تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

رَبِذٍ يَدَاهُ بِالْقِدَاحِ إِذَا شَتَاهَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٥٤ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَمِشَكِّ سَابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَهَابِالسَّيْفِ عَنْ حَامِي الْحَقِيقَةِ مُعْلِمِ

رَبِذٍ يَدَاهُ بِالْقِدَاحِ إِذَا شَتَاهَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ

لَمّا رَآني قَد نَزَلتُ أُريدُهُأَبدى نَواجِذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ربذن يدا
متفاعلن
///o//o
هبل قداح
متفاعلن
//o//o/
إذا شتا
متفاعلن
//o//o
هتتاك غا
مستفعلن
/o/o//o
يات تتجا
مستفعلن
/o/o//o
ر ملوومي
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الرَّبِذ: السريع. شتا: دخل في الشتاء، يشتو شتوًا. الغاية: راية ينصبها الخمار السابغة: الدرع الواسعة ليعرف مكانه بها. أراد بالتجار الخمارين. الملوم: الذي ليم مرة بعد أخرى. والبيت كله من صفة حامي الحقيقة. يقول: هتكت الدرع عن رجل سر يع اليد خفيفها في إجالة القداح في الميسر في برد الشتاء، وخصّ الشتاء؛ لأنهم يكثرون الميسر فيه لتفرّغهم، وعن رجل يهتك رايات الخمارين، أي كان يشتري جميع ما عندهم من الخمر حتى يقلعوا راياتهم لنفاد خمرهم، ملوم على إمعانه في الجود وإسرافه في البذل، وهذا كله من ص فة حامي الحقيقة.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الربذ: السريع الضرب بالقداح، يقول: هو حاذق بالقمار والميسر خفيف اليد بضرب القداح؛ وهذا كان مدحا عند العرب في الجاهلية، وقوله (إذا شتا) لأن القحط والجدب أكثر ما يكون في الشتاء، وقوله (هتَّاك غايات التِّجار) الغايات: العلامات والرايات، وأراد بالتِّجار الخمارين، ومعناه أنه يأتي الخمارين فيشتري كل ما عندهم من الخمر، فيقلعون راياتهم ويذهبون، فذلك هتكها، والمُلوَّم: الذي يكثر لومه على إنفاق ماله في الفُتوة، وقال (ربذ يداه) ولم يقل (ربذة) واليد مؤنثة لأنه أضمر في ربذ، ثم جعل قوله (يداه) بدلا من المضمر، كما تقول: ضربت زيدا يده، ومذهب الفراء في هذا إنه يجوز أن يذكَّر المؤنث في الشعر إذا لم تكن فيه علامة التأنيث.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(الربذ): السريع الضرب بالقداح؛ والربذ المصدر. يقول: هو حاذق بالقمار والميسر، خفيف اليد بضرب القداح. وهذا كان مدحا عند العرب في الجاهلية. وقوله (إذا شتا) قال يعقوب: إنما يضربون بالقداح في شدة الزمان وكلب البرد. وقوله (هتاك غايات التجار)، الغاية: الراية راية الخمارين. وأنشد قول أبي ذؤيب ووصف الخمار: له رايةٌ تَهدى الكرامَ عُقابُها وقوله (هتاك غايات التجار)، معناه إنه يأتي الخمارين فيشتري كل ما عندهم من الخمر فيقلعون راياتهم ويذهبون، فذلك هتكه. وقال أبو جعفر: كان أصحاب الخمر إذا نزلوا رفعوا راية ليُعرفوا بها. والراية هي الغاية، فلا يقلعونها حتى تشتري خمرهم جمعاء. وقوله (ملوم) معناه معذّل يلام على إنفاق ماله في الفتوة. يقال: ألام الرجل، إذا أتى بما يلام عليه. وقد ألأم، إذا أتى باللؤم. وربذ وهتاك وملوم نعوت لحامي الحقيقة، واليدان مرتفعان بمعنى ربذ.

ورد في ٩ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة

    وَهَذَا المصراع صدر وعجزه: يحذى نعال السبت لَيْسَ بتوأم وَالْبَيْت من معلقَة عنترة الْعَبْسِي وَقَبله:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    عنترة بن شداد الكامل

  • البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

    التضييق والتوسيع والمساواة

    فإن قوله: أفانين جري اختصار معان كثيرة، وكذلك غير كز يحتمل معاني كثيرة، وكذلك: ولا واني. ومنه قول عنترة بن شداد:

  • الفاخر · المفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

    للشيء غاية

    ويقال للخِرقة التي يعلقها الخمّار على بابه إذا جلب الخمر أو كان عنده: غاية وهي من ذلك لأنها علامة أنّ عنده خمراً. وقال عنترة يصف رجلاً:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة عنترة بن شداد العبسي

    قد نزلت أريده) ويجوز أن يكون محذوفا ويكون المعنى، و (هتكت فُرُوجها) شققت، والحامي: المانع، والحقيقة: ما يحقُّ على الرجل أن يمنعه، والمُعلم: الذي قد أعلم نفسه بعلامة في الحرب

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٣)

    خفض بعن، والمعلم نعت لحامى الحقيقة.

  • زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)

    برح الخفاء

    وقال عنترة في معناه:

  • التذكرة الحمدونية · ابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

    حكايات وأشعار في الخمر

    - فمن ذلك قول عنترة وقد وصف نفسه بالإقدام على مكافحة قرنه، وعظّم شأنه بأنّه حامي الحقيقة، معلم يوم الكريهة، وقرن ذلك بأنّه معذّل على إتلاف ماله في شرب الشراب هناك، وأبان أنّه قليل الاحتفال بملامة اللّوام في الاستهتار به، وذلك حيث يقول:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة