من القائل؟
فقالت يمين الله ما لكَ حيلةٌ وما إن أرى عنك الغوايةَ تنجلي
البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٢٧ فيها، من ٧٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس
البيت في سياقه
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثيابَهالدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
فقالت يمين الله ما لكَ حيلةٌ وما إن أرى عنك الغوايةَ تنجلي
خَرَجْتُ بها أمشي تَجُرّ وَراءَناعلى أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
اليمين: الحلف. الغواية والغي: الضلالة، والفعل: غوي يغوى غواية، ويروى العماية وهي العمى. الانجلاء: الانكشاف، وجلوته: كشفته فانجلى. الحيلة أصلها حولة فأبدلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. وإن في قوله وما إن زائدة، وهي تزاد مع ما النافية ومنه قول الشاعر وما إن طِبُّنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا يقول: فقالت الحبيبة: أحلف بالله ما لك حيلة، أي: ما لي لدفعك عني حيلة، وقيل: بل معناه ما لك حجة في أن تفضحني بطروقك إياي وزيارتك ليلاً، يقال: ما له حيلة أي: ما له عذر وحجة، وما أرى ضلال العشق وعماه منكشفًا عنك، تحرير المعنى أنها قالت: ما لي سبيل إلى دفعك أو ما لك عذر في زيارتي وما أراك نازعًا عن هواك وغيك، ونصب يمين الله كقولهم: الله لأقو من، على إضمار الفعل، وقال الرواة: هذا أغنج بيت في الشعر.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويرى (ما أن أرى عنك العماية) والعماية: مصدر عمى قلبه يعمى عمى وعماية، والغواية والغي واحد، وتنجلي: تنكشف، وجليت الشيء: كشفته، و (يمين الله) منصوب، بمعنى حلفت بيمين الله، ثم أسقط الحرف فتعدى الفعل، ويروى (يمين الله) بالرفع، ورفعه على الابتداء، وخبره محذوف، والتقدير: يمين الله قسمي، أو عليَّ، و (إن) في قوله (ما أن أرى عنك الغواية) توكيد للنفي، ومعنى البيت إنها خافت أن يُظهر عليهما ويُعلم بأمرهما، فالمعنى: مالك حيلة في التخلص، ويجوز أن يكون المعنى: مالك حيلة فيما قصدت له، وقال ابن حبيب: أي لا أقدر أن أحتال في دفعك عنى.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
وروى الأصمعي: (وما أن أرى عنك العماية). والعماية: مصدر عمى يعمى عمى وعماية. والغواية: مصدر غوى يغوى غيا وغواية. ويقال: غوى الفصيل يغوى غوى، وهو أن يشرب من اللبن حتى يتخثر ولا يروى. قال الشاعر: معطَّفةُ الثناءِ ليس فَصِيلُها ... برازئها دَرّا ولا ميِّتٍ غَوَى وقال الأصمعي: مالك حيلة، تجيء والناس أحوالي. وقال ابن حبيب: مالك حيلة، معناه لا أقدر أن أحتال في دفعك عني. وقال غيره: وليس لك حجة في أن تفضحني. وقال آخرون: معناه ليس لك وجه مجيء إلينا. ومعنى تنجلي تتكشف. والجلية: الأمر البيَّن، ومن ذلك جلوت العروس، معناه أظهرتها. وجلا القوم عن منازلهم جلاء، معناه انكشفوا وظهروا، قال الله عز وجل: (ولولا أن كتبَ اللهُ عليهم الجَلاَءَ لعذَّبَهُمْ في الدُّنيا). و (يمين الله) منصوب على مذهب القسم، قال الفراء: هو منصوب بالجواب، وجواب القسم مالك حيلة، والحيلة مرفوعة باللام. وما جحد لا موضع لها، والغواية منصوبة بأرى، وما جحد لا موضع لها وإن جحد أيضا، جمع بينها وبين ما لأنها تخالفها في اللفظ. وخبر أرى ما عاد من تنجلي.
ورد في ٥ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد التِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة
(وبيضة خدرٍ لَا يرام خباؤها... تمتعت من لهوٍ بهَا غير معجل )
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة امرىء القيس الطويل
ِ
- موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)
البَابُ الأَوَّلُ في مُتَشَابِهِ كَلَامِهِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ في القَلِيلِ وَالكَثِيْرِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُه:
- معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · عبد الرحيم العباسي (ت ٩٦٣هـ)
شَوَاهِد الْمُقدمَة
وَهُوَ من الْبَحْر الطَّوِيل من القصيدة الْمَشْهُورَة الَّتِي هِيَ إِحْدَى المعلقات السَّبع وأولها
- شرح شواهد المغني · جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد لو
وبعده: