تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

الفاعِلُ الفِعلَ لَم يُفعَل لِشِدَّتِهِوَالقائِلُ القَولَ لَم يُترَك وَلَم يُقَلِ

البيت للمتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ٢٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

البيت في سياقه

صانَ الخَليفَةُ بِالأَبطالِ مُهجَتَهُصِيانَةَ الذَكَرِ الهِندِيَّ بِالخَلَلِ

الفاعِلُ الفِعلَ لَم يُفعَل لِشِدَّتِهِوَالقائِلُ القَولَ لَم يُترَك وَلَم يُقَلِ

وَالباعِثُ الجَيشَ قَد غالَت عَجاجَتُهُضَوءَ النَهارِ فَصارَ الظُهرُ كَالطَفَلِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

الفاعلل
مستفعلن
/o/o//o
فعل لم
فاعلن
/o//o
يفعل لشد
مستفعلن
/o/o//o
دتهي
فَعِلن
///o
ولقائلل
مستفعلن
/o/o//o
قول لم
فاعلن
/o//o
يترك ولم
مستفعلن
/o/o//o
يقلي
فَعِلن
///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

قال ابن جنى أي كل أحد يطلب معاليك إلا أنه لا يدركها هذا كلامه وليس من معنى البيت في شيء ولكنه يقول هو يفعل ما لم يفعله أحد لصعوبته على من طلبه فهو أتى به بكرا ويكون أبا عذرة ذلك الفعل وهذا معنى قول ابن فورجة أراد أنك تفعل افعالا مبتكرةً تجتنب لشدتها وتقول أقوالا لم تعرف فلم تقل فإذا كانت لم تعرف لم تترك لأنه إنما يترك ما يعرف موضعه أو ما يملك هذا كلامه ولم يصب في تفسير المصارع الثاني وليس المعنى ما ذكره والمعنى أنه يقول ما لم يقله أحد في بلاغته وجزالته ولم يترك أيضا لأن كل بليغ يريد أن يأتي بمثله فهو يقصده ويتكلفه ولا يقدر عليه.

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب من روى الْفِعْل بِالنّصب أَرَادَ يفعل الْفِعْل وَيَقُول القَوْل لِأَن أسم الْفَاعِل يعْمل عمل الْفِعْل وَمن روى بِالْجَرِّ جعله مُضَافا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿والمقيمي الصَّلَاة﴾ الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يفعل الْأَفْعَال بديعة غَرِيبَة مَا عرفهَا قبله أحد فيفعلها وبتركها على علم وَيَقُول من القَوْل مَا لم يُعلمهُ غَيره وَقَالَ الْخَطِيب أَفعَال سيف الدولة يَتْرُكهَا النَّاس لصعوبتها عَلَيْهِم وينطق بالحكمة الَّتِي لَا يصل إِلَيْهَا سواهُ وَقَوله ﴿لم يتْرك﴾ أَي لم يتْرك الْقَائِلُونَ طلبه وَلما لم يصلوا إِلَيْهِ كَانَ كَأَنَّهُ لم يقل وَقَالَ ابْن الأفليلي يفعل الْفِعْل الَّذِي قصر عَنهُ الفاعلون لِشِدَّتِهِ وَعظم شَأْنه فِي حَقِيقَته وَيَقُول القَوْل الَّذِي عجز عَنهُ الْقَائِلُونَ قبله فَلم يقدروا على مثله وَلَا قصدُوا إِلَى تَركه وَقَالَ الواحدي قَالَ أَبُو الْفَتْح كل أحد يطْلب معاليك إِلَّا أَنه لَا يُدْرِكهَا وَلَيْسَ هَذَا من معنى الْبَيْت فِي شَيْء وَلَكِن الْمَعْنى هُوَ يفعل مَا لم يَفْعَله أحد لصعوبته على من طلبه فَهُوَ أَتَى بِهِ بكرا وَيكون أَبَا عذرة ذَلِك الْفِعْل وَكَذَا قَالَ ابْن فورجة يفعل أفعالا مبتكرة تجتنب لشدتها وَيَقُول أقوالا لم تعرف فَلم تقل وَإِذا كَانَت لم تعرف لم تتْرك لِأَنَّهُ إِنَّمَا يتْرك مَا يعرف مَوْضِعه قَالَ وَلم يصب فِي تَفْسِير المصراع الثَّانِي حر وَالْمعْنَى أَنه يَقُول مَا لم يقلهُ أحد فِي بلاغته وجزالته وَلم يتْرك أَيْضا لِأَن كل بليغ يُرِيد أَن يَأْتِي بِمثلِهِ وَقَالَ ابْن القطاع يُرِيد أَنهم طلبُوا أَفعاله فَلم يدركوها وطلبوا أَقْوَاله فَلم يقدروا عَلَيْهَا فكأنهم لم يَفْعَلُوا وَلم يَقُولُوا حِين قصروا عَنْهَا وَالْمعْنَى أَنه يفعل الْفِعْل الَّذِي قصر عَنهُ الفاعلون وَيَقُول القَوْل الَّذِي قصر عَنهُ الْقَائِلُونَ قَالَ فَمن لم يفهم مَعْنَاهُ قَالَ قد نَاقض بقوله لم يتْرك وَلم يقل وَلَيْسَ كَذَلِك

ورد في ٨ من كتب التراث

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    ما عاب العلماء على أبي الطيب

    لما سمع القصة ولم يدر كيف حقيقةُ القول فيها أجراها على ما خطر بباله. وقوله:

  • التذكرة السعدية في الأشعار العربية · محمد بن عبد الرحمن العبيدي (ت ٧٠٣هـ)

    الباب الأول: الحماسة والافتخار

    قال أيضاً:

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (٨)

    اي قد نال ما هو أعلى من النجم، وهمته في ذلك غير مقتنعة بما نالت، ولا مقتصرة عليه، فهي تطالبه بما هو أبعد من مطالعها ومغاربها. وله ايضا:

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف اللام

    ومن التي أولها: أعلى المَمالكِ مايُبْني على الأسَلِ

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    الجزء الأول (٢)

    ينتقل فيها، والأغماد التي يحفظ بها، وجعل هذا الوصف إشارة لما شرفه به الخليفة من تلقيه بسيف الدولة.

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح (٢)

    وقوله:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: أعلى الممالك ما يبنى على الأسل ...

    يقول: الخليفة قد صان مهجته بالأبطال؛ فهم كالخلل للسيف, وهذا البيت مدح للخليفة وانتقاص بالأبطال, والأشبه أن تكون الهاء في مهجته عائدةً إلى سيف الدولة؛ لأنها إن عادت إلى الخليفة كان ذلك كالإزراء بالممدوح لأنه بعض الأبطال. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    السيفيات (٢)

    وقيل: الهاء في مهجته للخليفة أي أنه صان نفسه بالأبطال الذين مع سيف الدولة، صيانة السيف بالخلل؛ لأنهم يقاتلون عنه أعداءه مع سيف الدولة فيصونه عن الأعداء.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة