تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

نَحنُ مَن ضايَقَ الزَمانُ لَهُ فيــكَ وَخانَتهُ قُربَكَ الأَيّامُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «أين أزمعت أيهذا الهمام»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ١٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

أَينَ أَزمَعتَ أَيُّهَذا الهُمامُنَحنُ نَبتُ الرُبى وَأَنتَ الغَمامُ

نَحنُ مَن ضايَقَ الزَمانُ لَهُ فيــكَ وَخانَتهُ قُربَكَ الأَيّامُ

في سَبيلِ العُلى قِتالُكَ وَالسِلــمُ وَهَذا المَقامُ وَالإِجذامُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

نحن من ضا
فاعلاتن
/o//o/o
يقل زما
مفاعلن
//o//o
ن له في
فعلاتن
////o
ك وخانت
فعلاتن
///o/o
ه قربكل
مفاعلن
//o//o
أييامو
فاعلاتن
/o/o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول نحن الذين تضايقهم الأيام في قربك فتبخل عليهم بك فتحرمهم لقاءك وتاعد بينهم وبينك وتخونهم في القرب منك والإشارة في هذا إلى أن الزمان يحبه ويعشقه فيغار على قربه ويريد أن ينفرد به دون الناس وهذا معنى معروف قد ذكرته الشعراء كما قال محمد بن وهيب، وحاربني فيه ريب الزمان، كأن الزمان له عاشق، وقوله ضايق الزمان له فيك قال أبن جنى اللام في له زائدة للتأكيد كقوله تعالى ردف لكم وللرؤيا تعبرون قال ابن فورجة يريد نحن من ضايقه الزمان فحذف الراجع إلى الموصول والهاء في قوله له راجعة إلى الزمان يقول نحن الذين ضايقهم الزمان لنفسه ولأجله فيك أي لتكون له دونهم كما تقول هم الذين رضيهم عمر له أي لنفسه وإلحاق اللام بالمفعول قبيح جدا وذلك من لفظ البغداديين

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح اللَّام فِي لَهُ زَائِدَة وَله نَظَائِر كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿ردف لكم﴾ وَقَوله ﴿إِن كُنْتُم للرؤيا تعبرون﴾ وَقَول الشَّاعِر (أرِيدُ لأنْسى ذِكْرَها فَكَأنَّما ... تُمَثَّلُ لي لَيْلى بِكُلّ سبيلِ) يُرِيد أَن أنسى وَقَالَ ابْن ميادة (وَمَلَّكْتَ مَا بَينَ العِرَاقِ وَيَثْرِبٍ ... مَلِكا أجارَ لِمسُلِمٍ وَمُعاهِدِ) يُرِيد أَجَارَ مُسلما ومعاهدا وَمثله قَوْله تَعَالَى ﴿ردف لكم﴾ أَي ردفكم وَنصب قربك على الْمَفْعُول الثَّانِي يُقَال خَان الزَّمَان زيدا ملكه يتَعَدَّى إِلَى مفعولين وَلَا يجوز نَصبه على الظّرْف لِأَنَّهُ يصير ذما للمدوح وَإِقْرَار بِأَن الزَّمَان خَانَهُمْ فِي حَال اقترابهم مِنْهُ وَقيل أَرَادَ نَحن من ضايقه الزَّمَان فَحذف الرَّاجِع إِلَى الْمَوْصُول صدق أى من أصل صدق والتوس الطبيعة والخيم الْمَعْنى قَالَ الواحدى كنت أَقُول إِن طيئا لَا تغدر وَلم تكن آباؤهم غدارين فَلَا تعذلانى إِن غدر هَذَا لِأَنَّهُ لَيْسَ من الأَصْل الذى يدعى إِلَيْهِ طَيئ وَقَوله رب صدق مكذب يُرِيد رب صدق يكذبهُ النَّاس يعْنى كنت صَادِقا فى نفى الْغدر عَنْهُم وَإِن كذبنى النَّاس لأجل وردان بادعائه أَن من طَيئ يُرِيد أَنى صَادِق ووردان لَيْسَ من طَيئ قَالَ وَلم يعرف ابْن جنى هَذَا الْبَيْت فَقَالَ رَجَعَ عَن نفى الْغدر عَنْهُم وَلَيْسَ فى الْبَيْت مَا يدل على رُجُوعه

ورد في ١٠ من كتب التراث

  • يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ

    قَالَ الصاحب وَلَو وَقع قَوْله

  • الكشف عن مساوئ شعر المتنبي · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)

    الكشف عن مساوئ شعر المتنبي

    ومن شعره الذي يتناهى له بالسلاسة؛ مع خلوه من الشراسة الموجودة في طبعه بيت رقية العقرب أقرب إلى الإفهام منه؛ وهو قوله:

  • أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    ومنها امتثال ألفاظ المتصوفة

    قال الصاحب: ولو وقع قوله:

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٨)

    … ثم قال: أحسن الشعر فاحمه فدل على أن أقبحه أبيضه. وهذا عنت لأنه ليس كل حسن بممتنع أن يكون هاهنا ما هو أحسن منه، ولا كل حسن بموجب أن يكون سواده قبيحا. وقد بكت أبو الطيب بقوله: أحسن الشعر. يخبر بذلك إن البياض حسن إلا أن الشعر حده يستحسن فيه السواد فقط. وقوله:

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف الميم

    ومن التي أولها: أيْنَ أرْمَعْتَ أيهُّذَا الهُمامُ قوله:

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    الجزء الأول

    وهو مع ذلك أقرب النبت موضعاً من الغمام، وأشده افتقاراً إليه، لأنه لا يقيم فيه، ويسرع الانسكاب عنه، ولهذا شبه أبو الطيب حاله به.

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٦)

    وأقول: إن تغيره هاهنا من الغيرة لا من الغارة، ولا يحمل على الضرورة؛ يعني تغيره بكون الحديد يصحبك طالعا معك في حروبك. وقوله:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: أين أزعت أيهذا الهمام ... نحن نبت

    ومعلوم أن حظ الوهد في المطر أكثر من حظ الربوة لأن ما يصيبها من القطر ينزل إلى الوهد, والوهود يتربص فيها الماء وليست الربى كذلك. وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة