تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الزهرة» لابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

الباب التاسع والسبعون: ذكر ما يختار من القول في صفات الإبل والخيل

أنشدني عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري لزهير بن أبي سلمى:

كأنَّ الرَّحْلَ منها فوق صَعْلٍمن الظِّلمانِ جُؤجؤه هواءُ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «عفا من آل فاطمة الجواء»
أصكّ مُصلَّم الأذنينِ أجنًىله بالسِّيِّ تنوم وآءُ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «عفا من آل فاطمة الجواء»
أذلكَ أم أقبُّ البطن جأبٌعليه من عقيقته عِفاءُ

وقال القطامي:

يمشين رهواً فلا الإعجاز خاذلةٌولا الصدور علَى الإعجاز تتكلُ
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة
فهُنَّ معتدلات والحصى رمضٌوالريح ساكنةٌ والظل معتدلُ
يتبعن سامية العينين يحسبُهامجنونة وترى ما لا ترى الإبلُ

وقال كعب بن زهير:

حرف أخوها أبوها من مُهجَّنةٍوعمُّها خالُها قَوْداء شِمْليلُ
للشاعر كعب بن زهير، من قصيدة «بانت سعاد فقلبي اليوم متبول»
تحفي التراب بأظلاف ثمانيةٍبأربع وقعها في الأرض تحليلُ

ولخلف الأحمر يصف الفرس:

رحبُ الفروج كأن قنطرةًحيث التقى في الصُّلب أضلعُهُ
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
مستقبل وجه الشمال لهازجلٌ علَى روقيه تقرعُهُ
وكأنما جهِدت أليَّتُهُألا تمسَّ الأرض أربعُهُ
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة

وهذا مأخوذ من قول الأعشى:

ما زلت أرمُقهمْ وآملُهمْحتَّى أجدّوا السير فامتنعوا
بجلالةٍ أُجدٍ مُداخلةٍما إن تكادُ خفافها تقعُ

وللحطيئة:

ترى بين لحييها إذا ما ترغَّمتْلُعاباً كبيت العنكبوت المُمدَّدِ
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «آثرت إدلاجي على ليل حرة»
وتشربُ في القعب الصَّغير وإن تُقدبمشفرها يوماً إلى اللَّيل تنقدِ
وإن نظرتْ يوماً بمؤخر عينهاإلى عَلَم بالغور قالتْ لهُ ابعدِ
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «آثرت إدلاجي على ليل حرة»

وللشماخ:

فَسَلِّ الهمَّ عنك بذات لوثٍعذافرةٍ مُضبَّرةٍ أمون
إذا بلغتني وحملت رحليعرابة فاشرقي بدم الوتين

فلعمري ما أنصفها ولا أحسن صحبتها إذ جعل مكافأتها على تبليغها إيَّاه لمنيته أن يفجعها بمهجتها. ولعمري لأحسن منه قول الحسن بن هانئ حيث يقول:

أقولُ لناقتي إذْ بلَّغتنيلقد أصبحت عندي باليمينِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وبكر سلافة في قعر دن»
فلم أجعلك للغربان نهباًولم أقلْ اشرقي بدم الوتين

قال الراعي:

وذات هِبابٍ صموت السُّرىبأعطافها العرقُ الأصفرُ
وهي إذا قام في غرزهاكمثل السَّفينة أوْ أوقرُ
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «تغير قومي ولا أسخر»

قال ذو الرمة:

تُصغي إذا شدَّها بالرَّحل جانحةًحتَّى إذا ما استوى في غَرْزها تَبَبُ
يعلو الحُزون بها عمداً ليتبعَهاشبهَ الضّرار فما يُزري بها التعبُ

لشامة بن الغدير:

كأنَّ يديها إذا أرقلتْوقد جُرْنَ ثمَّ اهتدينَ السَّبيلا
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
يدا سابحٍ خرَّ في غمرةٍقد أدركه الموت إلاَّ قليلا

ولآخر:

إذا بركتْ خوَّتْ علَى ثَفَناتهامجافيةً صُلباً كقنطرةِ الجسرِ
للشاعر ما قيل في الناقة والقوافل، من قصيدة «إذا بركتْ خوَّتْ علَى ثَفَناتها»
كأنَّ يديها حين تجري صُفُورهاطريدان والرجلان طالبتا وترِ
للشاعر ما قيل في الناقة والقوافل، من قصيدة «إذا بركتْ خوَّتْ علَى ثَفَناتها»
تجوبُ بها الظّلماء عَين كأنَّهازجاجةُ شرْبٍ غيرُ ملأى ولا صفرِ
للشاعر ما قيل في الناقة والقوافل، من قصيدة «إذا بركتْ خوَّتْ علَى ثَفَناتها»
تناسى طلاب السَّامريَّة إذْ نأتْبأسحج مرقال الضحى قلق الضفْرِ
للشاعر ما قيل في الناقة والقوافل، من قصيدة «إذا بركتْ خوَّتْ علَى ثَفَناتها»

ومن جيد ما قيل في جياد الخيل قول أبي دؤاد:

وقد أغتدي في بياض الصَّباح وإعجاز ليلٍ موليِّ الذَّنَبْ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
بطرف ينازعني مرسناًسلوف المقادة مَحض النَّسبْ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
إذا قيد قحّم من قادهوولَّى علابيُّهُ واجلعبْ
كظهر الردينيّ بين الأكف جرى في الأنابيب ثم اضطربْ

ومن المختار قول امرئ القيس:

مكرٍّ مفرٍّ مقبلٍ مُدبرٍ معاًكجلمود صخرٍ حطَّه السيلُ من علِ
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ولما رأينا المغربي بخدمة المؤيد»
كُميت يزلُّ اللِّبدُ عن حال متنهكما زلَّت الصَّفواء بالمتنزّلِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»
علَى الذّيل جياش كأنَّ اهتزامَهُإذا جاشَ فيه حميمُهُ غَليُ مِرجلِ
مِسَحٍّ إذا ما السابحات علَى الونىأثرْنَ الغبارَ بالكديد المُركلِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»
يزل الغلام الخف عن صهواتهويلوي بأثواب العنيف المثقلِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»
دَريرٍ كخذروف الوليد أمرّهُتتابع كفَّيه بخيط مُوَصّلِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»
له أيطلا ظبي وساقا نعامةٍوإرخاء سرحان وتقريب تتفلِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»
ضليع إذا استدبرته سدّ فرجةًبضاف فويق الأرض ليس بأعزلِ
كأنَّ سراته لدى البيتِ قائماًمداك عروس أوْ صراية حنظلِ
كأنَّ دماء الهاديات بنحرِهِعصارة حِنَّاءٍ بشيبٍ مرجَّلِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»

قال أُبي بن أبي سلمى بن ربيعة بن ريَّان:

سبوحٌ إذا اعترمت في العنان مَروحٌ ململة كالحَجَرْ
ولو طار ذو حافر قبلهالطارت ولكنَّه لم يطرْ

قال الرقاد بن المنذر الضبِّيّ:

إذا المُهرة الشَّقراء أركبُ ظهرُهافشبَّ الإله الحربَ بين القبائلِ
وأوقد ناراً بينهم بضرامهالها وَهَجٌ للمصطلي غيرُ طائلِ
فدًى لفتًى ألقى إليَّ برأسهاتلادي وأهلي من طريف وجامِلِ

قال أبو البيداء الأعرابي أوْ خلف أوْ ابن جهم المازني:

ألم ترني أغتدي في الصَّباح بأجردَ كالسِّيد عبلِ الشّوى
كأنَّ بمنكبه إذْ جَرَىجناحاً يقلِّبُهُ في الهَوَى
طويل الذّراعين أطمى الكعوب ناتي الحماتين عاري النسا
له كَفَلٌ أيّد مشرفٌوأعمدةٌ لا تشكَّى الوجى
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
له تسعة طُلنَ من بعد أنقصُرْنَ له تسعة في الشّوى
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة

يعني عنقه وخديه وبطنه وذراعيه وفخذيه وذنبه، هذه كلها يستحب طولها وممَّا يستحب قصره أربعة: أرساغه ووظيفا يديه وعسيبه وساقاه.

وسبع عَرينَ وسبع كُسينوخمسٌ رِواء وخمس ظِما

سبعة عرين: الخدَّان والجبهة والوجه والقوائم، وسبع كسين: الفخذان وحماتاه ووركاه وحصيرا جنبه.

وسبعٌ غِلاظ وسبع رقاق وصهوةُ عَيْرٍ ومتنٌ خَظَا
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
وسبعٌ بعُدنَ وسبعٌ قربن منَّا فما فيه عيبٌ يُرى
دقيق الثَّمان عريض الثَّمان شديد الصّفاق شديد المَطَا

الثمان الدقاق: عرقوباه وقلبه ومنكباه، وأذناه. والثمان العراض: الجبهة والمحزم والصدر والصهوة والفخذان والوظيفان.

وفيه من الطَّير خمس فمنرأى فرساً مثله يُقتنى
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
غرابان فوق قطاة لهونسرُ ويعسوبه قد بدا
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
جعلنا له من خيار اللّقاحِ خمساً مجاليج كوم الذرى
ويؤثر بالزَّاد دون العيالِ فكلّ مسير به يقتفى
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
فقاظ صنيعاً فلمَّا شتاأخذناه بالقَوْد حتَّى انطوى
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة

قال أُنيف بن جبلة الضبّي:

أما إذا استقبلته فكأنهفي العين جذع من أُوالَ مُشذَّبُ
وإذا عرضت له استوت أقيادُهُوكأنه مُسْتَدْبرٌ مُتصوِّبُ

ولعلي بن جبلة:

وأذعرُ الربرب عن أطفالهبأعوجيٍّ دُلفي المُنْتَهبْ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
كأنه من مرحِ العدو بهمُستنفرٌ لروعةٍ أوْ مُلْتهبْ
مطرَّدٌ يرتج من أقطارهكالماء جالت فيه ريحٌ فاضطربْ
تحسبهُ أقعدَ في استقبالهِحتَّى إذا استدبرته قلتُ أكبْ
وهو علَى إرهافه وطيِّهيقصر عنه المحزمان واللببْ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
تقول فيه جنبٌ إذا انتحىوهو كمتن القدح ما فيه جَنَبْ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
يخطو علَى عُوج تناهبن الثَّرىلم تتواكل عن شظى ولا عَصَبْ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
تحسبها بائنة إذا خطتْكأنَّما وظيفُهُ علَى نكبْ
يرتابهُ الصّيد فَرادينا بهأوابدَ الوحشِ فأجدى واكتسبْ
ينحط في الحربِ يباري ظلّهويعرق الأحقب في شوط الخببْ
إذا تبطَّنا به صَدَّفَهوإنْ بطنّى فوقه العين كذبْ
لا يبلغ الجهدَ به راكبهويبلغ الرُّمحَ به حيث طلبْ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

قال آخر:

في كلِّ منبت شَعرةٍ من جسمهخطٌّ ينمّقهُ الحسامُ المخذم
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة
ما يدرك الأبصار أدنى جريهحتَّى يفوت الرُّمح وهو مُقدَّم
وكأنَّما عقد النُّجوم بطرفِهِوكأنَّه بعُرَى المجرَّةِ مُلجم
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة

وللبحتري:

وأغرَّني الزَّمنُ البهيمُ مُحجَّلٌقد رحتُ منه علَى أغرَّ مُحجَّل
كالهيكل المبني إلاَّ أنَّهفي الحسنِ جاء كصورةٍ في هيكلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
تتوهمُ الجوزاء في أرساغِهِوالبدر غُرَّة وجهه المُتهلل
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
هزج الصَّهيل كأنَّ في نغماتِهِنبرات معبد في الثَّقيل الأوَّل
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
ملأ العيون فإن بدا أعطيتَهنظر المحبِّ إلى الحبيبِ المقبلِ

وقال أيضاً:

وعريض أعلى المتن لو علّيتهُبالزِّئبق المُنهال لم يترجرجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
جذلان تحسده الجياد إذا مشىعَبَّا بأحسن حلَّةٍ لم تنسجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
خفيت مواقع وطئه فلو أنَّهيجري برملةِ عالجٍ لم يُرهجِ

وله أيضاً:

أما الجواد فقد بلونا يومُهُوكفى بيومٍ مخبراً عن عامه
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
جارى الجياد فطار عن أوهامهسبقاً وكادَ يطيرُ عن أوهامه
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
جذلان تلطمه جوانب غرَّةٍجاءت مجيءَ البدر عند تمامه
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
واسودَّ ثمَّ صَفَت لعيني ناظرٍجنباتُهُ وأضاءَ في إظلامه
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
يختال في استعراضه ويكبُّ فياستدباره ويشبُّ في استقدامه
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
فكأنَّ فارسَهُ وراء قذالهردف فلست تراه من قُدَّامه
لانتْ معاطفه فخيّل أنَّهللخيزران مناشب بعظامه
للشاعر البحتري، من قصيدة «طَفِقَتْ تَلومُ وَلاتَ حينَ مَلامِهِ»
وكأنَّ صهلته إذا استغلى بهارعدٌ تقعقع في ازدحام غمامه

النص من «كتاب الزهرة» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «كتاب الزهرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.