من القائل؟
حَتّى إِذا يَئِسَت وَأَسحَقَ حالِقٌلَم يُبلِهِ إِرضاعُها وَفِطامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٤٦ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
عَلِهَت تَرَدَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍسَبعاً تُؤاماً كامِلاً أَيّامُها
حَتّى إِذا يَئِسَت وَأَسحَقَ حالِقٌلَم يُبلِهِ إِرضاعُها وَفِطامُها
وَتَوَجَّسَت رِزَّ الأَنيسِ فَراعَهاعَن ظَهرِ غَيبٍ وَالأَنيسُ سَقامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الإسحاق: الإخلاق، والسَّحْق الْخَلَق، الحالق: الضرع الممتلئ لبنًا. يقول: حتى إذا يئست البقرة من ولدها، وصار ضرعها الممتلئ لبنًا خلقًا لانقطاع لبنها، ثم قال: ولم يبل ضرعها إرضاعها ولدها ولا فطامها إياه وإنما أبلاه فقدها إياه.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
أي حتى إذا يئست من ولدها، وأسحق: ارتقع، وقيل: أخلق، وحالق: ضامر، وقيل: ممتلئ لبنا، وأصله من الارتفاع، وقوله (لم يبله إرضاعها وفطامها) أي لم يذهب به كثرة إرضاعها ولا فطامها إياه، ولكن ذهب به فقدها ولدها وتركها العلف، ورواه الأصمعي (حتى إذا ذهلت) أي سليت ونسيت، ويروى (لم يغنه إرضاعها وفطامها).
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
معناه إذا يئست من ولدها. ورواه الأصمعي: (حتى إذا ذهلت). قال أبو عبيدة: ذهلت: سليت ونسيت. وأنشد لكثيّر: صحا قلبُه يا عزَّ أو كاد يَذْهَلُ أي يسلى. وقال أبو عمرو: يقال ذهَلْت وذهِلْت. و (أسحق): أخلق، كما يخلق الثوب. ويقال صوب سُحق وسَحق، إذا أخلق وانجرد. والحالق: الضرع الملآن. يقال: أصبحت ناقتك حالقا وحاقلا. قوله (لم يبله إرضاعها وفطامها) أي لم يبله أن أرضعت وفطمت، ولكنها ثكلت فحزنت وتركت العلف فغرزت، أي انقطع لبنها. يقال أرضعت ترضع إرضاعا فهي مرضعة ومرضع، والجميع مراضيع ومرضعات. وقد رضع الولد يرضع، ورضع يرضعُ رَضاعا ورِضاعا ورَضاعة ورِضاعة ورَضعا. قال الراجز: داوِيَّةً شَقَّتْ على اللاعي الشَّكعْ ... وإنَّما النَّوم بها مثل الرَّضِعْ يا ليتَ لي نَعلينِ من جلد الضَّبُعْ ... وشُرُكاً من أستها لا تَنْقطعْ كلَّ الحذاءِ يجتذِي الحافي الوقعْ ويقال: أسحق: بلى؛ أي قل لبن الضرع. ويقال: حلق الضرع فهو حالق، وأسحق فهو مُسحق. ولم يبله إرضاعها وفطامها صلة حالق.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
الأبيات في الظباء والبقر
يعلو المطر طريقة متن البقرة وهي الجدّة التي في ظهرها، كفر النجوم - غطاها، ومنه قيل لليل كافر لأنه يغطي كل شيء. وقوله يصفها حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت بكرت تزل عن الثرى ازلامها. شبه قوائمها بالقداح واستوائها واحدها زلم.
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
يكون فيها النبت، وعالج: موضع يقال إنه كثير الرمل، وقوله (سبعا تؤاما) واحدها توأم، جعل كل ليلة مع يومها توأما، ثم جمع توأما على تُؤَام، كما يقال ظُؤَار في جمع ظَؤُور، وكأنه اسم الجمع، وقوله (كاملا أيامها) أي لا ينقص جزعها في هذه الأيام، ويروى (علهت تردد).
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)
وتردد موضعه نصب في التأويل، على معنى علهت مترددة. والأيام رفع بكامل.