من القائل؟
أَسهَلتُ وَاِنتَصَبَت كَجَذعِ مُنيفَةٍجَرداءَ يَحصَرُ دونَها جُرّامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٦٦ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
حَتّى إِذا أَلقَت يَداً في كافِرٍوَأَجَنَّ عَوراتِ الثُغورِ ظَلامُها
أَسهَلتُ وَاِنتَصَبَت كَجَذعِ مُنيفَةٍجَرداءَ يَحصَرُ دونَها جُرّامُها
رَفَّعتُها طَرَدَ النِعامِ وَشَلَّهُحَتّى إِذا سَخِنَت وَخَفَّ عِظامُها
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
أسهل: أتى السهل من الأرض. المنيفة: العالية الطويلة. الجرداء: القليلة السعف والليف، مستعارة من الجرداء من الخيل. الحصر: ضيق الصدر، والفعل حَصِرَ يحصَر. الجرّام: جمع الجارم وهو الذي يجرم النخل أي: يقطع حمله. يقول: لَمّا غربت الشمس وأظلم الليل نزلت من المرقب وأتيت مكانًا سهلاً. وانتصبت الفرس، أي رفعت عنقها، كجذع نخلة طويلة عالية تضيق صدور الذين يريدون قطع حملها لعجزهم وضعفهم عن ارتقائها، شبه عنقها في الطول بمثل هذه النخلة وقوله: كجذع منيفة، أي: كجذع نخلة منيفة.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
أسهلت: أي نزلت من مرقبتي إلى السهل، فنصبت عنقها من مرحها ولم تكسرها، أي لما غربت الشمس ولم أتمكن من حراسة أصحابي على المرتقب صرت إلى السهل من الأرض، والفرس يقع على الذكر والأنثى، إلا أنك تقول في التصغير للذكر فُريس، وللأنثى فُريسة، هذا قول البصريين، وقوله (كجذع منيفة) أي كجذع نخلة مُنيفة، والجرداء: التي قد انجردت من سعفها وليفها، ويحصر: يكل ويضجر، والجرام: القطاع، ويروى (جَرامها) بفتج الجيم. (رَفَّعْتُهَا طَرَدَ النَّعَامِ، وَفَوْقَه، حَتَّى إذا سَخِنَتْ وَخَفَّ عِظَامُهَا) أي رفعتها في السير، وطرد النعام: عدوه، يقال: طَرَد، وَطَرْد، وفوقه: يعني فوق الطّرَد، وطَرَدَ منصوب لأن معنى رفعتها طَرَدْتها، وسخنت: حميت من العرق، ويروى سخُنِت وَسَخِنت، من قولهم: سخنت عين الرجل، ومعنى (سَخِنت عين الرجل) على التمثيل، كأنها سخنت من الدمع، كما أن معنى (قرَّتْ) كفت من الدمع، وقيل معنى قرت من القرَّة، وقوله (خف عظامها) وقيل: المعنى إنها إذا كثر عرقها خف عظامها، وقيل: معنى (خف عظامها) أسرعت، كما تقول: خَفَّ فلانٌ في حاجتي، ولم يقل (خَفّت) لأن التأنيث غير حقيقي.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
أسهلت معناه نزلت من مرقبتي إلى السهل، فنصبت عنقها من نشاطها ومرحها، ولم يكسرها وقوف يومي عليها - يعني الفرس - أي لم يضرها طول مقامها. وهذا مثل قول امرئ القيس: فلما أجنَّ الشمسَ منى غُؤورُها ... نزلْتُ إليه قائماً بالحضيضِ أي ثابتا. وقوله (منيفة) معناه نخلة طويلة مشرفة. ويقال ناقة نياف، إذا كانت طويلة مشرفة. ويقال للسَّنام نوف؛ لإشرافه. ويقال أناف فلان على الشيء، إذا أشرف عليه. قال طرفة: وأنافتْ بهوادٍ تُلُعٍ ... كجذوع شُضِبتُ عنها القُشُرْ وقوله (يحصر) معناه تضيق صدورهم من هولها. والحصر: الضيق. يقال حُصِر، إذا دخل مدخلا يمنعه من الخروج. ومنه قيل للسجن: حصير، لأنه محجوب عن أعين الناس. قال الشاعر: بنى مالك جارَ الحصيرُ عليكمُ ويقال: قد أحصر الرجل، إذا أصابه أمر منعه من المضي، من قول الله عز وجل: (فإنْ أحصِرتُم). والحصر: احتباس البطن. والأسر: احتباس البول. و (الجُرام): الصُّرام. والجِرام: الصّرام. ومنه قولهم: حول مجرَّم، أي قُطع فأمضى. (جرداء): انجرد كربها وليفها. وإنما يريد تضيق صدور الجرام أن يرتفعوا. إليها لطولها. ويحصر مرفوع في اللفظ بالياء وهو مخفوض في المعنى على النعت لمنيفة.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)
… ستر، وعورات الثغور: المواضع التي تؤتى المخافة منها، وكل مكان يتخوف منه فهو ثغر، وفرج، و (مدينة مُعورة) إذا كان فيها مكان يتخوف منه.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)
فتصير الواو ألفا لانفتاح ما قبلها. ومن العرب من يفتح الواو فيقول عورة وعورات، وجوزة وجوزات؛ والأولى أكثر.
- نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد · محمد بن عبد القادر الجزائري (ت ١٣٣١هـ)
الغدر الشعر المتدلي من أمام القربوس إلى آذانها، شبهه بذوائب النساء في الكثرة إذا
وقال لبيد بن ربيعة العامري: