من القائل؟
وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌسَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»، وهو البيت رقم ١٩ فيها، من ٣٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
أَكبَرُ العَيبِ عِندَهُ البُخلُ وَالطَعــنُ عَلَيهِ التَشبيهُ بِالرِئبالِ
وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌسَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
ذا السِراجُ المُنيرُ هَذا النَقِيُّ الــجَيبِ هَذا بَقِيَّةُ الأَبدالِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول عادته أن يعطي بغير سؤال فإن سبقت نغمة من سائل عطائه بلغ ذلك منه مبلغ الجراحة من المجروح
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الْجِرَاحَات جمع جِرَاحَة وَهِي مَا يكون بِسيف أَو رمح أَو سهم أَو مدى والنغمات جمع نَغمَة وَهُوَ الصَّوْت والسيب الْعَطاء وَالسُّيُوف الرِّكَاز والسيب مصدر سَاب والسيب بِكَسْر السِّين مجْرى المَاء الْمَعْنى يَقُول إِذا سبق صَوت السَّائِل قبل أَن يُعْطِيهِ فَكَأَنَّمَا هِيَ جراح فِي جسده وَقَالَ الواحدي نَغمَة السَّائِل تُؤثر فِي قلبه تَأْثِير الْجِرَاحَات تأسفا كَيفَ أَن نواله لم يسْبق إِلَيْهِ وَتَأَخر حَتَّى أَتَى يَطْلُبهُ لِأَن عَادَته أَن يُعْطي السُّؤَال بِغَيْر سُؤال وَلَا طلب فَإِذا بلغت نَغمَة سَائل وسبقت قبل نواله بلغ ذَلِك مِنْهُ مبلغ الْجراحَة من الْمَجْرُوح وَقَالَ الْخَطِيب يلتذ نغمات السَّائِل كَمَا يلتذ الْجراح وَالْمعْنَى أَنه يشق عَلَيْهِ نَغمَة السَّائِل قبل الْإِعْطَاء ويحكى أَن الْحسن بن عَليّ ﵉ أَتَاهُ مَال من مُعَاوِيَة فَقَسمهُ فَلم يبْق إِلَّا خَمْسمِائَة دِينَار فَأَرَادَ أَن يقوم بهَا من مَجْلِسه فَالْتَفت وَإِذا أَعْرَابِي قد جَاءَ على نَاقَة لَهُ فَقَالَ الْحسن لغلامه أدفَع إِلَيْهِ هَذِه الدَّنَانِير وَقل لَهُ إِنَّك أتيت وَلم يبْق عندنَا سواهَا فَأَخذهَا الْأَعرَابِي وَقَالَ لَهُ يَا بن بنت رَسُول الله وَالله مَا أَتَيْتُك إِلَّا قَاصِدا فَمَاذَا أعلمك بحالي فَقَالَ لَهُ إِنَّا أنَاس تُعْطِي قبل السُّؤَال شحا على مَا رجاه السَّائِل لنا ثمَّ أنْشد (نَحْنُ أُناسٌ جنَابُنا خَضِلٌ ... يُسْرِعُ فِيهِ الرَّجاءُ والأَمَلُ) (نَبْذُلُ قَبْلَ السُّؤَالِ نائِلَنا ... شُحَّا عَلى مَا رَجاهُ مَنْ يَسَلُ) وَمثل هَذَا الْمَعْنى قَول مَرْوَان بن أبي حَفْصَة يرثي بِهِ معن بن زَائِدَة (ثَوَى مَنْ كانَ يَحْمِلُ كُلُ ثِقْلٍ ... وَيَسْبِقُ فَيْضُ رَاحَتِهِ السؤالا)
ورد في ٩ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
السرقات الشعرية
وقول المتنبي:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية اللاَّميَّة
ذَراني والفلاة بلا دليلٍ ..................
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٢)
لذلك قال هو أيضا:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف اللام (٢)
قال الشيخ ﵀: شبه الطلول بالنجوم، لأنها عنده مستحسنة لأجل من كان يحلها ممن يحب، والعراص وهي جمع عرصة وهي الموضع من الدار، وجعل العراص كالليالي لأن المرتحلين عنها كانوا فيها كضياء النهار، فلما فارقوها ذهب نورها، فكأن كل عرصة منها ليلة في الإظلام.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
فإن قيل: فهذا يناقض قوله في مكان آخر:
- العقد المفصل · حيدر الحلي (ت ١٣٠٤هـ)
فصل في نعت نثره ونظمه
وقول أبي الطيب:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: صلة الهجر لي وهجر الوصال ... نكساني
… ونفحتنا الصبا من قولهم: ريح نافحة إذا كانت لينةً طيبةً وهي ضد اللافحة؛ لأن اللافحة تستعمل في الحارة. ونسيم الريح أول هبوبها وما ضعف منها. يقول: كانت آمالنا ميتةً فلما نفحتنا منه الصبا بالنسيم رد روحًا في الأمل الميت. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الجزء الثاني (٢)
يقول: إن أكبر العيب عنده البخل، لفرط جوده، وهو شجاع، فإن شبهته بالأسد فقد طعنت فيه؛ لأنه أشجع من الأسد. ويجوز أن يريد: أن من أراد أن يطعن عليه، يمكنه ألا يشبهه بالأسد. وهذا ليس بطعن في الحقيقة.