من القائل؟
كأن عُلوبَ النّسع في دأياتهامَوَارِدُ مِن خَلْقاءَ في ظَهرِ قَردَدِ
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٢٧ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
جنوحٌ دقاقٌ عندلٌ ثم أُفرعَتْلها كتفاها في معالىً مُصعَد
كأن عُلوبَ النّسع في دأياتهامَوَارِدُ مِن خَلْقاءَ في ظَهرِ قَردَدِ
تَلاقَى ، وأحياناً تَبينُ كأنّهابَنائِقُ غُرٌّ في قميصٍ مُقَدَّدِ
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
العلوب: الآثار، واحدها علب، والنسع: جبل مضفور من أدم، والدأيات: منتهى الأضلاع، قيل: في الظهر، وقيل: في الصدر، والموارد: طرق المياه، والخلقاء: الصخرة الملساء، والقردد: الأرض الصلبة المستوية، وظهر القردد: أعلاه، يقول: هذه العلوب في صدرها مثل آثار الموارد، وقيل: معنى البيت أن النسوع لا تؤثر في هذه الناقة إلا كما تؤثر الموارد في الصخرة الملساء، وقيل: أراد بالموارد مواضع مر الحبال على حرف البئر المزبورة حتى تؤثر فيها أثرا ليس بالمبالغ، فكذلك آثار النسوع في جنب هذه الناقة ليس بالمبالغ لصلابة جلدها.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(العلوب): الآثار، واحدها علب. وكل اثر من ضرب أو حبل أو خدش فهو علب، وبلد، وحبر، وإنما سمي الحبر الذي يكتب به حبرا لأنه يؤثر. قال الشاعر: لا تملأ الدَّلَو وعرّقْ فيها ... ألاَ ترى حَبارَ من يسقيها وقال الآخر: ولم يُقلِّب أرضَها البيطارُ ... ولا لحبليه بها حَبَارُ وقال الآخر: لقد أشمتَتْ بي أهلَ فَيدَ وغادرتْ ... بجسمي حِبرْاً بنتُ مَصَّان باديا وما فعلَتْ بي ذاكَ حتى تركتُها ... تُقَلِّبُ رأسا مثل جُمْعِيَ عاريا وأفَلتَنِي منها حِماري وجُبَّتِي ... جزَى الله خيراً جُبَّتِي وحماريا أراد بالحبر الأثر. وقال ابن الرقاع: ذكَرَ الديارَ توهُّماً فاعتادَها ... من بَعد ما شمِل البِلى أبلادَها وعنى بالسنع التصدير والحقب وغيرهما. يقال نسعة ونسع، وهي كل سيور مضفورة، وجمعها انساع ونسوع. و (دأياتها) ضلوع صدرها. قال حميد الأرقط: قد اكتسَيْنَ العَرقَ الأمسيّا ... وعَضَّ منها الظَّلِفُ الدَّئِيّا) عَضَّ الثّقافِ الخُرُصَ الخطَّيَّا يعنى ملتقى أضلاعها. و (الموارد): الشرك، وهي طرق الوراد. و (الخلقاء): الملساء، يعنى صخرة. وكل ما أملس فهو أخلق. ويقال صخرة مخلقة، أي مملسة. والقردد: ارض صلبة مستوية. وظهر القردد: أعلاه. فيقول: العلوب في صدرها مثل آثار الموارد في الصخرة. وقال أحمد بن عبيد: موارد من خلقاء، معناه طرق. وأراد مر الحبال على حرف البئر المزبورة حتى يؤثر فيهما أثرا ليس بالمبالغ؛ لصلابة جلدها. وذلك أن حبل البئر يمر على الحجر فيؤثر فيه، ويعمل الحجر في الحبل حتى يقطع قواه. وقال الراجز، وهو العجاج يهجو بنيه: إنْ بَنِىَّ بَلئامٌ زَهَدَه ... ما عندهم لأحدٍ من مَودَده إلاّ كُودِّ مَسَدٍ لقَرمَده أي هذا يحز في هذا. والعلوب اسم كأن، والموارد خبر كأن.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
العلب: الأثر، والجمع العلوب، وقد علبت الشيء علبًا إذا أثـَّرْت فيه. والنَّسْع: سير كهيئة العنان تشد به الأحمال، وكذلك النسعة، والجمع الأنساع والنسوع والنُّسْع. الموارد: جمع المورد وهو الماء الذي يورد. الخلقاء: الملساء، والأخلق الأملس، وأراد من خلقاء، أي من صخرة خلقاء، فحذف الموصوف. القردد: الأرض الغليظة الصلبة التي فيها وهاد ونجاد. يقول: كأن آثار النسع في ظهر هذه الناقة وجنبيها نقر فيها ماء من صخرة ملساء في أرض غليظة متعادية فيها وهاد ونجاد. شبه آثار النسع أو الأنساع بالنقر التي فيها الماء في بياضها. وجعل جنبها صلبًا كالصخرة الملساء، وجعل خلقها في الشدة والصلابة كالأرض الغليظة.
ورد في ٦ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
أبيات المعاني في وصف الآثار وتشبيهها
وملوسة الثفنات إن لا يعتمد عليها إذا برك إنما يخوي تخوية. وقال طرفة وذكر الناقة:
- التمام في تفسير أشعار هذيل · ابن جني (ت ٣٩٢هـ)
شعر مليح بن الحكم
قال: (الشرخوب) العظيم الفقار، الديات جمع داية إلا أنه اسكن العين والأصل تحريك الهمزة كقوله:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري
الجنوح: التي تميل على أحد شقيها في السير، والدفاق: التي تتدفق في السير، والعندل: الضخمة الرأس، وأفرعت: عوليت، وفي معالى: أي مع معالي.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد (٢)
والجنوح يرتفع بإضمار هي، والدفاق والعندل نعتان لها، والكتفان اسم ما لم يسم فاعله.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: لقد حازني وجد بمن حازه بعد ...
ابن دأيةٍ: الغراب, وهو معرفة في الأصل, مثل: ابن عرسٍ وابن آوى, وصرفه هاهنا للضرورة, وإنما سمي بذلك لأنه يقف على دأية البعير, وهي الضلع. وقيل: إن الفقاء دأيات, ولا يمتنع أن يقال لكل عظيم غليظ: دأية, قال طرفة: