من القائل؟
وَما الدَهرُ أَهلٌ أَن تُؤَمَّلَ عِندَهُحَياةٌ وَأَن يُشتاقَ فيهِ إِلى النَسلِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»، وهو البيت رقم ٣٢ فيها، من ٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وَما تَسَعُ الأَزمانُ عِلمي بِأَمرِهاوَلا تُحسِنُ الأَيّامُ تَكتُبُ ما أُملي
وَما الدَهرُ أَهلٌ أَن تُؤَمَّلَ عِندَهُحَياةٌ وَأَن يُشتاقَ فيهِ إِلى النَسلِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول الدهر خوان ليس بأهل أن ترجى عنده الحياة لأنه لا يفي بالرجاء ولا يحقق الأمل في الحياة وليس بأهل أن يشتاق فيه إلى الولد لأن الولد إذا عاش بعدك لقى من مكاره الدهر ما ينغص عيشه ويسأم معه الحياة ولأنه أيضا لا يبقي الولد بل يفجع به الوالد
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى يُرِيد أَن الدَّهْر مَذْمُوم أمره شَدِيد مكره فَلَا تؤمل عِنْده حَيَاة وَلَا هُوَ مِمَّن يشتاق فِيهِ إِلَى نسل لِأَن مآل الْحَيَاة فِيهِ إِلَى الْمَوْت ومآل النَّسْل إِلَى الْقَبْر بعد طول الشّغل وَالنّصب ومعاناة الكد وللطلب وَمَا كَانَ كَذَلِك فالسرور يسير بِوُجُودِهِ والحزن غير وَاجِب عِنْد فَقده وَقَالَ الواحدي لِأَن الْوَلَد إِذا عَاشَ بعد لَقِي من مكاره الدَّهْر مَا ينغص عَلَيْهِ عيشه ويسأم مَعَه الْحَيَاة وَلِأَنَّهُ أَيْضا لَا يبْقى الْوَلَد بل يفجع بِهِ الْوَالِد الْمَعْنى قَالَ الواحدي يَقُول إِن الَّذِي أعَاد لنا الْمَنَام خياله فأراناه فِي النّوم كَانَ ذَلِك الَّذِي أرانا خيال خياله يَعْنِي أَنا كُنَّا نصور لأنفسنا فِي الْيَقَظَة خياله فَالَّذِي رَأَيْنَاهُ فِي النّوم كَانَ خيال ذَلِك الَّذِي يتَصَوَّر لنا فَهُوَ خيال الخيال وَهَذَا الْبَيْت تَأْكِيد لما قبله من أَنه يداوم على ذكر الحبيب وَذكر حَال الْفِرَاق والوداع وَابْن جنى يَقُول إِنَّمَا رَأينَا الْآن فِي النّوم شَيْئا كَمَا رَأَيْنَاهُ فِي النّوم قبل فَصَارَ مَا رؤى ثَانِيًا خيال مَا رَأَيْنَاهُ أَولا وَالَّذِي رؤى أَولا هُوَ خياله فَصَارَ الثَّانِي خيال الخيال وَهَذَا كَلَامه وَهُوَ بَاطِل لِأَنَّهُ إِذا رَآهُ ثَالِثا صَار خيال خيال خياله، وَكَذَا فِي الرَّابِع وَهَذَا لَا يَنْقَطِع وَقَوله المعيد لنا الْمَنَام خياله يجوز أَنه يُرِيد بِهِ الِابْتِدَاء فَسَماهُ إِعَادَة وَإِن لم يحلم بِهِ قبل وَالْعود قد يُطلق على الِابْتِدَاء وَمِنْه قَول الآخر (وَماءٌ كَلَوْنِ الزَّيْتِ قَدْ عادَ آجِنا ... ) يُرِيد صَار آجنا وَيجوز أَن يُرِيد الْإِعَادَة على حَقِيقَتهَا وَقَوله كَانَت إِعَادَته أَي وَقعت وحصلت وَلَا يحْتَاج فِي الْكَوْن إِذا كَانَ بِمَعْنى الْوُقُوع إِلَى الْخَبَر وَنصب خياله بِالْإِعَادَةِ لَا بِخَبَر كَانَ انْتهى كَلَامه وَالْمعْنَى أَن الَّذِي أعَاد لنا الْمَنَام خياله كَانَت تِلْكَ الْإِعَادَة لخفة وقعتها وتقاصر مدَّتهَا من ذَلِك الخيال كالخيال الَّذِي لَا حَقِيقَة لَهُ وَلَا شِفَاء للعاشق بِهِ
ورد في ٩ من كتب التراث
- ما لم ينشر من الأمالي الشجرية · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
فصل أنبّه فيه على فضائل أبي الطيِّب وأورد فيه غرراً من حكمه
وقوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٣)
… وما تسع الأزمان ما أعلمه من أمرها، وأتيقنه من شدة تكدرها. يريد أنها تضيق عن علمه وتقصر، وتعجز عن الاشتمال عليه وتتأخر، وأنها لا تحسن أن تكتب من ذلك ما يمله، وتضبط ما يعده.
- أنوار الربيع في أنواع البديع · ابن معصوم (ت ١١١٩هـ)
الأمثال السائرة
… ثم إن أمر أعلى الله أمره، أمليت- بمشيئة الله- ما وقع من الأمثال؛ في كل ديوان جاهلي أو مخضرم أو إسلامي، فما أجد من الأدباء من عمل في ذلك كتابا مقنعا، أو جمعا مسبعا. قرن الله السعادات بأيامه والمناجح بأعلامه. قال المتنبي:
- الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
من يحبّون الموت
وقال أيضاً:
- التذكرة الحمدونية · ابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
الفصل الثالث في شكوى الزمان
- المتنبي:
- أمالي ابن الشجري · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
فصل (١٨)
وقوله:
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف الفاء (٣)
بَعْدَهُ:
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
عداوة الشعراء بئس المقتنى (٤)
ومنها: