من القائل؟
تُسَلّيهِمُ عَلياؤهُم عَن مُصابِهِموَيَشغَلُهُم كَسبُ الثَناءِ عَنِ الشُغلِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
بِمَولودِهِم صَمتُ اللِسانِ كَغَيرِهِوَلَكِنَّ في أَعطافِهِ مَنطِقَ الفَضلِ
تُسَلّيهِمُ عَلياؤهُم عَن مُصابِهِموَيَشغَلُهُم كَسبُ الثَناءِ عَنِ الشُغلِ
أَقَلُّ بِلاءً بِالرَزايا مِنَ القَناوَأَقدَمُ بَينَ الجَحفَلَينِ مِنَ النَبلِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب العلياء من ضم قصر وَمن مد فتح الْعين والمصاب والمصيبة مصدران وَقيل بل الْمصدر الْمُصَاب والشغل بِضَم الْغَيْن وسكونها لُغَتَانِ فصيحتان قَرَأَ بِسُكُون الْغَيْن ابْن كثير وَنَافِع وَابْن عَمْرو الْمَعْنى يَقُول الْكَرم يسليهم عَن مصابهم وَيُوجب لَهُم الصَّبْر فِي فجائعهم ويشغلهم كسب الثَّنَاء عَن الشّغل بِغَيْرِهِ وَأَرَادَ بِغَيْرِهِ فَحَذفهُ لدلَالَة الْمَعْنى عَلَيْهِ وَالْمعْنَى معاليهم تذْهب عَنْهُم حزن الْمُصِيبَة لِأَن الْجزع من أَخْلَاق اللئام وَمن علت همته علا قدره وَلم يجزع لما أَصَابَهُ بل يسْتَقلّ بكسب المحامد عَن كل شغل لِأَن كسب الثَّنَاء يشغلهم عَن غَيره
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول معاليهم تذهب عنهم حزن المصيبة وذلك أن الجزع من أخلاق اللئيم ومن نبل قدره وعلت همته لم يجزع لما أصابه ويشتغلون بكسب الثناء عن كل شغل لأن ذلك شغلهم الذي يشغلهم عن غيره.
ورد في ٧ من كتب التراث
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
السلخ
وقال أبو الطيب في مرثية بطفل صغير:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية اليائية
فقد يُعبَّر المُلك بالعلياء والعُلى كقوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٢)
ومولودهم إذا أصمتنه الحيلة، ومنعته من الكلام الطفولة، نطقت السيادة من أعطافه منطق فصل، وشهدت له مخايل الكرم شهادة عدل.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: بنا منك فوق الرمل ما بك في
يقول: طفل هؤلاء القوم لا يقدر على النطق, لأنه كغيره من الأطفال؛ إلا أن من نظر إليه دلته المخيلة في أعطافه على أنه يكون منطيقًا, وقد يجوز أن يكون المراد: أن هذا المولود كأن فضله ينطق وإن كان صامتًا. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٣)
يقول: مولودهم لا يتكلم في المهد، كسائر الأطفال، ولكن دلائل الفضل ناطقة من أعطافه! ومخايل النجابة موجودة في شمائله، فكأنها مقام النطق.
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
عداوة الشعراء بئس المقتنى
وقال أبو الطيب المتنبي في مرثية بولد صغير لسيف الدولة، أولها:
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي (٢)
وقوله يرثي أبا الهيجاء عبد الله بن سيف الدولة: