تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

هِرٍ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَت لَهُغَضَبى اِتَّقاها بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٣٠ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَكَأَنَّما تَنأى بِجانِبِ دَفَّها الوَحشِيِّ مِن هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ

هِرٍ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَت لَهُغَضَبى اِتَّقاها بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ

أَبْقَى لَهَا طُولَ السِّفَارِ مُقَرْمَدًاسَنَدًا وَمِثْلَ دَعَائِمِ المُتَخَيَّمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

هِرّ: بدل من هزج العشي. جنيب أي مجنوب إليها أي مقود. اتّقاها أي استقبلها. يقول: تتنحى وتتباعد من خوف سنور كلما انصرفت الناقة غضبى لتعقره استقبلها الْهِرّ بالخدش بيده والعض بفمه، يقول: كلما أمالت رأسها إليه زادها خدشًا وعضًا.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

جنيب: أي مجنوب، يقول: كلما عطفت الناقة للهر اتقاها الهر، ويروى (تقاها) بالتخفيف، يقال: اتقاه يتَّقيه، وتقاه يتقيه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

بيَّن ما الهزج فرد عليه (هر جنيب). و (الهر): السنور. و (الجنيب): المجنوب؛ كأنه جنب إلى هذه الناقة. وإنما يعني إنها من نشاطها وحدة نفسها كأن هرا يخدشها. ومثله قول الشماخ: كأنّ ابنَ آوى مُوثَقٌ تحت غَرزها ... إذا هو لم يَكدِمْ بنابَيه ظَفَّرا أي إذا لم يجرح بنابيه خدش بظفره. وقوله (غضبي اتقاها) يقول: إذا عطفت إليه غضبي لتعضه تلقاها بيده وبفمه. ويقال: اتقاه بحقه يتقيه، وتقاه يتقيه، إذا تلقاه به وجعله بينه وبينه. قال الشاعر: ولا أتَقِي الغَيور إذا دعاني ... ومثلي لُزَّ بالحمِس الرَّبيسِ وأنشد الفراء: زيادتَنا نُعمانُ لا تحرِمَنَّها ... تَقِ الله فينا والكتابَ الذي تتلو وقال الآخر: تَقُوه أيُّها الفتيانُ إني ... رأيت اللهَ قد غَلبَ الجدودا وقال أوس بن حجر: تَقاك بكعبٍ واحدٍ وتَلَذُّه ... يداك إذا ما هُزّ بالكفِّ يَعسِلُ وصف رمحا، يقول: إذا هززته اهتز من أوله إلى آخره حتى كأنه كعب واحد. وقال أبو جعفر: إنما جعله كالكعب الواحد، يصفه إنه مقوم إذا هز اهتز اهتزازا واحدا مستويا. ويقال: هذا فَم، وهذا فُم، وهذا فِم. وهر من نعت هزج العشي، وغضبى موضعه نصب على الحال مما في عطفت، واتقاها جواب كلما، والباء صلة اتقاها. وقال أبو جعفر في قوله (كلما عطفت له غضبى): معناه إنها تفعل هذا اتقاء السوط، من حدة نفسها. وقال غيره: يقال هي الهر والهرة، والقط، والسنور والسنورة، والضيون، بمعنى واحد.

ورد في ٧ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    عنترة بن شداد الكامل

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب ذكر من هجي بأكل لحوم الكلاب ولحوم الناس

    وقال عنترة بن شدّاد العبسي:

  • ضرائر الشعر · ابن عصفور (ت ٦٦٩هـ)

    فصل الزيادة

    ويدل على أن (من) زائدة، و في موضع رفع بـ (ينأى) قوله:

  • تاريخ آداب العرب · مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ)

    الشعر الوصفي

    … وقد غفل أكثر الأدباء عن هذه الحقيقة، فتراهم يعجبون لما يرونه في بعض أشعارهم مما يكون سبيله الاحتيال على تصوير أجزاء الموصوف، ويعدونه خشونة وجفاء طبع، كالذي يذكرونه في وصف الناقة بأن هرا قد ثبت في دفها، كقول عنترة:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة عنترة بن شداد العبسي

    … إنما جعله بالعشي لأنه ساعة الفتور والإعياء، فأراد إنها أنشط ما تكون في هذا الوقت الذي تفتر فيه الإبل، فكأنها من نشاطها يخدشها هر تحت جنبها، وقيل: أراد أن السوط بيمنه، فهي تميل على ميامنها مخافة السوط، كما قال الأعشى:

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٢)

    مضاف إلى الدف، والوحشي نعت الدف.

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    عنترة

    وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة