تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

سَحّاً وَتَسكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍيَجري عَلَيها الماءُ لَم يَتَصَرَّمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ١٧ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

جادَت عَليهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍفَتَرَكنَ كُلَّ قَرارَةٍ كَالدِرهَمِ

سَحّاً وَتَسكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍيَجري عَلَيها الماءُ لَم يَتَصَرَّمِ

وَخَلَا الذُّبَابُ بِهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍغَرِدًا كَفِعْلِ الشَّارِبِ الْمُتَرَنِّمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

سححن وتس
مستفعلن
/o/o//o
كابن فكل
مستفعلن
/o/o//o
ل عشييتن
متفاعلن
///o//o
يجري علي
مستفعلن
/o/o//o
هل ماء لم
مستفعلن
/o/o//o
يتصررمي
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

السَّحُّ: الصّب والانصباب جميعًا والفعل سح يسح. التسكاب: السكب، يقال: سكبت الماء أسكبه سكبا فسكب هو يسكب سكوبا. التصرم الانقطاع. يقول: أصابها المطر الجود صبًّا وسكبًا فكل عشية يجري عليها ماء السحاب ولم ينقطع عنها

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

السح: الصب، وتسكاب: تفعال من السكب، وهو بمعناه وسحًّا: منصوب على المصدر؛ لأن قوله (جادت عليه) يدل على سح؛ فصار مثل قول العرب: (هو يدعه تركا)، وتسكابا مثله في إعرابه، وكل عشية: منصوب على الظرف، والعامل فيه يجري، ولم يتصرم: لم ينقطع ولم ينفد، وقال ابن الأعرابي: خص مطر العشي لأنه أراد الصيف، وأكثر ما يكون مطره بالعشي.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: جادت عليه كل بكر سحا وتسكابا. والسح: الصب. يقال: سحت السماء تسح سحا، إذا صبت المطر. ويقال: غنم ِسُحاح: يسيل دسمها إذا شويت. و (التسكاب) والسكب والسح: الصب. وإنما جمع بين التسكاب والسح وكلاهما واحد لاختلاف لفظهما. والعرب تفعل ذلك اتساعا وتوكيدا. وكل ما كان من المصادر على هذا المثال فهو مفتوح الأول، نحو التطواف، والتمشاء، والترداد، والتأكال، الا حرفا جاء نادرا وهو التبيان. وما كان على هذا المثال من الأسماء فهو مكسور، نحو التمساح، والتجفاف، والتقصار، وهي القلادة اللاصقة بالحلق. قال عدي بن زيد: عندها ظبيٌ يؤرَّثها ... عاقدٌ في الجِيد تِقصارا يؤرثها: يوقدها. وقوله (كل عشية) يقال: أتيته عشية وعشاء، وعشيانا وعشيشيانا، وعشيشانا، وعشيشية. وإنما خص العشي لأن الزهر والنبات إلى الماء بالعشي أحوج؛ لأن الشمس قد أذهبت نداه وجففت أرضه. وقوله (لم يتصرم) معناه لم ينقطع. والصرم: القطيعة، ومنه صرام النخل، ومنه الصرائم من الرمال، وهي قطع تنقطع منه. وقال يعقوب: ويروى: (سحا وساحية)، فالساحية: التي تقشر وجه الأرض. والسح منصوب على المصدر، والتسكاب نسق عليه، وكل عشية منصوبة على الوقت، والناصب لها يجري، والماء رفع بيجري.

ورد في ٥ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة