تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

سقتهُ إياةُ الشمس إلا لثاتهُأُسف ولم تكدم عليه بإثمدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وتبسمُ عن ألمَى كأنَّ مُنوراًتَخَلّلَ حُرَّ الرّمْلِ دِعْصٌ له نَدي

سقتهُ إياةُ الشمس إلا لثاتهُأُسف ولم تكدم عليه بإثمدِ

ووجهٌ كأنَّ الشمس ألقت رداءهاعليه، نَقِيَّ اللّونِ لمْ يَتَخَدّدِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

إياة الشمس وإياها: شعاعها. اللثة: مغرز الأسنان، والجمع اللثات. الإسفاف: إفعال من سففت الشيء أسفه سفًّا. الإثمد: الكحل. الكدم: العض. ثم وصف ثغرها فقال: سقاه شعاع الشمس، أي: كأن الشمس أعارته ضوءها. ثم قال: إلا لثاته، يستثني اللثات؛ لأنه لا يستحب بريقها. ثم قال: أُسِفّ عليه الإثمد، أي ذر الإثمد على اللثة، ولم تكدم بأسنانها على شيء يؤثر فيها، وتقديره: أسف بإثمد ولم تكدم عليه بشيء. ونساء العرب تذر الإثمد على الشفاه واللثات فيكون ذلك أشد للمعان الأسنان.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

إياة الشمس: ضوءها وشعاعها، ويقال: (إيا الشَّمْس) بالقصر، وأياء: إذا كسرت الهمزة قصرت، وإذا فتحت مددت ومعنى سقته: حسَّنته وبيضته وأشربته حسنا، وقيل في قوله: (سقته إياة الشمس) من قول الأعراب إذا سقطت سن أحدهم كان يرميها إلى عين الشمس، ويقول: أبدليني سنا من ذهب أو فضة، ومعنى (أسفَّ) ذُر عليه، أي أسف بإثمد (ولم تكدم عليه) أي لم تعضض عظما فيؤثر في ثغرها ويذهب أشره، والهاء في سقته تعود على الثغر، وكذلك الهاء في (لثاته)، واللثات: في موضع نصب على الاستثناء، والمضمر الذي في قوله (أسف) يعود على الثغر أيضا على قول أهل اللغة، والمعنى عندهم إنه يعود على الثغر وهو يريد اللثات، وليس يمتنع أن يعود على اللثات، وقد يُذكر يحمل على تذكير الجمع، وإنما قالوا إنه يريد اللثات لأنه يريد أن اللثات كأنها ذر عليها كحل، وهم يمتدحون النساء بهذا، وكذلك سمرة الشفة.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله: (سقته إياة الشمس) معناه حسنته وبيضته وأشربته حسنا. وإياة الشمس: ضوؤها وشعاعها. فأراد أن ثغرها ابيض براق. ويقال: هو أياء الشمس بالمد وفتح الألف، وهو إيا الشمس بالقصر وكسر الألف. وقال الفراء: قد يكسرون ويدخلون الهاء، فيقولون: إياة الشمس. وقال أحمد بن عبيد: سقته إياة الشمس، من قول الأعراب، إذا سقطت سن أحدهم قال: يا شمس أبدليني سنا من ذهب أو فضة. وقوله (أسف) معناه أسف بإثمد ولم تكدم عليه عظما فيؤثر في ثغرها ويذهب أشرها. والأشر: تحديد يكون في الأسنان، ومعنى أسف ذر عليه، والمعنى على اللثة. وقال أحمد بن عبيد: قوله ولم تكدم عليه بإثمد، معناه إنها عفيفة تأكل اللحم وتترك العظم، أي ليست بشرهة. وقال: هو كقول الآخر: وفيه عن التَّعراق تَنكابا وقال غيره: يروى: (سقاه إياة الشمس). والاياة ترتفع بفعلها، واللثات تنصب على الاستثناء، والباء صلة أسف، والتقدير: أسف بإثمد ولم تكدم عليه.

ورد في ٧ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • عيار الشعر · ابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)

    سننُ العَرَب وتَقَاليدُها

    وَقَالَ أَيْضا:

  • تاريخ آداب العرب · مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ)

    مذاهبه في الشعر

    ومن نوع قسم الرومي في شعر طرفة قوله متغزلًا يصف الأقحوان:

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف الدال (٢)

    قال أبو العلاء: إياة الشمس ضوءها، وقال قوم الإياة عين الشمس، قال طرفة:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    خبر كأن محذوف، وهو يعود على قوله ألمى، والمعنى كأن مُنورا متخللا حر الرمل دعص له ند هذا الثغر، فحذف لعلم السامع.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٢)

    معناه: أن لنا محلا؛ فحذف الخبر لدلالة المعنى عليه.

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: جاء نوروزنا وأنت مراده ... ووردت بالذي

    إياة الشمس: ضوؤها. وقال قوم: الإياة: عين الشمس, قال طرفة:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة