من القائل؟
يَتَقَيَّلُونَ ظِلَالَ كُلِّ مُطَهَّمٍأَجَلِ الظَّلِيمِ وَرِبْقَةِ السَّرْحَانِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، وهو البيت رقم ٣٥٧ فيها، من ٩٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
مُتَصَعْلِكِينَ عَلَى كَثَافَةِ مُلْكِهِمْمُتَوَاضِعِينَ عَلَى عَظِيمِ الشَّانِ
يَتَقَيَّلُونَ ظِلَالَ كُلِّ مُطَهَّمٍأَجَلِ الظَّلِيمِ وَرِبْقَةِ السَّرْحَانِ
خَضَعَتْ لِمُنْصُلِكَ الْمَنَاصِلُ عَنْوَةًوَأَذَلَّ دِينُكَ سَائِرَ الْأَدْيَانِ
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
روى ابن جنى والناس كلهم يتقيلون من قولهم فلان يتقيل أباه إذا كان يتبعه ثم قال معناه يتقيلون آباءهم السابقين إلى المجد والشرف كالفرس المطهم وقال غيره على هذه الرواية معنى يتقيلون ينامون وقت الظهيرة في ظل خيلهم أي هم بداةٌ لا ظل لهم فإذا قالوا لجؤوا إلى ظلال خيلهم وهذا قول العروضي وقال ابن فورجة ليست الرواية إلا يتفيؤون والمعنى أنهم يستظلون بأفياء خيلهم في شدة الحر يصفهم بالتغرب والتبدي ومعنى قوله أجل الظليم وربقة السرحان أنها إذا طردت النعام والذياب ادركتها فقتلتها ومنعتها من العدو وهو من قول امرء القيس، بمنجرد قيدٍ الأوابدِ هيكلِ،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب روى أَبُو الْفَتْح يتقيلون بِالْقَافِ وَمَعْنَاهُ يتبعُون من قَوْلهم فلَان يتَقَبَّل أَبَاهُ إِذا تبعه يُرِيد أَنهم يتبعُون آبَاءَهُم فِي الشّرف والسبق إِلَيْهِ كالفرس المطهم وتقيل إباه أَي أشبهه والمطهم الْفرس التَّام كل شَيْء مِنْهُ على حِدته فَهُوَ بارع الْجمال وَوجه مطهم أَي مُجْتَمع مدور وَمِنْه الحَدِيث فِي وصف النَّبِي لم يكن بالمطهم وَلَا بالمكلثم يُرِيد لم يكن بالمدور الْوَجْه وَلَا بالموجن والظليم ذكر النعام والسرحان الذِّئْب والربقة مَا يكون فِي رَقَبَة الشَّاة تحبسها من التَّصَرُّف قَالَ ابْن القطاع صحف كل الروَاة هَذَا الْبَيْت فَرَوَوْه بِالْقَافِ من القيلولة وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة يتفيئون من قَوْله تَعَالَى يتفيؤ ظلاله قَالَ ابْن فورجة يتقيلون أَي أَنهم كثيرو الْغَزْو فَلَا يتقيلون إِلَّا على سروج خيلهم وَقت القائلة فهم يَسْتَظِلُّونَ بأفياء خيلهم فِي شدَّة الْحر الْمَعْنى أَنَّهَا إِذا طردت النعام والذئاب أدركتها فقتلتها ومنعتها من الْعَدو وَهُوَ من قَول امْرِئ الْقَيْس (٠٠٠٠ قَيْدِ الأوَابِدِ هَيْكَلِ ... ) إِلَى أَن المتنبي زَاد عَلَيْهِ بقوله أجل الظليم فَاسْتحقَّ الْمَعْنى بِالزِّيَادَةِ وَقد قَالَت الْعلمَاء بِهَذَا الشَّأْن إِن أَخذ الْأَلْفَاظ لَيْسَ بِسَرِقَة وَإِنَّمَا السّرقَة أَخذ الْمعَانِي فَإِذا أَخذ الشَّاعِر معنى من غَيره فَزَاد فِيهِ اسْتحق الْمَعْنى بِالزِّيَادَةِ وَإِذا أَتَى بِالْمَعْنَى وَأَلْفَاظه أحسن من الْأَلْفَاظ الأول فَهِيَ سَرقَة وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا فضل جودة اللَّفْظ وَإِذا أَخذ الْمَعْنى وأتى بالألفاظ مثل الْأَلْفَاظ الأول أَو دونهَا فَهِيَ السّرقَة الْمَكْرُوهَة الْمَحْضَة وَقَول المتنبي ربقة السرحان هِيَ قيد الأوابد وأجمعت الروَاة على أَن امْرأ الْقَيْس أول من قَالَ قيد الأوابد ثمَّ اقتدت بِهِ الشُّعَرَاء وَقَالَ ابْن الرُّومِي فِي الْغَزل (وَحَديِثها السَّحْرُ الحَلالُ لَو انَّهُ ... لمْ يَجْنِ قَتْلَ المُسْلِمِ المتَحَرِزِ) (إنْ طالَ لِم يُملَلْ وَإن هيَ أوْجَزَتْ ... وَدَّ المُحَدَّثُ أنَّها لمْ تُوجِزِ) شَرَكُ العَقولِ وَنُزْهَةٌ مَا مِثلها ... لِلمُطْمَئِنّ وَعُقْلَةُ المُسْتَوْفِزِ)
ورد في ٦ من كتب التراث
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية الميميَّة (٢)
(الرَّأيُ قبلَ شجاعةِ الشُّجعانِ ..................)
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول
ثم قال، وهو يخاطب سيف الدولة: فتركته وإذا أجار من البرية، وأذم على جميع (................).
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٦)
وأقول: بل العجاجتان للمسلمين لما ذكرته في شرح التبريزي. وقوله:
- التذكرة الحمدونية · ابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
بدائع من مدائح المتنبي
ومنها:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول
وذكر الشاعر أنهم يتواضعون على عظم شأنهم. والتواضع يحمد عليه من محله مرتفع. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (١٥)
يقول: هم يتخلقون بأخلاق الصعاليك، ويتطامنون مع ملكهم العظيم، وهم متواضعون مع علو قدرهم وعظم شأنهم.