تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

خَنساءُ ضَيَّعَتِ الفَريرَ فَلَم يَرِمعُرضَ الشَقائِقِ طَوفُها وَبُغامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٣٧ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

أَفَتِلكَ أَم وَحشِيَّةٌ مَسبوعَةٌخَذَلَت وَهادِيَةُ الصِوارِ قِوامُها

خَنساءُ ضَيَّعَتِ الفَريرَ فَلَم يَرِمعُرضَ الشَقائِقِ طَوفُها وَبُغامُها

لِمُعَفَّرٍ قَهدٍ تَنازَعَ شِلوَهُغُبسٌ كَواسِبُ لا يُمَنُّ طَعامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

خنساء ضي
مستفعلن
/o/o//o
يعتل فري
متفاعلن
///o//o
ر فلم يرم
متفاعلن
///o//o
عرضل شقا
مستفعلن
/o/o//o
ئق طوفها
متفاعلن
///o//o
وبغامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الخنس: تأخر في الأرنبة. الفرير: ولد البقرة الوحشية، والجمع فُرار على غير قياس. الرَيم: البراح، والفعل رام يريم، العرض: الناحية. الشقائق: جمع شقيقة وهي أرض صلبة بين رملتين. البغام: صوت رقيق. يقول: هذه الوحشية قد تأخرت أرنبتها والبقر كلها خُنْسٌ وقد ضيعت ولدها، أي خذلته حتى افترسته السباع فذلك تضييعها إياه. ثم قال: ولم يبرح طوفها وخوارها نواحي الأرضين الصلبة في طلبه؛ وتحرير المعنى: ضيعته حتى صادته السباع فطلبته طائفة وصائحة فيما بين الرمال.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

خنساء: صفة البقرة الوحشية، والخنس: تأخر الأنف في الوجه وقصره، والفرير: ولد البقرة، وأصل الفرير الخروف، وهو من ولد الضأن، ولكن البقرة تجرى مجرى الضائنة، والشقائق: جمع شقيقة، وهي أرض غليظة بين رملتين، وطوفها: ذهابها ومجيؤها، وبغامها: صوتها. والمعنى أن هذه البقرة لا تبرح من هذه الرملة تطلب ولدها؛ لأن في هذه الرملة نباتا؛ فهي تصيح بولدها لئلا يكون النبات قد غطاه، ولو كانت مصحرة لما ثبتت في موضع واحد.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

خنساء: بقرة. والخنس: تأخر الأنف في الوجه وقصره أن يسبغ إلى الشفة. والبقر كلها خنس. ويقال قد خنس عنه، إذا تأخر عنه. وقد أخنس عنه شيئا من حقه؛ ومنه اشتق حنيس اسم رجل. و (الفرير): ولد البقرة؛ وأصل الفرير الخروف، وهو من ولد الضأن؛ ولكن البقرة تجري مجرى الضائنة، والأروية تجرى مجرى الماعزة. ويقال فرير وفرار. ومثله مما جاء من الجمع على فعال شاة رُبى وغنم رباب، وظئر وظوار، ورخل ورخال. قوله (لم يرم) معناه لم يبرح. و (عرض): ناحية وجانب. و (الشقائق): جمع شقيقة، وهي أرض غليظة بين رملتين. وقوله (طوفها) معناه لم تزل تطوف فيه. و (بغامها): صوت تختلسه اختلاسا. فأراد إنها تطوف وتبغم متلددة إذا فقدت ولدها. ويقال للذكر من أولاد البقرة فرقد، وجمعه فراقد؛ ويقال للأنثى فرقدة. ويقال للذكر أيضا بحزج وللأنثى بحزجة. ويقال للذكر أيضا بَرغَز وبُرغُز، وللأنثى بَرغزة وبُرغُزة. ويقال للذكر أيضا جُؤذُر، وللأنثى جُؤذُرة، وللجمع جآذر. قال الشاعر: إنّ من يدخل الكنيسة يوماً ... يَلقَ فيها جآذاراً وظباءَ وقال العجاج: وكلَّ عيناءُ تُزَجِّي بَحزَجا وقال عمرو بن أحمر: يُهِلُّ بالفرقدِ رُكبانُها ... كما يُهِلُّ الراكب المعتمرْ وفي الفرقد قولان: يقال هو ولد البقرة، ويقال هو النجم. ويقال للذكر من أولاد البقر: ذرع. قال الأعشى: كأنَّها بعد ما أفضَى النجادُ بها ... بالشَّيِّطَين مَهاةٌ تبتغي ذَرَعَا وخنساء نعت الوحشية، والطوف رفع بيرم، والبغام نسق عليه.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب ما يشبّه بالكلب وليس هو منه

    فلا تزال تنوّله وتماطله وكلما مرّت عليه الأيّام كان وقت منعها له أطول، حتّى إذا قوي على أكل اللّحم أو العشب فطمته. قال لبيد في مثل ذلك:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … أحدهما أن المعنى وهي هادية الصِّوار وهي قوامها وقد تخلَّفت، والقول الآخر أن هادية الصِّوار تقوم أمرها فقد تركتها وتخلفت في طلب ولدها، والصِّوار: القطيع من البقر، يقال: قد صار الشيء يصوره؛ إذا قطعه، وصاره يصوره ويصيره، إذا أماله وإذا جمعه

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    وتلك ترتفع بإضمار: شبيهة ناقتى، والوحشية نسف على تلك.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة