من القائل؟
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍنَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ١٣ فيها، من ٦٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
وَفِيْهِنَّ مَلْهَىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَرٌأَنِيْقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍنَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ
فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُوَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (في كل موقف وقفن به) والعهن: الصوف المصبوغ، شبَّه ما تفتت من العهن الذي علق على الهودج إذا نزلن منه منزلا بحب الفنا، والفنا: شجر ثمره حب أحمر وفيه نقط سود، وقال الفراء: هو عنب الثعلب، وقوله: (لم يحطم) أراد أن حب الفنا صحيح؛ لأنه إذا كسر ظهر له لون غير الحمرة، وقال الأصمعي: العهن الصوف صُبغ أو لم يصبغ، وهو هنا المصبوغ.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (في كل منزل نزلن به). قال أبو جعفر: أراد كثرة العهن. أي أنهن قد زين إبلهن به، فمن كثرته ينقطع ويتناثر إذا ازدحمن. وقال يعقوب: ويروى: (كأن حتات العهن) وهو ما انحت. و (العهن): الصوف المصبوغ. فشبه ما تفتت من العهن الذي علق على الهودج إذا نزلن منه منزلا بحب الفنا. و (الفنا): شجر ثمره حب أحمر وفيه نقطة سوداء. وقال الفراء: هو عنب الثعلب. وقوله (لم يحطم)، أراد أن حب الفنا صحيح، لأنه إذا كسر ظهر له لون غير الحمرة. قال الأصمعي: العهن: الصوف صبغ أو لم يصبغ، وهو هاهنا المصبوغ؛ لأنه شبه بحب الفنا. والفتات اسم كأن، والحب الخبر. والفنا على وجهين: الفناء: نفاد الشيء؛ والفنا: عنب الثعلب، مقصور.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الفتات: اسم لما انفت من الشيء أي: تقطع وتفرق، وأصله من الفت وهو التقطيع والتفريق، والفعل منه فتّ يفتّ، والمبالغة التفتيت، والمطاوع الانفتات والتفتت. الفنا: عنب الثعلب. التحطم: التكسر، والحطم: الكسر. العهن: الصوف المصبوغ، والجمع العهون. يقول: كأن قطع الصوف المصبوغ الذي زينت به الهوادج في كل منزل نزلته هؤلاء النسوة حب عنب ثعلب في كل حال غير محطم؛ لأنه إذا حُطِّم زايله لونه، شبه الصوف الأحمر بحب عنب الثعلب قبل حطمه.
ورد في ١٧ كتابًا من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة زهير الطويل
تَبَصَّرْ خَليلي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍتَحَمَّلْنَ بالعَلياءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ
- الكامل في اللغة والأدب · المبرد (ت ٢٨٥هـ)
للفرزدق عند هروبه من سجن ابن هبيرة
وقوله جل وعز: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً﴾. أي أعصر عنباً فيصير إلى هذه الحال. وقال زهير:
- نقد الشعر · قدامة بن جعفر (ت ٣٣٧هـ)
التوشيح
فقد أتى امرؤ القيس على التشبيه كاملاً قبل القافية، وذلك أن عيون الوحش شبيهة بالجزع، ثم لما جاء بالقافية أوغل بها في وصف ووكده، وهو قوله: الذي لم يثقب، فإن عيون الوحش غير مثقبة، وهي بالجزع الذي لم يثقب أدخل في التشبيه، وقال زهير:
- الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
الفصل السّادس عشر فى الإيغال
قوله: «لم يثقب» يزيد التشبيه توكيدا؛ لأن عيون الوحش غير مثقبة. وزهير حيث يقول:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب الإيغال
فقوله " لم يثقب " إيغال في التشبيه، وأتبعه زهير فقال:
- سر الفصاحة · ابن سنان الخفاجي (ت ٤٦٦هـ)
الكلام في الألفاظ المؤلفة
وكذلك قول زهير بن أبي سلمى:
- المرقصات والمطربات · ابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
المرقصات والمطربات
زهير: أكثر ما إشتهرت به الحكم والأمثال مما يدخل في طبقة المقبول، وأستحسنوا له في التشبيه قوله:
- البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
باب: المبالغة
اعلم أن المعنى إذا زاد عن التمام سمي مبالغة، وقد اختلفت ألفاظه في كتبهم، فسماه قوم: الإفراط والغلو والإيغال والمبالغة، وبعضه أرفع من بعض، كما قال زهير: