من القائل؟
تَجتافُ أَصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاًبِعُجوبِ أَنقاءٍ يَميلُ هُيامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٤٢ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
يَعلو طَريقَةَ مَتنِها مُتَواتِرٌفي لَيلَةٍ كَفَرَ النُجومَ غَمامُها
تَجتافُ أَصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاًبِعُجوبِ أَنقاءٍ يَميلُ هُيامُها
وَتُضيءُ في وَجهِ الظَلامُ مُنيرَةًكَجُمانَةِ البَحرِيِّ سُلَّ نِظامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
تجتاف: تدخل في جوفه، والقالص: المرتفع الفروع، وقيل: معنى قالص الفروع إنه ناحية، والمتنبذ: المتنحى، يقال: جلس فلان متنبذا عن الناس، وجلس نَبذة ونُبذة عنهم، أي متنحيا، وقيل: معنى قوله متنبذا متفرقا، والعجوب: جمع عجب وهو أصل الذنب، وإنما يريد هنا أطراف الرمال، والأنقاء: جمع نقا وهو الكثيب من الرمل الذي لم يخالطه غيره، ويقال في تثنيته: نقوان، وحكى الفراء نقيان، ولا يعرفه البصريون، والهيام. الرمل اللين، وقيل: هو ما تناثر منه، يقال: انهام وانهار وانهال بمعنى واحد، وجمع هيام في القياس أهيمة، وقال بعضهم في قوله (تجتاف أصلا): هو مثل قول ذي الرمة: مَيْلاََء مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرَانِ قَاصِيَة ... أَبْعَارُهُنَّ عَلَى أَهْدَافِهَا كُثُبُ والمعنى أنها متنحية عن معظم الشجر متنحية عن الطريق لتأمن، و (تجتاف) موضعه نصب في التأويل على معنى باتت مجتافة أصلا.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
تجتاف: تدخل فيه تستكن في جوفه، تتجوف أصلا قالصا، أي مرتفعا قد انقلص وليس بمسترسل. يقال قلص يقلص قلوصا. فيقول: اجتافت شجرا قالص الفرع لا يغطيها وهو متنبذ، أي متفرق، ولا يجتمع أصلاه فيكون أكثف له. (عجوب): مآخيرها، واحدها عجب؛ وعجب كل شيء: مؤخره. و (أنقاء) جمع نقا، وهو ما ارتفع طولا من الرمل. والنقا لا ينبت شيئا إذا طال، إنما تنبت خواصره. و (الهيام): ما انهار من الرمل ولم يتمالك. وقال أبو عمرو: القالص: المتنحى من الشجر. وقال غيره: المتنبذ: المتفرق، ويقال هو المتنحى، لأنه من نبذت الشيء، إذا نحيته وطرحته. قال الله عز وجل: (فَنَبَذُوه وراء ظُهورهم) أراد: طرحوه. قال الشاعر: إن الذين أمرتَهم أن يَعدِلوا ... نَبذوا كتابَك واستُحِلَّ المَحْرَمُ ورواها الاصمعي: (يجتاف آصل قالص متبدد). وقال الاصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء وقد اشترى غرشا فقال للذي اشتراه: (أريد منك عشرة آصل) يريد جماعة أصل. وآصل كما تقول حبل وأحبل. ويروى: (تجتاب أصلا) بالباء، أي تدخل البقرة فيه. يقال جاب فلان الفلاة، إذا دخلها. قال الله عز وجل: (الذينَ جابُوا الصَّخْرَ بالوادِ) أراد نقبوا الصخر فدخلوا فيه وابتنوا المساكن. وقال الشاعر: ظلَّت تجوب يداها وهي لاهيةٌ ... حتَّى إذا جنَح الإظلامُ والغَسَقُ وقال الآخر: فلم يَنْج منهم في البحور ملجِّجٌ ... ولم يُنجِ مَن جابَ الصخورَ اجتيابُها ويقال معنى قوله تجتاب إنها تحفر أصل الشجرة فتقطع عروقها وتفرق؛ وإنما تفعل ذلك لتوسع لنفسها. ويقال انهار الرمل وانهال بمعنى. وقال بعضهم في قوله (تجتاف أصلا): هو مثل قول ذي الرمة: مَيلاءَ عَن مَعدِن الصِّيران قاصيةٍ ... أبعارُهنَّ على أهدابها كُثَبُ والمعنى: إنها متنحية عن معظم الشجر، متنحية عن الطريق لتأمن. وتجتاف موضعه نصب في التأويل على معنى باتت مجتافة أصلا. والباء صلة تجتاف.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الاجتياف: الدخول في جوف الشيء، ويروى تجتاب، بالباء أي تلبس. النبيذ: التنحي من النّبذة والنُّبذة من الناحية. العجب: أصل الذَّنَب، و المجمع والعجوب فاستعاره لأصل النقا، والنقا: الكثيب من الرمل، والتثنية نقوان ونقيان، والجموع أنقاء. الْهُيام: ما لا تماسك به من الرمل، وأصله من هام يهيم. يقول: وقد دخلت البقرة الوحشية في جوف أصل شجرة متنحٍّ عن سائر الشجر، وقد قلصت أغصانها. وذلك الشجر في أصو ل كثبان من الرمل يميل ما لا يتماسك منها عليها لهطلان المطر وهبوب الريح؛ وتحرير المعنى: أنها تستتر من البرد والمطر بأغصان الشجر، ولا تقيها البرد والمطر لتقلصها وتنهال كثبان الرمل عليها مع ذلك.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
الأبيات في الظباء والبقر
وجل " لهم أجر غير ممنون ".
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
يقول: باتت هذه البقرة بعد فقدها ولدها ممطورة تمطرها الديمة التي وصفها.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)
و (يروى) صلة الديمة، ودائما نصب على الحال مما في يروى. والتسجام رفع بمعنى الديمومة.