تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وإنّي لأمضي الهمّ، عند احتِضاره،بعوجاء مرقالٍ تروحُ وتغتدي

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١١ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

ووجهٌ كأنَّ الشمس ألقت رداءهاعليه، نَقِيَّ اللّونِ لمْ يَتَخَدّدِ

وإنّي لأمضي الهمّ، عند احتِضاره،بعوجاء مرقالٍ تروحُ وتغتدي

أمونٍ كألواح الإرانِ نصَأْتُهاعَلى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهرُ بُرجُدِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الاحتضار والحضور واحد. العوجاء: الناقة التي لا تستقيم في سيرها لفرط نشاطها. المرقال: مبالغة مرقل من الإرقال: وهو بين السير والعدو. يقول: وإني لأمضي همي وأنفذ إرادتي عند حضورها بناقة نشيطة في سيرها تخب خببًا وتذمل ذميلاً في رواحها واغتدائها، يريد أنها تصل سير الليل بسير النهار، وسير النهار بسير الليل؛ يقول: وإني لأنفذ همي عند حضوره بإتعاب ناقة مسرعة في سيرها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقال: مضي الشيء يمضى مضاء ومضيا، وأمضيته أنا أمضيه إمضاء؛ إذا أذهبته عنك، والمضاء: السرعة، يقول: إذا نزل بي هم سليته عنى وأمضيته بأن أرتحل على هذه الناقة العوجاء، وهي الضامرة التي قد لحق بطنها بظهرها واعوج شخصها، والمرقال: السريعة في سيرها كأن في سيرها خببا، ومرقال: على التكثير، كما تقول: مذكار ومئناث وقوله: (بعوجاء) يقال للذكر أعوج، وكان يجل أن يقال للأنثى أعوجة كما يؤنث بالهاء في غير هذا، إلا أن قولك أعوج وما أشبهه ضارع الفعل من جهتين، إحداهما إنه صفة، والأخرى أن لفظه كلفظ الفعل، فلو قلت أعوجة وأحمرة، لزالت إحدى الجهتين، فلهذا أنث بالهمزة لأن مخرجها من مخرج الهاء، وأزيلت الهمزة من أوله لأنهم لو تركوها على حالها لكان في وزن أحمرة، وأما زيادتهم الألف قبل الهمزة ففيه قولان: أحدهما أن هاء التأنيث يكون ما قبلها مفتوحا، والهمزة يختلف ما قبلها، فجاءوا بالألف عوضا من الفتحة، والقول الآخر أنهم أرادوا أن يخالفوا بينها وبين الهاء فزادوا حرفين ولم يزيدوا واحدا فيكون بمنزلة الهاء.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

يقال: مضى الشيء يمضى مضاء ومضيا، ومضيته أنا أمضيه إمضاء، إذا أذهبته عنك. والمضاء: السرعة. ويقال: هم وهموم، ويجوز في القياس أهم، كما يقال صك وأصك. ويقال همني الأمر، إذا أذابني، من قولهم: قد انهمت الشحمة في النار، إذا ذابت. ويقال لما ذاب من الشحم: الهاموم. قال الراجز: وأنْهَمَّ هامومُ السَّديفِ الوارى وقال الآخر: تضحَكُ عن كالبَرَدِ المنْهمِّ ويقال أهمنى الشيء، إذا أقلقني. هذا قول الأصمعي. وقال غيره: هما لغتان معناهما واحد، يقال همني وأهمني، كما يقال حزنني وأحزنني. قال الشاعر: لقد طرقَتْ ليلى فأحزَنَ ذِكرُها ... وكم قد طوانا ذِكر ليلىَ فأحزنَا وقوله (عند احتضاره) معناه عند حلوله ونزوله بساحتي. يقال احتضر عبد الله الهم، وحضر عبد الله ناس كثير. يقول: إذا نزل بي هم كثير سليته عنى وأمضيته بأن أرتحل على هذه الناقة العوجاء. والعوجاء: التي قد لحق ظهرها ببطنها فاعوج شخصها. قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: العِوج بكسر العين: كل ما لا يحيط به العيان، كقولك: في الدِّين عوج وفي الأرض عوج؛ والعَوج بفتح العين: كل ما يحيط به العيان، كقولك: في العصا عوج وفي السن عوج. وأنشد للبيد: في نابه عَوَج يخالف شِدقَهُ ... ويخالفُ الأعلى وراءَ الأسفلِ وقال الله عز وجل: (لا تَرَى فيها عِوَجاً ولا أمْتا). ويقال قبة معوجة إذا كانت مرصعة بالعاج. وإنما قال (عوجاء) فخصها - وهي المهزولة - أي إنها ذات أسفار، وقد اعتادت ذلك، فهو أصبر لها وأمضى. وقال بعضهم: العوجاء التي اعوجت من الهزال إلى السمن. (والمرقال): المسرعة. والارقال: أن ينفض البعير رأسه ويرتفع عن الزميل في سيره. ويقال أرقل إرقالا فهو مرقل. والرواح بالعشي يقال: رحت رواحا، وتروحت تروحا. ويقال: خرج فلان برواح من العشي ورياح، أي وعليه بقية من نهار. وقال الشاعر: ولقد رأيتُكِ بالقوادم نظرةً ... وعلىَّ من سَدَف العشيِّ رياحُ و (تغتدي) معناه تغدو في سيرها لم يكسرها سير ليلها وعشية أمسها أن تغدو. ويقال: غدا يغدو غدوا، واغتدى يغتدي اغتداء. قال الشاعر: أغَدواً واعَدَ الحيُّ الزّيالا ... وشوقاً لا يبالي الحيُّ بالا والهم ينتصب بأمضى، وانضمت الألف من أمضى لأن الماضي على أربعة أحرف. والباء صلة أمضى، والعوجاء مخفوضة بالباء، والمرقال نعتها، وتروح وتغتدي موضعهما نصب على الحال، لو صرفتهما إلى فاعل لقلت: رائحة وغادية.

ورد في ٥ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

    في وصف الإبل وسرعتها

    وهذا إِسرافٌ في الوصف للسرعَةِ. ولم يَصفْ أَحدٌ ممن تقدَّمَ وتَأخًّر النَّاقةَ أَحسنَ من وَصْفِ طَرفةَ بن العَبْد، فإِنّه جَمع صِفَاتٍ خَلْقِهَا وسُرْعَتَها، فجاءَ بها بأَحسنِ كَلامٍ، وأَوضحِ تَشْبِيهٍ بقوله:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    يضطرب مشتق من الخد؛ لأنه يضطرب عند الأكل.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٢)

    نصب محمدا بآمنا، لأن معناه صدقنا.

  • الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)

    حرف السين (٢)

    يَقُولُ مِنْهَا:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة