من القائل؟
"خلائقٌ لو حواها الزنج لانقلبواظمى الشفاهـ، جعاد الشعر غرانا"
البيت للمتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»، وهو البيت رقم ٧٤ فيها، من ٨٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
"الكائنين لمن أبغي عداوتهأعدى العدى، ولمن آخيت إخوانا"
"خلائقٌ لو حواها الزنج لانقلبواظمى الشفاهـ، جعاد الشعر غرانا"
وأنفسٌ يلمعياتٌ تحبهملها اضطراراً ولو أقصوك شنآنا
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يريد بالخلائق الخلق جمع الخلقة وهي الخلق وليس يريد السجايا لأن السجايا الحسان قد تكون في الصور القبيحة والزنج لا يجتمع فيهم بياض الوجه مع جعودة الشعر ودقة الشفاه لن شفاههم غليظة وهم سود الألوان ومعنى ظمى الشفاه دقاق الشفاه كأنها لم ترتو فتغلظ والمعنى لو أن خلقهم للزنج لحسنوا مع جعودة شعورهم فكانوا احسن خلق الله تعالى هذا معنى قد ذكرناه إلا أن الخليقة بمعنى الخلقة لا تصح وإذا حملنا الخلائق على السجايا فسد معنى البيت لأن الخلقة لا تتغير بالسجية.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب خلائق جَمِيع خَلِيقَة وَهِي الْخلق وَلَيْسَت من الْخِصَال لِأَن السجايا الحسان قد تكون فِي الصُّور القبيحة والزنج جنس من السودَان فهم أقبح السودَان وُجُوهًا وأغلظهم شفاها وظمى الشفاه دقاق الشفاه مَعَ سَمُرَة وَقيل هُوَ مثل اللمى وغران جمع أغر وَهُوَ الْأَبْيَض وَلَا تَجْتَمِع جعودة الشّعْر مَعَ بَيَاض الْوَجْه والزنج يُوصف بغلط الشفاه تَشْبِيها بمشافر الْجمل قَالَ الفرزدق (فَلوْ كُنْتَ ضَبيِّا عرَفْتَ قَرَابَتِي ... وَلكِنَّ زَنجِيا عَظِيمَ المشافِرِ) الْمَعْنى يَقُول لَو أَن خلقهمْ للزنج حسنت مَعَ جعودة شُعُورهمْ قَالَ الواحدي هَذَا القَوْل وَقَالَ كَانُوا أحسن خلق الله إِلَّا أَن الخليقة بِمَعْنى الْخلقَة لَا تصح وَإِذا حملت الخليقة على السجايا فسد معنى الْبَيْت لِأَن الْخلقَة لَا تَتَغَيَّر بالسجية انْتهى كَلَامه وَقَالَ ابْن القطاع قد أَخذ عَلَيْهِ فِي قَوْله خلائق الخ إِذْ كَأَنَّهُ قَالَ لَا نقلبوا من الجعودة إِلَى الجعودة لِأَن شُعُور الزنج جعاد وَالْمعْنَى أَنهم انقلبوا إِلَى جد الِاعْتِدَال لِأَن شُعُور الزنج زَائِدَة الجعودة وَالْمعْنَى أَنهم قوم لَهُم محامد وخصال جميلَة فَلَو حواها الزنج على قبح صورهم غطت قبائحها وصاروا عِنْد النَّاس لمحبتهم كمن خلقتهمْ خلقَة حَسَنَة وصاروا مَعَ سوادهم مثل الْبيض وَمَعَ غلظ شفاههم مثل ظمى الشفاه وَيدل على مَا قُلْنَاهُ مَا بعده
ورد في ٨ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
ثمَّ قَالَ
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
ما عاب العلماء على أبي الطيب
… الباب يستغنى فيه بالقياس عن السماع لاطّراده، واتّساق أمره على الاعتدال، فكل فعل في الكلام يقتضي التصريف الى فاعل ومفعول، وكل فعل فله مُفعِل ومفعَل، ولسنا نحتاج في مثل هذا الى التوقف واتباع المسموع، وهذا أشبه بمذاهب القياس، والأصل الذي عليه أهل اللغة. وقوله:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها اتباع الفقرة الغراء بالكلمة العوراء
ثم قال:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١٤)
فإن كان أراد باستقافها الركب بنورها فقد زاد بوصفهم بالعجال على أبي الطيب، وهذا من إخراج معنى من معنى احتذى عليه وإن فارق ما قصد به إليه. وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي (٤)
وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: قد علم البين منا البين أجفانا ...
تلك من الدنيا ومن ريحانها وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
قصائد بدر بن عمار (٥)
يقول: إنهم أعداء أعدائي، وأولياء أوليائي.
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
عداوة الشعراء بئس المقتنى
ثم قال: