من القائل؟
تَأوي إِلى الأَطنابِ كُلُّ رَذِيَّةٍمِثلُ البَلِيَّةِ قالِصٌ أَهدامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٧٦ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَالضَيفُ وَالجارُ الجَنيبُ كَأَنَّماهَبَطا تَبالَةَ مُخصِباً أَهضامُها
تَأوي إِلى الأَطنابِ كُلُّ رَذِيَّةٍمِثلُ البَلِيَّةِ قالِصٌ أَهدامُها
وَيُكَلِّلونَ إِذا الرِياحُ تَناوَحَتخُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيتامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (قالصا أهدامها) بالنصب، و (تأوي) تنضم، والرذية: الناقة المهزولة التي قد تركت لُهزالها، والرذية هنا: المرأة التي قد أرذاها أهلها، أي ألقوها، والمراد بقوله (كل رذية) الأرامل واليتامى، فيقول: منزلنا معان من الأضياف وذوى الحاجة، والبلية في الأصل: الناقة يموت صاحبها فيشد وجهها بكساء، وتُشد عند قبره، ولا تطعم ولا تسقى حتى تموت، والقالص: المرتفع، والأهدام: جمع هدم وهو الثوب الخلق، وإنما يريد أن أطنابه - وهي حبال الخيام - تأوي إليها الفقراء والأرامل: لأنه يُطعمهم ويُعطيهم، وروى أبو عبيدة (يأوي) بالياء على لفظ كل، والتاء على المعنى.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الأطناب: حبال البيت، واحدها طنب. الرذية: الناقة التي ترذي في السفر، أي تخلف لفرط هزالها وكلالها، والجمع الرذايا، استعارها للفقيرة. البلية: الناقة التي تشد على قبر صاحبها حتى تموت، والجمع البلايا. الأهدام: الأخلاق من الثياب، واحدها هدم. قلوصها: قصرها. يقول: وتأوي إلى أطناب بيتي كل مسكينة ضعيفة قصيرة الأخلاق التي عليها لما بها من الفقر والمسكنة، ثم شبهها بالبلية في قلة تصرفها وعجزها عن الكسب وامتناع الرزق منها.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
الرذية: المرأة التي قد أرذاها أهلها، أي ألقوها. فيقول: منزلنا معان من الأضياف وذوى الحاجات. والمعان: المعروف. و (البلية): ناقة الرجل تعقل عند قبره، وتطرح حقيبتها على رأسها. قال الشاعر: كالبلايا رءوسَها في الولايا ... مانحاتِ الهجيرِ حُرَّ الخُدودِ والولايا: جمع ولية، وهي البرذعة. وقال بعضهم: البلية: الناقة تعكس على قبر صاحبها إذا مات. والعكس والرَّكس هو أن يشد رأسها إلى يديها. يقال عكسها وركسها. والعِكاس والرّكاس: الحبل. وقال أبو عمرو: البلية التي تبلى على صاحبها، أي تعقل عند قبره، فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت. وربما حفر للبلية، وربما أحرقت بالنار). قال: وإنما كانوا يفعلون ذلك لأنهم كانوا يقولون: يحشر عليها صاحبها. وأنشد: تُرزمُ من عِرفانه الخليَّهْ ... يجيءُ يوم الوِرد كالبليَّهْ بئس جميعُ الحُرّة الحَيِيَّهْ شبهه بها من هزاله. وقوله (قالص أهدامها) معناه متشمرة أخلاقها التي عليها. وواحد الأهدام هدم؛ وهو الهدمل. و (الأطناب) هي حبال الفسطاط. (قالص): تحسرت لأنها خلقان تقطعت، في قول أبي جعفر. وقال: الرذية: التي أرذاها الدهر والهزال. وقوله (مثل) و (قالص) نعتان للرزية. والأهدام رفع بمعنى قالص.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
باب شدة الزمان والجدب
قال الأصمعي منقع البرم، وأبو عمرو وابن الأعرابي منقع البرم والبرم جمع برمة وهي برام صغار تحملها المرأة فتنقع فيها أنكاث الأخبية وهو ما نقض منها فإذا نزلوا واستقروا خكن ذلك الغزل واتخذن منه أخبية، وقال لبيد:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)
ومعنى البيت: أن ضيفه وجاره بمنزلة من نزل تبالة من الخصب.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٤)
ومخصبا نصب على الحال من تبالة، والأهضام رفع بمعنى مخصب.