تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

ما تَعَوَّدتُ أَن أَرى كَأَبي الفَضــلِ وَهَذا الَّذي أَتاهُ اِعتِيادُه

البيت للمتنبي، من قصيدة «جاء نيروزنا وأنت مراده»، وهو البيت رقم ٢٥ فيها، من ٤٠ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

رُبَّ ما لا يُعَبِّرُ اللَفظُ عَنهُوَالَّذي يُضمِرُ الفُؤادُ اِعتِقادُه

ما تَعَوَّدتُ أَن أَرى كَأَبي الفَضــلِ وَهَذا الَّذي أَتاهُ اِعتِيادُه

إِنَّ في المَوجِ لِلغَريقِ لَعُذراًواضِحاً أَن يَفوتَهُ تَعدادُه

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ما تعوود
فاعلاتن
/o//o/o
ت أن أرى
مفاعلن
//o//o
كأبل فض
فعلاتن
///o/o
ل وهاذل
فعلاتن
///o/o
ل ذي أتا
مفاعلن
//o//o
ه عتياده
فاعلاتن
/o//o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول لم أتعود أن أمدح مثله فإن قصرت عن كنهِ وصفه كنت معذورا لأن عادتي لم تجرِ بمدح مثله والذي أتاه من الشعراء اعتياده لأنه أبدا يمدح فهو أعلم الناس بالشعر وهذا يدل على تحرز أبي الطيب منه وتواضعه له ولم يتواضع لأحد في شعره ما تواضع له ويجوز أن يكون قوله وهذا الذي أتاه أي هذا الذي فعله من النقد عادته لعلمه بالشعر وقال ابن جنى وهذا الذي أتاه من الكرم عادة له لم يتخلق لي به وليس بشيء لأنه ليس في وصف كرمه إنما يعتذر من تقصيره

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يُرِيد لم أمدح مثله فَلذَلِك قصرت عَن وصفى لَهُ والذى أَتَاهُ من الْكَرم عَادَة لَهُ لم يتطبع بِهِ قَالَ الواحدى الذى أَتَاهُ من الشّعْر اعتياده لِأَنَّهُ أبدا يمدح فَهُوَ أعلم النَّاس بالمدح وَهَذَا يدل على تحرز أَبى الطّيب مِنْهُ وتواضعه لَهُ وَلم يتواضع لأحد فى شعره مَا تواضع لَهُ قَالَ وَيجوز أَن يكون وَهَذَا الذى أَتَاهُ يُرِيد الذى فعله من النَّقْد عَادَته قَالَ والذى قَالَه أَبُو الْفَتْح لَيْسَ بشئ لِأَنَّهُ لَيْسَ فى وصف كرمه وَإِنَّمَا يعْتَذر إِلَيْهِ فى تَقْصِيره

ورد في ٦ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة

    … فأظلهم النيروز فَأرْسل أَبُو الْفضل بعض ندمائه إِلَى المتنبي: كَانَ يبلغنِي شعرك بِالشَّام وَالْمغْرب وَمَا سمعته دونه فَلم يحر جَوَابا إِلَى أَن حَضَره النيروز وأنشده مهنئاً ومعتذراً فَقَالَ:

  • زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

    جملة من ألفاظ أهل العصر فى صفة الكتب وتهاديها، وما يتعلق بأسمائها ومعانيها

    وفي هذه الكلمة يقول وقد احتفل فيها، واجتهد في تجويد ألفاظها ومعانيها، فعقّب عليه أبو الفضل في مواضع وقف عليها فقال:

  • الواضح في مشكلات شعر المتنبي · أبو القاسم الأصفهاني (ت نحو ٣٨٠هـ)

    الواضح في مشكلات شعر المتنبي

    … وكان أبو الفضل يقرأ عليه ديوان اللغة الذي جمعه ويتعجب من حفظه وغزارة علمه فأظلهم النيروز فأرسل أبو الفضل بعض ندمائه إلى المتنبي: كان يبلغني شعرك بالشام والمغرب ومن سمعت دونه، فلم يحر جواباً إلى أن حضره النيروز وأنشده مهنئاً ومعتذراً فقال:

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    العميديات

    ثم قال: ما كفاني تقصير شكري عن فضله، وتأخر ما أبدعه من الشعر عن رفيع قدره، حتى أردف ذلك بانتقاده، الذي يقل كل إحسان عنده، وامتحانه الذي يغلب كل اجتهاد عفوه، فكيف لي بما يرضي ثاقب درايته، ويثبت على انتقاده مع سعة إحاطته؟!.

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٢)

    وقال: الواحدي: عنى بأجل الكواكب زحل. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    العميديات

    يقول: رب معنى له قد استقر في قلبي، غير أن عبارتي تقصر عنه ولا تلحقه، وأنا أصفه بقلبي، وإن قصر اللفظ عنه.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة