تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة الظرفاء» لعبد الله بن محمد الزوزني (ت ٤٣١هـ)

الاستعطاف والاعتذار

قال الشاعر:

تدعُو الضَّروراتُ في الأمورِ إلىركوبِ مَا لا يليقُ بالأدبِ
ما حاملٌ نفسَهُ علَى سببٍإلاَّ لأمرٍ يكونُ في السَّببِ
وحَيرةُ المرءِ عندَ محنتِهتدعُو إلى أنْ يُلِحَّ في الطَّلَبْ
فاعذرْ علَى ما تراهُ من خُلقيفالذَّنْبُ ذنبُ الزَّمَانِ والنُّوَبِ

وقال أبو الفتح البستي الكاتب:

يا مَن أعادَ رَميمَ الملكِ مَنشوراوضمَّ بالرَّأيِ أمراً كانَ مَنشورا
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «يا من أعاد رميم الملك منشورا»
لا زالَ قاليكَ للزوَّارِ منشوراوصدرُ قاليكَ بالمنشارِ منشورا
أنتَ الوزيرُ وإنْ لم تُؤتَ منشوراوالملكُ بعدَكَ إنْ لم يُؤتمن شُورَى

وقال أبو منصور الثعالبي الكاتب:

لا تنكِرَنَّ إذا أرسلتُ نحوَكَ مِنعلومكَ الغُرِّ أوْ آدابكَ الظُّرفَا
فقَيِّمُ الباغِ قد يهدِي لمالكِهِبرسْمِ خِدمتِهِ من باغِه التُّحَفَا
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «لا تنكرن إذا أهديت نحوك من»

وقال أيضاً:

جَمالُ معيشةِ المثْرِيجمالٌ تُدمنُ الحَرَكَهْ
إذا برَكَتْ علَى نابٍأناخَتْ لحولَهَا البَرَكَهْ

وقال آخر:

إذا شئتَ أنْ تَقتاسَ أمرَ قبيلةٍوأحلامَهَا فانظُرْ إلى مَنْ يسودُها
تراهَا إذا كانتْ عزائمُ أمرِهَاإلى خيرِها صلْباً علَى البَرْي عودُها

وقال آخر:

عرفْنَا الجودَ منكَ وما عَرضْنَالسخلٍ بعدُ منكَ ولا ذَنُوبِ
ولكنْ دارةُ القَمَرِ استدارتْفدلَّتْنا علَى مَطَرٍ قَريبِ

آخر لأبي جعفر البحَّاث:

ومُلكُ بني سَامان كفٌّ قويَّةٌورأْيُ بني جَيْهانَ فيها الأصابعُ

وقال الشمَّاخ بن ضرار:

رأيتُ عَرابَةَ الأوسِيَّ يَجرِيإلى الخيراتِ مُنقطعَ القرينِ
إذا ما رايةٌ رُفعتْ لمجدٍتلقَّاها عَرابَةَ باليمينِ
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «كلا يومي طوالة وصل أروى»

آخر:

لا تَحجُبُ السّتْرُ مُحَيَّاهُ وقدْتحجبُهُ هيبتُه إذا بَدَا

وقال عتَّاب بن ورقاء:

لا يُصطلَى بنارِهم عندَ الوغَىبل يُصطلَى بنارِهم عندَ القِرَى
مَعَاذُ كلِّ راغبٍ وراهبٍإذا أتَى نادِيَهمْ ألقَى العَصَا
لا تُنطَقُ العَوراءُ في نادِيهمولا يَحُلُّونَ إلى الجهلِ الحِبَى
هُمُ الجبالُ امتنعتْ أنْ تُرتَقَىهُمُ البحورُ ليسَ يَعْلوها القَذَى
هُمُ النُّجومُ طالعٌ وآفلٌيعلُو لهم غرْسٌ إذا غرْسٌ خَوَى

آخر:

نجومُ سماءٍ كلَّما غابَ كوكبٌبَدَا كوكبٌ تأوِي إليه كواكبُهْ
للشاعر أبو الطَمحان القَيني، اقرأ القصيدة

آخر:

للخيرِ مهتبِلٌ للشَّرِّ معتزِلٌللمالِ مبتذِلٌ بالبذلِ مُجتذِلُ

أنشدني الفقيه أبو بكر الحصيري:

أنتَ عليٌّ وهذه حَلَبُقد نَفِدَ الزَّادُ وانتَهَى الطَّلبُ
وعبدُكَ الدَّهْرُ قد أضرَّ بناإليكَ من ظلمِ عبدِكَ الهَرَبُ

وقال عنترة العبسيّ:

إنِّي امرؤٌ من خيرِ عبسٍ منصباًشَطْرِي وأَحمِي سَائِرِي بالمنصلِ
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «طال الثواء على رسوم المنزل»
إنَّ المنيَّةَ لو تُمَثَّلُ مُثِّلتْمثلِي إذا نَزلوا بضنْكِ المنزِلِ
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «طال الثواء على رسوم المنزل»
ولقد أبِيتُ علَى الطوَى وأظَلّهحتَّى أنالَ بهِ كريمَ المأكَلِ
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «طال الثواء على رسوم المنزل»

آخر:

تقولُ سُلَيْمَى لو أقمتَ بأرضِناولم تدرِ أنِّي للمَقَامِ أطُوفُ

آخر:

وأختارُ بُعْدَ الدَّارِ منكم لتقربُواوتسكبُ عينايَ الدّموعَ لتجمَدَا

وقال سحيم عبد بني الحسحاس:

أشعارُ عبدِ بني الحَسْحاسِ قمنَ لَهُعندَ الفَخَارِ مَقامَ الأصلِ والوَرَقِ
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «أشعار عبد بني الحسحاس قمن له»
إنْ كنتُ عبداً فنفسِي حُرَّةٌ أبداًأو أسودَ الخَلْقِ إنِّي أبيضُ الخُلُقِ

وقال الحسن بن هانئ:

ذَرينِي أُكثِّرْ حاسديك برحلةٍإلى بلدٍ فيها الخصيبُ أميرُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
إذا لمْ تَزُرْ أرضَ الخصيبِ ركابُنَافأيُّ فتًى بعدَ الخصيبِ تَزورُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
فتًى يَشترِي حُسنَ الثَّناءِ بمالِهِويعلَمُ أنَّ الدَّائراتِ تَدورُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
فما جازَهُ جُودٌ ولا حلَّ دونَهُولكنْ يَصيرُ الجُودُ حيثُ يصيرُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»

وقال أيضاً فيه:

منحتكُم يا أهلَ مصرَ نصيحتِيألا فخُذُوا من ناصحٍ بنصيبِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «منحتكم يا أهل مصر نصيحتي»
رماكُم أميرُ المؤمنينَ بحيَّةٍأكولٍ لحيَّاتِ البلادِ شَروبِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «منحتكم يا أهل مصر نصيحتي»
فلا تَثِبُوا وثْبَ السّفاهِ فتركبواعلَى ظهرِ صعبِ الرَّأسِ غير رَكوبِ
فإنْ يكُ باقِي إفكِ فرعونَ فيكُمفإنَّ عَصَا موسَى بكفِّ خَصيبِ

وقال أيضاً:

تتَنَحَّى حوادثُ الدَّهْرِ عمَّنكانَ في جانِبِ الخصيبِ مُقيمَا
فاسألنهُ إذا سألتَ عظيماًإنَّما يُسألُ العظيمُ عظيمَا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا خليلي ساعة لا تريما»

وقال آخر:

بأيِّ الخصْلتينِ عليكَ أُثنِيفإنِّي عنكَ مُنْصَرفِي مَسُولُ
أبا الحُسْنَى فليسَ لها ضياءُعليَّ فمنْ يُصدّق ما أقولُ
أم الأُخرَى فلستَ لها بأهلٍوأنتَ لكلِّ مكرمةٍ فَعولُ
فإنْ تمنحْ تُصادفني شكوراًفإنْ تمنعْ فلي رَبٌّ وَصولُ

وقال آخر:

ماذا أقولُ لأعدائِي إذا سَأَلُواماذا حَبَاكَ أميرُ الجيشِ يَعقوبُ
إنْ قلتُ لم يُعْطِني قرَّتْ عيونُهُمُأوْ قلتُ أكرمني قالوا لمكذوبُ
فأينَ آثارُ نُعْماهُ عليكَ أبِنْكذبتَ إنَّكَ محرومٌ ومَحْروبُ
فاسمُلْ أبا يوسُفٍ بالجودِ أعينَهمأشكرْكَ مجتهِداً ما حنَّتِ النيْبُ

وقال أبو العتاهية:

أُثنِي عليكَ ولي حالٌ تكذِّبُنيفيما أقولُ وأستحيِي منَ النَّاسِ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا ابن العلاء ويا ابن القرم مرداس»
وقلتُ إنَّ أبا حفصٍ لأكرَمُ مَنْيَمشي فكذّبني في ذاكَ إفلاسِي

وقال آخر لعبد الله بن طاهر:

ماذا أقولُ إذا سئلتُ وقيلَ ليماذا أصبتَ من الجوادِ المُفضِلِ
إنْ قلتُ أعطاني كذبتُ وإنْ أقُلْبخلَ الجوادُ بمالِهِ لم يجمُلِ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ماذا أقول إذا انصرفت وقيل لي»
فأبِنْ فديتُكَ ما أقولُ فإنَّنيلا بدَّ مخبرُهم وإنْ لم أُسألِ

فبعث إليه شيئاً حضره، وكتب إليه:

أعجلتَنَا فأتاكَ عاجلُ برّناقُلاًّ وإنْ أمهلتَنَا لم يَقْلِلِ
للشاعر الحسن بن وهب، اقرأ القصيدة
فخذِ القليلَ وكنْ كأنّكَ لم تَسَلْونكونُ نحنُ كأنَّنا لم نَفْعَلِ
للشاعر أبو دلف العجلي، اقرأ القصيدة

وقال بعض الرجّاز في المأمون:

مأمونُ يا ذا المِنَنِ الشَّريفَهْ

وقائدَ الكتيبةِ الكثيفَهْ

وصاحبَ المرتبةِ المنيفَهْ

هلْ لكَ في أُرجوزةٍ لطيفَهْ

أظرف من فِقْهِ أبي حنيفَهْ

لا والَّذي أنتَ له خليفَهْ

ما ظُلِمتْ في أرضنا ضعيفَهْ

أميرُنا مُؤْنَتُه خفيفَهْ

وليسَ يُجْبينا سِوى الوَطيفَهْ

اللُّص والتاجرُ في قَطيفَهْ

والذئبُ والنعجةُ في سقيفَهْ

وقال آخر:

ومن العجائبِ أنَّ بيضَ سيوفهِتَلدُ المنايا السودَ وهيَ ذكورُ

آخر:

أضحى غريباً في مكارمهِ الَّتييُضْحي الغريبُ بهنَّ في الأوطانِ
أبت في الناس مثل شهرك في الأشهر أو مثل ليلة القدر فيه

وقال أبو الحسن العبدلكاني:

أرَى كلَّ ملتمسٍ ذروةٍسَموتَ إلى فَرعها الأطولِ
كملتمسٍ نَقْلَ ماءِ الفراتِ إلى أبعدِ الأرضِ بالمُنْخُلِ

وقال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ﵀:

يا صاحبي قِفْ بالمحصَّبِ من منًىواهتِفْ بقاعدِ خَيْفِها والنَّاهضِ
إن كان رفْضاً حُبُّ آل محمدٍفليشهَدِ الثقلانِ أنّي رافضي
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «يا راكباً قف بالمحصب من منى»

وقال مسلم بن الوليد الأنصاري صريع الغواني:

ثلاثةٌ تُشرقُ البلادُ بهمفضلُ بنُ يحيَى والشَّمسُ والقَمَرُ
لكنّ فضلاً يفيدُ نائلُهوفضلُ فضلٍ يُرجى وينظَرُ
والعودُ يخضَرُّ حينَ يَمْسَسهُوحيثما مرَّ ينبتُ الخُضَرُ
لولا يدٌ منه بالندى بُسِطتْما وردَ النَّاسُ لا ولا صَدروا

آخر:

أنتَ في النَّاس مثلُ شهرِكَ في الأشهرِ أوْ مثلُ ليلةِ القدْرِ فيهِ

وقال ابن اللحام:

في كلّ يومٍ للأميرِ فُتوحُتَغدو التهاني بينَها وتَروحُ
لا تَستفيقُ له بكلِّ صبيحةٍأرواحُ أعداءٍ بهنَّ تَطيحُ
واللهُ يُسْعدُ عبدَه مَنْ قلبُهأبداً بمضمونِ الوفاءِ صحيحُ
واللهُ يُهلكُ منْ عصى نوحاً كمافي الدَّهْرِ أهلكَ منْ شكا نوحُ
فليعتَبِرْ بسعوده منْ كان ذالُبٍّ فإنّي للجميعِ نَصيحُ

وقال آخر:

تناسى سيدي ذِكري وعهديوعندي ذكرهُ أبداً جَديدُ
ولا عجَبٌ تناسي ذكر عبدٍمن المَوْلى إذا كثُر العبيدُ

وأنشدني الداعي بن محمد العلوي أبو البركات:

دامَ لكَ العزُّ والبقاءُما اختلفَ الصبحُ والمساءُ
أعيادُنا فيكَ ما تقَضّىوكلُّ عبدٍ له انقضاءُ
النَّاسُ أرضٌ بكلِّ أرضٍوأنتَ من فوقِهم سَماءُ

آخر:

زادكَ اللهُ سُروراوتولاّكَ دُهورا
أنا أفديكَ إذا زُرْتَ وأفديكَ مَزورا
حيثما كنتَ من الأرض كسوتَ الأرضَ نورا

وقال آخر:

ما علَى اليومِ الَّذي أقبلَ في الحسنِ مَزيدُ

قادَه الإقبالُ واليمْنُ ويحدوه السعودُ

ولنا في كلِّ يومٍ من سَنا وجهِكَ عيدُ

نحنُ أحرارٌ ولكنّا لنُعْماكَ عبيدُ

آخر:

فإن يكُ سيّارُ بنُ مكرَمٍ انقضَىفإنّكَ ماءُ الوردِ إنْ ذهبَ الورْدُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «فإن يك سيار بن مكرم انقضى»

آخر:

وهل يستقيمُ النَّاسُ إلاَّ بسيّدٍيرى لهم الرَّأْيَ السديدَ فتتبَع

وقال السيد بن محمد بن يزيد بن مفرغ الحميري:

يا نَفْسِ لا تَمحضنّ النصحَ منك ولاصفوَ المودّةِ إلاَّ آل ياسينا
إرْضَيْ بهم وتولّيْ من يُحبُّهمفي الله إنَّهم فينا مَوالينا
يا ربّ لا تسلبَنِّي حبّهُم أبداًويرحَمُ الله عبداً قال آمينا

آخر:

لنا إمامٌ ظريفٌخفيفُ روحِ الصلاةِ
كراكبٍ فوقَ طِرْفٍمُستعجلٍ بمُشاةِ

وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:

أبى دهرُنا إعتابَنا في عدوِّناوأعتبنا في من نُحبُّ ونُكرِمُ
فقلتُ له عُتْباكَ فيهم أتمّهَاودعْ ما سِواها فالأهمُّ المقدَّمُ

آخر:

وما زادَ عينَ الشَّمس نوراً وبهجةًإطالةُ ذي وصفٍ وإفراطُ مادحِ

آخر:

أولئك جادوا والزَّمانُ مُساعدٌوقد جادَ هذا والزَّمانُ مخالِفُ

وقال أبو الحسن بن المؤمن الغزنوي:

فهُم من الجَدِّ في حضيضٍوهُمْ من المجدِ في الرَّوابي
للشاعر المومي الغزنوي، اقرأ القصيدة
وهُمْ إذا فُتِّشوا أُصيبواأعزَّ من رجعةِ الشَّبابِ

آخر:

وفتًى خَلا من مالِهِومن المروءة غيرُ خالِ
للشاعر سلم الخاسر، من قصيدة «وفتى خلا من ماله»
أعطاكَ قبلَ سؤالِهِفكفاكَ مكروهَ السُّؤالِ
للشاعر سلم الخاسر، من قصيدة «وفتى خلا من ماله»

وقال آخر:

وتركتُ مدحِي للوصيّ تعمُّداًإذْ كانَ نوراً مستطيلاً شامِلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وتركت مدحي للوصي تعمدا»
وإذا استطالَ الشّيء قامَ بذاتِهِوكذا صفاتُ الشَّمْسِ تذهبُ باطِلا

وقال آخر:

لِفضلِ بنِ سهْلٍ يَدٌتَقَاصرَ عنها المَثَلْ
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
فباطنُها للنَّدَىوظاهرُها للقُبَلْ
للشاعر دعبل الخزاعي، اقرأ القصيدة
وبَسْطتُها للنَّدَىوسطوتُها للأَجَلْ

وقال دريد بن الصمة الجشمي:

ما إن رأيت ولا سمعت بهكاليوم هاني أنيقٍ صُهبِ
مُتبذلاً تبدو محاسنهتضعُ الهناء مواضعَ النُّقبِ
للشاعر دريد بن الصمة، من قصيدة «حيوا تماضر واربعوا صحبي»

وقال آخر:

يُهنِّيكَ فتحٌ أصبحتْ بَهَجاتُهُفي مِعصمِ الأيَّامِ وهيَ سِوارُ
ويدٌ يطولُ نوالُها وقتالُهاوهُمَا علَى خدِّ الزَّمَانِ عِذارُ
أنتَ الَّذي بحديثِهِ ولقائِهِتَتَنَعَّمُ الأسماعُ والأبصارُ
لو عاقَ أنوارَ الكواكِبِ عائقٌعمَّ الوَرَى من وجهكَ الأنوارُ
أوْ كانتِ الأقدارُ تُعطَى لهجةًنصَّتْ علَى تفضيلكَ الأقدارُ
أوْ كانتِ الأمصارُ تُحسنُ نُقلةوفدتْ إليكَ بأهلِها الأمصارُ
لتلوذَ منكَ بظلِّ أمنٍ تحتَهُيقوَى الضَّعيفُ ويَضعف الجبَّارُ
تحبُو الملوكُ ملابساً ومراكباًوحِباؤُكَ الأرزاقُ والأعمارُ
والله جاركَ أينَ كنتَ مسالِماًومحارباً والله نِعمَ الجارُ

وقال آخر:

تَمتَّعْ من سفيهٍ أوْ فقيهففي هذا وفي هَذَاكَ حُسْنُ
فإنْ سالمتَ فالفقهاءُ حُسنٌوإنْ حاربتَ فالسّفهاءُ حِصنُ
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «نصيبك من سفيه أو فقيه»
وما استوفَى شروطَ المجدِ إلاَّفتًى في خُلقِهِ سهلٌ وحَزْنُ

وقال محمد بن وهيب:

ما زالَ يُلثِمني مَراشِفَهويَعُلنِي الإبريقُ والقَدَحُ
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة
حتَّى استردَّ اللَّيلُ خِلْعَتَهوبَدَا خلالَ سَوادِهِ وَضَحُ
وأتَى الصَّباحُ كأنَّ غُرَّتَهوجهُ الخليفةِ حينَ يُمْتَدَحُ
لبستْ به الدُّنيا محاسنَهاوتزيَّنتْ بصفاتِهِ المِدَحُ

وقال أحمد بن أبي فنن:

أقبلَ كالمُغضبِ في تِيههيُديرُ عينَيْ غيرِ غَضْبانِ
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة
كأنَّما أمستْ لهُ مِنَّةٌكمِنَّةِ الفتحِ بنِ خَاقانِ
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة
فتًى إذا ما جئتَهُ شاكراًإحسانَهُ زادَ بإحسانِ
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

إنْ كنتُ في تركِ العيادةِ تاركاًحظِّي فإنِّي في الدُّعاءِ لجاهِدُ
فلربَّما ترَكَ العيادَةَ مُشفقٌوأَتَى علَى غشِّ الضَّميرِ الحاسدُ

وقال آخر:

إذا اعتاصَ القريضُ عليكَ فامدَحْأميرَ المؤمنينَ تجِدْ مَقَالا
كريمٌ ما تزال به رِكابٌوضَعْنَ قصائداً وحملنَ مَالا

أنشدني إبراهيم بن محمد البكري لمحمد بن جراح البكري:

إنَّا لَنبنِي علَى أسَّسَتْهُ لنَاآباؤنا الغرُّ من مجدٍ ومن كَرَمِ
إنِّي وإنْ كانَ قَومي في الوَرَى علماًفإنَّني عَلَمٌ في ذلكَ العَلَمِ
للشاعر محمد بن جَرّاحٍ البَكريُّ، اقرأ القصيدة
لا يرفَعُ الضَّيفُ رأساً في منازِلِناإلاَّ إلى ضاحكٍ ومبتسِمِ
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «إنا لنبن على ما أسسته لنا»

وقال إبراهيم بن هلال الصابي في اصطرلاب أهداها إلى الأمير أبي جعفر صاحب سجستان:

أهدَى إليكَ بنو الآمالِ واحتَفَلُوافي مهرجانٍ جديدٍ أنتَ مُبْليهِ
للشاعر أبو إسحاق الصابي، اقرأ القصيدة
لكنَّ عبدكَ إبراهيمَ حينَ رَأَىعلوَّ قدرِكَ عن شيءٍ يُدانيهِ
للشاعر أبو إسحاق الصابي، اقرأ القصيدة
لم يرضَ بالأرضِ مُهداةً إليكَ فقدْأهدَى لكَ الفلَكَ الأعلى بما فيهِ
للشاعر أبو إسحاق الصابي، اقرأ القصيدة

وقال أبو علي الزوزني في ابن العتبي:

عيدُ المكارِمِ والعُلى بكَ عَادايا سيِّداً سُنَنَ الكرامِ أعادَا
بالعيدِ لا يُعْتَدُّ بل بكَ مَنْ غَدَاأيَّامُهُ بكَ كلّها أعيادَا

وقال ابن مطران الشَّاشي:

إذا أبو قاسمٍ جادتْ لنَا يدُهُلم يحمَدِ الأغزَرانِ البحرُ والمَطَرُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «إذا أبو قاسم جادت لنا يده»
وإنْ أضاءَ لنَا نورٌ بغُرَّتِهِتضاءَلَ النَّيِّرانِ الشَّمْسُ والقمرُ
وإنْ بَدَا رأيهُ أو حَدُّ عزمتهِتأخَّرَ الماضيانِ السَّيفُ والقدرُ
مَن لمْ يكنْ حَذِراً من حدِّ صولتهِلم يدرِ ما المُزْعِجانِ الخوفُ والحَذَرُ
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة

وقال بكر بن النطَّاح في أبي دلف القاسم بن عيسى:

يا طالباً للكِيمياءِ ونفعِهِمدحُ ابنِ عيسَى الكيمياءُ الأعظمُ
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة
لو لمْ يكنْ في الأرضِ إلاَّ درهمٌومدحتَهُ لأتاكَ ذاكَ الدِّرهَمُ
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة

وقال مروان بن أبي حفصة:

تَشابَه يوماهُ علينَا فأَشْكَلافما نحنُ ندرِي أيُّ يوميهِ أفضَلُ
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «كأن التي يوم الرحيل تعرضت»
أيومُ نَداهُ الغَمْرِ أمْ يومُ بأسِهِوما منهما إلاَّ أغرُّ مُحجّلُ
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «كأن التي يوم الرحيل تعرضت»

أنشدني أبو سهل بن الأعرابيّ بغَزْنة:

قومٌ إذا حلَّ الغريبُ بدارِهمتركوهُ ربَّ صَواهِلٍ وغَوانِ
وإذا دعوتَهم ليومِ كريهةٍسَدّوا شُعاعَ الشَّمْسِ بالفرسانِ
للشاعر سلم الخاسر، من قصيدة «قوم إذا نزل الغريب بدارهم»
لا ينكتُونَ الأرضَ عندَ سؤالِهملتطلُّبِ العلاَّتِ بالعِيدانِ
للشاعر سلم الخاسر، من قصيدة «قوم إذا نزل الغريب بدارهم»

حضر النَّبيّ ﷺ الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم التَّميميَّان، فقال ﵇ لعمرو بن الأهتم: " كيف الزبرقان فيكم "؟ فقال: مطاع في أدانيه، شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره. فقال الزبرقان: يا رسول الله إنَّه علم منِّي أكثر من هذا ولكنَّه حسدني. فقال عمرو بن الأهتم: أما أنَّه لزمر المروءة، أحمق الوالد، لئيم الخال، قعدد النسب، ولقد صدقت في الأولى وما كذبت في الأخرى، ولكنِّي رضيت فقلت أحسن ما علمت، وسخطت فقلت أسوأ ما علمت، فقال ﷺ: " إنَّ من البيان لسحرا ".

وقال عليَّ رضوان الله عليه: إنَّ ابن عبَّاس ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق.

وصف أعرابيّ قوماً فقال: كانوا والله غيوث جدب، وليوث حرب، إن أعطوا أغنوا، وإن حاربوا أفنوا، فقدَّم لهم الدَّهر ما أخَّر لغيرهم، فواهاً لهم.

وفي الحديث: " إذا رأيتم المدَّاحين فاحثوا في وجوههم التُّراب ".

دخل يحيى بن معاذ الرازي ببلخ علَى حمزة بن حمزة سيّد العلويين بها، فقال: ما تقول فينا أهل بيت المصطفى؟ فقال: ما أقول في طينة عجنت بماء الرسالة، وسقيت بماء الوحي، هل يفوح منها إلاَّ مسك الهدى، وعنبر التُّقى وبان اليقين. فلمَّا كان من الغد ركب إليه حمزة. فقال له يحيى: إن زرتنا فبفضلك، وإن زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائراً ومزورا.

وقال عليّ بن محمد الفيَّاض للمبرّد: يا أبا العبَّاس، ما أنت إلاَّ بستان، فقال: وأنت يا سيّدي شربه.

دخل بعض العلماء علَى بعض الأمراء فتكلّم في أنواع العلوم فأكثر وأحسن، ثمَّ قال: لقد صدّعت، فقال صاحب المنزل: بل صدعت بالحقّ، فقال: قد ثقّلت، فقال: نعم قد تقّلت المنَّة، فقال: لعلَّك تقول: أبرمت فقم، فقال، لا بل أكرمت فدم.

وفي الحديث: " إذا مدح الظَّالم اهتزَّ العرش ".

ويقال: إذا رأيت الرَّجُل يقول فيك من الخير ما ليس فيك فلا تأمن أن يقول فيك من الشّرّ ما ليس فيك.

ورد علَى إسماعيل بن أحمد السَّاماني صاحب خراسان شاعر، فامتدحه وكتبه في طومار وأنفذه إليه، فردّ إليه الطومار وقد كتب علَى ظهره:

يا أيُّها الرَّجُل المهدي لَنَا فَنَداأضللتَ ويحكَ فيما قلتَهُ الرّشدا
لا أقبل المدح إنَّ المدح مسخرةولا أثيب عليهِ شاعراً أبَدَا
أُعطِي المساكينَ من مالِي فأجبرُهمأُرضِي بذلك عنِّي الواحد الصّمدا

ورد حاجب بن زرارة باب كسرى فاستأذن، فقال له الحاجب: من أنت؟ فقال: أنا رجل من العرب جئت في مهمّ. فأذن له. فقال له كسرى: من أنت؟ فقال: أنا سيّد العرب، فقال له: ويحك ألم تقل للحاجب أنَّك رجل من العرب؟ فقال: إنِّي وقفت بالباب وأنا رجل من العرب فلمَّا أذنت ولقيتك صرت سيّدهم. فقال كسرى: زه، فاستوجب أربعة آلاف درهم.

مرَّ المهدي الخليفة بعجوز في طريق له فقال: من العجوز؟ قالت: من طيئ، فقال المهدي: ما منع طيّئاً أن يلدوا آخر مثل حاتم؟ فقالت: وما منع العرب كلّها أن يكون فيها آخر مثلك، فاستحسن كلامها وأمر لها بجائزة.

تمَّ باب المديح.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة الظرفاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.