من القائل؟
وأتْلَعُ نَهّاضٌ إذا صَعّدَتْ بهكسُكان بوصيٍّ بدجلةَ مُصعِد
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٢٩ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
تَلاقَى ، وأحياناً تَبينُ كأنّهابَنائِقُ غُرٌّ في قميصٍ مُقَدَّدِ
وأتْلَعُ نَهّاضٌ إذا صَعّدَتْ بهكسُكان بوصيٍّ بدجلةَ مُصعِد
وجمجمةٌ مثلُ العَلاة كأنَّماوعى الملتقى منها إلى حرف مبرَد
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
يعني بالأتلع عنقها، والأتلع: المشرف، والتلع: الطول، ونهاض: ينهض في السير، أي يرتفع إذا سارت، ويقال: نهض إليه؛ إذا ارتفع اليه، ونهض الفرخ؛ إذا ارتفع وفارق عشه، وهي النواهض، ومعنى (صعدت به) أشخصته في السماء، والسُّكان: الذي تقوم به السفينة، والبوصي: السفينة، فارسي معرب، ويروى (كسكان نوتى) والنوتى: الملاح، وقال (مُصعِد) لأنه يعالج الموج.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(اتلع) يعنى عنقها. والاتلع: المشرف. والتلع: الطول والإشراف. و (نهاض) ينهض في السير، إذا سارت ارتفع. ويقال: قد نهض إليه، أي ارتفع إليه. قد نهض الفرخ، إذا ارتفع وفارق عشه؛ وهي النواهض. وقد نهض القوم لقتال عدوهم، إذا ساوروهم وثاروا إليهم. وقوله: (إذا صعدت به) معناه اشخصته في السماء. ويقال: قد تصعدني الأمر، إذا شق عليك. ومنه قولهم: هو يتنفس الصعداء. وقال عمر بن الخطاب رضي الله سبحانه عنه: (ما تصعدتني خطبة كما تصعدتني خطبة النكاح). ويقال: قد أصعد في الأرض، إذا ابعد فيها، وقد أصعد في الجبل يصعد إصعادا. وقد صعد في الدرجة والسلم يصعد صعودا. قال الله عز وجل: (إذ تُصْعِدون ولا تَلْوُون على أحَد). وقال الأعشى: ألا أيُّهذا السائلي أين أصعَدَتْ ... فإنَّ لها في أهل يثربَ موعدا فشبه طرفة عنق الناقة في طوله بسكان بوصي. و (البوصي): السفينة، وهو فارسي معرب. وروى أبو عبيدة: (كسكان نوتي) وهو الملاح، وهم النواتي. والعركي: الملاح، والجمع عرك. ويقال للملاح الصراري أيضا. وقال أبو جعفر: عركي منسوب إلى عرك. والعرك عمل الملاحين، والواحد عارك والجميع عرك. قال: وربما سموا جماعة الملاحين بالعرك، كما يقال قوم صوم وفطر، ولا واحد للعرك حينئذ. وقل أبو جعفر: للناقة سيرتان، فإذا أرقلت وارتفعت في سيرها رفعت رأسها، وإذا دفت مدت عنقها، كأنها ترجم بمشفرها الأرض. والاتلع يرتفع بمعنى ولها أتلع. والكاف في موضع رفع على النعت بأتلع. والمصعد نعت للبوصي، والباء صلة مصعد. وقال أبو جعفر: جعله كالسكان، أراد الدقل فلذلك قل مصعد؛ لأن السفينة إذا أصعدت انصب دقلها ومدت.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الأتلع: الطويل العنق. النهّاض: مبالغة الناهض. البوصي: ضرب من السفن، السُّكان: ذنب السفينة. يقول: هي طويلة العنق فإذا رفعت عنقها أشبه ذنب سفينة في دجلة تصعد. قوله: إذا صعدت به أي: بالعنق، والباء للتعدية، جعل عنقها طويلاً سريع النهوض ثم شبهه في الارتفاع والانتصاب بسكان السفينة في حال جريها في الماء.
ورد في ٦ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
- الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
في وصف الإبل وسرعتها
ويَصف عُنُقَها فيقول:
- التنبيهات على أغاليط الرواة · علي بن حمزة البصري (ت ٣٧٥هـ)
هذا آخر ما في نوادر أبي عمرو
أراد بالشراع الدّقل، كان الشراع منوطاً به، ومثله قول أبي النجم: كأنّ أهدامَ النسيل المُنْسَلِ على يديها والشراع الأطولِ أراد بقايا الوبر على يديها وعلى عنقها، فسمى العنق شراعاً، وإنما يريد الدّقل ولم يرضَ يُشبّهه بدقل حتى قال: الأطول، وقال طرفة:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري
الحبال والآثار إذا سفلت إلى العُرى رءوسها، وإذا ارتفعت إلى الرحل تباينت، وخص الدخاريص لدقة رءوسها وسعة أسافلها، فأراد أن الآثار مما يلي الحلق دقيقة، وما علا من ذلك إلى الرحل واسع؛ لأن الحلق تجمع الحبال فيدق الأثر.
- أوهام شعراء العرب في المعاني · أحمد تيمور باشا (ت ١٣٤٨هـ)
القسم الثاني
(ومما أخذوه) على طرفة قوله في وصف ناقته:
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد (٣)
والأحيان منصوبة على الوقت بتبين، والبنائق خبر كأن، وغر نعت البنائق.