تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الأربعمائة

فيه ٣٣ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

الشَّاهِد السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الأربعمائة وَهُوَ من شَوَاهِد س:

ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْدعيت نزال ولج فِي الذعر

على أَن عبد الْقَادِر اسْتدلَّ على تَأْنِيث فعال الأمري بِمَا هُنَا فَإِن نزال: نَائِب فَاعل دعيت وَلَوْلَا أَنَّهَا مُؤَنّثَة مَا ألحق عَلامَة التَّأْنِيث للْفِعْل الْمسند إِلَيْهَا. وَفِيه مَا أوردهُ الشَّارِح الْمُحَقق. وَعبد القاهر مَسْبُوق بِمَا قَالَه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب مَا جَاءَ معدولاً عَن حَده من الْمُؤَنَّث: وَيُقَال: نزال أَي: أنزل. وَأنْشد الْبَيْت ثمَّ قَالَ: فالحد فِي جَمِيع هَذَا: افْعَل وَلكنه معدول عَن حَده وحرك آخِره لِأَنَّهُ لَا يكون بعد الْألف حرف سَاكن وحرك بِالْكَسْرِ لِأَن الْكسر مِمَّا يؤنث بِهِ. وَإِنَّمَا الكسرة من الْيَاء. انْتهى. وَقَالَ ابْن السراج فِي الْأُصُول: اعْلَم أَنه لَا يبْنى على مِثَال فعال من هَذَا الْبَاب على الْكسر إِلَّا وَهُوَ مؤنث معرفَة معدول عَن جِهَته وَإِنَّمَا بني على الْكسر لِأَن الْكسر مِمَّا يؤنث بِهِ تَقول للْمَرْأَة: أَنْت فعلت وَإنَّك فاعلة. وَكَانَ أصل هَذَا إِذا أردْت بِهِ الْأَمر السّكُون فحركته لالتقاء الساكنين فَجعلت الْحَرَكَة الكسرة للتأنيث وَذَلِكَ قَوْلك: نزالٍ وتراكٍ وَمَعْنَاهُ انْزِلْ واترك فهما معدولان عَن المتاركة والمنازلة. قَالَ الشَّاعِر تَصْدِيقًا لذَلِك:

(................ إِذْ... دعيت نزال ولج فِي الذعر)

فَقَالَ: دعيت لما ذكرت لَك من التَّأْنِيث. انْتهى. وَهَكَذَا قَالَ خدمَة كتاب سِيبَوَيْهٍ. وشراح شَوَاهِد الْجمل وَغَيرهم. قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِي قَوْله: نزال وَهُوَ اسْم لقَوْله انْزِلْ وَدلّ على أَنه اسمٌ مؤنث دُخُول التَّاء فِي فعله وَهُوَ دعيت. وَإِنَّمَا أخبر عَنْهَا على طَرِيق الْحِكَايَة وَإِلَّا فالفعل وَمَا كَانَ اسْما لَهُ لَا يَنْبَغِي أَن يخبر عَنهُ. انْتهى. وَمثله فِي كَون نزال أُرِيد بِهِ لَفظه فَجعل نَائِب فَاعل قَول زيد الْخَيل الصَّحَابِيّ:

وَقد علمت سَلامَة أَن سَيفيكريهٌ كلما دعيت نزال
فدعوا نزال فَكنت أول نازلٍوعلام أركبه إِذا لم أنزل
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة

وَمعنى دُعَاء الْأَبْطَال بَعضهم بَعْضًا بِهَذِهِ الْكَلِمَة: أَن الْحَرْب إِذا اشتدت بهم وتزاحموا فَلم يُمكنهُم التطاعن بِالرِّمَاحِ تداعوا بالنزول عَن الْخَيل والتضارب بِالسُّيُوفِ. وَمعنى لج فِي الذعر: تتَابع النَّاس فِي الْفَزع وَهُوَ من اللجاج فِي الشَّيْء وَهُوَ التَّمَادِي فِيهِ. وَقد تقدم شرح النزال مفصلا فِي الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعِينَ بعد الثلثمائة. وَالشَّارِح الْمُحَقق قد تبع صَاحب الصِّحَاح فِي)

رِوَايَته الْبَيْت كَذَا فِي مَادَّة أسم وَهُوَ مركب من بَيْتَيْنِ فَإِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ دعيت نزال وَهُوَ لزهير بن أبي سلمى صَدره كَذَا:

ولنعم حَشْو الدرْع أَنْت إِذادعيت نزال ولج فِي الذعر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»

وَقَوله:

ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْ إِنَّمَا هُوَ صدرٌ من بَيت للمسيب بن علس وعجزه: نقع الصُّرَاخ ولج فِي الذعر وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ دعيت نزال. وَالْبَيْت الشَّاهِد كَمَا ذَكرْنَاهُ هُوَ رِوَايَة سِيبَوَيْهٍ وَسَائِر النَّحْوِيين.

وَبَيت الْمسيب ابْن علس على مَا رتبناه هُوَ رِوَايَة الجاحظ فِي كتاب الْبَيَان والتبيين. وَقد رَأَيْت الْبَيْتَيْنِ فِي ديوانيهما كَذَلِك. أما بَيت زُهَيْر فَهُوَ من قصيدةٍ مدح بهَا هرم بن سنانٍ المري. وَهَذِه أبياتٌ بعد ثَلَاثَة أَبْيَات من أَولهَا:

دع ذَا وعد القَوْل فِي هرمٍخير البداة وَسيد الْحَضَر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
تالله قد علمت سراة بنيذبيان عَام الْحَبْس والأصر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
إِن نعم معترك الجياع إِذاخب السفير وسابئ الْخمر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
ولنعم حَشْو الدرْع أَنْت إِذادعيت نزال ولج فِي الذعر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
ولنعم مأوى الْقَوْم قد علمُواإِن عضهم جلٌّ من الْأَمر
ولنعم كَافِي من كفيت وَمنتحمل لَهُ تحمل على ظهر
حامي الذمار على مُحَافظَة الجلى أَمِين مغيب الصَّدْر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
حدبٌ على الْمولى الضريك إِذانابت عَلَيْهِ نَوَائِب الدَّهْر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
عظمت دسيعته وفضلهجز النواصي من بني بدر
أَيَّام ذبيانٌ مراغمةٌفِي حربها ودماؤها تجْرِي
ومرهق النيرَان يطعم فِي اللأواء غير ملعن الْقدر
ويقيك مَا وقِي الأكارم منحوبٍ تسب بِهِ وَمن غدر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
متصرفٍ للمجد معترفٍللنائبات يراح للذّكر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
جلدٍ يحث على الْجَمِيع إِذاكره الظنون جَوَامِع الْأَمر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»

)

ولأنت تفري مَا خلقت وبعض الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفري
ولأنت أَشْجَع حِين تتجه الأبطال من ليثٍ أبي أجر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لِمَنِ الديارُ، بقنة ِ الحجرِ؟»
يصطاد أحدان الرِّجَال فَمَاتنفك أجريه على ذخر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
والستر دون الفاحشات وَمَايلقاك دون الْخَيْر من ستر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»
أثني عَلَيْك بِمَا علمت وَمَاأسلفت فِي النجدات وَالذكر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «لمن الديار بقنة الحجر»

قَوْله: وعد القَوْل فِي هرم وَهُوَ بِفَتْح الْهَاء وَكسر الرَّاء أحد الأجواد فِي الْجَاهِلِيَّة من بني مرّة.

أَي: دع مَا أَنْت فِيهِ من وصف الديار وعد القَوْل أَي:

اصرفه إِلَى مدح هرم. والبداة: جمع باد. والحضر: جمع حَاضر كصحب جمع صَاحب. وَقَوله: تالله قد علمت إِلَخ السراة: جمع سريٍّ وَهُوَ الْكَرِيم. وَالْحَبْس والأصر وَالْأَزَلُ بِفَتْح الْهمزَة وَاحِد وَهُوَ أَن يحدق الْعَدو بالقوم فيحبسوا أَمْوَالهم وَلَا يخرجوها إِلَى الرَّعْي خشيَة أَن يغار عَلَيْهَا. والأصر: الضّيق أَيْضا وَسُوء الْحَال. وَقَوله: أَن نعم معترك إِلَخ أَن بِفَتْح الْهمزَة مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة مؤولة مَعَ مدخولها بمصدر سادة مسد مفعولي علمت. ومترك: فَاعل نعم والمخصوص مَحْذُوف وَهُوَ اسْم مَكَان أَي: نعم مَوضِع ازدحام الْفُقَرَاء أَنْت. وَأَصله فِي الْحَرْب فاستعاره هُنَا. وخب السفير أَي: أسْرع وطار مَعَ الرّيح. والسفير: مَا جف من الْوَرق وَسقط وَذَلِكَ فِي شدَّة الْبرد وقحط الزَّمَان.

وسابئ: معطوفٌ على مترك وَهُوَ مَهْمُوز الآخر اسْم فَاعل من سبأ الْخمر إِذا اشْتَرَاهَا وَإِنَّمَا وَصفه بسباء الْخمر فِي شدَّة الزَّمَان ليدل على كرمه وتناهي جوده فَلَا تَمنعهُ شدَّة الزَّمَان من إِنْفَاق مَاله. وَقَوله: ولنعم حَشْو الدرْع إِلَخ جعل لابس الدرْع حَشْوًا لَهَا لاشتمالها عَلَيْهِ كَمَا يشْتَمل الْإِنَاء على مَا فِيهِ. وَهُوَ الْعَامِل فِي إِذا لِأَنَّهُ بِمَعْنى لابس وَقيل: مُتَعَلق بنعم لما فِيهِ من معنى الثَّنَاء كَمَا فِيمَا قبله. والجل بِالضَّمِّ: الْحَادِث الْعَظِيم كالجلى. وَقَوله: على ظهر أَي: ظهر حمولٍ قوي. والذمار: مَا يجب عَلَيْهِ أَن يحميه من حرمه. والجلى: النائبة الجليلة وَجَمعهَا جلل وَقيل هُنَا بِمَعْنى: جمَاعَة الْعَشِيرَة. وَقَوله: أَمِين مغيب الصَّدْر أَي: لَا يضمر إِلَّا الْجَمِيل وَلَا ينطوي إِلَّا على الْوَفَاء وَالْخَيْر وَحفظ السِّرّ فَهُوَ مأمونٌ على مَا غَابَ فِي صَدره.

والحدب: المتعطف المشفق. وَالْمولى: ابْن الْعم. والضريك: الْفَقِير والمحتاج. والدسيعة: الْعَطِيَّة الجزيلة.

وجز الناصية تكون فِي الْأَسير إِذا أنعم عَلَيْهِ وَأطلق جزت ناصيته وَأخذت للافتخار.

وراغمهم: نابذهم وهجرهم وعاداهم. وَقَوله: ومرهق النيرَان أَي: تغشى ناره يُقَال: رهقت)

الرجل إِذا غَشيته وأحطت بِهِ والمشدد للتكثير. يصف أَنه يُوقد النَّار بِاللَّيْلِ للطبخ وإطعام النَّاس وليعشو إِلَيْهَا الضَّيْف والغريب. وَكَثْرَة النيرَان للإخبار عَن سَعَة مَعْرُوفَة. والأواء: شدَّة الزَّمَان والقحط. وَقَوله: غير ملعن الْقدر أَي: لَا يُؤْكَل مَا فِيهَا دون الضَّيْف وَالْجَار واليتيم والمسكين فَهُوَ مَحْمُود الْقدر لَا مذمومها. وأوقع اللَّعْن على الْقدر مجَازًا وَهُوَ يُرِيد صَاحبهَا.

وَقَوله: ويقيك مَا وقِي الأكارم إِلَخ وقِي بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول. وَالْحوب: الْإِثْم أَي: إِن الأكارم وقوا أَن يسبوا فيقيك ذَلِك أَنْت أَيْضا أَي: إِنَّه لَا يغدر وَلَا يسب فبأتي بإثم. وَرُوِيَ: مَا وقى الأكارم بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل وَنصب الأكارم. وَقَوله: وَإِذا برزت بِهِ أَي: برزت إِلَيْهِ يَعْنِي: إِذا صرت إِلَيْهِ صرت إِلَى رجل وَاسع الْخلق طيب الْخَبَر. وَقَوله: متصرف للمجد إِلَخ أَي: يتَصَرَّف فِي كل بَاب من الْخَيْر لِاكْتِسَابِ الْمجد. والمعترف: الصابر أَي: يصبر لما نابه من الْأَمر ويحتمله. وَقَوله: يراح أَي: يخْش ويخف ويطرب لِأَن يفعل فعلا كَرِيمًا يذكر بِهِ ويمدح من أَجله.

وَقَوله: جلد يحث إِلَخ أَي: قوي الْعَزْم مُجْتَهد فِيمَا ينفع الْعَشِيرَة من التآلف والاجتماع فَهُوَ يحث على ذَلِك وَيَدْعُو إِلَيْهِ إِذا كره الظنون الِاجْتِمَاع والتآلف لما يلْزمه عِنْد ذَلِك من الْمُشَاركَة والمواساة بِمَالِه وَنَفسه.

والظنون: الَّذِي لَا يوثق بِمَا عِنْده لما علم من قلَّة خَيره. وجوامع الْأَمر: مَا يجمع النَّاس فِي شَأْنهمْ. وَقَوله: ولأنت تفري إِلَخ هَذَا مثلٌ ضربه. والخالق: الَّذِي يقدر الْأَدِيم ويهيئه لِأَن يقطعهُ ويخرزه. والفري: الْقطع. وَالْمعْنَى: إِنَّك إِذا تهيأت لأمرٍ مضيت لَهُ وأنفذته وَلم تعجز عَنهُ وَبَعض الْقَوْم يقدر الْأَمر ويتهيأ لَهُ ثمَّ لَا يعزم عَلَيْهِ وَلَا يمضيه عَجزا وَضعف همة. قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي أدب الْكتاب: فرى الْأَدِيم: قطعه على جِهَة الْإِصْلَاح وأفراه: قطعه على جِهَة الْإِفْسَاد.

وَقَالَ ابْن السَّيِّد: هَذَا قَول جُمْهُور اللغويين وَقد وجدنَا فرى مُسْتَعْملا فِي الْقطع على جِهَة الْإِفْسَاد قَالَ الشَّاعِر:

فرى نائبات الدَّهْر بيني وَبَينهَاوَصرف اللَّيَالِي مثل مَا فري الْبرد
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «سقى دمنتين ليس لي بهم عهد»

وَحكى أَبُو عبيد فِي الْغَرِيب المُصَنّف عَن الْأَصْمَعِي: أفريت: شققت وفريت بِمَعْنى وفريت إِذا كنت تقطع للإصلاح. انْتهى. وَقَوله: ولأنت أَشْجَع إِلَخ تتجه: يواجه بَعضهم بَعْضًا فِي الْحَرْب. وَالْأَجْر ي جمع جرو مثل الْجِيم وَهُوَ ولد الْأسد وَغَيره. وَإِنَّمَا جعل اللَّيْث ذَا أَوْلَاد لِأَن ذَلِك أجرا لَهُ وأعدى على مَا يُريدهُ لاحتياج أَوْلَاده إِلَى مَا تتغذى بِهِ. وَقَوله: يصطاد أحدان إِلَخ جمع وَاحِد والهمزة بدل من وَاو أَي: يصطاد الرِّجَال وَاحِدًا بعد الآخر فَلَا يزَال عِنْده مَا)

يدخره لما بعد الْيَوْم. وَمثله فِي وصف جروي أسدٍ:

مَا مر يومٌ إِلَّا وَعِنْدَهُمَالحم رجالٍ أَو يولغان دَمًا
للشاعر السراج الوراق، من قصيدة «ورب شخصين قط ما اجتمعا»

وَقَوله: والستر دون الفاحشات إِلَخ أَي: بَينه وَبَين الفاحشات سترٌ من الْحيَاء وتقى الله وَلَا ستر بَينه وَبَين الْخَيْر يَحْجُبهُ عَنهُ. وَحكي أَن عمر بن الْخطاب ﵁ لما سَمعه قَالَ: ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ.

وَقَوله: أثني عَلَيْك إِلَخ أَي: بِمَا علمت من أَمرك وشاهدت من جودك. وَمَا أسلفت أَي: مَا قدمت فِي الشدائد. والنجدة: الشدَّة والبأس.

وَالذكر: مَا يذكر بِهِ من الْفضل. وترجمة زُهَيْر بن أبي سلمى تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَة. وَأما بَيت الْمسيب بن علس فَهُوَ من قصيدةٍ أَيْضا مدح بهَا قيس بن معديكرب الْكِنْدِيّ تقدم شرح بَعْضهَا فِي الشَّاهِد الثَّانِي بعد الْمِائَتَيْنِ وَرويت لِابْنِ أُخْته الْأَعْشَى مَيْمُون وَهِي ثَابِتَة فِي ديوانه أَيْضا فَيكون الْمسيب بن علس خَال الْأَعْشَى. وَهَذِه أبياتٌ مِنْهَا:

وَإِلَيْك أعملت المطية منسهل الْعرَاق وَأَنت بالقفر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
أَنْت الرئيس إِذا هم نزلُواوتوجهوا كالأسد والنمر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
أَو فَارس اليحموم يتبعهُمكالطلق يتبع لَيْلَة البهر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْنقع الصُّرَاخ ولج فِي الذعر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
وَأَنت أَجود بالعطاء من الرَيَّان لما ضن بالقطر
ولأنت أَحْيَا من مخباةعذراء تقطن جَانب الْكسر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
ولأنت أبين حِين تنطق منلُقْمَان لما عي بِالْأَمر
لَو كنت من شيءٍ سوى بشرٍكنت الْمنور لَيْلَة الْقدر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»

وَفَارِس اليحموم هُوَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر ملك الْحيرَة. واليحموم: اسْم فرسه. والطلق: اللَّيْلَة الَّتِي لَا حر فِيهَا وَلَا برد. وَلَيْلَة البهر: لَيْلَة الْبَدْر حِين بهر النُّجُوم. وَفِي الْقَامُوس: أُسَامَة بِالضَّمِّ معرفَة: علم الْأسد. والأسامة لُغَة فِيهِ. والصراخ بِالضَّمِّ: الصَّوْت الشَّديد يكون للاستغاثة وَغَيرهَا.

والريان قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الْبلدَانِ: جبل بِبِلَاد طَيء لَا يزَال يسيل مِنْهُ المَاء وَضم بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي: بخل. وتقطن بِالْقَافِ أَي: تسكن. وَالْكَسْر بِكَسْر الْكَاف: الشقة السُّفْلى من الخباء. ولقمان هُوَ كَمَا قَالَ الجاحظ فِي كتاب الْبَيَان والتبيين: هُوَ لُقْمَان ابْن عَاد الْأَكْبَر وَكَانَت الْعَرَب تعظم شَأْنه فِي النباهة وَالْقدر وَفِي الْعلم وَفِي الحكم وَفِي اللِّسَان وَفِي الْحلم. وَهُوَ غير)

لُقْمَان الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن.

وترجمة الْمسيب بن علس تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»