تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَو رَوضَةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبتَهاغَيثٌ قَليلُ الدِمنِ لَيسَ بِمَعلَمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ١٥ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَكَأَنَّ فارَةَ تاجِرٍ بِقَسيمَةٍسَبَقَت عَوارِضَها إِلَيكَ مِنَ الفَمِ

أَو رَوضَةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبتَهاغَيثٌ قَليلُ الدِمنِ لَيسَ بِمَعلَمِ

جادَت عَليهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍفَتَرَكنَ كُلَّ قَرارَةٍ كَالدِرهَمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أو روضتن
مستفعلن
/o/o//o
أنفن تضم
متفاعلن
///o//o
من نبتها
متفاعلن
///o//o
غيثن قلي
مستفعلن
/o/o//o
لل دمن لي
مستفعلن
/o/o//o
س بمعلمي
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

روضة أُنُف: لم ترع بعد، وكأس أنف استؤنف الشرب بها، وأمر أنف مستأنف، وأصله كله من الاستئناف والائتناف وهما بمعنى. الدِّمَن والدِّمْن: جمع دمنة وهي السرجين. يقول: وكأن فارة تاجر أو روضة لم ترع بعد وقد زكا نبتها وساقه مطر لم يكن معه سرجين، وليست الروضة بمعلم تطؤه الدواب والناس. يقول: طيب نكهتها كطيب ريح فارة المسك أو كطيب ريح روضة ناضرة لم ترع، ولم يصبها سرجين ينقص طيب ريحها، ولا وطئتها الدواب فينقص نضرتها وطيب ريحها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

معناه كأن ريحها ريح مسك أو ريح روضة، والروضة: المكان المطمئن يجتمع إليه الماء فيكثر نبته، ولا يقال في الشجر روضة، الروضة في النبت والحديقة في الشجر، ويقال (أروض المكان) إذا صارت فيه روضة، والأنف: التام من كل شيء، وقيل: هو أول كل شيء، ومنه (استأنفت الأمر) والغيث: المطر، والمعلم والعلم والعلامة واحد. والمعنى أن هذه الروضة ليست في موضع معروف فيقصدها الناس للرعي فيؤثروا فيها ويوسخوها، وهو أحسن لها إذا كانت في موضع لا يُقصد. وقوله (أو روضة) روضة منصوبة لأنها معطوفة على اسم كأن، ويجوز فيه الرفع على العطف على المضمر الذي في سبقت، وحسن العطف على المضمر المرفوع لأن الكلام قد طال، ألا ترى أنك لو قلت (ضربت زيدا وعمرو) فعطفت عمرا على التاء كان حسنا لطول الكلام.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: كأن ريحها المسك أو ريح روضة. و (الروضة): المكان المطمئن يجتمع السه الماء فيكثر نبته. ولا يقال في الشجر روضة. والروضة في النبت، والحديقة في الشجر. ويقال روضة ورياض وروض. وقد أراض هذا المكان واستروض، إذا كثرت رياضه. وحكى أبو عمرو الشيباني قال: الروضة البقية من الماء يبقى في الحوض. وأنشد: وروضة في الحوض قد سقيتها ... نضوِى وأرضاً قفرةً طويتها وقوله (أنفا) معناه لم يرعها أحد فهو أطيب لريحها. ويقال: كأس أنف إذا كانت لم يشرب بها قبل ذلك. وقال أبو جعفر: كأس أنف، أي أول ما بزلت من دنها فهو أطيب لرائحتها. والكأس: الإناء الذي فيه الشراب، فان كان فارغا قيل إنه قدح أو إبريق ولم يقل له كأس. وقوله (تضمن نبتها غيث) معناه تضمن إنبات نبتها غيث. والغيث هاهنا: المطر والماء. يقال: أرض مغيثة ومغيوثة، إذا أصابها الغيث والمطر. قال ذو الرمة: (قاتل الله أمة بني فلان ما أفصحها، سألتها عن المطر فقالت: غثنا ما شئنا). وقوله (قليل الدمن). الدمن والدمنة: السرجين والبعر. فأراد أن هذه الروضة في مكان حر الطين خال. وقال أبو جعفر: قوله (تضمن نبتها غيث قليل الدمن) قليل اللبث لم يدمن عليها، والمعنى: أصابها مطر خفيف لم يكثر، فهو أحسن لها وأطيب لرائحتها؛ ولو كان كثيرا لم تفح رائحتها ولم تحسن. وقال غيره في قوله (ليس بمعلم): معناه ليس بمكان معروف، إنما هي فياف، فهو أطيب لرياضها. والروضة منسوقة على قوله: وكأن فارة تاجر بقسيمة. والألف نعت الروضة، وتضمن نبتها غيث كلام مستأنف، والغيث رفع بتضمن، والنبت منصوب به، وقليل الدمن نعت الغيث، واسم ليس مضمر فيها من ذكر الغيث، ويجوز أن يكون في ليس ذكر النبت وبمعلم خبر ليس.

ورد في ٥ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة