من القائل؟
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَمَارَكَدَ الْهَوَاجِرُ بِالْمَشُوفِ الْمُعْلَمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٣٨ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَإِذا ظُلِمتُ فَإِنَّ ظُلمِيَ باسِلٌمُرٌّ مَذاقَتَهُ كَطَعمِ العَلقَمِ
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَمَارَكَدَ الْهَوَاجِرُ بِالْمَشُوفِ الْمُعْلَمِ
بِزُجاجَةٍ صَفراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍقُرِنَت بِأَزهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
ركد: سكن. الهواجر: جمع الهاجرة وهي أشد الأوقات حرًّا. المشوف: المجلوّ. المدام والمدامة: الخمر، سميت بها لأنها أديمت في دِنّها. يقول: ولقد شربت من الخمر بعد اشتداد حرِّ الهواجر وسكونه بالدينار المجلوّ المنقوش، يريد أنه اشترى الخمر فشربها، والعرب تفتخر بشرب الخمر والقمار، لأنها من دلائل الجود عندها. اللأمة: الدرع المعلم: الذي فيه علامات قوله: بالمشوف، أي بالدينار، فحذف الموصوف ومنهم من جعله من صفة القدح وقال: أراد بالقدح المشوف.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
يقول: شربت من الخمر بعد ركود الهواجر، أي حين ركدت الشمس ووقفت وقام كل شيء على ظله، والركود: السكون، والمشوف: الدينار والدرهم عن الأصمعي، وقال غيره: هو البعير المهنوء، وقيل: هو الكأس، والمعروف ما قال الأصمعي؛ لأنه يقال (شُفْتُ) إذا جلوته والمعلم: الذي فيه كتابة، والباء في (بالمشوف) تتعلق بشربت، وكذلك مِنْ، والمشوف: أصله مشووف، ثم ألقيت حركة الواو على الشين، فبقيت الواو ساكنة وبعدها واو ساكنة، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، والمحذوفة عند سيبويه الثانية؛ لأنها زائدة، وعند الأخفش الأولى.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
المدام والمدامة: الخمر، وإنما سميت المدامة لأنها أديمت في الدن، أي أطيل مكثها. فيقول: شربت من الخمر بعد ركود الهواجر، أي حين ركدت الشمس ووقفت وقام كل شيء على ظله. يقال: ركد، إذا سكن. وقال أبو جعفر: إنما سميت الخمر مدامة لأنها أديمت في الدن حتى أدركت فسكن غليانها وصفت. ومنه يقال: أدم قدرك، أي اكسر غليانها بتحريك أو بماء. واللام في لقد جواب اليمين. وقال أبو جعفر: إنما خص ركود الهواجر لأنه أراد كنت منعما، وهذا الوقت وقت النعمة في شدة الحر. وقوله (بالمشوف) معناه بالدينار المشوف. أي المجلو. يعنى إنه اشترى خمرا بدينار مجلو. يقال: شاف درعه، إذا جلاه. قال النابغة الجعدي: في وجوه شُمِّ العرانين أمثال ... لِ الدنانير شُفْن بالمثقالِ أي زين بالتمام، لسن بمقطعات ولا نواقص. وكل جلاء وتحسين فهو شوف. وقال أبو جعفر: قوله شفن معناه جلين من الكيس ليوزن بالمثقال، أي بالوزن. ومثله قول عدي بن زيد. وعند الإله ما يَكيد عبادَه ... وكُلاًّ يوفِّيه الجزاءَ بمثقالِ أي بوزن. وقال الشاعر في الشوف: دنانير مما شِيفَ في أرض قيصرٍ أي جلى. و (المعلم): الذي فيه كتاب، يعنى الدنانير. وقال ابن الأعرابي: عنى بالمشوف المعلم بعيرا مطليا بالقطران. فأراد إنه شرب خمرا ببعير. ومن وبعد والباء صلات لشربت، والهواجر ترتفع بركد.
ورد في ٨ من كتب التراث
- رسالة الغفران · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
عنترة العبسيُّ
وينظر فإذا عنترة العبسيُّ متلدَّدٌ في السَّعير، فيقول: ما لك يا أخا عبسٍ؟ كأنَّك لم تنطق بقولك:
- الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)
باب الحماسة
قال عنترة بن شداد العبسي (جاهلي):
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عنترة بن شداد الكامل
- الجليس الصالح الكافي · المعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
استطراد فِي شرح شيف وَغَيرهَا
قَالَ القَاضِي: قَول النَّابِغَة فِي أَرض قيصرا ": معنى شِيفَ جُلي ومُسح حَتَّى أنارَ وصَفَا، كَمَا قَالَ عنترة:
- التمام في تفسير أشعار هذيل · ابن جني (ت ٣٩٢هـ)
شعر قيس بن العيزارة
… الطليعة. ينبغي أن يكون عين الشيفة واواً لأنها " فَيْعلَة " من شاف يشوف إذا جلا، ألا ترى أنهم يقولون: " قد جَليّ الصقر والبازي " إذا رمى بطرفه وكذلك الطليعة إنما تتأمل وترمى بأبصارها هل ترى شبحا، جيشا أو غيره. قال عنترة " من الكامل ":
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عنترة بن شداد العبسي
… علقم، والكاف في قوله (كطعم) في موضع رفع على أن يكون مذاقته ابتداء وقوله (كطعم) خبرا، والمعنى مذاقته مثل طعم العلقم، ويجوز أن يكون مذاقته مرفوعة بقوله مُر، ويكون كطعم خبرا بعد خبر، وإن شئت كانت نعتا لقوله مر، ويجوز على إضمار هي، كأنه قال: هي مثل طعم العلقم.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٢)
بالكاف، والتقدير: مذاقته مثل طعم العلقم. ويجوز أن ترفع المذاقة بمعنى المرارة وتجعل الكاف نعتا للباسل.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عنترة
وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ: