تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

كَأَنَّ بَناتِ نَعشٍ في دُجاهاخَرائِدُ سافِراتٌ في حِدادِ

البيت للمتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٤٣ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن

البيت في سياقه

أُحادٌ أَم سُداسٌ في أُحادِلُيَيلَتُنا المَنوطَةُ بِالتَنادِ

كَأَنَّ بَناتِ نَعشٍ في دُجاهاخَرائِدُ سافِراتٌ في حِدادِ

أُفَكِّرُ في مُعاقَرَةِ المَناياوَقودِ الخَيلِ مُشرِفَةَ الهَوادي

تقطيع البيت وبحره

على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

كأنن بنا
مفاعلتن
//o///o
ت نعشن في
مفاعيلن
//o/o/o
دجاها
فعولن
//o/o
خرائد سا
مفاعلتن
//o///o
فراتن في
مفاعيلن
//o/o/o
حدادي
فعولن
//o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

بنات نعش كواكب معروفة والسافرات اللاتي كشفن عن وجوههن والحداد ثياب سود تلبس في الحزن وعند المصيبة شبه هذه الكواكب وهي مضيئة في سواد الليل بالجواري السافرات في الثياب السود وسافرات بالرفع نعت للخرائد وبالنصب حال وكان من حقه أن يذكر ما يدل على بياضهن والخرائد الحبيبات وليس الحياء من البياض في شيء ولعله أراد أن الحياء في الغالب يكون في البيض دون السود والبيت من قول ابن المعتز، وأرى الثريا في السماء كأنها، قدم تبدت من ثياب حداد،

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب دجاها الضَّمِير رَاجع إِلَى قَوْله (لييلتنا ... ) والظرف الأول مُتَعَلق بالاستقرار أَو بِمَعْنى التَّشْبِيه أى تشبهها فى دجاها خرائد والظرف الثانى بسافرات وَمن روى سافرات بِالرَّفْع كَانَ نعتا لخرائد وَمن رَوَاهُ بِالنّصب كَانَ حَالا الْغَرِيب بَنَات نعش سبع كواكب مَعْرُوفَة والخرائد جمع خريدة وهى الْجَارِيَة الحيية وَقَوله سافرات هن اللاتى كشفن عَن وجوههن ومنهن إسفار الصُّبْح وَهُوَ أَن ينْكَشف عَن الظلمَة والحداد ثِيَاب سود تلبس عِنْد الْحزن وَمِنْه قَوْله ﵊ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على أحد فَوق ثَلَاث لَيَال إِلَّا الْمَرْأَة تحد على زَوجهَا الْمَعْنى أَنه شبه الجوارى الكاشفات عَن وجوههن بِهَذِهِ الْكَوَاكِب فى ظلمَة اللَّيْل وَهَذَا من بديع التَّشْبِيه قَالَ أَبُو الْفَتْح لما شبههن ببياض النُّجُوم فى سَواد اللَّيْل كَانَ حَقه أَن يذكر جوارى بيضًا والخرد لَيْسَ من الْبيَاض فى شئ إِلَّا أَنه فى الْأَمر الْغَالِب إِنَّمَا يكون للبيض دون السود أَلا ترى أَن السود فِيهِنَّ التبذل وَأَرَادَ شَيْئا فَذكرهَا مَا يَصْحَبهُ مستدلا عَلَيْهِ فَشبه بَنَات نعش فى ظلمَة اللَّيْل بِوُجُودِهِ جوَار سافرات فى ثِيَاب سود هَذَا قَوْله قَالَ الواحدى وَلَعَلَّه أَرَادَ أَن الْحيَاء يكون فى الْبيض دون السود وَالْبَيْت مَنْقُول من قَول عبد الله بن المعتز (وأرَى الثرَيَّا فِى السَّماءِ كأنَّهَا ... خُرُدٌ تَبَدَّتْ فى ثِيابِ حِدادِ) وَمن قَوْله (كأنَّ نجُومَ اللَّيلِ واللَّيلُ مُظْلِمٌ ... وُجُوُ عَذَارَى فى مَلاحِفَ سُودِ)

ورد في ٧ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة