من القائل؟
تَجَاوَزْتَ مِقْدَارَ الشَّجَاعَةِ وَالنُّهَىإِلَى قَوْلِ قَوْمٍ: أَنْتَ بِالْغَيْبِ عَالِمُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، وهو البيت رقم ٢٤ فيها، من ٩٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
تَمُرُّ بِكَ الْأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمَةًوَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وَثَغْرُكَ بَاسِمُ
تَجَاوَزْتَ مِقْدَارَ الشَّجَاعَةِ وَالنُّهَىإِلَى قَوْلِ قَوْمٍ: أَنْتَ بِالْغَيْبِ عَالِمُ
ضَمَمْتَ جَنَاحَيْهِمْ عَلَى الْقَلْبِ ضَمَّةًتَمُوتُ الْخَوَافِي تَحْتَهَا وَالْقَوَادِمُ
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول ما فيك من الفطانة يتجاوز حد العقل لأنه لا يدرك بالعقل ما تدركه أنت وما فيك من الشجاعة قد تجاوز الحد إلى ما يقوله الناس فيك من أنك عالم بالغيب لأنك كأنك تعرف ما تصير إليه من الظفر فتشجع على القتال ولا تحذر الموت لعلمك بأن العاقبة لك.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب النهى جمع نهية وَهِي الْعقل الْمَعْنى قَالَ الواحدى يَقُول مَا فِيك من الفطانة يتَجَاوَز حد الْعقل لِأَنَّهُ يدْرك الْعقل مَا تُدْرِكهُ أَنْت وَمَا فِيك من الشجَاعَة قد تجَاوز الْحَد إِلَى مَا تَقوله النَّاس فِيك من أَنَّك عَالم بِالْغَيْبِ لِأَنَّك كدت أَن تعرف مَا تصير إِلَيْهِ من الظفر فَلَا تحذر الْمَوْت لعلمك أَن الْعَاقِبَة لَك وَقَالَ أَبُو الْفَتْح فِي آخِره بعض التنافر لأوله لِأَن الشجَاعَة لَا تذكر مَعَ علم الْغَيْب وَلَوْلَا أَنه ذكر الْعقل لَكَانَ أَشد تباينا لِأَن الْعَاقِل عَارِف بأعقاب الْأُمُور وَلَو كَانَ مَوضِع الشجَاعَة الفطانة لَكَانَ أليق بِعلم الْغَيْب إِلَّا أَنه كَانَ فِي ذكر الْحَرْب وَكَانَت الشجَاعَة من أَلْفَاظ وصفهَا وَيجوز أَن يكون ذكر الشجَاعَة مَعَ علم الْغَيْب أَنه كَانَ قد عرف مَا يصير إِلَيْهِ فشجع وَلم يحذر الْمَوْت انهى كَلَامه وَالْمعْنَى أَنَّك أظهرت من إقدامك وعزمك وسماحتك بمهجتك مَا صدق قَول قوم فِيك إِنَّك تعلم الْغَيْب يُرِيد غيب مآل أَمرك فِي الظفر فَلم تحفل بِشدَّة الْحَرْب وتيقنت مَا ختم الله لَك بِهِ من التأييد فأمنت مخاوف الْقَتْل فَحِينَئِذٍ كنت وضاحا بساما عِنْد شدَّة الْحَرْب
ورد في ٧ من كتب التراث
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية الميميَّة
قال أبو الفتح: جعل للجوزاء أُذناً استعارة، أي لو كانت لها أُذن لسمعت بها. قال الشيخ: ليس كذلك، ولو كان كذلك لما خصَّ الجوزاء دون سائر البروج، فإن الاستعارة جائزة في الجميع، وقد مر شرحه في شرح قوله:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٩)
… ومن كان من الفُرسان غير مزاحم ولا مصادِم لم يَثبت. يذهب في كل ذلك إلى أنه لم يبق إلا الجيدُ الصابر على الكفِاح من الرجال والسلاح ألا تراه يقول:
- زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
إنَّ الشقراء لم يعد شرها رجليها
وقال آخر:
- أنوار الربيع في أنواع البديع · ابن معصوم (ت ١١١٩هـ)
ائتلاف المعنى مع المعنى
هو النهاية في البشاشة. يقول: المكان الذي تكلم فيه الأبطال فتكلح وتعبس ثم وجهك وضاح لاحتقارك الأمر العظيم, ومعرفتك به, ألا تراه يقول بعده:
- نفح الأزهار في منتخبات الأشعار · شاكر شقير البتلوني (ت ١٣١٤هـ)
وله في سيف الدولة
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (١٢)
فقال أبو الطيب: لما ذكرت الموت أتبعته ذكر الردى لتجانسهما، ولما كان وجه الجريح المنهزم لا يخلو من العبوس، وعينه من البكاء قلت: ووجهك وضاح وثغرك باسم للمطابقة بينهما.
- الكشكول · بهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)
أنواع الجر
سار سيف الدولة نحو ثغر الحدث لبنائها. وقد كان أهلها أسلموها بالأمان، فركب لهم وأسر خلقاً كثيراً منهم، وانهزم لدمشق وأقام عليها حتى وضع آخر شرافه بيده فقال: أبو الطيب وأنشدها بعد الواقعة: