من القائل؟
ذُو الْعَقْلِ يَشْقَى فِي النَّعِيمِ بِعَقْلِهِوَأَخُو الْجَهَالَةِ فِي الشَّقَاوَةِ يَنْعَمُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»، وهو البيت رقم ٨ فيها، من ٣٦ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَالْهَمُّ يَخْتَرِمُ الْجَسِيمَ نَحَافَةًوَيُشِيبُ نَاصِيَةَ الصَّبِيِّ وَيُهْرِمُ
ذُو الْعَقْلِ يَشْقَى فِي النَّعِيمِ بِعَقْلِهِوَأَخُو الْجَهَالَةِ فِي الشَّقَاوَةِ يَنْعَمُ
وَالنَّاسُ قَدْ نَبَذُوا الْحِفَاظَ فَمُطْلَقٌيَنْسَى الَّذِي يُولَى وَعَافٍ يَنْدَمُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يريد أن العاقل يشقى وإن كان في نعمة لتفكره في عاقبة أمره وعلمه بتحول الأحوال والجاهل ينعم في الشقاوة لغفلته وقلة تفكره في العواقب وقد قال البحتري، أرى الحلم بؤسا في المعيشة للفتى، ولا عيش إلا ما حباك به الجهل، وقال أبو نصر بن نباتة، من لي بعيش الأغبياء فإنه، لا عيش إلا عيش من لم يعلم، وسابق هذه الحلبة بن المعتز في قوله، وحلاوة الدنيا لجاهلها، ومرارة الدنيا لمن عقلا، وأحسن ابن ميكال في قوله، العقل عن درك المطالب عقلة، عجبا لأمر العاقل المعقول، وأخو الدراية والنباهة متعب، والعيش عيش الجاهل المجهول، وقد قالت القدماء ثمرة الدنيا السرور وما سر عاقل قد يراد بتفكره في العواقب وتخوفه إياها.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى يَقُول الْعَاقِل يشقى وَإِن كَانَ فِي نعْمَة لفكره فِي عَاقِبَة الْأُمُور وَعلمه بتحول الْأَحْوَال وَالْجَاهِل إِذا كَانَ فِي الشقاوة فَهُوَ ينعم لِغَفْلَتِه وَقلة تفكره فِي العواقب وَمِنْه قَوْلهم مَا سر عَاقل قطّ لِأَنَّهُ يتفكر فِي عواقب أمره ويتخوفها وَيُقَال شفوة وشقاوة وَقَرَأَ الْقُرَّاء بهما فَقَرَأَ حَمْزَة وعَلى شقاوتنا بِفَتْح الشين وَالْقَاف وَألف وَهَذَا من كَلَام الْحَكِيم الْعَاقِل لَا يساكن شَهْوَة الطَّبْع لعلمه بزوالها وَالْجَاهِل يظنّ أَنَّهَا خالدة وَهُوَ بَاقٍ عَلَيْهَا فَهَذَا يشقى بِعِلْمِهِ وَهَذَا ينعم بجهله وَمَا أحسن قَول مُسلم (مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ ماتَ عَمَّا ... وَفازَ بالِلَّذةٍ الجسَورُ) وَقَالَ البحتري (أرَى الحِلْمَ بُؤْسا فِي المَعيِشَةِ للفتى ... وَلا عَيْشَ إِلَّا محبَاكَ بِهِ الجَهْلُ) وَلآخر (من لي بعيش الأغبياء فَإِنَّهُ ... لَا عَيْش إِلَّا عَيْش من لم يعلم) وَلابْن المعتز (وَحَلاوَةُ الدُّنيا لجاهِلِها ... وَمرَارَةُ الدنْيا لِمَنْ عقَلا) وَلآخر (وَأخُو الدرَايَةِ وَالنبَّاهَةِ مُتْعَبٌ ... وَالعَيْشُ عَيْشُ الجاهِلِ المجْهولِ)
من شروح القرّاء
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله: الإنسان العاقل والمتأمل، دائم التفكير، التحليل، وتوقع العواقب. ولأنه يدرك حقيقة الأشياء وزوالها، فإنه لا يهنأ بما بين يديه من النعيم ويبقى مهموماً، متوتراً، وقلقاً، متطلعاً دائماً لما هو أفضل وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم: الجاهل أو الغافل، قليل التفكير، لا يدرك عواقب الأمور ولا يقلق بشأن المستقبل. لذا، يعيش مرتاح البال، مستمتعاً بحياته، وقنوعاً بما هو فيه، حتى وإن كانت ظروفه في غاية الصعوبة.
ورد في ٢٥ كتابًا من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَوله
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
المتنبي:
- المستطرف في كل فن مستظرف · الأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
حرف الدال المعجمة
- اللطائف والظرائف · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم العقل
يرى صاحبه إلا مسرورا أبدا نشطا قبل الشرب وبعده. ومن قلائد المتنبي قوله:
- البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
باب: الحل والعقد
قال الحكيم: العاقل لا يساكن شهوة الطبع لعلمه بزوالها، والجاهل يظن أنها خالدة له وهو باق عليها، فهذا يشقى بعقله وهذا ينعم بجهله. قال المتنبي:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها إرسال المثل والاستملاء والموعظة وشكوى الدهر والدنيا والناس
وقوله:
- روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار · ابن الخطيب قاسم (ت ٩٤٠هـ)
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدّل الأحوال والتفاوت
فيلسوف: إفراط العقل مضرّ بالجدّ. بزرجمهر: وكّل الله الحرمان بالعقل والرزق بالجهل، ليعلم أن لو كان الرزق بالحيلة لكان العاقل أعلم بوجوه مطلبه والاحتيال بمكسبه. أبو الطيب:
- الأمثال السائرة من شعر المتنبي · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)
الأمثال السائرة من شعر المتنبي
وقال أيضاً: