تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

تَرقى وَتَطعَنُ في العِنانِ وَتَنتَحيوِردَ الحَمامَةِ إِذ أَجَدَّ حَمامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٦٩ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

قَلِقَت رِحالَتُها وَأَسبَلَ نَحرُهاوَاِبتَلَّ مِن زَبَدِ الحَميمِ حِزامُها

تَرقى وَتَطعَنُ في العِنانِ وَتَنتَحيوِردَ الحَمامَةِ إِذ أَجَدَّ حَمامُها

وَكَثيرَةٍ غُرَبائُها مَجهولَةٍتُرجى نَوافِلُها وَيُخشى ذامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ترقى وتط
مستفعلن
/o/o//o
عن فل عنا
متفاعلن
///o//o
ن وتنتحي
متفاعلن
///o//o
وردل حما
مستفعلن
/o/o//o
مت إذ أجد
متفاعلن
///o//o
د حمامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يصف إنها ترفع رأسها فكأنها تصعد، وتطعن: أي تعتمد في العنان كما يعتمد الطاعن، وتنتحي: تقصد، والحمامة: القطاة، يعني أنها تمر كما تمر القطاة إلى الماء وبين يديها قطا قد انكمش فهي في اثره، وهو أسرع لها، ويريد بالحمام هنا جماعة؛ لأنه يقال للذكر والأنثى (حمامة) ولا يقال للذكر حمام؛ لئلا يشبه الجمع، فإن أردت أن تبين قلت: رأيت حمامة ذكراً. ومعنى البيت أن فرسه تُسرع كما تسرع هذه القطاة إلى شُرب الماء وهي في أثر قطا بعد الكلال والتعب.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

رقي يرقى رقيًّا: صعد وعلا. الانتحاء الاعتماد. الحمام: ذوات الأطواق من الطير، واحدتها حمامة، وتجمع الحمامة على الحمامات والحمائم أيضًا. يقول: ترفع عنقها نشاطًا عدوها حتى كأنها تظعن بعنقها في عنانها وتعتمد في عدوها الذي يشبه ورد الحمامة حين جد الحمام التي هي في جملتها في الطيران لما ألح عليها من العطش، شبه سرعة عدوها بسرعة طيران الحمائم إذا كانت عشطى، وورد الحمامة نصب على المصدر من غير لفظ الفعل وهي ترقى أو تطعن أو تنتحي.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

ترقى، معناه تصعد. و (تطعن في العنان): تعتمد فيه. و (تنتحي): تعتمد كأنها حمامة قد جدت حين جد حمامها في الطيران. يقال جد في الأمر وأجد، إذا انكمش فيه. ومصدر جد: جداًّ، ومصدر أجدَّ: إجداداً. ويقال: هو جاد مجد. ويروى: (تشري وتطعن في العنان). ويقال: (إذا كان لك صديق فلا تُشاره ولا تماره)؛ فمعنى تشاره تغاضبه. وتأويل تشرى: تحمى وتزيد وتجد. ومعنى تُماره تجادله حتى تستخرج غضبه. يقال مريت الناقة أمريها مريا، إذا استخرجت لبنها. والحمام يذكَّر ويؤنَّث. قال جران العون في تذكيره: وكنت أراني قد صَحوتُ فهاجَني ... حَمامٌ بأبواب المدينة تهتِفُ على شُرفات الدار لا دَرّ دَرُّه ... ولا دَرّ أصواتٌ له كيف تَشعَفُ وقال الآخر في التأنيث: يَهيج علىَّ الشَّوقَ كلَّ عشيَّة ... حَمامٌ تداعَتْ غُدوةً بهديلِ و (ورد الحمامة) نصب على المصدر.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

    لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)

    … العرق، والحميم في غير هذا: الماء الحار، والقريب، يقول: أسرعت فقلقت رحالتها، وليس ذلك من ضُمر، وقال بعض أهل اللغة: الرحالة شبيه بالسرج لا قربوس له ولا مؤخرة، وربما كان من لبود، وربما كان من بُجُد، و (قلقت) جواب حتى إذا.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)

    من بُجد. وقلقت جواب حتى إذا.

  • نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد · محمد بن عبد القادر الجزائري (ت ١٣٣١هـ)

    الغدر الشعر المتدلي من أمام القربوس إلى آذانها، شبهه بذوائب النساء في الكثرة إذا

    وقال لبيد بن ربيعة العامري:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة