تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَمَضى وَقَدَّمَها وَكانَت عادَةًمِنهُ إِذا هِيَ عَرَّدَت إِقدامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٣٣ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

مَشمولَةٍ غُلِثَت بِنابِتِ عَرفَجٍكَدُخانِ نارٍ ساطِعٍ أَسنامُها

فَمَضى وَقَدَّمَها وَكانَت عادَةًمِنهُ إِذا هِيَ عَرَّدَت إِقدامُها

فَتَوَسَّطا عُرضَ السَرِيِّ وَصَدَّعامَسجورَةً مُتَجاوِراً قُلّامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فمضى وقد
متفاعلن
///o//o
دمها وكا
متفاعلن
///o//o
نت عادتن
مستفعلن
/o/o//o
منه إذا
مفتعلن
/o///o
هي عر
فَعِلن
///o
ردت إق
فعلتن
////o
دامها
فاعلن
/o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

التعريد: التأخير والجبن: الإقدام هنا بمعنى التقدمة لذلك أنث فعلها فقال: وكانت، أي وكانت تقدمة الأتان عادة من العير، وهذا مثل قو ل الشاعر غفرنا وكانت من سجيتنا الغَفْر أي: وكانت المغفرة من سجيتنا، وقال رويشد بن كثير الطائي يا أيها الراكب المزجي مطيته سائل بني أسد ما هذه الصوت أي: ما هذه الاستغاثة؛ لأن الصوت مذكر. يقول: فمضى العير نحو الماء وقدم الأتان لئلا تتأخر، وكانت تقدمة الأتان عادة من العير إذا تأخرت هي، أي خاف العير تأخيرها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقول: مضى الحمار وقدَّم الأتان لكي لا تعند عليه، وعرَّدت: تركت الطريق وعدلت عنه، وأصل التعريد الفرار، وقال (وكانت) فأَنث والإقدام مذكَّر؛ فزعم الكوفيون إنه لما أولى كان خبرها وفرق بينها وبين اسمها توهم التأنيث فأنث، وكان الكسائي يجيز (كانت عادة حسنة عطاء الله) و (كانت رحمة المطر البارحة) وكان يقول: إذا كان خبر كان مؤنثا واسمها مذكرا وأوليتها الخبر فمن العرب من يؤنث، كأنه يتوهم أن الاسم مؤنث إذا كان الخبر مؤنثا، وقال غير الكسائي: إنما بنى كلامه على (وكانت عادة تقدمتها) لأن التقدمة مصدر تقدمها، إلا إنه انتهى إلى القافية فلم يجد التقدمة تصلح لها فقال: إقدامها، واحتج بقول الشاعر: أَزَيْدُ بْنَ مَصْبُوحٍ فَلَوْ غَيْرُكُمْ جَنَى ... غَفَرْنَا، وكَانَتَ مِنْ سَجِيَّتِنَا الغَفْرُ زعم الكسائي إنه أنث (كانت) لأنه أراد كانت سجية من سجايانا الغفر، وقال الذي خالفه: بل بنى على المغفرة فانتهى إلى آخر البيت والمغفرة لا تصلح له فقال (الغفر) لأن الغفر والمغفرة مصدران، والأتن لا تتقدم حتى يتقدم الفحل إلى الماء فيشرب وينظر هل يرى بالماء شيئا يريبه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: مضى الحمار وقدّم الأتان لكيلا تعند عليه. (عردتا): تركت الطريق وعدلت عنه. وأصل التعريد الفرار، ومنه قول الآخر يرثي الزبير: غدر ابنُ جُرموزِ بفارسِ بُهمَةٍ ... يومَ اللقاءِ وكان غيرَ معرّدِ) وكانت تلك الفعلة من الحمار إذا عردت. ولا تتقدم الأتن والثيران أبدا حتى يتقدم الفحل إلى الماء فيشرب وينظر هل يرى بالماء شيئا يريبه. والإقدام اسم الكون، والعادة خبر الكون. وإنما أنث كان والإقدام مذكر لأن الكسائي قال: إذا كان خبر كان مؤنثا واسمها مذكرا وأوليتها الخبر فمن العرب من يؤنث كان ويتوهم أن الاسم مؤنث إذا كان الخبر مؤنثا. فكان يجيز: كانت عادة حسنة عطاء الله تعالى، وكانت رحمة المطر البارحة. وقال غير الكسائي: إنما بني الشاعر كلامه وكانت عادة تقدمتها؛ لأن التقدمة مصدر قدمها، إلا إنه لما انتهى إلى القافية فلم يجد التقدمة تصلح لها فقال إقدامها. واحتج بقول الشاعر: أزيدَ بن مصبوحٍ فلو غيرُكمْ صَبا ... غَفَرْنا وكانت من سجيَّتنا الغَفْرُ فزعم الكسائي إنه أنث كانت لأنه أراد: كانت سجية من سجايانا الغفر. وقال الذي خالفه: بل بنى على المغفرة فانتهى إلى آخر البيت والمغفرة لا تصلح له فقال الغفر، لأن الغفر والمغفرة مصدران. واحتج عليه من خالفه بقول الشاعر: أجَرْتُ عليهمُ فأبَوْا وكانت ... بديعاً أن يكون وليّ أمر فزعم إنه أراد كانت بديعا كينونته ولي أمر، فلم يستقم البيت بالكينونة فقال (أن يكون) إذ كانت في معناها. وقال الكسائي: البديع مؤنث بمنزلة البدعة. واحتج عليه من خالفه بقول حاتم: أماويّ قد طال التجنبُ والهجرُ ... وقد عذرتْنا في طِلابكمْ عَذُرُ وقال عذري، فانتهى إلى القافية وعذري لا تصلح فيها، كما قال الآخر: لله درُّكَ إني قد رميتُهمُ ... لولا حُدِدتُ ولا عُذرَي لمحدودِ فقال الكسائي: قوله عُذْر أراد عُذُر مثقلة جمع عذير، مثل نذير ونذر فخفف، وهي المعذرة. قال الله عز وجل: (فما تُغْني النُّذُر)، جمع نذير. وقال عز من قائل: (فستعلمون كيف نَذِير)، أراد: إنذاري. قال الفراء: وكل قد ذهب مذهبا، وقول الكسائي أشبه بمذهب العرب.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • ضرائر الشعر · ابن عصفور (ت ٦٦٩هـ)

    فصل البدل

    فالصحيح في روايته (خمس دراهم)، بفتح السين وتشديد الدال، يريد: خمسة (دراهم)، إلا أنه أدغم ك (عمامة دَاود). ومن هذا النوع قول لبيد:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … أسنمها يُسنمها، وأَسنامها - بفتح الهمزة - يعني جمع سَنِمٍ، ويقال (تَسَنَّم) إذا علا، ومنه السَّنَام، وقيل في قول الله ﷿ (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ): إنه أعلى شراب في الجنة، وقيل: أن شراب الجنة يُمزج لبعضهم من تسنيم وهو نهر عال، وإن بعضهم يشربه صرفا.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    والكاف مخفوضة على النعت لمشمولة، وساطع نعت للنار، والإسنام رفع بمعنى ساطع.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة