الثَّلَاث بِمَا ذَكرْنَاهُ وَلَا يجوز ان يكون أقلّ من ذَلِك لتَعَلُّقه بالعزيمة. وَالْأَشْبَه فِيمَن نصب ثَلَاثًا أَن يكون الطَّلَاق الثَّانِي الْمُعَرّف بِاللَّامِ يُرَاد بِهِ الطَّلَاق المنكور الَّذِي تقدم ذكره أَي: ذَلِك الطَّلَاق عزمته أَي: عزمت عَلَيْهِ ثَلَاثًا. فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يتَّجه إِلَّا إِلَى الْإِيقَاع للثلاث.
وَأما إِذا رفع ثَلَاثًا أمكن أَن يكون المُرَاد: الطَّلَاق عَزِيمَة ثَلَاث أَي: جنس الطَّلَاق ذُو عَزِيمَة ثَلَاث وَأمكن أَن يكون طَلَاقي ذُو عَزِيمَة ثَلَاث. فَإِذا امكن أَن يكون المُرَاد بِهِ طَلَاقه خَاصَّة وَأمكن أَن يكون غير طَلَاقه وَلَكِن جنس الطَّلَاق لم يُوقع بِهِ شيءاً حَتَّى يتَيَقَّن ذَلِك بِإِقْرَار من الْمُطلق أَنه أَرَادَ ذَلِك فَأَما إِذا لم يقْتَرن إِلَى هَذَا اللَّفْظ الَّذِي يحْتَمل الطَّلَاق الْخَاص وَالطَّلَاق الْعَام شَيْء يدلّ بِهِ أَنه يُرِيد بِهِ طَلَاقه خَاصَّة لم نوقعه.
وَالْأَشْبَه فِي قَوْلهم: وَاحِدَة وَاثْنَتَانِ وَثَلَاث فِي الطَّلَاق وإيصالهم إِيَّاه بِهن أَن يكون مرَارًا فينتصب على أَنه ظرف من الزَّمَان يُقَوي ذَلِك قَوْله تَعَالَى: الطَّلَاق مَرَّتَانِ وَالْمعْنَى: الطَّلَاق فِي مرَّتَيْنِ إِلَّا أَنه اتَّسع فِيهِ فأقيم مقَام الْخَبَر كَمَا أقيم ظرف الزَّمَان مقَام الْفَاعِل فِي قَوْلهم: سير عَلَيْهِ طوران وسير عَلَيْهِ مَرَّتَانِ وشهران فَكَذَلِك قَوْله مَرَّتَانِ. وَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ قَوْلهم: أَنْت طَالِق وَاحِدَة كانك قلت: أَنْت طَالِق مرّة وَأَنت طَالِق ثِنْتَيْنِ أَي: مرَّتَيْنِ. وَكَذَلِكَ ثَلَاثًا. فَيكون ذَلِك ظرفا من الزَّمَان.
وَيجوز فِيمَن نصب ثَلَاثًا فِي الْبَيْت أَن لَا يحملهُ على عَزِيمَة وَلَكِن يحملهُ على فعل مُضْمر كَأَنَّهُ لما لم يجز أَن يحملهُ على طَلَاق الأول وَلَا على طَلَاق الثَّانِي وَكَانَ الْمَعْنى وَالْمرَاد أَن يكون يكون الثَّلَاث مَحْمُولا على الطَّلَاق أضمر طلقت. ودلّ عَلَيْهِ مَا تقدم من ذكر الطَّلَاق فَكَأَنَّهُ قَالَ: طَلقتك ثَلَاثًا. فَأَما حمل الثَّلَاث على التَّفْسِير فِي قَوْلهم: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا فَلَيْسَ ذَلِك من مَوَاضِع التَّفْسِير أَلا ترى أَن التَّفْسِير جَمِيع مَا كَانَ منتصباً مِنْهُ فقد نَص النحويون على جَوَاز إِدْخَال من فِيهِ وَأَن مِنْهُ مَا يردّ
إِلَى الْجمع وَمِنْه مَا يقر على الْوَاحِد كَقَوْلِهِم: عشرُون من الدَّرَاهِم وَللَّه دره من رجل. وَلَا يجوز ذَلِك فِي هَذَا أَلا ترى انه لَا يَسْتَقِيم: انت طَالِق من وَاحِد وَلَا من الْعدَد وَلَا مَا أشبه ذَلِك فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يكن تَفْسِيرا.
وَأَيْضًا فَإِن التَّفْسِير لَا يجوز أَن يكون مُعَرفا والتعريف فِي هَذَا غير مُمْتَنع تَقول: انت طَالِق)
الثَّلَاث وَأَنت طَالِق الثِّنْتَيْنِ اَوْ الطلقتين. فَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ ظرفا والظرف يكون تَارَة معرفَة وَتارَة نكرَة.
وَقد تَقول: أَنْت طَالِق من ثَلَاث مَا شِئْت فَيكون مَا شِئْت معرفَة كانك قلت: الَّذِي شئته فَيكون معرفَة. وَلَو كَانَ تَفْسِيرا لم تقع الْمعرفَة فِي هَذَا الْموضع.
وَلَا يجوز أَن ينْتَصب على أَنه حَال لِأَنَّهُ لَو كَانَ حَالا لم يجز أَن يَقع خَبرا للأبتداء فِي قَوْله: الطَّلَاق مَرَّتَانِ كَمَا لَا يكون الْحَال خَبرا للمبتدأ. وَلَو قلت: قُمْت خَلفك فَنصبت خَلفك على تَقْدِير الْحَال أَي: قُمْت ثَابتا فِيهِ لم يجز الْإِخْبَار عَنهُ لِأَن الْحَال لَا يكون خبر مُبْتَدأ.
فَإِن قلت: يكون قَوْله: وَالطَّلَاق عَزِيمَة اعتراضاً بَين الصِّلَة والموصول وَتحمل ثَلَاثًا على الطَّلَاق الأول قيل: لَا يجوز أَن تحمله على الِاعْتِرَاض.
كَمَا أَن قَوْله: وأقرضوا الله قرضا حسنا فِي قَوْلنَا اعْتِرَاض الا ترى أَن ذَلِك اعْتِرَاض بَين الْخَبَر والمخبر عَنهُ وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: قل إِن الْهدى هدى الله اعْتِرَاض بَين الْمَفْعُول الَّذِي هُوَ أَن يُؤْتى أحد. وَلَا يعْتَرض بَين الطَّلَاق وَثَلَاث لِأَنَّهُ لَا مثل لَهُ يشبه بِهِ.
هَذَا كُله كَلَام أبي عليّ وَقد حذفنا مِنْهُ بعض مَا يسْتَغْنى عَنهُ. وَفِي مَنعه الِاعْتِرَاض رد على كمل الْجُزْء الثَّالِث ويليه الْجُزْء الرَّابِع وأوله بَاب خبر كَانَ وَأَخَوَاتهَا
وَالْحَمْد لله وَحده عبس فَقتله. وإنّما مدح حيًّ ذبيان لتحملهم الدِّيات إصلاحاً لذات الْبَين.
وَضمير كَانَ وطوى لحصين بن ضَمْضَم. والكشح الخاصرة يُقَال: طوى كشحه عَن فعلةٍ إِذا أضمرها فِي نَفسه. والمستكنّة: المستترة أَي: أضمر على غدرة مستترة لأنّه كَانَ قد أضمر قتل ورد بن حَابِس فإنّه كَانَ قتل أَخَاهُ هرم بن ضَمْضَم.
وَقَوله: فَلَا هُوَ أبداها.. الخ الْمَعْنى: فَلم يظهرها وَلم يتقدّم فِيهَا قبل مَكَانهَا.
ويروى: وَلم يتجمجم بجيمين أَي: لم يتنهنه عمّا أَرَادَ مّما كتم. وَتَكون لَا مَعَ الْمَاضِي بِمَنْزِلَة لم مَعَ الْمُضَارع فِي الْمَعْنى كَقَوْلِه تَعَالَى: فَلَا اقتحم الْعقبَة أَي: لم يقتحمها. وَقَالَ أميّة بن أبي الصّلت:
إِن تغْفر اللهمّ تغْفر جمّاوأيّ عبدٍ لَك لَا ألمّا
أَي: لم يلمّ بالذنب. وَقَوله: وَكَانَ طوى هُوَ عِنْد المبّرد بإضمار قد أَي: قد طوى.
قَالَ: لأنّ كَانَ فعل مَاض فَلَا يخبر عَنهُ إلاّ باسم أَو بِمَا ضارعه. قَالَ: وَلَا يجوز كَانَ زيد قَامَ)
لأنّ زيد قَامَ يُغْنِيك عَن كَانَ. وَخَالفهُ أَصْحَابه فَقَالُوا: الْمَاضِي قد ضارع الِاسْم أَيْضا فَهُوَ يَقع خباً لَكَانَ كَمَا يَقع الِاسْم وَالْفِعْل الْمُسْتَقْبل
وأمّا قَوْلك كَانَ زيد قَامَ فإنّما جِيءَ بكان لتؤكّد أَن الْفِعْل لما مضى.
وَقد تقدّم فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالْخمسين بعد الْمِائَة أول بَاب الِاشْتِغَال شرح هذَيْن الْبَيْتَيْنِ مَعَ أبياتٍ كَثِيرَة من هَذِه الْمُعَلقَة وَذكرنَا سَبَب نظمها بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَيقدم أَيْضا تَرْجَمَة زُهَيْر بن أبي سلمى فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَة.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع