من القائل؟
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّهُأساريعُ ظبي أو مساويكُ إسحلِ
البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٨ فيها، من ٧٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس
البيت في سياقه
وكشح لطيف كالجديل مخصروساق كأنبوبِ السقي المُذلل
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّهُأساريعُ ظبي أو مساويكُ إسحلِ
تُضيء الظلامَ بالعشاء كأنهامنارةُ ممسى راهب متبتل
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
تعطو: تناول، برخص، غير شثن: أي غير كز غليظ، وظبى: اسم كثيب، والأساريع: جمع أسروع ويسروع، وهي دواب تكون في الرمل - وقيل في الحشيش - ظهورها ملس، والإسحل: شجر له أغصان ناعمة، شبه أناملها بأساريع أو مساويك للينها.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (وتعطو) معناه وتتناول؛ من ذلك قولهم: قد أعطيتك الشيء معناه ناولتك. ومنه أيضا: قد تعاكى فلان كذا وكذا، معناه صار يتناوله ويتعرض له. وقوله (برخص) معناه ببنان رخص. والبنان: الأصابع. قال الشاعر: كم لكَ مِنْ خَصلةٍ مُباركةٍ ... يَحسُبُها بالبنانِ حاسُبها والشثن: الكز الخشن. وظبي: اسم كثيب. والكثيب: جبيل من الرمل أنشدنا أبو العباس: وإنَّ الكثيبَ الفَرْدَ من جانِب الحمى ... إلىَّ وإن لم آتِهِ لحبيبُ وأساريعه: دواب تكون فيه مثل شحمة الأرض، وهي دودة تكون في الرمل. يقال أساريع ويساريع. فسبه أصابعها بالأساريع للينها. قل ذو الرمة: خرَاعيبُ أمُلودٍ كأنَّ بنانَها ... بناتُ النقا تَخْفى مِراراً وتظهرُ خراعيب: ملس لينة. وأملود: ناعمة. وبنات النقا: دواب بيض تشبه العظاء تكون في الرمل. وواحد الأساريع أسروع ويسروع، وهي دواب تسمى بنات النقا. قال: وسرقه ذو الرمة منه، يعني من امرئ القيس. وقال ابن حبيب: شبه أصابعها بمساويك إسحل في دقتها ونقائها واستوائها. وقال يعقوب: الإسحل شجر له غصون دقاق يستاك بها ويتخذ منها الرحال. قال العجاج: مَيْسَ عُمانَ أو رحالَ إسحِلِ والفاعل مضمر في تعطو من ذكر المرأة، والباء صلة تعطو، وهي خافضة للرخص، وغير شثن للرخص، والهاء اسم كأن، وهي عائدة على الرخص، والأساريع خبر كأن، وهي مضافة إلى الظبي، والمساويك نسق على الأساريع، وهي مضافة إلى الإسحل.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
العطو: التناول والفعل عطا يعطو عطوًا، والإعطاء المناولة، والتعاطي التناول، والمعاطاة الخدمة، والتعطية مثلها. الرخص: اللين الناعم. الشثن: الغليظ الكز، وقد شن شثونة الأسروع واليسروع دود يكون في البقل والأماكن الندية، تشبه أنامل النساء به، والجمع اساريع واليساريع. ظبي: موضع بعينه. المساويك جمع المسواك. الإسحل: شجرة تدق أغصانها في استواء، تشبه الأصابع بها في الدقة والاستواء. . يقول: وتتناول الأشياء ببنان رخص ليّن ناعم غير غليظ ولا كز، كأن تلك الأنامل تشبه هذا الصنف من الدود أو هذا الضرب من المساويك وهو المتخذ من أغصان هذا الشجر المخصوص المعيّن.
ورد في ١٠ من كتب التراث
- الكامل في اللغة والأدب · المبرد (ت ٢٨٥هـ)
للمكعبر الضبي يمدح بني مازن ويذم بني العنبر
قوله" تعطو"، أي تتناول، يقال: عطا يعطو إذا تناول، وأعطيته أنا، أي ناولته، قال امرؤ القيس:
- نقد الشعر · قدامة بن جعفر (ت ٣٣٧هـ)
نعت التشبيه
ومنها: أن يشبه شيء بأشياء في بيت أو لفظ قصير، وذلك كما قال امرؤ القيس:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب التشبيه
وقد أتت القدماء بتشبيهات رغب المولدون إلا القليل عن مثلها استبشاعاً لها، وإن كانت بديعة في ذاتها، مثل قول امرئ القيس:
- التنبيهات على أغاليط الرواة · علي بن حمزة البصري (ت ٣٧٥هـ)
هذا آخر ما في نوادر أبي عمرو
وهذا معنى لم يبتدعه ذو الرمة وإنما نقله عن قول امرفي القيس:
- التمام في تفسير أشعار هذيل · ابن جني (ت ٣٩٢هـ)
شعر عبد مناف بن ربع الجربي
ألا فاسقياني فَيْهَجا جَيْدَريّة بما سحاب يسبق الحق وباطلي واما همزته " معطاة " فبدل من واو يقال: عطوت الشيء أي تناولته وأعطانيه غيري. قال " من الطويل ":
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة امرئ القيس (٢)
… لم تنتطق عن تفضل، أي لم تنتطق فتعمل وتطوف، ولكنها تتفضل ولا تنتطق، وقيل: التفضل التوشح، وهو لبسها أدنى ثيابها، والانتطاق: الاتزار للعمل.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة امرئ القيس بن حجر (٣)
مجزوم بلم، وعن تفضل صلة تنتطق.
- سمط اللآلي في شرح أمالي القالي · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
خبر خنافر
وخرعبة. وبنات النقا: دوابّ صغار تشبّه بها الأنامل، وهي الأساريع التي عنى امرؤ القيس بقوله: