من القائل؟
كَأَنَّ حُدوجَ المالِكيَّةِ غُدوَةًخَلايا سَفينٍ بِالنَواصِفِ مِن دَدِ
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهُميَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَلَّدِ
كَأَنَّ حُدوجَ المالِكيَّةِ غُدوَةًخَلايا سَفينٍ بِالنَواصِفِ مِن دَدِ
عدوليةٌ أو من سفين ابن يامنٍيجورُ بها المَّلاح طوراًويهتدي
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
صحيح البخاري: كتاب اللباس /،،، ومسند أحمد /. الْحِدج: مركب من مراكب النساء، والجمع حدوج وأحداج، والحِداجة مثله، وجمعها حدائج. المالكية: منسوبة إلى بني مالك قبيلة من كلب. الخلايا: جمع الخلية وهي السفينة العظيمة. السفين: جمع سفينة، ثم يجمع السفين على السفن، وقد يكون السفين واحدًا، وتجمع السفينة على السفائن. النواصف: جمع الناصفة وهي أماكن تتسع من نواحي الأودية مثال السكك وغيرها. دد، قيل: هو اسم واد في هذا البيت وقيل دد مثل يد، وددًا مثل عصا، وددن مثل بدن، وهذه الثلاثة بمعنى اللهو واللعب. يقول: كأن مراكب العشيقة المالكية غدوة فراقها بنواحي وادي دد سفن عظام، شبه الإبل وعليها الهوادج بالسفن العظام، وقيل: بل حسبها سفنًا عظامًا من فرط لهوه وولهه، و هذا إذا حملت ددًا على اللهو، وإن حملته على أنه واد بعينه فمعناه على القول الأول.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الحدوج: جمع حدج، وهو مركب من مراكب النساء، ويقال: حدج؛ إذا ركب الحدج، والمالكية: منسوبة إلى مالك بن سعد بن ضبيعة والخلايا: جمع خلية، وهي السفينة العظيمة، والنواصف: جمع ناصفة، وهي الرحبة الواسعة تكون في الوادي، ودد هنا: موضع، وقال أبو عبيدة: لا يقال للسفينة خلية حتى يكون معها زورق، كأنه شبهها بالخلية من الإبل. فإن قيل: كيف يجوز أن يكون بالنواصف السفين، وإنما النواصف رحاب تكون في الأودية؟. فالجواب عن هذا أن في البيت تقديما وتأخيرا، والتقدير: كأن حدوج المالكية غدوة بالنواصف من دد خلايا سفين. والباء في موضع الحال، أي كأن حدوج المالكية وهي بالنواصف، ومن: صلة النواصف.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(الحدوج): مراكب النساء، واحدها حدج. ويقال له حداجة وحدائج. ويقال: أحدج بعيرك حدجا، أي اشدد عليه حداجه. ويقال: حدجه ببصره إذا رماه به؛ وقد حدجه بسهم. ويقال: حدجه بذنب غيره، إذا رماه به. قال العجاج يصف الحمار وأتانه: إذا اثبجَرَّا من سَوادٍ حَدَجَا اثبجرا، معناه تفزعا وتقبضا. والسواد: الشخص. ومعنى حدجا: رميا بأبصارهما. والمالكية: من بني مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. وقال الطوسي: نسبها إلى مالك بن سعد بن ضبيعة. وقال الأصمعي: الخلايا السفن العظام، واحدها خلية. ولا يقال سفينة خلية. وقال أبو عبيدة: الخلية السفينة العظيمة معها قارب، أي زورق صغير. قال أحمد بن عبيد: لا تكون السفينة خلية إلا ومعها قارب، كالخلية من الإبل المعطوفة على ولد. قال الأصمعي: النواصف، واحدتها ناصفة: مواضع تتسع من الأدوية كالرحاب. وقال ابن الأعرابي: هي أرض. وإنما أراد ناصفة فقال نواصف. وقال الطوسي: قال بعضهم: النواصف مجارى الماء إلى الأدوية. و (ددٌ): مكان. ويقال في جمع غداة غدوات، لا يقال في جمعها إذا كانت مفردة غدايا، فإذا صحبت العشية جمعت غدايا لتزدوج اللفظتان، فيقولون: إنه ليأتينا بالعشايا والغدايا. وأنشد الفراء: هتَّاكِ أخبْيِة وَلاّجِ أبْوِبَة ... يَخْلِط بالجدِّ منه البِرَّ واللِّينا فجمع الباب ابوبة ليزدوج مع الأخبية. والحدوج اسم كأن، والخلايا موضعها رفع على خبر كأن والإعراب لا يتبين في لفظها، والباء في النواصف حال، ومن صلة النواصف، ومعنى الباء التقديم على الخلايا، وتقدير الكلام: كأن حدوج المالكية غدوة بالنواصف من دد خلايا سفين، أي كأن حدوج المالكية وهي بالنواصف خلايا سفين، أي وهذه حالها. قال الله تبارك وتعالى: (فذَكِّرْ فما أنْتَ بِنعمةِ ربِّكَ بكاهِن ولا مجنونٍ) فالباء الثانية دخلت للجحد، والأولى حال. والمعنى: فذكر فما أنت وأنت في نعمة ربك بكاهن أي فما أنت وهذه حالك بكاهن. والغدوة موضعها نصب على الوقت وكان حقها إلا الثلاثاء لأنها لا تجرى، فاضطر الشعر إلى إجرائها، وإنما صار حكمها ترك الإجراء لأنها مؤنثة معرفة. قال الفراء: سمعت أبا الجراح العقيلي يقول: ما رأيت كغدوة قط، يعنى غداة يومه إنها كانت باردة. قال: والدليل على إنها معرفة لا تجري أن العرب لا تضيفها ولا تدخل عليها الألف واللام، ولا يقولون: رأيتك غدوة الخميس إنما يقولون غداة الخميس. وقد قرا أبو عبد الرحمن السلمي: (واصبِرْ نَفْسَك مع الذين يَدعُون رَبَّهمْ بالغُدْوة والعَشِيّ)؛ وهي قراءة شاذة لا يقاس عليها ولا تجعل أصلا.
ورد في ٦ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري
وقوفا: منصوب على الحال، وهو جمع واقف، كما يقال: جالس وجلوس، والعامل في الحال تلوح أو ظللت في الروايتين، و (تجلد) أي كن جليدا، وجلد وجليد بمعنى واحد.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد
ملك، أي أما أن نهلك وأما أن نملك. والأسى: الحزن. وتجلد: تصبر.
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
وَمَا اجْتَمَع فِيْهِ لِلشَّيْءِ الوَاحِدِ اسْمَانِ
وَمِمَّا جَاءَ الأوَّلُ مِنْهُ مُضَافًا إِلَى الثَّانِي. قَالَ طَرَفَةُ:
- الأماكن · أبو بكر الحازمي (ت ٥٨٤هـ)
باب در ودد، ودو، ودن
وأما الثَّاني: - بدالين اْلأَوَّلُى مَفْتُوحةٌفي شعر طرفة:
- معجم البلدان · ياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الدال والدال وما يليهما
دَدٌ: واد بعينه في شعر طرفة بن العبد: