من القائل؟
فَلا يَتَّهِمني الكاشِحونَ فَإِنَّنيرَعَيتُ الرَدى حَتّى حَلَت لي عَلاقِمُه
البيت للمتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»، وهو البيت رقم ١٤ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وَما اِستَغرَبَت عَيني فِراقاً رَأَيتُهُوَلا عَلَّمَتني غَيرَ ما القَلبُ عالِمُه
فَلا يَتَّهِمني الكاشِحونَ فَإِنَّنيرَعَيتُ الرَدى حَتّى حَلَت لي عَلاقِمُه
مُشِبُّ الَّذي يَبكي الشَبابَ مُشيبُهُفَكَيفَ تَوَقّيهِ وَبانيهِ هادِمُه
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول لا يتهمني الأعداء بالخوف من الردى والجزع من الفراق فإني قد ذقت المرارات حتى أعتدت ذوقها فلا استمرها والعلقم أشد الأشياء مرارةً وهو لا يحلو لأحد ولكن من اعتاد ذوقه لم يصعب عليه مرارته فكأنه قد حلا له ومعنى رعيت الردى رعيت أسباب الردى من المخاوف والمهالك وكنى بالعلاقم عن المرارات ولهذا قال رعيت لأن العلقم مما يرعى والمعنى أني لا أجزع من الفراق وأن عظم أمره واشتدت مرارته لاعتيادي ذلك كقول الآخر، وفارقت حتى ما أبالي من النوى، وإن بان جيران عليّ كرامُ، وقول المؤرخ، روعت بالبين حتى لا أراع له، وبالمصائب في أهلي وجيران، وهذا المعنى ظاهر في قول الخريمي، لقد وقرتني الحادثات فما أرى لنازلةٍ من ريبها أتوجع،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الكاشحون جمع كاشح وَهُوَ الَّذِي يضمر لَك الْعَدَاوَة والعلاقم جمع عَلْقَمَة وَهِي المرارة قَالَ أَبُو الْفَتْح سَأَلته وَقت الْقِرَاءَة عَلَيْهِ مَا وَجه التُّهْمَة فِي هَذَا الْمَوْضُوع قَالَ أَن يَظُنُّوا بِي جزعا الْمَعْنى يُرِيد لَا يتهمني الْأَعْدَاء بالخوف من الردي والجزع من الْفِرَاق فَإِنِّي قد اعْتدت ذوق المرارات فَلَا أستمرها فقد حلالي أمرهَا وَمن اعْتَادَ ذوق العلاقم حلا لَهُ العلاقم ورعيت الردي يُرِيد أَسبَاب الردى وَالْمعْنَى لَا أجزع من الْفِرَاق وَإِن عظم أمره واشتدت مرارته لِأَنِّي اعْتدت ذَلِك كَقَوْل الآخر (وَفارَقْتُ حَتى لَا أُبالي مِنَ النَّوَى ... وَإنْ بانَ جِيرَانٌ عَلىِّ كِرامُ) وَقَالَ المؤرخ (رُوّعْتُ بالْبَيْنِ حَتى مَا أُراعُ لَهُ ... وَبالمَصائبِ فِي أهْلِي وَجِيراني) وَهَذَا من قَول الخزيمي (لَقَدْ وَقَرَتَنْي الحَادِثاتُ فَما أُرَى ... لنازِلَةٍ مِنْ رَيْبِها أتَوَجَّعُ) وَقَالَ أَبُو الْفَتْح هُوَ من قَول أَوْس بن حجر (لَا تُجْزِعَنِّي بالفرَاقِ فَإنَّتي ... لَا تَسْتهِل مِنْ الفِرَاقِ شُئُوِنِي)
ورد في ٥ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
أبو الطيب:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الميم
إلا أن هذا البيت لا مجاز فيه، وبيت أبي الطيب فيه مجاز
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول
ثم قال: إنه لم يستغرب ما طرقه به الدهر من فراق أحبته، لما تصرف فيه من حوادث الأيام وفجائعها، وإنما علم ما علم، وطرق بما عهد.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
من القصيدة التي أولها: وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا
أراد أنه عالم بالأشياء مجرب فما يستغرب شيئًا يشاهده. وهذه دعوى غير صحيحة ولكنها تستحسن فيما عند الشعراء. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات
يعني: ليس هذا بأول فراق رأيته فأستغربه، بل رأيت مثله كثيراً، والهاء في عالمه راجعة إلى ما.