تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَقضي اللُبانَةَ لا أُفَرِّطُ ريبَةًأَو أَن يَلومَ بِحاجَةٍ لُوّامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٥٤ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

فَبِتِلكَ إِذ رَقَصَ اللَوامِعُ بِالضُحىوَاِجتابَ أَردِيَةَ السَرابِ إِكامُها

أَقضي اللُبانَةَ لا أُفَرِّطُ ريبَةًأَو أَن يَلومَ بِحاجَةٍ لُوّامُها

أَوَلَم تَكُن تَدري نَوارُ بِأَنَّنيوَصّالُ عَقدِ حَبائِلٍ جَذّامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أقضل لبا
مستفعلن
/o/o//o
نت لا أفر
متفاعلن
///o//o
رط ريبتن
متفاعلن
///o//o
أو أن يلو
مستفعلن
/o/o//o
م بحاجتن
متفاعلن
///o//o
لووامها
مستفعلن
/o/o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

اللبانة: الحاجة. التفريط التضييع وتقدمة العجز. الريبة: التهمة، واللوَّام: مبالغة اللائم، واللوّام جمع اللائم. يقول: بركوب هذه الناقة وإتعابها في حر الهواجر أقضي وطري، ولا أفرط في طلب بغيتي، ولا أدع ر يبة إلا أن يلومني لائم، وتحرير المعنى: أنه لا يقصر ولكن لا يمكنه الاحتراز عن لوم اللوّام إياه، وأو في قوله: أو أن يلوم، بمعنى إلا، ومثله قولهم: لألزمه أو يعطيني حقي، أي إلا أن يعطيني حقي، وقال امرؤ القيس: فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول ملكًا أو نموتَ فنعذرا أي: إلا أن نموت

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

(أقضى) متعلقة بقوله فبتلك، وهذا يسمى التضمين، واللبانة: الحاجة، لا أفرط: لا أقصر، أي أمضى في الحاجة ولا أقصر فيها، قال أبو الحسن: ويروى (أقضى اللبانة أن أفرط ريبة) بنصب ريبة ورفعها؛ فمن رفع جعله خبر الابتداء، والمعنى تفريطي ريبة، ومن نصب فالمعنى مخافة أن أفرط، ثم حذف مخافة، هذا قول البصريين، وقال الكوفيون: لا مضمرة، والمعنى لئلا أفرط ريبة، يريد أني أتقدم في قضاء حاجتي لئلا أشك وأقول إذا فاتني: ليتني تقدمت، أو يلومني لاثم على تقصيري، ولوام: على التكثير، والمعنى إني لا أدع ريبة تنفذني حتى أحكمها، والتفريط: الإنفاذ والتقديم، والريبة: الشك. ومعنى هذا البيت والذي قبله إنه وصف مواصلته ومصارمته، وأن هذه الناقة تعينه على من أراد مواصلته، وعلى ترك من أراد مصارمته، وهذا البيت يوضع المعنى الذي يقصده.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

اللبانة: الحاجة. (لا أفرط ريبة) معناه لا أدع ريبة تنفذني حتى أحكمها. والتفريط: الإنفاذ والتقديم. والريبة: الشك وما يريبك. ويقال رابني الأمر يريبني، إذا حققت منه الريبة. وأرابني، إذا توهمت منه الريبة. قال الشاعر: أخوكَ الذي أن ربتَه قال إنَّما ... أرَبْتَ وإنْ عاتبتَه لأن جانبُه يقول: أتثبت فلا أتقدم في الحاجة قبل أن أستثيرها، وقبل أن آتي أمرا تكون عاقبته لائمة، أي لا أتقدم على أمر أشك فيه. قوله (أفرط) معناه أقدم. يقال: فرط الفارط في طلب الماء، إذا تقدم فيه. قال الله عز وجل: (لا جَرَم أن لهم النَّارَ وأنَّهم مُفْرَطون)، أراد: مقدمون إلى النار معجلون إليها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا فرطكم على الحوض)، أراد: أنا أتقدمكم إليه. وقال الشاعر: فأراد فارطُهم غَطاطاً جُثَّماً ... أصواتُه كتراطُنِ الفُرسِ الغطاط: ضرب من القطا. ويقال معنى قوله (لا أفرط ريبة): أمضى في الحاجة ولا أقصر فيها وأفرط في إمضائها وقضائها شكا وارتيابا. ويروى: (أقضى اللبانة أن أفرط ريبة) فمعناه لأن لا أفرط ريبة، فاكتفى بأن من لا، كما قال الله عز وجل: (يبيَّن الله لكمْ أن تَضِلوا)، أراد لأن لا تضلوا، فاكتفى بأن من لا فأسقطها. ومن رواه (لا أفرط) أراد لأن لا أفرط، فحذف أن واكتفى بلا منها ورفع المستقبل بفقد الناصب. ويجوز في العربية: لا أفرط ريبة على إضمار أنْ، كما قال الشاعر: احفظْ لسانك لا تقولَ فتُبتَلي ... إنّ البلاءَ موكَّلٌ بالمنطقِ

ورد في ٤ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

    لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

  • الجليس الصالح الكافي · المعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

    معنى الفرط

    … وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر الْمدنِي وأنَّهم مفرِّطون، بِكَسْر الرَّاء وتشديدها على وَصفهم بالتفريط، وَهُوَ الإضاعة لما فِيهِ نجاتِهم، يُقالُ فرَّط فلَان فِي أمره إِذا أهمله وأضاعَ الْأَخْذ بالحزم فِيهِ، وَمن ذَلِكَ قَول لبيد بن ربيعَة العامري:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)

    الياء من جاب يجيب) وأما جاب الأرض يجُوبها إذا قطعها ومرَّ فيها فمن ذوات الواو والإكام: الجبال الصغار، يصف أن السراب قد غطَّى الإكام فكأم الإكام قد لبسته.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)

    ضرب من السير. والإكام: جمع أكمة، وهي المكان المرتفع. والباء صلة أقضى.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة