تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أمَرّهُتقلبُ كفيهِ بخيطٍ مُوصلِ

البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٥٩ فيها، من ٧٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس

البيت في سياقه

يطيرُ الغلامُ الخفُّ على صهواتهوَيُلْوي بأثْوابِ العَنيفِ المُثقَّلِ

دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أمَرّهُتقلبُ كفيهِ بخيطٍ مُوصلِ

لهُ أيطلا ظبيٍ وساقا نعامةوإرخاء سرحانٍ وتقريبُ تنفلِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الدرير: من دَرّ يدر، وقد يكون درّ لازمًا ومتعديًا يقال: درت الناقة اللبن فدر اللبن، ثم الدرير ههنا يجوز أن يكون بمعنى الدار من دار إذا كان متعديًا، والفعل يكثر مجيئه بمعنى الفاعل نحو قادر وقدير وعالم وعليم، ويجوز أن يكون بمعنى الْمُدِرّ من الإدرار وهو جعل الشيء دارًّا، وقد يكثر الفعيل بمعنى المفعل كالحكيم بمعنى المحكم والسميع بمعنى المسمع، ومنه قوله عمرو بن معديكرب أمن ريحانة الداعي السميعِ يؤرقني وأصحابي هجوع أي المسمع. الخذروف: حصاة مثقوبة يجعل الصبيان فيه خيطًا فيديرها الصبي على رأسه. شبه سرعة هذا الفرس بسرعة دوران الحصان على رأس الصبي. الوليد: الصبي، والجمع الولدان، وجمع خذاريف، والوليدة: الصبية، وقد يستعار للأمة، والجمع الولائد. الإمرار: إحكام الفتل. يقول: هو يدرّ العدو والجري أي: يديمهما ويواصلهما ويتابعهما ويسرع فيهما إسراع خذورف الصبي إذا أحكم فتل خيطه وتتابعت كفاه في فتله، و إدارته بخيط قد انقطع ثم وصل، وذلك أشد لدورانه لانملاسه ومرونه على ذلك، وتحرير المعنى: أنه مديم السير والعدو متابع لهما، ثم شبهه في سرعة مره وشدة عدوه بالخذروف في دورانه إذا بولغ في فتل خيطه موصلاً؛ ويسوغ في إعراب درير ما ساغ في إعراب مسح من الأوجه الثلاثة.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

درير: مستدلا في العدو، يصف سرعة جريه، والخذروف: الخرارة التي يلعب بها الصبيان تسمع لها صوتا، وأمره: أحكم فتله، وتتابع كفيه يريد متابعتهما بالتخرير، ويروى (امره تقلب كفيه) أي تقلبهما بالخرارة. ومعنى البيت أن هذا الفرس سرعته كسرعة الخذروف وخفته كخفته.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

درير: مستدر في العدو. يصف سرعة جريه، يقول: يستدر في الجري كما يستدر المغزل. والخذروف: الخرارة التي يلعب بها الصبيان تسمع لها صوتا: خرَّ خرَّ، فهي سريعة المر. و (أمره) من الامرار، وهو احكام الفتل. قال الشاعر: أمَرَّت من الكتان خَيطاً وأرسلَتْ ... جَرِيّاً إلى أخرى قريب يُعِينُها وقوله: (بخيط موصل) معناه قد لعب به حتى خف وأخلق وملس، فتقطع خيطه فوصل، فهو أسرع لدورانه. قال ابن مقبل وذكر جرى الفرس: هَرْجَ الوليدِ بخيط مُبرَمٍ خَلَقٍ ... بينَ الرَّواجب في عُودٍ من العُشرِ هرج: كثرة تخريره الخذروف. والهرج: الكثرة من القتل ومن النكاح. والمبرم: الشديد الفتل. وإنما قال خلق لأنه لعب به حتى خف وجاد. وجعله من عشر لأنه أخف. والرواجب: سلاميات الأصابع. وتتابع كفيه، يريد تتابعهما بالتخرير. ويروى: (أمره تقلب كفيه)، أي تقلبهما بالخرارة. ويقال مُغزل ومِغزل، ومَغزل. والدرير نعت لما تقدم قبله، والكاف نعت للدرير وهي خافضة للخذروف، والخذروف مضاف إلى الوليد، والتتابع مرتفع بأمره، وهو مضاف إلى كفيه، والباء صلة التتابع، وهي خافضة للخيط، وموصل نعت له.

ورد في ١٤ كتابًا من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّالِث بعد الْمِائَتَيْن

    )

  • كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

    الباب التاسع والسبعون: ذكر ما يختار من القول في صفات الإبل والخيل

    ومن المختار قول امرئ القيس:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة امرىء القيس الطويل

    مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاًكَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

  • الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

    ومن أَلوان الخيل وشِيَاتِها

    والمشهور المستجاد في صفات الخيل قولُ امرِئ القَيْس:

  • الخيل · أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت ٢٠٩هـ)

    مشي الخيل

    … لحمه للتحرك، والإرخاء الأعلى فان تخليه وشهوته من الحضر غير متعب له ولا مستزيد - والاحتفال أن يرى صاحبه أن قد بلغ أقصى حضره وفيه بقية لم يختلط، فإذا بلغ أقصى حضره فهو الاحصاف، وذلك حين يخذرف وليس فيه فضل - والخذرفة استدارة قوائمه كالخذروف. قال امرؤ القيس

  • الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)

    مقدمة المؤلف

    أليس هذا أبلغ من قول القائل:

  • موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)

    البَابُ الأَوَّلُ في مُتَشَابِهِ كَلَامِهِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ في القَلِيلِ وَالكَثِيْرِ

    شَطْرُهُ الأَولُ شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: «ولم يُنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ»، وشَطْرُهُ الثَّاني كَقَوْلِهِ:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    باب التشبيه بالخذروف

    قال امرؤ القيس:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة