تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

تُعَفَّى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَتْيُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْرِمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٢٢ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

عَظِيمَيْنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَاوَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ

تُعَفَّى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَتْيُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْرِمِ

يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةًوَلَمْ يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الكلوم والكلام: جمع كَلْم وهو الجرح، وقد يكون مصدرًا. التعفية: التمحية من قولهم: عفا الشيء يعفو إذا انمحى ودرس، وعفاه يعفيه وعفاه أيضًا عفوًا. ينجِّمها أي: يعطيها نجومًا. يقول: تمحى وتزال الجراح بالمئين من الإبل، فأصبحت الإبل يعطيها نجومًا من هو بريء الساحة بعيدًا عن الجرم في هذه الحروب يريد أنهما بمعزل عن إراقة الدماء وقد ضمنا إعطاء الديات ووفيا به وأخرجاها نجومًا وكذلك تعطى الديات.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

تُعفى: أي تمحى الجراح بالمئين من الإبل، ويُنَجمها: يجعلونها نجوما، وقولهم (عفا الله عنك) أي محا عنك ذنوبك، واستعفى فلان من كذا: سأل أن لا يكون له فيه أثر، ويُنجمها: يجعل لأدائها وقتا، ومعنى قوله (ينجمها من ليس فيها بمجرم) أي يغرمها من لم يجرم ذنبا.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (تعفى الكلوم) معناه تمحى الجراح بالمئين من الإبل تؤدي، يجعلونها نجوما. ويقال عفا الشيء يعفو عفاء، إذا درس. وقد عفوته وعفيته ويقال كلم وكلام وكلوم. وقد كلمت الرجل أكلمه كلما، وقرحته أقرحه قرحا، وجرحته أجرحه جرحت. وهو رجل كليم في قوم كلمى، وجريح في قوم جرحى، وقريح في قوم قرحى. وقوله: (من ليس فيها بمجرم) يقول: انتم تغرمونها ولم تجرموها وتجنوها. يقال أجرم الرجل يجرم إجراما، وجرم يجرم جرما وجرمة. قال عمرو بن البراقة الهمداني: وننصُر مولانا ونعلم أنَّه ... كَمَا النَّاسِ مجرومٌ عليه وجارمُ وقال أبو جعفر: من ليس فيها بمجرم، يعني الساعيين. والكلوم اسم ما لم يسم فاعله، والباء صلة تعفى، واسم أصبحت مضمر فيه من ذكر المئين، وخبر أصبحت ما عاد من الهاء في ينجمها، وموضع من رفع. بينجم، وليس صلة من، وما فيه يعود على من، وبمجرم خبر ليس، وفيها صلة مجرم.

ورد في ٣ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة