تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أُغلي السِباءَ بِكُلِّ أَدكَنَ عاتِقٍأَو جَونَةٍ قُدِحَت وَفُضَّ خِتامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٥٩ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

قَد بِتُّ سامِرَها وَغايَةُ تاجِرٍوافَيتُ إِذ رُفِعَت وَعَزَّ مُدامُها

أُغلي السِباءَ بِكُلِّ أَدكَنَ عاتِقٍأَو جَونَةٍ قُدِحَت وَفُضَّ خِتامُها

وَصَبوحِ صافِيَةٍ وَجَذبِ كَرينَةٍبِمُوَتَّرٍ تَأتالُهُ إِبهامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أغلل سبا
مستفعلن
/o/o//o
ء بكلل أد
متفاعلن
///o//o
كن عاتقن
متفاعلن
///o//o
أو جونتن
مستفعلن
/o/o//o
قدحت وفض
متفاعلن
///o//o
ض ختامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

سبأت الخمر أسبؤها سبأ وسباء: اشتريتها. أغليت الشيء: اشتريته غاليًا وصيرته غاليًا ووجدته غاليًا. الأدكن: الذي فيه دكنة كالخز الأدكن، أراد بكل زقّ أدكن. الجونة: السوداء، أراد أو خابية سوداء قدحت. القدح: الغرف. الفض: الكسر. الخاتَ م والخاتِم والخاتام والخيتام والختام واحد. يقول: أشتري الخمر غالية السعر باشتراء كل زقّ أدكن أو خابية سوداء قد فض ختامها واغترف منها، وتحرير المعنى: أشتري الخمر للندماء عند غلاء السعر وأشتري . كل زق مقيّر أو خابية مقيّرة، وإنما قيّرا لئلا يرشحا بما فيهما، ويسرع صلاحه وانتهاؤه منتهى إداركه وقوله: قدحت وفض ختامها فيه، تقديم تقديره: فض ختامها وقدحت؛ لأنه ما لم يكسر ختامها لا يمكن اغتراف ما فيها من الخمر.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

السِّباء: شراء الخمر، ولا يستعمل في غيرها، والأدكن: الزق الأغبر، والعاتق: قيل هي الخالصة، يقال لكل ما خلص: عاتق، وقيل: التي عُتقت، وقيل: عاتق من صفات الزق، وقيل: من صفة الخمر؛ لأنه يقال: اشترى زق خمر، وإنما اشترى الخمر، وقيل: العاتق التي لم تفتح، والجونة: الخابية وقُدحت: غُرفت، ويقال للمغرفة: المقدحة، وقيل: قدحت مُزجت وقيل: بُزلت، وختامها: طينها، وفُض: كِسرَ.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

السباء: شراء الخمر. يقال قد سبأ الخمر، إذا اشتراها. وقال أبو عبيدة: يقال سبأت الخمر، إذا اشتريتها فشربتها. ولا يقولون للذي يشتريها للبيع سبأها، ولا يقال للخمارين سبئوها. قال الشاعر: باكرتُهم بسباءِ جَونٍ ذارعٍ ... قَبلَ الصَّباح وقبل لَغو الطائر الجون: الزق الأسود. والذارع: العظيم الكثير الأخذ من الأرض إذا وضع فيها. ولغو الطائر: تطريبه في الغلس. ويقال للزق العظيم: السباء. وقال الأعشى: وسبيئةٍ ممَّا تعتِّق بابلٌ ... كدم الذَّبيح سلبتُها جريالَها الجريال: صبغ أحمر؛ شبه بون الخمر به. وأخبر أبو عمرو العنزي قال: حدثني قتيبة بن حمان الباهلي، وإسماعيل بن يحيى اليزيدي قالا: حدثنا المؤرج بن عمرو السدوسي قال: حدثني سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه قال: حدثني يونس بن متى راوية الأعشى، وكان نصرانيا من أهل الحيرة قال: سألت الأعشى عن قوله: وسبيئةٍ مما تعتِّق بابلٌ ... كدم الذَّبيح سلبتُها جريالَها فقال: شربتها حمراء، وبلتها بيضاء. وقال بعض أهل اللغة: معنى قول الأعشى (سلبتها جريالها)، أي شربتها وهي حمراء فصار لونها في وجهي، فكأني سلبتها إياه. وأخذ هذا المعنى أبو نواس فقال: لا تَبكِ ليلى ولا تطربْ إلى هند ... واشربْ على الورد حمراءَ كالورد كأساً إذا انحدرْ في حَلْق شاربها ... أجْدَتْه حُمرتَها في اللَّون والخدّ وقول لبيد (بكل أدكن) معناه بكل زق أدكن. (أو جونة): أو خابية سوداء. (قدحت) معناه غرفت. والقدح: الغرف؛ والقدحة: الغرفة. وأنشد: لنا مِقدحٌ منها وللجار مِقدِحُ ويقال للمغرفة المقدحة. وقال: إنما يغرف منها لأنها تثقل أن تميل. وقوله: (وفض ختامها) معناه خاتمها. و (عاتق): عتيق. ويقال: عاتق، معناه لم يفتحه أحد غيرنا، كالجارية العاتق. وقال أبو عبد الله بن الأعرابي: قدحت، معناه بزلت. ومن هذا قدح العين: استخراج الماء منها. وأغلى موضعه رفع في اللفظ ونصب في التأويل على الحال من التاء في وافيت. وقال أبو جعفر: قدحت وفض ختامها مقدم ومؤخر، معناه فض ختامها وقدحت، فقدم بعض الأخبار وهو مؤخر في المعنى، وإنما أراد فض ختامها فسال في الباطية ثم قدح من الباطية. ومنه قول الله عز وجل: (إني مُتوفِّيك ورافِعُكَ إليَّ)، أي رافعك إليَّ ومتوفيكَ.

ورد في ٦ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة:

    وَمعنى بادرت سبقت. وَكَذَا قَالَ شرَّاح المعلقات: وَهَذَا الْبَيْت من معلقَة لبيد بن ربيعَة الْمَشْهُورَة وَقَبله:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

    لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

  • المحب والمحبوب والمشموم والمشروب · السري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

    السبيئة

    سميت سبيئة لأنها تُسبأ أي تُشرى. قال:

  • المختار من كتاب اللهو والملاهي · ابن خرداذبه (ت ٢٨٠هـ)

    فضل الغناء

    … وكان غناءهم النصب ثلاثة أجناس: الركباني والسناد الثقيل والهزج الخفيف. فأول من غنى من العرب العاربة الجرادتان وكانتا قينتين على عهد عاد لمعوية بن بكر العملقي وكانت تسمّى القينة الكرينة والعود المزمر. قال لبيد:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    الأبيات في ذكر الخمر وآلاتها

    الخرس الدن والخراس صاحب الدنان، وقال لبيد:

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)

    فمن نصب نصب بوافيت، ومن خفض أضمر رب.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة